العتبة العباسية تواصل إقامة دورات المشروع القرآني لطلبة الحوزة    العتبة الحسينية تكشف عن موعد افتتاح مستشفى الشيخ احمد الوائلي الذي سيكون من بين المستشفيات المتطورة في العراق وباختصاصات نادرة    هل تسهم لقاحات كورونا في حدوث الموت الفجائي؟    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه الأردني والسعودي مخرجات زيارة الكاظمي للرياض وطهران    القضاء الأعلى والعدل يبحثان معالجة إشكالية اشغال العقارات المشتركة    الدفاع النيابية: تشكيل لجنة لإعادة المفسوخة عقودهم في الدفاع والداخلية    وزير الخارجية يؤكد التركيز على مصادر القوة الناعمة في العمل الدبلوماسي    الكاظمي يتطرق لملفات المياه والطاقة وزيارتيه للسعودية وإيران خلال جلسة مجلس الوزراء    مكتبه يوضح موقف رئيس الجمهورية من المصادقة على قانون تجريم التطبيع    منتخب الناشئين يودع بطولة غرب آسيا   

أخـبـار الـعــراق 


مساع لمقاضاة شركات عالمية متورطة بصفقات فساد ضمن برنامج «النفط مقابل الغذاء»

المصدر: جريدة الصباح

فيما اعلنت شركة النفط الفرنسية توتال انها أدينت بتهمة الفساد ومحاولة التأثير في نتائج المنافسة للحصول على عقود ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق في تسعينيات القرن الماضي تواصل الجهات الرسمية مساعيها لمقاضاة الشركات المتورطة في هذا البرنامج لاسترداد مليارات الدولارات التي هدرت ابان النظام المباد.
وذكرت الشركة ان قاضيا فرنسيا قرر في السابع والعشرين من شهر شباط الماضي، توجيه التهمة لتوتال وعدة شركات اخرى على الرغم من قرار احد المدعين العامين اسقاط التحقيقات في هذه الدعاوى.
المحامي جين فيل قال في تصريح نقلته وكالة فرانس برس: ان «عملاق صناعة النفط الفرنسية متهمة التواطؤ باستخدام ممتلكات مسروقة ومحاولة التأثير في اجراءات المنافسة في برنامج الأمم المتحدة للنفط مقابل الغذاء».وكان المدعي العام في باريس قد طالب في أيلول الماضي باسقاط جميع التهم التي وجهت ضد وزير الداخلية السابق تشارلز باسكوا والرئيس التنفيذي لشركة توتال كريستوفر دي مارجيري، الا انه قال: ان 11 جهة أخرى يجب ان تخضع للمساءلة القضائية.يشار الى ان برنامج النفط مقابل الغذاء الذي انطلق في 1996 وبلغت قيمته الاجمالية 64 مليار دولار قد صمم لتمكين العراق المحاصر بعقوبات اقتصادية دولية في حينها من بيع كميات محددة من نفطه وشراء الحاجات الحياتية الأساسية، الا أن البرنامج واجه صعوبات تتعلق بسوء الادارة وتهم فساد تجاه موظفين في الأمم المتحدة وأكثر من ألفي شركة من 60 دولة من حول العالم، اضافة الى عمليات الفساد التي مارسها النظام المباد في وقتها.وذكرت تقارير صحفية ان توتال تواجه تهم دفع رشاوى لمسؤولين عراقيين للحصول على كميات من النفط التي يبيعها العراق ضمن صفقات برنامج النفط مقابل الغذاء وهي تهم تنفيها الشركة وتصر على انها تصرفت وفقا للقواعد التي وضعها برنامج الأمم المتحدة.ووقع العراق مع شركة توتال العام الماضي، عقد استثمار حقل حلفاية الاصغر.ومن الجدير بالذكر ان وزارة الخارجية اعلنت ان الحكومة بعثت رسالة الى مجلس الامن الشهر الماضي، لغلق ملف برنامج «النفط مقابل الغذاء»، اذ قال وزير الخارجية هوشيار زيباري انذاك: ان «الحكومة ستوجه رسالة الى مجلس الامن للتأكيد على ايفاء العراق بالتزاماته المتبقية حيال هذا البرنامج». ويسعى العراق الى استرداد مليارات من الدولارات اهدرت ابان حكم النظام المباد على شخصيات وجهات وشركات بطرق غير مشروعة على وفق برنامج النفط مقابل الغذاء او توزيعها كهبات ورشاوى سياسية، بحسب مصادر خاصة لـ»الصباح».وكان مجلس النواب المنتهية ولايته قد ناقش مطلع العام الجاري مشروع قانون استرداد اموال العراق وتعويضاته بعد تقديم القراءة الثانية.ويركز القانون على استرداد الحقوق المالية التي حصل عليها بعض العراقيين او الاجانب او جهات اخرى بطرق غير مشروعة نتيجة سوء استخدام برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء او بسبب الحصار الاقتصادي على العراق وما تبعه من تهريب الاموال وتدمير الاقتصاد العراقي نتيجة العقوبات الدولية المفروضة عليه وهو ما يفرض الحصول على هذه الاموال او التعويض الذي يترتب عليها لمصلحة العراق.وتصل الاموال التي يسعى العراق لاستردادها الى مليارات الدولارات، لاسيما ان نظام صدام كان يهب كل من هب ودب كابونات النفط او اموالاً كانت تستقطع من قوت الشعب.يذكر ان مصادر مطلعة قد كشفت لـ»الصباح»نهاية العام الماضي، ان «البرلمان تسلم من رئاسة الوزراء مشروع استرداد اموال العراق، موضحة وجود فكرة بانشاء صندوق يسمى بـ(صندوق استرداد اموال العراق) يتولى عقد اتفاقيات مع دول او منظمات لتحقيق اهدافه، خاصة ان الشركات العالمية المتخصصة بهذه العمليات قد تطلب نسبة كبيرة من العراق من اجل استرداد هذه الاموال»، منوهة في الوقت نفسه بان «المشرعين وضعوا في حساباتهم تشجيع المخالفين على التعاون مع هذا الصندوق باعفائهم من المبالغ المترتبة عليهم وبنسب لا تتجاوز الـ 50 بالمائة ولغاية 250 الف دولار من المال المسترجع كحد أعلى يمكن استرداده عن طريق اربعة اقساط، وقد وضعت ضوابط وتعليمات بذلك وتسوية حسابات، فضلا عن مكافآت تشجيعية للاعضاء ومكافأة مالية للمخبر عن هذه الاموال بما لا يزيد على 10 بالمائة من قيمة المال المسترجع، فضلا عن تشريع اجراءات رادعة على غير المتعاونين في الاستجابة لرد الاموال».وقبل ذلك، اعلنت الحكومة استعدادها لادارة مفاوضات انهاء برنامج النفط مقابل الغذاء، كما رفعت دعوى امام محكمة فيدرالية في مدينة نيويورك ضمت اسماء نحو 2200 شركة من 66 دولة حول العالم متورطة بفضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء.واتهمت الحكومة عددا من الشركات الألمانية الكبرى بلعب دور في فضيحة النفط مقابل الغذاء إبان عهد النظام المباد. ووردت اسماء شركة دايملر العملاقة للسيارات، وعملاق صناعة الالكترونيات شركة سيمنز وشركة ب. براون للتجهيزات الطبية، بين الشركات التي اتهمتها الحكومة بدفع ملايين الدولارات من الرشا من أجل الحصول على صفقات وعقود أعمال، بحسب ما اوردته وكالات انباء.وتؤكد بغداد ان مجمل الرشا التي دفعت بلغت 8.1 مليار دولار، وضمت لائحة الشركات المتهمة أسماء شركات اميركية كبيرة مثل شركة شيفرون للنفط التي دفعت لغاية اليوم عدة ملايين من الدولارات في محاولة لتسوية الدعاوى المدنية المرفوعة سابقاً بوجهها بسبب الرشا التي قدمتها للمسؤولين العراقيين السابقين.من جانبه اكد محمد الحاج حمود وكيل وزير الخارجية في وقت سابق ان العراق يواصل مساعيه لمقاضاة هذه الشركات، لافتا الى ان «هذا الملف هو من الملفات المهمة التي تتابعها وزارة الخارجية، وقد طلبنا من الامم المتحدة اجراء التحقيق مع اشخاص متواطئين مع النظام السابق وحصلوا على مبالغ كبيرة من وراء هذا البرنامج».

 

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني