التخطيط تعلن ارتفاع معدل التضخم خلال شهر نيسان بنسبة (0.1%)    الماليَّة النيابيَّة تعلن تحديدَ أعداد موظفي الإقليم وتكشف أسباب تأخُّر رواتبهم    البيان الصادر من مكتب الإمام السيستاني حول المواجهات الجارية في فلسطين المحتلّة    صالح يؤكد لعباس ضرورة العمل المشترك لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني    قتل خمسة ارهابيين انتحاريين وتدمير نفق لداعش في نينوى    الإطاحة بأربعة إرهابيين في الأنبار    وزير الداخلية يوجّه بإلغاء جميع العقوبات الانضباطية عن المنتسبين    عمليات بغداد تؤكد أهمية التعامل الإنساني مع الحالات الطارئة بأيام الحظر    الخارجيّة: السياسة المتوازنة التي انتهجتها الحكومة أسهمت بتهدئة واستقرار المنطقة    الأعرجي يؤكد وقوف العراقيين مع الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه المشروعة   

أخـبـار الـعــراق 


واشنطن تدرس خطط طوارئ ولجنة نيابية ترفض إجراءات أحادية الجانب

المصدر: جريدة الصباح

جوبهت مقترحات قدمها الجنرال ريموند اوديرنو قائد القوات الاميركية لمسؤولين في واشنطن بشأن احتمالات وضع خطط طوارئ لتأخير سحب كامل قوات بلاده من العراق، بالرفض من قبل اعضاء في لجنة الأمن والدفاع النيابية التي اكدت ان أية تغييرات جديدة يجب ان تجرى وفق اتفاق مسبق بين البلدين. وجاءت هذه المستجدات في وقت شكا فيه دبلوماسيون اميركيون بانهم يلمسون ضعفا في قدرتهم على التأثير في المشهد السياسي العراقي، وهو ما عده مراقبون عراقيون “امرا ايجابيا” ودليل تقدم العملية الديمقراطية في البلاد. ونقلت صحيفة واشنطن بوست الاميركية امس)ترجمة الصباح(، ان اوديرنو ابلغ المسؤولين في واشنطن مؤخرا باحتمالات وضع خطط طوارئ لقوات بلاده في العراق. ولم يكشف اوديرنو عن تفاصيل تلك الخطط، ولكنه قال على وفق الصحيفة: انه يأمل الا تكون ضرورية، مؤكدا في الوقت نفسه بأنه مستعد لاجراء تغييرات في حالة حدوث مشاكل في الشهور المقبلة. بيد ان سياسيين اميركيين استبعدوا احتمال ابقاء قوات بلادهم في العراق الى ما بعد شهر آب المقبل، لأن افغانستان التي وافق الرئيس الاميركي باراك اوباما على ارسال نحو ثلاثين الف جندي اليها بحاجةالى مزيد من القوات لوقف تدهور الوضع فيها. كما اوضح وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بدوره موقف بلاده من الوضع في العراق قائلا: “لن يمكننا اتخاذ قرار بتغيير الخطط ما لم نر تدهورا أمنيا واضحا في اوضاع العراق، ولكننا الى الآن لا نرى شيئا من هذا التدهور بالتأكيد”.ويصل حجم القوات الاميركية الحالي في العراق الى نحو 96 الف جندي، في وقت من المنتظر ان يهبط الرقم الى نحو خمسين الفاً فقط في آخر مراحل الاتفاقية الامنية مع نهاية العام 2010 ، وهذه القوات ستكون مخصصة لغرض التدريب ودعم عمليات مكافحة الارهاب ودعم المشاريع المدنية في البلاد. الا ان السفير الاميركي لدى العراق كرستوفر هيل قال في تصريح امام مجلس العلاقات الخارجية في الكونغرس: ان اهم عقبات مرحلة ما بعد الانتخابات هي مرحلة تشكيل الحكومة، وهو سبب كاف لمعرفة عوامل القلق لدى الناس. كما اقر السفير هيل بضرورة ادراك الولايات المتحدة لحقيقة محدودية قابليتها على التأثير في الوضع السياسي العراقي هذه الايام. وهو ما شكا منه دبلوماسيون أميركيون، اذ ذكروا انه رغم عملهم الدؤوب من خلف الكواليس لدعم العملية السياسية، الا انهم يلمسون بشكل مستمر ضعفا في قدرتهم على التأثير في المشهد السياسي العراقي. لكن مراقبين عراقيين يرون ان هذه التصريحات من قبل الدبلوماسيين الاميركيين امر ايجابي ودليل نجاح وتقدم العملية الديمقراطية واستقلالية القرار بعيدا عن أية تأثيرات خارجية. ويقول في هذا الصدد مارك لينتش استاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن بتصريح اوردته الواشنطن بوست: ان “المزاج العراقي الحالي يميل بشدة الى الاعتزاز بالوطنية وهو لا يتقبل زيادةمساحة الوجود الاميركي”، مضيفا ان التدخل الاميركي المباشر في القضايا الخلافية في الوقت الحاضر قد يؤدي الى تفجر الوضع السياسي في العراق. وسط هذه الصورة، اشار النائب عادل برواري عضو لجنة الامن والدفاع الى ان اي تأخير او ابطاء في انسحاب القوات الاميركية يجب ان يخضع لمناقشة مستفيضة من قبل البلدين، ولايمكن اتخاذه من طرف واحد. برواري اكد ل”الصباح” ان الوضع الأمني في تطور ملحوظ، لكن بروز اي تحد او خطر اقليمي قد يسمح للقوات الاميركية بالبقاء وفقا للمادة 27 من الاتفاقية الأمنية، لكن بحسب اتفاق بين الطرفين، مبينا ان برنامج سحب القوات يسير بشكل ايجابي ومنتظم، وان الطرفين ملتزمان بتنفيذ الاتفاقية وبتنسيق عالي المستوى. بدوره، شدد النائب عباس البياتي عضو اللجنة الأمنية على ضرورة التزام واشنطن بجدول الانسحاب، معتبرا ان اي تأخير في هذه الجداول يمثل رسالة خاطئة ستؤثر في المصداقية والحرص على الانتقال من العلاقات العسكرية الى مسار ستراتيجي بعيد المدى في مختلف الجوانب. وتابع في تصريح ل )الصباح (: انه لا يمكن تغيير أية فقرة في الاتفاقية الا بالعودة الى البرلمان، كما لا يمكن التنصل عن الالتزام بالاتفاقية، داعيا الى ان يكون الجانب الاميركي حذرا في تصريحاته كونها ستزيد من سخونة التنافس الانتخابي.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني