القانونيَّة النيابيَّة تُفصح عن القوانين المهيَّأة للتصويت    لجنة نيابية: تعديل قانون هيئة النزاهة سيتضمن صلاحيَّات استرداد الأموال وعقد الاتفاقيَّات    الخارجيّة: الحكومةُ تجدد إلتزامها بأمنِ وسلامةِ البعثات العاملةِ في العراق    النزاهة النيابية: الكهرباء والصناعة مرشحتان للتغيير الوزاري    خبيرة تغذية تكشف أطباق اللحم غير الضارة للصحة    عملة "البيتكوين" تهوي بعد إعلان من إيلون ماسك    أسعار الذهب تصعد بعد بلوغ التضخم مستويات قياسية في الولايات المتحدة    علماء يبتكرون أصغر نظام شريحة أحادي    رسميا.. نقل مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا من تركيا    صور غير اعتيادية لكوكب المشتري   

أخـبـار الـعــراق 


الحكيم:على الشركاء استلهام عاشوراء في مراجعة المواقف والمنطقة تمر بمفترق طرق

المصدر: وكالة كل العراق [أين]

دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم الى استلهام ذكرى عاشوراء في مراجعة مواقف الشركاء السياسيين، محذرا من اوضاع المنطقة وتأثيرها على مستقبل شعوبها.وقال الحكيم في كلمته بذكرى تاسوعاء في تجمع جماهيري اقيم على ملعب نادي الجوية في العاصمة بغداد اليوم الأربعاء "يا أهلنا في الدين والوطن لتكن عاشوراء محطة نراجع فيها جميعا مواقفنا ونتحاور فيها حوارا حسينيا صادقا فليس من شيم الحسينيين الفرقة والتناحر والتنابز بالالقاب، وليس من شيم الحسينيين التقاطع والتصارع وضياع الاهداف، فطالما كانت كربلاء عنوانا للوحدة والتضحية والايثار، وعراق الحسين يجب ان يكون عراق الحوار والتواصل والالتقاء على كلمة الحق من اجل وطن يستحق ان نكون له مشاعل للحق، ففي حضرة أبي عبد الله الحسين، كأننا بنداءٍ ينادي ضمائرنا، خذوا حذركم من التنازع والفرقة اتحدوا في العراق ومن اجل العراق، من اجل لوعة مظلوم وحق مسلوب".وأضاف "يا شركاءنا في الوطن واخوتنا في الهوية ليكن الدرس الحسيني الاكبر لنا في هذه الظروف العصيبة ان نفهم لغة الحوار الحسيني الذي استمر على مدار معركة كربلاء وانبثاق الثورة الحسينية ولغاية هذه اللحظة، وبعد الف واربعمائة سنة ولغة الحوار الحسيني هي التي تنقل لنا الدروس والعبر وتعلمنا كيف نعيش احراراً وكيف نسعى للحق والعدل. علينا ان نتحلى بشجاعة الحسين كي نبدأ حوار الشجعان وحوار الحسينيين من اجل هذا الوطن الذي يستحق منا كل التضحية ومن اجل هذا الشعب الحسيني الذي ننحني امام تضحياته واشلاء ضحاياه، هذا الشعب القاهر لاوهام الظالمين والارهابيين والصامد حتى تحقيق الانتصار الاكبر".وتابع الحكيم "الى اخوتنا في الدين والانسانية وعلى اتساع حدود الجغرافيا نقول تعالوا معنا كي نكتب مستقبلاً مشرقاً لاسلامنا بعد ان نمسح عنه غبار التضليل والتشويه وتعالوا نرسخ مشروع الله على الارض كي تنطلق قوة الاسلام عاليا ويصبح المسلمون خير امة اخرجت للناس وتعالوا نفهم الحسين الثورة والمنهج والقائد ، فنفهم من خلاله ان الانتصار الاكبر حين ننتصر على انانيتنا وظلاميتنا وتحجرنا في المواقف والافكار وتعالوا نتحاور كما علمتنا كربلاء اسس ومبادئ الحوار، لان الثورة الحسينية كان احد دروسها الكبرى هو الحوار وفي مختلف الاتجاهات وعلى كبر مساحة الالتحام وهذا الحوار الذي امتد من المدينة ومكة الى كربلاء الى الكوفة وصولاً الى الشام وفي مختلف فصول المعركة ومراحل الثورة".وأشار الى انه "عبر حوار الثورة الحسينية تحول الحر الرياحي من جيش الباطل الى جيش الحق وتمت تعرية الطغاة قبيل المعركة بهذا الحوار ونسمع حوار زين العابدين عليه السلام مع مؤذن السلطان ليخرس يزيد في زهو انتصاره وهكذا تعطينا كربلاء درسا عظيما اخر وتقول لنا ان الحسينيين لا يخشون الحوار وان الحسين انتصر بالحوار لان منهج حسيننا هو الاصلاح ولكي نصلح  لابد لنا ان نسلك طريق الحوار".ولفت رئيس المجلس الاعلى الاسلامي الى انه "من وحي هذه الذكرى العظيمة وفي رحاب الحسين فاننا نؤكد على ان منهج الاصلاح الحسيني هو منهجنا وان الفساد والافساد هو آفة هذا الوطن الجريح والاولوية القصوى لنا هي مواجهة الفساد والوقوف بحزم ضد من يسانده ويقف وراءه فلن نقبل ان يكون عراق الحسين واحة للفساد والمفسدين ولن نقبل ان تنهب ثروات شعبنا وتستباح حقوقه وحرماته، فاننا في تيار شهيد المحراب وكتلة المواطن سيكون همنا الاول ومعركتنا الكبرى القادمة بأذن الله تعالى هي مواجهة الفساد والقضاء على المفسدين وان ننطلق بمشروعنا في الثورة الادارية الشاملة كي نخلص مؤسسات الدولة من الروتين والاهمال والتكاسل والتخلف كما سيبقى شعارنا للمرحلة القادمة واحدا وثابتا وهو [شعب لا نخدمه لا نستحق ان نمثله]".وتابع ان "منطقتنا تمر بمتغيرات كبيرة وهي تقف اليوم على مفترق طرق بين ان تغرق في الفوضى والتكفير والظلام وبين ان تتلاقى شعوبها على المحبة والامن والسلام وان العراق يمثل اليوم السد المنيع بوجه طوفان الكراهية والانحراف وعليه تقع مسئولية كبيرة في ان يكون جسرا للتواصل واللقاء وليس جبهة للتقاطع والعداء".وأضاف ان "دول المنطقة عليها مسؤوليات كبيرة في العبور بشعوبها الى بر الامان وسط هذا الاضطراب الكبير فمن البحرين التي مازالت تعاني من انقسام حاد وخطير، الى سوريا التي تحولت الى ساحة للمواجهة الدولية، ونتمنى عقد مؤتمر جنيف2 بنجاح لأيقاف القتال في هذا البلد العربي الشقيق وتحقيق حل سلمي سياسي يجتمع عليه الشعب السوري بكل مكوناته، الى مصر فتونس واليمن، فانها جميعا بحاجة الى قيادات حقيقية تقدم مشروعا ناجزا وشاملا لشعوبها واوطانها كي تحمي دولها من الوقوع رهينة بيد الارهاب، وان تنأى به عن التدخلات الدولية التي اذا ما بدأت فانها لن تنتهي، كما نرحب بالتطور الايجابي في المفاوضات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والغرب ونتمنى ان تفضي الى حل شامل لهذا الملف الحساس على قاعدة الاعتراف بالحق الايراني كدولة اسلامية في المنطقة تمتلك الطاقة النووية السلمية ورفع الحصار عنها وتطمين المنطقة والمجتمع الدولي بسلمية المسار، ونرحب ايضاً بزيارة المسؤولين الاتراك للعراق وازالة بواعث التصدع في العلاقة مع هذا الجار الاسلامي الشقيق ونؤكد على اهمية العمل على تحسين العلاقات مع دول الخليج العربية، وتبقى فلسطين قضية الامة الاولى ومهما تطورت الاحداث في الساحات الاخرى، فذلك لا يشغلنا عن الاهتمام بفلسطين وشعبها العربي المسلم وقضيته العادلة".وقال الحكيم "يا أبناء تيار شهيد المحراب امامكم مهمة مقدسة ومصيرية الا وهي بناء عراق الحسين والدفاع عن عراق الحسين فاهلكم عيونهم شاخصة لكم وهم يرون فيكم الامل القادم من اجل ان تكملوا مسيرة استرداد الحقوق المنقوصة والعيش بكرامة في وطن الحسين. ان قدرنا نحن ابناء شهيد المحراب ان نعمل في الاوقات العصيبة وان نكون رجال المراحل الصعبة. قدرنا ان نكون حسينيي العطاء وان نكون درع الامة ورمحها وقدرنا ان نقدم عطاء اكبر بكثير من عددنا وهذا هو عمق المنهج الحسيني".وأضاف "يا أبناء شهيد المحراب يا رجال الوطن والمواطن كنتم وستبقون حسينيي الكلمة والفعل حسينيي السلوك والمواقف الكبيرة إن أملنا فيكم كبير لأنكم الأمل وان اشراقة الغدِ نراها في وجوهكم وأفعالكم الصادقة التزموا طريق الحسين وجسدوا شعاركم الذي رفعتموه [نحن حسينيون ما بقينا] خدمة لدينكم ووطنكم ولا يأخذنكم في ذلك لومة لائم مهما كانت التحديات والصعاب فانتم رجالها أيها الحسينيون بحق".وأشار رئيس المجلس الاعلى الاسلامي الى ان "مشروعنا لشعبنا المظلوم قد اصبح في مرمى البصر وان طريقنا للدولة العصرية العادلة قد اصبح واضحا وعلينا ان نلتحم مع شعبنا في مشروعنا الاكبر وان نكون العين التي يرى بها المستقبل والقلب الذي ينبض له بالطموح والامل وان نبقى ملتزمين بتقديم مصلحة الوطن والمواطن على مصالحنا الانية والفئوية وان التاريخ سيذكر فقط اؤلئك الذين احترمتهم شعوبهم واحترموا مسؤولياتهم وعملوا عليها بصدق واخلاص وهذا ما تعلمناه من الحسين ورسخه فينا شهيدنا الخالد شهيد المحراب، وعلى اثره سار عزيز العراق [قدس سره]".وبين "اننا في هذا اليوم الحسيني العظيم  وبهذا الجمع المهيب ترفع للحسين رايات، وتنحني امامه قامات، وتكتب بحروف من ذهب معاني التضحية والبطولة والكرامة. لقد فتح حسيننا بنهضته الثورية باباً عظيماً من ابواب الحرية فاستحق ان يكون ابا للاحرار وكيف لا يكون ابا لكل احرار الدنيا وهو الذي حطم بثورته طواغيت الانحراف والتعصب والطائفية ورسّخ مبادئ الايمان بالحق الذي لا يمكن تجاهله او سلبه مادامت هناك ارواح حية تذود عنه وتضحي في سبيله".وتابع الحكيم "لقد حطم حسيننا طاغوت الانحراف المتجلبب بلباس الدين، والحاكم باسم الشرعية المغتصبة وهذا هو اخطر انواع الانحراف حيث يحكم باسم الله والله منه براء وهو ما نجده في زماننا في من يدعي انه دولة اسلامية للعراق والشام وما صدر عنهم مؤخراً من اعتبار الحسين [ع] عدوهم متناسين مقولة رسول الله [ص] احبَّ الله من احبَّ حسيناً، وحسين مني  وانا من حسين، والحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة، وان المواجهة بين الحسين ويزيد لم تكن مواجهة بين  ثائر وحاكم انما هي مواجهة بين الصلاح والانحراف ولهذا كانت التضحيات جداً عظيمة، لان كل الارواح ترخص مهما غلت مكانتها وعلا شأنها امام الدفاع عن الايمان ومثلما كان ليزيد من ينظّر لشرعية حكمه وانحرافه كان للحسين من يضحي من اجل الدفاع عن ايمانه ومشروعه الالهي وستبقى ايها الاحبة هذه المواجهة مفتوحة الى ان يتم الله امره".وقال "في كل عصر هناك يزيد وهناك من يحاول ان يشرعن وينظّر لأنحرافه وفي كل عصر هناك حسينيون يذودون عن الايمان ويضحون من اجل الحق ويكملون مسيرة الحسين القائد لقد حررنا الحسين من الانحراف والطاغوت وعلمنا الحسين ان الحرية الكبرى هي جائزة المؤمنين الذين يؤمنون بالحق الالهي وسماحة هذا الدين وعدل الله على الارض والتكافؤ بين الجميع ومن الحسين تعلمنا ان التعصب يجب ان يواجه وبقوة وان ترخص امامه التضحيات لانه آفة سامة تهدم الدين من الداخل وبهذا فقد جمع الحسين في جيشه الصغير المذاهب والاديان لان اتباع الحسين هم انسانيون اولاً قبل انتمائهم الى مذهب او دين او قومية ولانهم ادركوا ان الحسين قائد نهضة الحرية الكبرى يسمو بمبادئه فوق التعصب والانحراف والطغيان وان العدالة الالهية أساس المذاهب والاديان".وبين "اننا اليوم ونحن في وسط هذا البحر المتلاطم من الكراهية والتعصب الاعمى والطائفية والطغيان واليوم ما احوجنا لرفع مبادئ نهضة الحسين عاليا وما احوجنا لجيش حسيني ثائر يجمع فيه كل العناوين الانسانية ويكون عابرا للطوائف والاديان والقوميات وانه جيش يحمل رسالة السلام والتسامح والتعايش الحسيني، جيش محبة ووئام لا جيش عسكر وقتال، هذا هو حسيننا وهذه هي نهضته الكبرى وهذا هو الدرس الاكبر في التسامح والتكافأ والعدل والانصاف، ولهذا فان حسيننا لم يكن يخضع نهضته وثورته لمقاييس الربح او الخسارة ، او مقاييس النصر او الشهادة ، انما اراد ان يظهر حقيقة الاسلام المحمدي الاصيل كي ينقذ دين جده من الانحراف والاندثار".واستطرد الحكيم بكلمته ان "الحسين عليه السلام اراد ان يوصل الدين المحمدي الاصيل الى قلوب الناس والى اخر عصر من عصور البشرية ، ولقد اراد ان يثبت ان الاسلام دين المحبة والسلام والعدل والانصاف ، وكان يدرك ان ثمن هذه المهمة هي التضحية بنفسه وابنائه واخوته واصحابه ولقد ضرّجوا بدمائهم من اجل ان يوصلوا لنا اسلاما نقياً لا شائبة فيه ولولا تلك الدماء الزكية الطاهرة لما كنا هنا اليوم ولما اجتمعنا تحت هذه الراية ولما كان هناك اسلام اصيل ونقي !! فنبينا محمد [ص] ادى الامانة واوصل الرسالة وحسيننا حماها وفداها بروحه ومنعهم من تغيير مسارها وكان الصخرة التي تتحطم عليها رؤوس الطغيان والجبروت، وباب الحرية الاكبر وابا الاحرار والثوار".وقال "لقد ارادوا لنا الانكسار فوقفنا كالجبال صامدين لاننا رفعنا راية الحسين خفاقة وارادوا لنا الانهزام فانتصرنا واندحروا وما علموا اننا لن نهزم مادام ينبوع كربلاء يفيض علينا ثورة وكرامة واباء واننا لن نهزم ونحن نولد في عاشوراء من جديد فتكون لنا بشهادة حسيننا القائد الف حياة وحياة واننا لن نهزم لاننا عشاق الحياة وعشاق الشهادة واصحاب القامات المرفوعة دائما بشعار هيهات منا الذلة".وبين ان "هذا الشعار الممتد من اعماق التاريخ والمتصل الى نهاية المستقبل هذه الصرخة التي يخشاها الطغاة والمستبدون والمنحرفون فكل الثورات الاصلاحية تلتقي بالطف ويحتويها الطف وكل الثوار المصلحين هم حسينيون في معناه الانساني الاشمل وان ولادة الثورة الحسينة كانت في لحظة استشهاد قائد الثورة ولهذا فانه لا توجد ثورة اخرى في الحياة شبيهة بثورة حسيننا حيث الولادة لحظة  الشهادة وحيث الانتصار الحقيقي يبدأ مع لحظة الانكسار الظاهري وما احوجنا اليوم ايها الحسينيون الى استنهاض هذه الروحية واعادة تجسيد هذه الصورة واستمرار ترسيخ تلك المبادئ لان صراع الحق والباطل لا يتوقف عند لحظة تاريخية محددة وانما هو في حالة متواصلة ومتجددة بصور مختلفة".وأكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي ان "مبادئ الصلاح والاصلاح تستحق التضحية وتتطلب الشجاعة في التشخيص والعلاج والعراق قدره الحسين المصلح المضحي الشهيد , وعدو عراق الحسين قدره ان يُحشر ويُكتب مع يزيد ويرمى في حضيض التاريخ ومن هنا نخاطب الذين يحاولون استهداف قيمنا وامُتنا وأوطاننا من الإرهابيين واليزيديين الجدد إن بوجهكم الملايين من الحسينيين والزينبيات أصحاب الثورة والمنهج الحسيني ولن تحققوا مآربكم الخبيثة ما دام فينا عرق ينبض ومن هذه الدروس ننطلق من اجل ان نعيد لعراق الحسين وهجه وعنفوانه فمعركتنا مع الطاغوت مازالت مستمرة ومعركتنا مع الانحراف والتعصب والطائفية هي معركة حسينية المنهج والمعنى فقد اختلف الزمان ولم يختلف الخصمان فلن يلتقي الحق مع الباطل الا على قرع السيوف ونداء الحرية ومثلما انتصر دم حسيننا على بغيهم وانحرافهم وسيفهم ستنتصر اشلاء ضحايانا على ارهابهم وظلاميتهم وطائفيتهم وتكفيرهم وتحية اجلال واكبار لخدمة الحسين و للمواكب الحسينية ولكم ايها الحسينيون رجالاً ونساءاً شيباً وشباباً صغاراً وكباراً وهنيئاً لكم ولكل من يساهم في  احياء شعائر الحسين".

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني