حشرة "تهدد" بريطانيا بالغزو هذا الصيف.. والسبب تغيّر المناخ    أهمّ أحداث اليوم التاسع من المحرّم سنة 61هـ    العتبة الرضوية المقدسة تستعد لاحياء العاشر من محرم الحرام    تعرف على قصة لوحة "عصر عاشوراء"    المشتركة: الخطة الأمنية الخاصة بزيارة العاشر من محرم الحرام دخلت حيز التنفيذ    مسلّحون يقتلون 20 شخصاً في هجوم شرقي الكونغو    يد الحشد تمنح ثقتها للجهاز الفني واللاعبين    أمير عبد اللهيان لغوتيريش: مفاوضات فيينا متواصلة.. ونتائجها تعتمد على واشنطن    شرطة ميسان تصدر بياناً حول الاحداث التي جرت صباح اليوم قرب الشركة الغازية في الكحلاء    رسول: الإطاحة شبكة مختصة بالتزوير والمخدرات في بابل   

أخـبـار ثـقـافـيــة 

برعاية سماحة السيد عمار الحكيم
مؤسسة شهيد المحراب تعقد مؤتمرها الخامس للاداب والفنون بالتعاون مع وزارة الثقافة

المصدر: 

برعاية سماحة السيد عمار الحكيم تعقد مؤسسة شهيد المحراب صباح الاثنين 20/7/2009 على قاعة المسرح الوطني ببغداد مؤتمرها الخامس للاداب والفنون بالتعاون مع وزارة الثقافة وتحت شعار ( الادب والفن لسان الامة والصوت المعبر عن ضميرها ) وقد حضر الجلسة الافتتاحية جمع غفير من الادباء والفنانين يمثلون مختلف الصنوف الفنية والادبية ومن مختلف محافظات العراق ، وافتتح المؤتمر الذي يتزامن عقده مع ذكرى المبعث النبوي الشريف والاسراء والمعراج بتلاوة ايٍ من الذكر الحكيم اعقبته مجموعة من الاناشيد الوطنية التي تغنت بحضارة العراق وتأريخه المشرق ثم كلمات الهيثة التحضيرية والمنظمون للمؤتمر .
ثم القى سماحة السيد عمار الحكيم كلمة بالمناسبة اشار فيها الى ان البعثة النبوية الشريفة جاءت لتحمل معها رسائل مهمة واساسية اذ انها جاءت لتحمل معها رسالة الختم والرشد في الرسالات السماوية وان مقتضى الختم للرسالة الاسلامية هو حالة المرونة والقدرة على تكييف النص الشرعي مع طبيعة التطورات التي تشهدها الانسانية والاحتياجات التي تشهدها الحياة بحيث يصبح الانسان قادراً على ان يأخذ ذلك الاطار العام للتشريعات الواسعة ويؤطرها ليستخلص منها الموقف المطلوب في يوميات حياتة ، كما اكد سماحته على اهمية التعريج على واحدة من اهم الخصائص التي جاءت بها الرسالة المحمدية السمحاء وهي خصيصة التوازن في مختلف الجوانب وهو ما اكدت عليه الايات القرانية الكريمة والاحاديث النبوية الشريفة واحاديث ائمة اهل البيت ( ع ) كما في قوله تعالى ( قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) ما يعني ان النعم واللذات والاعمار والبناء هي للمؤمنين في هذه الدنيا مشيراً سماحته الى ان الاهتمام ببناء المجتمع لايمثل حالة من حالات الابتعاد عن الدين وشدد سماحته قائلاً يجب ان نفكر في ان نجعل العراق في رفاه ونعيم ، كما اشار سماحته الى حالة التوازن بين الجنسين الذكر والانثى وهو ما يضمنه الاسلام في جميع الموضوعات ذات الصلة بانسانية الانسان .
وفي جانب اخر من كلمته عبر سماحته عن اسفه لقلة التخصيصات المرصودة للثقافة ، مشيراً بهذا الصدد الى حالة الغموض والتردد في تحديد الاولويات ، مذكراً سماحته بان العناوين التي تطرح اليوم هي في الواقع تعتمد على الخلفية الثقافية ، فان العنف والارهاب والقتل انما تمثل نمطاً من انماط الثقافة وان التهميش والاقصاء والمحاصصة وغيرها تكشف عن ثقافة ونزعة تحصل عند هذا او ذاك من الناس ، فلو كنا ننفق 10% مما ينفق على الدبابات وغيرها ، على بناء الانسان وايصال الفكر الصحيح للانسان المغرر به اذ وصل عدد القابعين في السجون الى 140 الف انسان يظن ان بعضهم ابرياء لم يتورطوا حتى بجريمة منتقدا بطء الاجراءات في المؤسسة القضائية التي يدفع ثمنها الابرياء في السجون على اساس الاشتباه ، محذراً من دخول البريء الى السجن مما قد يؤدي به ذلك الى ان يخرج مجرماً مدرباً ، واكد سماحته بان من يعتقد بان النظام الصدامي اساء الى الانسان وراح ضحيته مئات الالوف او الشهداء وحسب فهو مخطيء لان النظام الصدامي استهدف الحياة والقيم والنسيج الاجتماعي في هذا البلد وهي اخطار كبيرة لايمكن ان تعالج الا برؤية ثقافية حقيقية ، واكد سماحته قائلاً لطالما دعونا الى اعتبار وزارة الثقافة وزارة سيادية في بلادنا نتيجة الظروف القاهرة التي مرت بها وهي ظروف تستلزم النظر الى وزارة الثقافة نظرة سيادية لان الثقافة احدى اهم الاولويات في بلدنا .
واكد سماخته على ان الفن والادب هو نمط من انماط التعبير عن الجمال في الحياة ولذلك ان يكون لشريحة الادباء والفنانيين دوراً بارز في تحقيق اللحمة الوطنية وفي تحقيق الوفاق الوطني بين العراقيين والتبشير بملامح الواقع السياسي والاجتماعي الذي نتمناه ، وان الفن والادب محطة مهمة تشحذ الهمم وبث الامل في نفوس المواطنين .
واكد سماحته على اننا بحاجة اليوم تشخيص الاعداء كياناً وفكراً ومنهجاً لكي لانذهب بالاتجاه الخاطئ ، كما اننا في الوقت نفسه بحاجة الى استحضار المشتركات الكثيرة بين العراقيين ونعمد الى تطويرها وتعزيزها لان هذا المنحى سيساعد على توحيد الموقف وتوسيع مساحة المشتركات وتحييد العوائق ونحن بحاجة الى تعزيز الهوية الوطنية فالوطن هو المظلة الكبيرة التي تجمع الجميع والتأكيد على مبدأ المواطنة وتغليب مصالح المواطنين على مصلحة المسؤول وهي الاسس التي وضعت في الدستور ، مشددا على اننا بحاجة الى استنفار كل الطاقات وكل الجهود الخيرة في بلادنا من اجل تحقيق التنمية البشرية واعداد الكوادر الكفوءة لتبوء المناصب في مواقع الخدمة لاحداث التنمية الثقافية والسياسية واشاعة روح التسامح فيما بيننا وتعزيز روح الشراكة اننا واشار سماحته الى اننا بحاجة الى التركيز على التخطيط قصير ومتوسط وطويل الامد كما اننا بحاجة الى المزيد من التماسك وهو الامر الذي يتطلب تحالفات وائتلافات كبيرة للمضي قدما ًلتحقيق الاولويات وهي الدواعي التي دعت سماحة السيد الحكيم الى اعادة تشكيل الائتلاف وتوسيعه ليشمل كافة القوى الخيرة الراغبة بالانضمام اليه وتطويره والوقوف عند الاخطاء وتحويل الائتلاف الى مؤسسة راشدة وتغيير في الوجوه والخطط والاولويات والبرامج بما ينسجم مع ظروف المرحلة حيث يجب ان يكون التركيز على الجانب الخدمي .
وفي ختام حديثه شكر سماحة السيد عمار الحكيم جميع الادباء والفنانيين المشاركين لتحملهم عناء السفر الى بغداد للمشاركة في اعمال المؤتمر .

 

 

 

المؤتمر

 

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني