بعد ان وضعت معركة النجف أوزارها : قائد شرطة النجف الاشرف يكشف للبلاغ معلومات جديدة عن الحادثة

المركز الإعلامي للبلاغ - عبد الأمير الصالحي

 

 

ابى الا ان يرتدي بزته العسكرية أثناء الحوار، مدير شرطة النجف الاشرف:

·   المجموعة اعدت المنطقة لساحة معركة منذ تسعينيات القرن الماضي.

·   قواتنا الامنية تفتقر الى المعدات ولكنها تملك من العقيدة والاخلاص للوطن وللمرجعية مايأهلها لتنفيذ اقوى الواجبات.

·   اتضح إن اغلبهم مظللين وحركتهم اشبه  الى الماسونية والإباحية والوهابية.

·   من اول اولوياتنا تكريم عوائل الشهداء الذين انقذوا المدينة والعملية السياسية برمتها.

·   من دواعي الفخر ان يكون الانسان خادماً لهذه المدينة ولنَفَس المرجعية.

 

كثيرة هي التصريحات التي رافقت معركة النجف الاخيرة والتي جانب الكثير منها الحقيقة حتى وُصفت بانها نزاع عشائري تارة وحربا اهلية تارة اخرى،وذلك لغايات ومقاصد يعلمها الشعب العراقي.

ومن اجل الوقوف عن قرب على حقيقة الامر كان لنا هذا الحوار مع رجل من رجالات المنازلة التي اصيب على اثرها والذي آلت اصالته ونفسه الأبية إلا الحضور في الصفوف الاولى للمقاتلين قبل ان يجرح وينقل الى المستشفى ،انه العميد عبد الكريم المياحي مدير شرطة النجف الاشرف:

البلاغ/  من هم "جند السماء" وكيف وصلت اخبارهم اليكم؟

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين (جند السماء) لم تكن معروفة بهذا الاسم قبل ورود المعلومات انما بعد توزيع كتاب (قاضي السماء) قبل شهر في محافظة النجف الاشرف ومحافظات اخرى و كون الكتاب يحمل معاني كثيرة المعنى الأول ان الكتاب يسفه المذهب الجعفري كاملا وبالتالي يسفه اصل 70% من الشعب العراقي وكذلك الجهد المبذول في تأليف الكتاب غير قليل وينبه ان هناك جهات كثيرة خلف الكتاب وهذا ما يستدعي البحث عن اصل الكتاب المعنى الثاني الحالة التي وزع بها الكتاب كونه لم يحمل اسم مؤلف او مطبعة وحالة الغموض هذه دعتنا إلى البحث عن مكان الجماعة التي وزعت الكتاب وكمديرية شرطة النجف قمنا بتشكيل غرفة عمليات خاصة وبالتعاون مع الاخوة في الاستخبارات الجنائية والقيادة والأخوة في الأمن الوطني بدأ البحث وبعد جهد كبير حصلنا على مجموعة من المعلومات من جهات مختلفة من الاحزاب و من باقي المحافظات ومن وزارة الداخلية ومن معلوماتنا الخاصة في المنطقة كلها كانت تشير ان هذه المنطقة هي التي خرج منها الكتاب ووزع وهي منطقة البساتين في الزرقاء طريق نجف وكربلاء وبعد هذا  التأكيد بدأنا التحرك اكثر في داخل المنطقة الا انه لم تستطع الحصول على ثغرات في المنطقة كونها منطقة بساتين ويسكنها اناس لهم تقاليدهم الخاصة وتقاليد اسلامية خاصة ولا يمكن الدخول داخل المزرعة كأستطلاع الا بأمر قاضي او اذن بالهجوم.

   الا انه وبعد فترة قليلة أي قبل بدأ توقيت الهجوم وردة معلومات اكثر دقة من بعض مصادرنا والذي استطاع الدخول إلى المنطقة واكد ان هناك  تهيأ عسكري ودلائل تؤكد ان هناك اعداد لهجوم معين وعلى وشك ان يحصل من خلال تواجد تجمعات بشرية واسلحة واعتدة والتي كان تعتيم كامل عليها وهناك ظروف  ساعدة على هذا التعتيم كون المزرعة خارج المحافظة اولا و ثانيا انها مجموعة مزارع وليس مزرعة واحدة وكونهم اعدو مسبقا المنطقة لعمل عسكري من قبل سنوات كثيرة فهم سكنوا المنطقة في بداية التسعينات وبعد الانتفاضة المباركة ادعوا ان هذه المزرعة اخذها النظام وانهم من الحلة وتحديدا من "الكريعات" وكونوا علاقات مع الناس على هذا الامر وبعد فترة استطاعوا الاكتفاء الذاتي وانقطعوا عن المجاورين لهم واصبح السلام فقط عن طريق مرور سياراتهم في الطريق ،وبالتالي المزارع المحيطة لم تعرف عنهم أي شي.

 البلاغ / هل لديكم معلومات مسبقة عن زعيم مجموعة (جند السماء)؟

كلا لم تكن لدينا معلومات واضحة عنه بل كانت لدينا معلومات من الشخص المتواجد بداخل المجموعة واستطاع ان يرى الحالة التصاعدية للهجوم واستعدادهم للهجوم فالقوى الامنية استطاعت ان تكشف الحالة هنا اما سابقا فعوائل تسكن داخل منطقة تقدربـ(8 )مزارع او(10) مزارع واغلبهم ناس تعرف ناس وقد استطاعوا ان يعتموا على الأمر، الا انه بمجرد تواجد اشخاص غرباء للمنطقة القوى الأمنية كشفت هذا الشي والاخ الذي بداخلهم استطاع ان يشرح ويبين عدد الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وعدد العجلات وبالتالي استصدرنا القرار النهائي للهجوم الذي كان لا رجعة فيه بعد اخذ الموافقات القضائية.

 البلاغ/ سبق العمليات في النجف تهيأ واستنفار امني كبير استعدادا لمراسيم عاشوراء الامام الحسين(عليه السلام) هل يعتبر هذا الحادث اختراق امني لم يكن بالحسبان؟

بالعكس ان هذا العمل يدل على ان الخطة الأمنية محكمة مرنة تستطيع التعامل مع احلك الظروف خلال العمليات الأخرى، وخطة أمن النجف تقتضي حفظ المدينة القديمة والكوفة وتأمين طريق الزائرين من النجف إلى كربلاء، كذلك من ضمن الخطة ان تكون  فيها مرونة وهذه المرونة التي حصلت هي ان تكون هناك قوة ضاربة بيد قائد الشرطة دائما وهذه القوة استطعنا الاستفادة منها بالهجوم على الارهابيين في منطقة الزرقاء بعد التأكيد من تواجدهم واستعدادهم للهجوم.

 البلاغ/ ذكر السيد محافظ النجف الاشرف عن اخذ اذن قضائي قبل العملية انتم كسلطة تنفيذية كيف تصنفون المجموعة هل هي فئة ضاله ام خارجة عن القانون؟

نحن نتعامل مع أي جهة كائن من تكون وفق الآليات القانونية ولانتعامل مع جهة بمعيار خاص واخرى بمعيار ثاني سواء كانت عراقية شيعية سنية او اجنبية كانت مهما تكن مسمياتها اذا تخرق الأمن العراقي وتخرق السيادة العراقية نتعامل معها عسكريا.

 البلاغ/ بعد ان دخلتم المنطقة واسركم عدد كبير من هذه المجموعة كيف وجدتم  طبيعة المنطقة وكيف هي ردود افعال من بداخلها؟

للأسف الشديد بعد العملية العسكرية وحجز الأسرى لدى القوات الأمنية اتضح ان اغلب الاسرى مظللين وكانت هناك حركة اشبه بالحركة الماسونية إلى الحركة الاباحية إلى الحركة التكفيرية الوهابية التي تريد ضرب مذهب اهل البيت (عليهم السلام) ومثال ذلك ان احدى النساء ومن المقربات من  ما يسمى بـ(قاضي السماء) ذكرت اني لم اعرف من هو زوجي منذ سنة كاملة فكان يمارس معها العمل الجنسي مع أي شخص ،وهذه الطريقة الاباحية معروفة لدى الجماعة الضالة كذلك اغلب النساء لم تكن تعلم من هو زوجها وكذلك الرجال سأل احدهم من هي زوجتك قال هذه وسأل آخر فقال هذه وهي نفس المرأة الأولى فيتضح ان هناك عمل جنسي مباح عندهم مع النساء، كذلك يفتقرون إلى الاخلاق والفهم الكامل للدين حيث تم تظليلهم ببث السموم العقائدية المنحرفة والتكفيرية واستطاعوا ان يزرعوهم بجسد مدينة النجف المباركة لضرب المرجعية المباركة وضرب الحكومة وفي نيتهم انه اذا كان هناك عمل عسكري وسقوط مدينة النجف وقتل المراجع العظام بالتالي سيكون انهيار للعملية السياسية والرجوع إلى المربع الأول وقانا الله شرهم.

  البلاغ/ بعد عمليات (يالثارات الحسين) كيف تقيمون اداء القوات الأمنية في المحافظة؟

حقيقة يجب العودة من جديد على طاولة اعداد القوى الأمنية في النجف والتفكير جديا بالخطر الذي سوف يحدث او سيحدث لاحقا بالنجف وهذه الحالة  اظهرت عدة امور وهي ان القوى الأمنية تحتاج معدات تؤدي إلى بسط الوضع الأمني بصورة صحيحة القوى الامنية تفتقر إلى معدات لبسط الوضع الامني بصورة صحيحة الا انها تمتلك من العقيدة والاخلاص للوطن وللمرجعية وللدين ما يؤهلها إلى تنفيذ اقوى الواجبات ومع ظرف الاسلحة الموجودة ،لازلنا نفتقر إلى الاسلحة لازالنا  نفتقر الى الاجهزة الفنية لازلنا نفتقر إلى الطائرات لو كنا نملك طائرة واحدة  للمسح الميداني او تصوير جوي لاختلف الموقف ولكن للأسف هذا كتبناه إلى اعلى المستويات بالعراق ولم نحصل على اجابة.

 

 البلاغ/ هل توجد لديكم احصاءات نهائية عن الضحايا؟

 الارقام الدقيقة لا توجد لدي بالضبط لكوني انجرحت اثناء المعركة ونقلت إلى المستشفى وبقيت بعيدا الا ان تصريحات الأخوة المسؤولين ادق في هذا المجال.

 البلاغ/ هل في النية تكريم الشهداء الذين سقطوا في المعركة؟

حقيقة ما قدمه ابناء مدينة النجف الاشرف شي لا يوصف والخطر الذي ازيح بفضل الله اولا وبفضل اميرالمؤمنين(عليه السلام) ودعاء المؤمنين الا انه لا ننسى دماء الشهداء الذين سقطوا في المعركة ومن اجل حفظ النجف والدين واعتقد انه من اول اولوياتنا تكريم عوائل الشهداء ويجب تذكر هؤلاء الرجال الذين انقذوا العملية السياسية في العراق حيث كانت مهددة برمتها لو حدث ما كانوا يخططون له.

البلاغ/ هل لديكم معلومات عن تواجدهم في مناطق اخرى؟

حتما هناك توجد لديهم بعض المواقع ورغم اني لم اطلع على مسير التحقيق بشكل كامل الا انه هناك شخصيات من محافظات اخرى.

البلاغ/ اتخذ الاعلام المغرض منحاً متطرفا جانب الحقيقة لا سيما وانهم وصفوا المعركة معركة عشائر مع القوات الامنية تارة وحرب اهلية تارة اخرى انتم كقوات امنية كيف تنظرون الى ذلك؟

لا تستغرب اداء بعض الفضائيات المأجورة كالشرقية والجزيرة والعربية التي صدورت حالات غير موجودة اصلا وهذا ديدنهم بهكذا حالات فالشرقية واضح ولائها واتجاهها وهي لو كانت لديها معلومات دقيقة لاستطاعت ان تفرق بين الحواتم كعشيرة وبين الحجامي وهو شخص كان مع هذه الفئة الضالة وهذا يدل على ان ليس لديها أي معرفة بالعشائر العراقية فالحجامي رجل معروف تأريخه اما الحواتم فهي عشيرة لها ولاء للعراق وللسلطة وللمرجعية وهم اناس معروفون بولائهم.

البلاغ/ ماهو تقييمكم عن مساهمة القوات الامنية في المحافظات المجاورة؟

حقيقة كان هناك عمل لا يمكن نكرانه ولا يمكن الا ان نشكر جميع القوى الامنية في المحافظات وجميع القوى الأمنية في العراق وعلى اعلى المستويات سواء على مستوى رئيس الوزراء او وزارة الداخلية او المحافظات المجاورة والأخوة في بابل كان لهم الكأس المعلى في الحضور كذلك مدير شرطة بابل وقوات العقرب والقوات الصديقة كان لها مشاركة واضحة بالاسناد الذي قدم واستطاعت ان تدعم التقدم الذي حصل للقوات العراقية وبالتالي جميع القوى الأمنية استطاعت ان تؤدي دورها الكامل المتكامل .

 البلاغ/ كلمة اخيرة لابناء محافظة النجف الاشرف.

حقيقة اقدم شكري واعتزازي ومن دواعي الفخر ان يكون الانسان خادما في هذه المدينة المباركة والعزيزة يكفي ان يكون صرح امير المؤمنين (عليه السلام) ونفس المرجعية حاضرا فيها وان يكون الانسان خادم لهذا الوجود المبارك وهذا فخر ما بعده فخر.