(141)

عروة عن أبي العباس البقباق قال: سأل رجل أبا عبدالله (ع) ونحن عنده عن عارية الفرج؟ فقال: حرام ثم مكث قليلا وقال: لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لاخيه.

(506)2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن الحسن العطار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن عارية الفرج قال: لا بأس به، قلت: فإن كان منه ولد فقال: لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمل سؤال السائل عن عارية الفرج على ضرب من التجوز وأن يكون مراده بذلك التحليل الذي قدمناه، وإنما سماها عارية من حيث لم يكن عقدا مؤبدا ولا ملكه دائما فأشبه العارية التي لصاحبها استرجاعها فأطلق عليه اسمها وإن كان عند التحقيق لا يجوز إطلاقها حسب ما تضمنه الخبر الاول.

 

(أبواب المتعة)..

(92 ـ باب تحليل المتعة)

(507)1 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المتعة؟ فقال: نزلت في القرآن: (فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة).

(508)2 عنه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن مسكان قال: سمعت أبا جعفر(ع) يقول كان علي (ع) يقول: لولا ما سبقني إليه ابن الخطاب ما زنى إلا شقي (1).

(509)3 عنه عن محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن

___________________________________

(1) نسخة في ب وج والمطبوعة (شفا) وهو القليل.

506 التهذيب ج 2 ص 186.

507 - 508 - 509 التهذيب ج 2 ص 186 الكافي ج 2 ص 42.

 

===============

 (142)

عثمان عن أبي مريم عن أبي عبدالله (ع) قال: المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله).

(510)4 عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي السبائي قال قلت: لابي الحسن (ع) جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشاء‌مت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا وصياما ألا أتزوجها ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ولكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية قال فقال لي: عاهدت الله أن لا تطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه.

(511) 5 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عل) قال: حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله)لحوم الحمر الاهلية ونكاح المتعة.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لانها موافقة لمذاهب العامة والاخبار الاولة موافقة لظاهر الكتاب وإجماع الفرقة المحقة على موجبها فيجب أن يكون العمل بها دون هذه الرواية الشاذة.

 

(93 ـ باب انه لا ينبغي أن يتمتع إلا

بالمؤمنة العارفة العفيفة دون المخالفة الفاجرة)

(512)1 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن العباس بن موسى عن إسحاق بن عمار عن أبي سارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عنها يعني المتعة فقال لي: حلال ولا تتزوج إلا عفيفة إن الله تعالى يقول: (والذين هم لفروجهم حافظون) فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.

(513)2 عنه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن الفضيل

___________________________________

510 التهذيب ج 2 ص 186 الكافي ج 2 ص 43.

511 - 512 التهذيب ج 2 ص 186 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 2 ص 44.

513 التهذيب ج 2 ص 187 الكافي ج 2 ص 44.

 

===============

 (143)

قال: سألت أبا الحسن (ع) عن المرأة الحسناء الفاجرة هل تحب للرجل أن يتمتع بها يوما أو أكثر؟ فقال: إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع منها ولا ينكحها.

(514)3 عنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن داود بن إسحاق الحذا عن محمد بن الفيض قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المتعة؟ فقال: نعم إذا كانت عارفة قلنا: فإن لم تكن عارفة قال قال: فاعرض عليها وقل لها فإن قبلت فتزوجها وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها وإياكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الازواج قلت: ما الكواشف؟ قال: اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويزنين (1) قلت: فالدواعي؟ قال: اللواتي يدعون إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد قلت: فالبغايا؟ قال: المعروفات بالزنا قلت: فذوات الازواج؟ قال: المطلقات على غير السنة.

(515)4 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن أبي الحسن علي عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبدالله(ع) قال: لا تمتع بالمؤمنة فتذلها.

فهذا الخبر مقطوع الاسناد مرسل ولا يعترض بما هذا سبيله على الاخبار المسندة التي قدمنا طرقا منها، ويحتمل مع تسليمه أن يكون المراد به إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف فانه لا ينبغي التمتع بها لما يلحق أهلها في ذلك من العار ويصيبها هي من الذل وإن لم يكن ذلك محظورا.

(516)5 فأما ما رواه محمد بن أحمد يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل عن زرارة قال: سأل عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة قال: لا بأس وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه.

(517)6 عنه عن سعدان عن علي بن يقطين قال قلت لابي الحسن (ع)

___________________________________

(1) في بعض نسخ الكتاب (يتزين) (يتزينن).

514 - 515 التهذيب ج 2 ص 187 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 44 والصدوق في الفقيه ص 328.

517516 التهذيب ج 2 ص 187.

 

===============

 (144)

نساء أهل المدينة قال: فواسق قلت فأتزوج منهن؟ قال: نعم.

فالوجه في هذين الخبرين وما جرى مجراهما أن نحملهما على الجواز والاخبار الاولة على الفضل والاستحباب، وكذلك:

(518)7 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس أن يتمتع الرجل باليهودية والنصرانية وعنده حرة.

(519)8 عنه عن محمد بن سنان عن أبان بن عثمان عن زرارة قال: سمعته يقول لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة.

(520)9 عنه عن إسماعيل بن سعد الاشعري قال: سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية والنصرانية قال: لا أرى بذلك بأسا قال قلت: فالمجوسية؟ قال: أما المجوسية فلا.

قوله (ع): " أما المجوسية فلا " محمول على ضرب من الكراهية وعند التمكن من غيرها فأما مع عدم غيرها فلا بأس به، يدل على ذلك:

(521)10 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن الرضا (ع) قال: سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال: لا بأس به فقلت المجوسية فقال: لا بأس به يعني المتعة.

(522)11 عنه عن أبي عبدالله البرقي عن ابن سنان عن منصور الصيقل عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية.

(523)12 عنه عن البرقي عن فضل بن عبد ربه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) مثله.

فالوجه في هذه الاخبار الجواز ورفع الحظر وإن كان الافضل التمتع بالمؤمنات العفيفات حسب ما قدمناه، ويزيد ذلك بيانا:

___________________________________

518 - 519 - 520 - 521 - 522 - 523 التهذيب ج 2 ص 188.

 

===============

 (145)

(524)13 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن معاوية بن حكيم عن إبراهيم بن عقبة عن الحسن التفليسي قال: سألت الرضا (ع) أيتمتع من اليهودية والنصرانية فقال: يتمتع من الحرة المؤمنة أحب إلي وهي أعظم حرمة منهما.

 

(94 ـ باب التمتع بالابكار)

(525)1 محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر بن يزيد عن محمد بن سنان عن أبي سعيد القماط قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن التمتع من الابكار اللواتي بين الابوين فقال: لا بأس ولا أقول كما يقول هؤلاء الاقشاب (1).

(526)2 أبو سعيد عن الحلبي قال: سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها قال: لا بأس ما لم يفتض ما هناك لتعف بذلك.

(527)3 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن ظريف عن أبان عن أبي مريم عن أبي عبدالله (ع) قال: العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها.

فالوجه في هذا الخبر أحد أشياء، أحدها: أن تكون البكر صبية لم تبلغ فإنه لا يجوز التمتع بها إلا بإذن أبيها، يدل على ذلك:

(528)4 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن إبراهيم بن محمد الاشعري عن إبراهيم بن محرز الخثعمي عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الجارية يتمتع منها الرجل؟ قال: نعم إلا أن تكون صبية تخدع قال قلت: أصلحك الله فكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: بنت عشر سنين.

ومنها: أن يكون الخبر خرج مخرج التقية، يدل على ذلك:

___________________________________

(1) الاقشاب: جمع قشب ككتف وهو من لا خير فيه من الرجال.

524 التهذيب ج 2 ص 188 الفقيه ص 328.

525 - 526 - 527 التهذيب ج 2 ص 187 واخرج الاخير الفقيه ص 328.

528 التهذيب ج 2 ص 187 الفقيه ص 328.

 

===============

 (146)

(529)5 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الفضيل بن كثير المدائني عن المهلب الدلال أنه كتب إلى أبي الحسن (ع) إن امرأة كانت معي في الدار ثم انها زوجتني نفسها فأشهدت الله وملائكته على ذلك ثم إن أباها زوجها من رجل آخر فما تقول؟ فكتب التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين ولا يكون تزويج متعة ببكر أستر على نفسك واكتم رحمك الله.

ومنها: أن يكون الخبر ورد مورد الكراهية دون الحظر، يدل على ذلك:

(530)6 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج البكر متعة قال: يكره للعيب على أهلها.

 

(95 ـ باب جواز التمتع بالاماء)

(531)1 أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا (ع) أيتمتع بالامة بإذن أهلها؟ قال: نعم إن الله تعالى يقول: (فانكحوهن بإذن أهلهن).

(532)2 عنه عن أحمد بن محمد قال: سألت الرضا (ع) عن الرجل يتمتع بأمة رجل بإذنه قال: نعم.

(533)3 عنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (ع) هل يجوز للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة؟ قال: نعم إذا كان بإذن أهلها إذا رضيت الحرة قلت: فإن أذنت له الحرة يتمتع منها؟ قال: نعم.

(534)4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يتزوج الامة على الحرة متعة قال: لا.

___________________________________

529 التهذيب ج 2 ص 187.

530 - 531 - 532 التهذيب ج 2 ص 188 واخرج الاول الكليني في الكافيي ج 2 ص 46 والصدوق في الفقيه ص 28.

533 - 534 التهذيب ج 2 ص 188 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 47.

 

===============

 (147)

فالوجه فيه أن نحمله على أنه لا يجوز له أن يتزوجها إلا بإذن الحرة حسب ما بيناه في خبر محمد بن إسماعيل بن بزيع دون أن يكون ذلك محظورا على كل حال.

 

(96 ـ باب انه يجوز الجمع بين أكثر من أربع في المتعة)

(535)1 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحاق الاشعري عن بكر بن محمد الازدي قال: سألت أبا الحسن (ع) عن المتعة أهي من الاربع؟ قال: لا.

(536)2 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة بن أعين قال: قلت ما يحل من المتعة؟ قال: كم شئت.

(537)3 وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد ابن عثمان عن أبي بصير قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن المتعة أهي من الاربع؟ قال: لا ولا من السبعين.

(538)4 عنه عن الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي عبدالله (ع) قال: ذكر له المتعة أهي من الاربع؟ قال: تزوج منهن ألفا فانهن مستأجرات.

(539)5 محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن القاسم بن عروة عن عبدالحميد الطائي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في المتعة قال: ليست من الاربع لانها لا تطلق ولا ترث ولا تورث وإنما هي متسأجرة وقال: عدتها خمس وأربعون ليلة.

(540)6 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن ابن رباط عن عبدالله بن مسكان عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (ع) عن المتعة قال: هي أحد الاربع.

___________________________________

535 - 536 - 537 التهذيب ج 2 ص 188 الكافي ج 2 ص 43 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 328.

538 - 539 التهذيب ج 2 ص 188 الكافي ج 2 ص 43 540 التهذيب ج 2 ص 188.

 

===============

 (148)

(541)7 وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن الرجل يكون عنده المرأة أيحل له أن يتزوج بأختها متعة قال: لا قلت: حكى زرارة عن أبي جعفر (ع) إنما هي مثل الاماء يتزوج ما شاء قال: لا هي من الاربع.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من الاحتياط والفضل، والاخبار الاولة على الجواز ورفع الحظر، يدل على ذلك:

(542)8 ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال أبوجعفر (ع): اجعلوهن من الاربع فقال له صفوان بن يحيى: أعلى الاحتياط؟ قال: نعم.

 

(97 ـ باب جواز العقد على المرأة متعة بغير شهود)

(543)1 الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج متعة بغير شهود قال: لا بأس بالتزويج البتة بغير شهود فيما بينه وبين الله عزوجل وإنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد ولولا ذلك لم يكن به بأس.

(544)2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن المعلى بن خنيس قال قلت لابي عبدالله (ع) ما يجزي في المتعة من الشهود؟ فقال: رجل وامرأتان يشهدهما قلت: أرأيت ان لم يجدوا أحدا قال: انهم لا يعوزهم قلت: أرأيت أن اشفقوا أن يعلم بهم أحد أيجزيهم رجل واحد؟ قال: نعم قال قلت: جعلت فداك كان المسلمون على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)يتزوجون بغير بينة؟ قال: لا.

فلا ينافي الخبر الاول لانه ليس في الخبر المنع من جواز نكاح المتعة بغير بينة وإنما يتضمن ما كان في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)انهم ما تزوجوا إلا ببينة

___________________________________

541 - 542 التهذيب ج 2 ص 188.

543 التهذيب ج 2 ص 186 الكافي ج 2 ص 23 بتفاوت يسير.

544 التهذيب ج 2 ص 189.

 

===============

 (149)

وذلك هو الافضل، وليس إذا كان ذلك غير واقع في ذلك العصر دل على أنه محظور كما انا نعلم أن ها هنا أشياء كثيرة من المباحات وغيرها لم تكن تستعمل في ذلك الوقت ولم يدل ذلك على حظره، على أنه يمكن أن يكون الخبر ورد مورد الاحتياط دون الايجاب لئلا تعتقد المرأة أن ذلك فجور إذا لم تكن من أهل المعرفة، والذي يكشف عما ذكرناه:

(545)3 ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن الحرث بن المغيرة قال: سألت أبا عبدالله (ع) ما يجوز في المتعة من الشهود؟ فقال: رجل وامرأتان قلت: فإن كره الشهود؟ قال: يجزيه رجل وإنما ذلك لمكان المرأة لئلا تقول في نفسها هذا فجور.

 

(98 ـ باب أنه إذا شرط ثبوت الميراث في المتعة كان ذلك جائزا وواجبا)

(546)1 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث إن اشترطت الميراث كان وإن لم تشترط لم يكن.

(547)2 الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبدالله (ع) كم المهر؟ يعني في المتعة فقال: ما تراضيا عليه إلى ما شاء‌ا من الاجل قلت: أرأيت ان حملت؟ قال: هو ولده، فإن أراد أن يستقبل أمرا جديدا فعل، وليس عليها العدة منه وعليها من غيره خمس وأربعون ليلة، وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما.

(548)3 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن الحسن

___________________________________

545 التهذيب ج 2 ص 189.

546 التهذيب ج 2 ص 190 الكافي ج 2 ص 47.

547 التهذيب ج 2 ص 190 اخرج صدر الحديث في الكافي ج 2 ص 45 ووسطه ص 47.

548 التهذيب ج 2 ص 190 الكافي ج 2 ص 47 مرسلا.

 

===============

 (150)

ابن جهم عن الحسن بن موسى عن سعيد بن يسار عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث؟ قال: ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط.

فلا ينافي الخبرين الاولين لان الوجه فيه انه لا ميراث بينهما سواء اشترط نفي الميراث أو لم يشترط لان من الاحكام اللازمة في المتعة نفي التوارث، وإنما يحتاج ثبوت الموارثة إلى شرط، والذي يدل على ما ذكرناه:

(549)4 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن جميل بن صالح عن عبدالله بن عمرو قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المتعة؟ فقال: حلال من الله ورسوله قلت: فما حدها؟ قال: من حدودها ألا ترثها ولا ترثك، قال فقلت كم عدتها؟ قال: خمسة وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة.

(550)5 واما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا لم يشترط الاجل فإنهما يتوارثان، والذي يدل على ذلك:

(551)6 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن إبراهيم بن الفضل عن أبان بن تغلب قال قلت لابي عبدالله (ع): كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله)لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا

___________________________________

549 التهذيب ج 2 ص 190.

550 التهذيب ج 2 ص 190 الكافي ج 2 ص 47 551 التهذيب ج 2 ص 190 الكافي ج 2 ص 44.

 

===============

 (151)

وكذا درهما وتسمي الاجل ما تراضيا عليه قليلا كان أو كثيرا فإذا قالت: نعم فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها قلت: فإني استحي ان أذكر شرط الايام قال: هو أضر عليك قلت وكيف؟ قال: إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام لزمتك النفقة في العدة وكانت وارثة ولم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق السنة.

 

(99 ـ باب مقدار ما يجزي من ذكر الاجل في المتعة)

(552)1 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن عمر بن حنظلة عن أبي عبدالله (ع) قال: يشارطها ما شاء من الايام.

(553)2 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن الرضا(ع) قال: قلت له الرجل يتزوج متعة سنة وأقل وأكثر قال: إذا كان بشئ معلوم إلى أجل معلوم قال: قلت وتبين بغير طلاق؟ قال: نعم.

(554)3 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال قلت: له هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين؟ فقال: الساعة والساعتين لا يوقف على حدهما ولكن العرد (1) والعردين واليوم واليومين وأشباه ذلك.

(555)4 عنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن فضال عن القاسم ابن محمد عن رجل سماه قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد فقال: لا بأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر.

___________________________________

(1) العرد: المراد به المرة الواحدة من المواقعة.

552 التهذيب ج 2 ص 190 الكافي ج 2 ص 45.

553 - 554 التهذيب ج 2 ص 190 الكافي ج 2 ص 45.

555 التهذيب ج 2 ص 190 الكافي ج 2 ص 46.

 

===============

 (152)

فالوجه في هذين الخبرين ضرب من الرخصة والاحوط ما تضمنته الاخبار الاولة أن يكون ذكر الاجل أياما معلومة أو شهورا معينة فأما الساعة والساعتين والدفعة والدفعتين فمما لا يمكن تحصيله على التحقيق والاولى أن يكون المراد بالدفعة والدفعتين في الخبرين إنما يجوز مضافا إلى يوم بعينه أو بأيام بأعيانها فأما إذا ذكر الدفعة مبهمة ولم يضفها إلى يوم بعينه كان ذلك عقدا دائما لا ينحل إلا بالطلاق، يدل على ذلك:

(556)5 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم عن هشام الجواليقي قال قلت: لابي عبدالله (ع) أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة قال فقال: ذاك أشد عليك ترثها وترثك فلا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين، قلت أصلحك الله فكيف أتزوجها؟ قال: أياما معدودة بشئ مسمى بمقدار ما تراضيتم به فإذا مضت أيامها كان طلاقها في شرطها ولا نفقة لها عليك قلت: ما نقول لها؟ قال: تقول لها أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله)والله وليي ووليك كذا وكذا شهرا بكذا وكذا درهما على أن لي الله عليك كفيلا لتفين لي ولا أقسم لك ولا أطلب ولدك ولا عدة لك علي فإذا مضى شرطك فلا تتزوجي حتى يمضي لك خمسة وأربعون يوما وإن حدث بك ولد فأعلميني.

 

(100 ـ باب أن ولد المتعة لاحق بأبيه)

(557)1 أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) قال قلت له: أرأيت إن حبلت؟ قال: هو ولده.

(558)2 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير وغيره قال: الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء إلا أنه إن جاء بولد لم ينكره وشدد في إنكار الولد.

___________________________________

556 التهذيب ج 2 ص 191.

557 - 558 التهذيب ج 2 ص

 191 الكافي ج 2 ص 47.

===============

 (153)

(559)3 عنه عن علي بن إبراهيم عن المختار بن محمد ومحمد بن الحسين عن عبدالله ابن الحسين جميعا عن الفتح بن يزيد قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الشروط في المتعة فقال: الشروط فيها كذا وكذا فإن قالت: نعم فذاك جائز ولا أقول كما أنهى إلي أن أهل العراق يقولون أن الماء مائي والارض لك ولست أسقي أرضك الماء وإن نبت هناك نبت فهو لصاحب الارض فإن شرطين في شرط فاسد وإن رزقت ولدا قبلته والامر واضح فمن شاء التلبيس على نفسه لبس.

(560)4 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سأل رجل الرضا (ع) وأنا أسمع عن الرجل يتزوج المرأة متعة، ويشترط عليها ألا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد أفينكر الولد؟ فشدد في ذلك وقال: يجحد وكيف يجحد، إعظاما لذلك قال: الرجل فإني أتهمها وقال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مأمونة إن الله تعالى يقول: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينحكها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين).

(561)5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن شروط المتعة فقال: يشارطها على ما شاء من العطية ويشترط الولد إن أراد وليس بينهما ميراث.

فالوجه في قوله ويشترط الولد إن أراد أن نحمله على أن المراد ترك العزل والافضاء إليها على وجه يكون هناك ولد لمجرى العادة، لان له أن يشترط العزل وله أن يشترط الافضاء وهو مخير في ذلك فعبر (ع) عما هو سبب أو كالسبب للولد بالولد على ضرب من المجاز ولم يتناول الخيار في الخبر قبول الولد ورده على كل حال.

___________________________________

559 التهذيب ج 2 ص 191 الكافي ج 2 ص 47.

560 - 561 التهذيب ج 2 ص 191.

 

===============

 (154)

 

(101 ـ باب أنه إذا كان لولد الرجل الصغير جارية...

جاز له أن يطأها بعد أن يقومها على نفسه)

(562)1 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان قال قلت: لابي عبدالله (ع) رجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار فقال: لا يصلح أن يطأها حتى يقومها قيمة عادلة ويأخذها ويكون لولده عليه ثمنها.

(563)2 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح أن يطأها؟ قال: يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه قيمتها.

(564)3 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن موسى بن جعفر عن عمرو بن سعيد عن الحسن بن صدقة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: إن بعض أصحابنا روى أن للرجل أن ينكح جارية ابنه أو جارية ابنته ولي ابنة ولابنتي جارية اشتريتها لها من صداقها فيحل لي أن أطأها؟ فقال: لا إلا بإذنها قال: الحسن بن الجهم أليس قد جاء أن هذا جائز؟ قال: نعم ذلك إذا كان هو سببه ثم ألتفت إلي وأومأ نحوي بالسبابة وقال: إذا اشتريت أنت لابنتك جارية أو لابنك جارية وكان الابن صغيرا ولم يطأها حل لك أن تفتضها فتنكحها وإلا فلا إلا بأذنهما.

فلا ينافي الاخبار الاولة لان قوله: " حل لك أن تفتضها فتنكحها " محمول على أنه يحل ذلك لك إذا قومتها وحصل ثمنها في ذمتك لولدك فأما قبل ذلك فلا.

___________________________________

562 - 563 - 564 التهذيب ج 2 ص 192 الكافي ج 2 ص 49.

 

===============

 (155)

 

(أبواب ما أحل الله العقد عليهن وحرم)..

(102 ـ باب أنه لا يجوز العقد على امرأة...

عقد عليها الاب أو الابن وإن لم يدخل بها)

(565)1 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة قال: قال أبوجعفر (ع) إن زنى رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ولا تحرم الجارية على سيدها إنما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي حلال له فلا تحل تلك الجارية أبدا لابيه ولا لابنه وإذا تزوج رجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل المرأة لابيه ولا لابنه.

(566)2 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) أنه قال: لو لم تحرم على الناس أزواج النبي (صلى الله عليه وآله)لقول الله تعالى: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا) حرم على الحسن والحسين (ع) لقول الله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء) ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده.

(567)3 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن يونس ابن يعقوب قال: قلت لابي إبراهيم موسى (ع) رجل تزوج بامرأة فمات قبل أن يدخل بها أتحل لابنه؟ فقال: انهم يكرهونه لانه ملك العقدة.

(568)4 فأما ما رواه الصفار عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن أدنى ما إذا فعله الرجل بالمرأة لم تحل لابنه ولا

___________________________________

565 التهذيب ج 2 ص 194 الكافي ج 2 ص 33 الفقيه ص 318.

566 - 567 التهذيب ج 2 ص 194 وأخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 33.

568 التهذيب ج 2 ص 244.

 

===============

 (156)

لابيه قال: الحد في ذلك المباشرة ظاهرة أو باطنة مما يشبه مس الفرجين.

فلا ينافي الخبرين الاولين لان هذا الخبر مخالف لكتاب الله والخبران الاولان مطابقان له قال الله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء) وقال عزوجل: (وحلائل أبنائكم من أصلابكم) ولم يقيد بالدخول فينبغي أن يتعلق الحظر بنفس العقد، على أن هذا الخبر مرسل منقطع وطريقه محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس وهو ضعيف، وقد استثناه أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة وقال: ما يختص بروايته لا أرويه ومن هذه صورته في الضعف لا يعترض بحديثه، ويحتمل مع سلامته من ذلك شيئين، أحدهما: أن يكون المراد بذلك إذا كان من الاب أو الابن المباشرة ظاهرة أو باطنة مما يشبه مس الفرج من غير عقد فإن ذلك أدنى ما يحرم المرأة على الاب والابن على ما نبينه فيما بعد في أن من زنى بامرأة لا يحل لابيه ولا لابنه العقد عليها، والوجه الثاني: أن يكون المراد بذكر المرأة في الخبر الجارية لان الجارية لا تحرم بنفس الملك كما أن المرأة تحرم بنفس العقد بل إنما يحرم الوطي أو ما جرى مجراه من القبلة والتجريد والنظر إلى ما لا يحل لغير مالكها النظر إليه على ما نبينه فيما بعد إن شاء الله.

 

(103 ـ باب أنه إذا عقد الرجل

على امرأة حرمت عليه أمها وإن لم يدخل بها)

(569)1 محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسين بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (ع) أن عليا (ع) كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الامهات اللاتي قد دخلتم بهن، هن في الحجور وغير الحجور سواء، والامهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن فحرموا وأبهموا ما أبهم الله.

___________________________________

569 التهذيب ج 2 ص 192.

 

===============

 (157)

(570)2 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه(ع) أن عليا (ع) قال: إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالام وإذا لم يدخل بالام فلا بأس أن يتزوج بالبنت فإذا تزوج بالبنت فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام، وقال: الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن.

(571)3 الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن وهب بن حفص عن أبي بصير قال: سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: تحل له ابنتها ولا تحل له أمها.

(572)4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج وحماد ابن عثمان عن أبي عبدالله (ع) قال: الام والبنت سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء ابنتها.

(573)5 وما رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها؟ فقال أبوعبدالله (ع): قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا (1) فقلت جعلت فداك: ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي (ع) في هذه الشمخية (2) التي أفتاها ابن مسعود انه لا بأس بذلك ثم إن عليا (ع) سأله

___________________________________

(1) في نسخة ب والمطبوعة (فلم ير به بأسا) وما اثبتناه موافق لباقي الاصول.

(2) وردت اللفظة بصورة مختلفة وما اثبتناه موافق لغالب اصول الكتاب الخطبة وللكافي وشرحه للمجلسي وهو المنقول عن المصنف كما في هامش بعض النسخ، وباقي الصور (الشميخة الشمجة السجية السمحية السمجية) واللفظة من الفاظ حديث مضطرب المتن غير خال عن التعقيد والتغيير، احتمل بعض انها من الشمخ بمعنى العلو والرفعة لانها صارت سببا لافتخار الشيعة بقضاء امير المؤمنين 570 - 571 التهذيب ج 2 ص 192 وأخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 318.

572 - 573 التهذيب ج 2 ص 192 الكافي ج 2 ص 34 وأخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 318.

 

===============

 (158)

فقال له علي (ع): من أين أخذتها؟ فقال: من قول الله تعالى: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فقال علي (ع): إن هذه مستثناة وهذه مرسلة وأمهات نسائكم، فقال أبوعبدالله (ع) للرجل: أما تسمع ما يروى هذا عن علي (ع) فلما قمت ندمت وقلت أي شئ صنعت يقول هو قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا وأقول أنا قضى علي(ع) فيها فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك إن مسألة الرجل إنما كان الذي كنت تقول كان زلة مني فما تقول فيها؟ فقال: يا شيخ تخبرني إن عليا (ع) قضى فيها وتسألني ما تقول فيها.

فهذان الخبران شاذان مخالفان لظاهر كتاب الله تعالى قال الله تعالى: (وأمهات نسائكم) ولم يشترط الدخول بالبنت كما اشترط في الام الدخول لتحريم الربيبة فينبغي أن تكون الآية على إطلاقها ولا يلتفت إلى ما يخالفه ويضاده لما روي عنهم (عل) ما أتاك عنا فاعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوا به وما خالفه فاطرحوه، ويمكن أن يكون الخبران وردا على ضرب من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة.

(574)6 واما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبدالجبار عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن محمد بن إسحاق بن عمار قال قلت له: رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ماتت أيحل له أن يتزوج أمها؟ قال: سبحان الله كيف تحل له أمها وقد دخل بها، قال قلت له: فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها أتحل له أمها؟ قال: وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها.

___________________________________

(عليه السلام) فيها، واحتمل بعض انها الشمج بمعنى الصهر والشمجة انثاه، واحتمل ثالث انها من السمج بالالف بمعنى التكبر لتكبر ابن مسعود في قضائه، او انها وسمت بالشمخية بالنسبة إلى ابن مسعود فان ثالث اجداده اسمه (شمخ) كما ذكره ابن عبدالبر وابن القيسراني والخزرجي وغيرهم، ولا يخفى على الفقيه ما في الحديث من اضطراب وتشويش.

574 التهذيب ج 2 ص 193.

 

 ===============

 (159)

فالوجه في هذا الخبر أيضا ما قلناه في الخبرين الاولين سواء على أن محمد بن إسحاق ابن عمار الراوي لهذا الحديث قال قلت له: ولم يذكر من وهو ويحتمل أن يكون الذي سأله غير الامام الذي يجب المصير إلى قوله، فإذا احتمل ذلك سقطت المعارضة به.

 

(104 ـ باب ان حكم المملوكة في هذا الباب حكم الحرة)

(575)1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (ع) في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى أمها أو ابنتها قال: لا تحل له.

(576)2 البزوفري عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد عن محمد بن زياد عن عمار ابن مروان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال قلت له: الرجل يكون عنده المملوكة وابنتها فيطأ احديهما فتموت وتبقى الاخرى أيصلح له أن يطأها؟ قال: لا.

(577)3 الحسين بن سعيد قال: كتبت إلى أبي الحسن (ع) رجل كانت له امة يطأها فماتت أو باعها ثم أصاب بعد ذلك أمها هل له أن ينحكها؟ فكتب: لا تحل له.

(578)4 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان، وخلف ابن حماد عن الفضيل بن يسار وربعي بن عبدالله قالا: سألنا أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له مملوكة يطأها ثم أصاب عبد أمها؟ قال: لا بأس ليست بمنزلة الحرة.

فلا تنافي الاخبار الاولة لانه ليس في ظاهر الخبر أنه إذا أصاب بعد أمها يجوز له وطؤها بل تضمن أن له أن يصيب أمها ونحن نقول إن له أن يصيبها بالملك والاستخدام دون الوطي، ويكون قوله (ع): " وليست بمنزلة الحرة " معناه أن هذه ليست بمنزلة الحرة يحرم منها الوطي وما هو سبب لاستباحة الوطي من العقد وليس

___________________________________

575 التهذيب ج 2 ص 193 الكافي ج 2 ص 37 وهو جزء من حديث.

576 - 577 - 578 التهذيب ج 2 ص 193 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 38 وهو جزء من حديث.

 

===============

 (160)

كذلك المملوكة لان المملوكة يحرم منها الوطي دون الملك الذي هو سبب لاستباحة الوطي في حال من الاحوال فبهذا افترقت الحرة عن الامة.

 

(105 ـ باب أنه إذا دخل بالام حرمت عليه البنت وإن كانت مملوكة)

(579)1 الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب وفضالة بن أيوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما (ع) عن رجل كانت له جارية واعتقت فتزوجت فولدت أيصلح لمولاها الاول أن يتزوج ابنتها؟ قال: لا هي عليه حرام وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء.

(580)2 أبوعبدالله البزوفري عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر عن علي بن عثمان وإسحاق بن عمار عن سعيد بن يسار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون له الامة ولها بنت مملوكة فيشتريها أيصلح له أن يطأها؟ قال: لا.

(581)3 عنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عبدالله بن جبلة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له الجارية فيصيب منها أله أن ينكح ابنتها؟ قال: لا هي كما قال الله تعالى: (وربائبكم اللاتي في حجوركم).

(582)4 عنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن ابن جبلة عن علا عن محمد بن مسلم قال قلت: له رجل كانت له جارية فاعتقت فتزوجت فولدت أيصلح لمولاها أن يتزوج بابنتها؟ قال: لا هي عليه حرام.

(583)5 عنه عن أحمد بن إدريس عن أحمد عن صفوان عن عبدالله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل طلق امرأته فبانت

___________________________________

580579 التهذيب ج 2 ص 193 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 37 بزيادة فيه.

581 التهذيب ج 2 ص 193 الكافي ج 2 ص 37 بسند آخر.

582 التهذيب ج 2 ص 193 الكافي ج 2 ص 37 بزيادة فيه الفقيه ص 326 بادنى تفاوت.

583 التهذيب ج 2 ص 193 الكافي ج 2 ص 37.

 

===============

 (161)

منه ولها ابنة مملوكة فاشتراها أيحل له أن يطأها؟ قال: لا.

(584)6 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن رزين بياع الانماط قال قلت لابي جعفر (ع): رجل كانت له جارية فوطئها فباعها أو ماتت ثم وجد ابنتها أيطأها؟ قال: نعم إنما حرم الله هذا من الحرائر فأما الاماء فلا بأس.

(585)7 وروى هذا الحديث أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وعلي بن الحكم والحسن بن علي الوشا عن أبان بن عثمان عن رزين بياع الانماط عن أبي عبدالله (ع) قال قلت له: تكون عندي الامة فأطأها ثم تموت أو تخرج من ملكي فأصيب ابنتها أيحل لي أن أطأها؟ قال: نعم لا بأس به، إنما حرم الله ذلك من الحرائر فأما الاماء فلا بأس به.

فأول ما فيه أن هذا الخبر شاذ نادر لم يروه غير رزين بياع الانماط وإن تكرر في الكتب وما يجري هذا المجرى في الشذوذ لا يعترض به على الاخبار الكثيرة وعلى ظاهر القرآن، على أنه قد روى هذا الراوي بعينه ما ينقض هذه الرواية ويطابق الروايات المتقدمة، فإذا كان كذلك يجب إطراح ما تفرد به والاخذ بما رواه موافقا لرواية غيره.

(586)8 روى أبوعبدالله البزوفري عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن رزين بياع الانماط عن أبي جعفر (ع) في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى أمها وابنتها قال: لا تحل له، الام والبنت سواء.

(587)9 فأما ما رواه الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن حماد بن عيسى وخلف بن ربعي عن الفضيل قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن

___________________________________

584 - 585 - 586 - 587 التهذيب ج 2 ص 194.

 

===============

 (162)

رجل كانت له مملوكة يطأها فماتت ثم يصيب بعد ابنتها قال: لا بأس ليست بمنزلة الحرة.

فهذا الخبر ليس فيه ذكر الوطء وإنما تضمن أن له أن يصيبها ويجوز أن يصيبها فيما بعد بأن يملكها ويستخدمها وإنما يحرم عليه وطؤها على ما تقدم القول في غيرها، والذي يدل أيضا على أن حكم الامة والحرة في هذا سواء.

(588)10 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له جارية فعتقت وتزوجت فولدت، لمولاها الاول أن يتزوج ابنتها؟ قال: هي عليه حرام وهي ابنته، المملوكة والحرة في هذا سواء ثم قرأ: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم).

 

(106 ـ باب حد الدخول الذي يحرم معه نكاح الربيبة)

(589)1 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص ابن القاسم قال سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل باشر امرأة وقبل غير انه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها قال: إن لم يكن أفضى إلى الام فلا بأس وإن كان أفضى فلا يتزوج.

(590)2 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي ابن الحكم عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها؟ قال: لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها.

(591)3 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن خالد بن جرير

___________________________________

588 التهذيب ج 2 ص 194 الكافي ج 2 ص 37.

589 التهذيب ج 2 ص 194 الكافي ج 2 ص 32 وفيهما (امرأته).

590 - 591 التهذيب ج 2 ص 194 الكافي ج 2 ص 34 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 349.

 

===============

 (163)

عن أبي الربيع قال سئل أبوعبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فمكث معها أياما لا يستطيعها غير أنه قد رأى منها ما يحرم على غيره ثم طلقها أيصلح له أن يتزوج ابنتها؟ فقال: أيصلح له وقد رأى من أمها ما رأى.

(592)4 الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.

فالوجه في هذه الروايات ضرب من الكراهية دون الحظر لان الذي يقتضي التحريم الرواية الاولى لانها مطابقة لظاهر الكتاب قال الله تعالى: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فعلق التحريم بالدخول حسب ما تضمنه الخبر الاول.

 

(107 ـ باب الرجل يزني بالمرأة هل يحل لابيه أو لابنه أن يتزوجها أم لا...

أو يملك الجارية فيطأها الابن قبل أن يطأها الاب هل تحرم على الاب أم لا)

(593)1 محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن أبيه محمد بن عيسى بن عبدالله الاشعري عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحل لابنه؟ أو يفجر بها الابن أتحل لابيه؟ قال: إن كان الاب أو الابن مسها وأخذ منها فلا تحل.

(594)2 محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن رجل زنى بامرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها؟ قال: لا.

(595)3 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن هاشم بن المثنى

___________________________________

592 التهذيب ج 2 ص 241.

593 - 594 التهذيب ج 2 ص 195.

595 التهذيب ج 2 ص 207 وهو جزء من حديث وفي نسخة (هشام بن المثنى).

 

===============

 (164)

عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: إن الحرام لا يفسد الحلال.

(596)4 عنه عن الحسن عن صفوان عن حنان بن سدير عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: ان الحرام لا يفسد الحلال.

فالوجه في هذين الخبرين أن نخصهما بأنه إذا كان الرجل عنده امرأة دخل بها فزنى بها أبوه أو ابنه فإن ذلك لا يحرم المرأة عليه وكذلك لا يمنعه من وطء الجارية إذا كان وطؤها بعد الملك ومتى لم يكن قد عقد عليها وزنا بها وملكها فوطئها ثم زنا بها الابن فإن ذلك يمنعه من العقد عليها واستباحة وطئها بالملك، يدل على هذا التفصيل:

(597)5 ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن موسى بن جعفر عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبدالله (ع) في الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها؟ قال: لا إنما ذلك إذا تزوجها فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضره لان الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية.

(598)6 وأما ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن مرازم قال: سمعت أبا عبدالله (ع) وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لابيه فقال: اثمت واثم ابنها، وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت: له امسكها فإن الحلال لا يفسده الحرام.

فلا ينافي الخبر الاول لانه ليس في هذا الخبر انها أمرت ابنها بمواقعتها قبل وطء الاب أو بعده وإذا لم يكن في ظاهره واحتمل المعنيين معا حملناه على ما قدمناه لان الخبر مفصل وهذا الخبر مجمل والحكم بالمفصل أولى منه بالمجمل.

___________________________________

596 التهذيب ج 2 ص 207 وهو جزء من حديث.

597 - 598 التهذيب ج 2 ص 195 الكافي ج 2

ص 33.

===============

 (165)

(599)7 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن محمد بن منصور الكوفي قال: سألت الرضا (ع) عن الغلام يعبث بجارية لا يملكها ولم يدرك أيحل لابيه أن يشتريها ويمسها؟ قال: لا يحرم الحرام الحلال.

فلا ينافي هذا الخبر أيضا ما قدمناه من الاخبار لان قوله: " يعبث بجارية " يجوز أن يكون كناية عن غير الجماع فأما مع الجماع فإنها تحرم على كل حال على ما قدمناه.

 

(108 ـ باب الرجل يفجر بالمرأة أيجوز له أن يتزوج أمها أو ابنتها أم لا)

(600)1 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن هاشم بن المثنى (1) قال: كنت عند أبي عبدالله(ع) جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها؟ قال: نعم وأمها وابنتها.

(601)2 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن هاشم بن المثنى (2) قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فقال له رجل: رجل فجر بإمرأة أتحل له إبنتها؟ قال: نعم إن الحرام لا يفسد الحلال.

(602)3 عنه عن الحسين عن صفوان عن حنان بن سدير قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها؟ قال: نعم إن الحرام لا يحرم الحلال.

قال محمد بن الحسن: الوجه في هذه الاخبار عندي وما ورد في معناها هو أنه إذا كان عند الرجل امرأة ودخل بها ثم فجر بأمها أو ابنتها لم تحرم عليه، فأما إذا فجر بها وهي ليست زوجة له ثم أراد العقد عليها فإن ذلك يحرم عليه، يدل على هذا التفصيل:

(603)4 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم

___________________________________

(1) (2) في نسخة (هشام بن المثنى).

599 التهذيب ج 2 ص 195.

600 - 601 - 602 التهذيب ج 2 ص 207.

603 التهذيب ج 2 ص 207 الكافي ج 2 ص 32 بتفاوت يسير.

 

===============

 (166)

عن أحدهما (ع) أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال: لا ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه التي عنده.

(604)5 عنه عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها وهو قوله لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا.

(605)6 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى وعلي بن نعمان عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل فجر بامرأة يتزوج ابنتها؟ فقال: نعم يا سعيد ان الحرام لا يفسد الحلال.

(606)7 أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عمن رواه عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) رجل فجر بامرأة هل يجوز له أن يتزوج بابنتها؟ قال: ما حرم حرام حلالا قط.

فالوجه في هذين الخبرين وما جرى مجراهما يتضمن لفظ التزويج في المستقبل أو الحال هو إذا كان الفجور بالمرأة دون الوطء والافضاء إليها، فأما مع الافضاء فلا يجوز على ما قدمناه، يدل على هذا التفصيل:

(607)8 ما رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم

___________________________________

604 التهذيب ج 2 ص 207.

605 - 606 التهذيب ج 2 ص 208.

607 التهذيب ج 2 ص 208 الكافي ج 2 ص 32.

 

===============

 (167)

تزوج ابنتها فقال: إذا كان لم يكن أفضى إلى الام فلا بأس، وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها.

(608)9 عنه عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن منصور ابن حازم عن أبي عبدالله (ع) في رجل كان بينه وبين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها؟ قال: إن كان قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها، وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها هي إن شاء، والذي يدل على أن الوطء بعد الدخول لا يحرم زائدا على ما قدمناه:

(609)10 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج جارية ثم دخل بها ثم ابتلى بأمها ففجر بها أتحرم عليه امرأته؟ فقال: لا، انه لا يحرم الحلال الحرام.

(610)11 عنه عن علي بن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) انه قال: في رجل زنى بأم امرأته أو بإبنتها أو بأختها فقال: لا يحرم ذلك عليه امرأته ثم قال: ما حرم حرام قط حلالا.

والذي يدل على ما قلناه من أن ذلك يحرم ابتداء التزويج أنه قد حرم ذلك من جهة الرضاع فإذا كان من النسب فهو أولى بالتحريم روى ذلك:

(611)12 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا.

(612)13 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا.

___________________________________

608 - 609 - 610 - 611 - 612 التهذيب ج 2 ص 208 الكافي ج 2 ص 32.