(103)
وإنما المحظور العقد على ما يكال مجازفة.
(68 ـ باب إعطاء الغنم بالضريبة)
(359)1 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة في كل شاة كذا وكذا قال: لا بأس بالدراهم ولست أحب أن يكون بالسمن.
(360)2 الحسن بن محمد بن سماعة عن بعض أصحابه عن مدرك بن الهزهاز عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة شئ معلوم من الصوف والسمن أو الدراهم قال: لا بأس بالدراهم وكره السمن.
(361)3 محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل له غنم يبيع ألبانها بغير كيل قال: نعم حتى ينقطع أو شئ منها.
(362)4 فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر قال: لا بأس بالدراهم، فاما السمن فلا أحب ذلك إلا أن تكون حوالب فلا بأس.
فالوجه في الاخبار الاولة أن تحمل على هذا الخبر الذي هو مفصل، وهو انه إنما كره ضريبتها بالسمن إذا لم تكن حوالب، فاما إذا كانت كذلك فلا بأس.
(363)5 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن أبان بن عثمان
___________________________________
359 التهذيب ج 2 ص 152 الكافي ج 1 ص 392.
360 التهذيب ج 2 ص 152 الكافي ج 1 ص 393 بتفاوت يسير.
361 التهذيب ج 2 ص 151 الكافي ج 1 ص 384.
362 التهذيب ج 2 ص 152 الكافي ج 1 ص 393.
363 التهذيب ج 2 ص 151 وهو جزء من حديث.
===============
(104)
عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يدفع إلى الرجل بقرا وغنما على أن يدفع إليه كل سنة من ألبانها وأولادها كذا وكذا قال: ذلك مكروه.
فالوجه في كراهية ذلك هو انه عين له على أن يعطيه من ألبانها وأولادها ولو لم يعين ذلك لكان جائزا، وجرى ذلك مجرى من استأجر أرضا بشئ من الطعام الذي يكون فيها فإن ذلك لا يجوز وإن جاز أن يستأجرها بطعام لا يعينه.
(364)6 فأما مارواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن اللبن يشتري وهو في الضرع؟ قال: لا إلا أن يحلب إلى سكرجه (1) فيقول اشتري منك هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضرعها بثمن مسمى فإن لم يكن في الضرع شئ كان ما في السكرجة.
فلا ينافي الاخبار الاولة لانه إنما باع من اللبن مقدار مافي الضرع فلم يجز ذلك لانه مجهول وإنما جاز في الاخبار الاولة بيعها مدة معلومة وزمانا معينا فكان ذلك جاريا مجرى الاجارة فساغ ولم يكن ذلك حراما.
(69 ـ باب ثمن المملوك الذي يولد من الزنا)
(365)1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عمن أخبره عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن ولد الزنا اشتريه أو ابيعه أو استخدمه؟ فقال: اشتره واسترقه واستخدمه وبعه فأما اللقيط فلا تشتره.
(366) 2 عنه عن صفوان عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن ولد الزنا أيشترى ويستخدم؟ فقال: نعم.
___________________________________
(1) السكرجة: بضم السين والكاف والراء والتشديد الصحفة التي يوضع فيها الاكل وهي من الادم وهي فارسية معربة.
364 التهذيب ج 2 ص 151 الكافي ج 1 ص 384 الفقيه ص 281.
365 التهذيب ج 2 ص 154 الكافي ج 1 ص 393.
366 التهذيب ج 2 ص 154 الفقيه ص 282 بزيادة في آخره.
===============
(105)
(367)3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا يطيب ولد الزنا أبدا ولا يطيب ثمنه أبدا.
(368)4 وما رواه أحمد بن أبي عبدالله عن ابن فضال عن مثنى الحناط عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له يكون لي المملوكة من الزنا احج من ثمنها وأتزوج؟ فقال: لا تحج ولا تتزوج منه.
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من الكراهية دون الحظر.
(369)1 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا قال: إذا بعت قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس.
(370)2 عنه عن فضالة عن رفاعة قال: سئل أبو عبدالله (ع) وأنا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره فقال: حلال ألسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا.
(371)3 عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع عصير العنب ممن يجعله حراما فقال: لا بأس تبيعه حلالا فيجعله حراما فأبعده الله واسحقه.
(372)4 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن يزيد بن خليفة عن أبي عبدالله (ع) قال: كره أبوعبدالله (ع) بيع العصير بتأخير.
فالوجه في هذا الخبر أنه إنما كره بيعه بتأخير لانه لا يؤمن أن يكون في حال ما يقبض
___________________________________
367 التهذيب ج 2 ص 154.
368 التهذيب ج 2 ص 139 الكافي ج 1 ص 393.
369 - 370 التهذيب ج 2 ص 155 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 394.
371 - 372 التهذيب ج 2 ص 155 الكافي ج 1 ص 394.
===============
(106)
الثمن قد صار خمرا وإن كان ذلك ليس بمحظور، والذي يدل على ذلك:
(373)5 ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن يزيد بن خليفة الحارثي عن أبي عبدالله(ع) قال: سأله رجل وأنا حاضر قال إن لي الكرم قال تبيعه عنبا، قال: فانه يشتريه من يجعله خمرا قال: فبعه إذا عصيرا، قال انه يشتريه مني عصيرا فيجعله خمرا في قربتي قال بعته حلالا فجعله حراما فابعده الله ثم سكت هنيئة، ثم قال: لا تذرن ثمنه حتى يصير خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر.
والذي يدل على أن ذلك ورد مورد الكراهية دون الحظر:
(374)6 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثمن قال: فقال لو باع ثمرته ممن يعلم أنه يجعله خمرا حراما لم يكن بذلك بأس فأما إذا كان عصيرا فلا يباع إلا بالنقد.
(375)7 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا فقال: بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي ولا أرى بالاول بأسا.
(71 ـ باب من له شرب مع قوم يستغني عنه هل يجوز له بيعه أم لا)
(376)1 محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن سعيد الاعرج عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه؟ قال: نعم إن شاء باعه بورق وإن شاء باعه بكيل حنطة.
___________________________________
373 - 374 التهذيب ج 2 ص 155 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 394.
375 التهذيب ج 2 ص 155.
376 التهذيب ج 2 ص 156 الكافي ج 1 ص 409 الفقيه ص 284 بسند آخر.
===============
(107)
(377)2 الحسين بن سعيد عن فضالة والقاسم بن محمد عن عبدالله الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبدالله(ع) وأنا عنده عن قناة بين قوم لكل رجل منهم شرب معلوم فاستغنى رجل منهم عن شربه أيبيعه بحنطة أو شعير؟ قال: يبيعه بما شاء، هذا مما ليس فيه شئ.
(378)3 فأما ما رواه محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد عن علي بن الحكم وحميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة جميعا عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله)عن النطاف والاربعا قال: والاربعا أن تسنى مسناة فيحمل الماء وتسقى به الارض ثم يستغنى عنه فقال: لا تبعه ولكن أعره جارك، والنطاف أن يكون له الشرب فيستغني عنه فيقول لا تبعه أعره أخاك أو جارك.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمل بيع ذل على أنه مكروه وليس بمحظور لان الافضل أن يعطي ما فضل عنه من الشرب أخاه وجاره ولا يبيعه وليس ذلك بمحظور.
(379)1 علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله)من غرس شجرا أو حفر واديا بديا لم يسبقه إليه أحد أو أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من الله عزوجل ورسوله.
(380)2 عنه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: أيما قوم أحيوا شيئا من الارض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم.
___________________________________
377 - 378 التهذيب ج 2 ص 156 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 409.
379 التهذيب ج 2 ص 159 الكافي ج 1 ص 410 الفقيه ص 285.
380 التهذيب ج 2 ص 259 الكافي ج 1 ص 409.
===============
(108)
(381)3 الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها فتركها وأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الارض لله عز وجل ولمن عمرها.
(382)4 علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وفضيل وبكير وحمران وعبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)من أحيا مواتا فهو له.
قال محمد بن الحسن: الوجه في هذه الاخبار وما جرى مجراها مما أوردنا كثيرا منها في كتابنا الكبير أن من أحيا أرضا فهو أولى بالتصرف فيها دون أن يملك تلك الارض لان هذه الارضين من جملة الانفال التي هي خاصة للامام إلا أن من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا أدى واجبها للامام، وقد دللنا على ذلك في كتابنا المذكور بأدلة مستوفاة وأخبار كثيرة، والذي يدل ههنا على ذلك:
(383)5 ما رواه الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن ابي خالد الكابلي عن أبي جعفر (ع) قال: وجدنا في كتاب علي (ع) أن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الارض ونحن المتقون والارض كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها، وإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله (صلى الله عليه وآله)ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فيقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الارض في أيديهم.
___________________________________
381 - 382 - 383 التهذيب ج 2 ص 159 الكافي ج 1 ص 409.
===============
(109)
(384)1 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سئل أبوعبدالله(ع) عن السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد، فقلنا الشراء من الدهاقين؟ فقال: لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين فإذا شاء ولي الامر أن يأخذها أخذها، قلنا فإن أخذها منه قال: يرد إليه ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل.
(385)2 عنه عن الحسن بن محبوب بن خالد عن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هو فئ للمسلمين.
(386)3 الحسن بن محمد بن سماعة بن عبدالله بن جبلة عن علي بن الحرث عن بكار ابن أبي بكر عن محمد بن شريح، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن شراء الارض من أرض الخراج فكرهه، وقال إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له: فانه يشتريها الرجل وعليه خراجها فقال: لا بأس إلا أن يستحي من عيب ذلك.
(387)4 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى قال حدثني أبوبردة بن رجا قال قلت لابي عبدالله (ع) كيف ترى في شراء أرض الخراج قال ومن يبيع ذلك؟ وهي أرض المسلمين قال قلت: يبيعها الذي هي في يديه قال ويصنع بخراج المسلمين ماذا؟ ثم قال: لا بأس اشتر حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ولعله يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه.
___________________________________
384 - 385 التهذيب ج 2 ص 158 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 285.
386 التهذيب ج 2 ص 158.
387 التهذيب ج 2 ص 160.
===============
(110)
فالوجه في قوله: اشتر حقه منها أي ماله من التصرف دون رقبة الارض فإن رقبة الارض لا يصلح ملكها على حسب ما تضمنه الاخبار الاولة، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير وفيما ذكرناه كفاية.
(388)1 الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن شراء الارضين من أهل الذمة؟ فقال: لا بأس بأن يشتري منهم إذا عملوها وأحيوها فهي لهم، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)حين ظهر على خيبر وفيها اليهود خارجهم على أن يترك الارض في أيديهم يعملونها ويعمرونها.
(389)2 عنه عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال سألته عن شراء أرضهم؟ فقال: لا بأس بها أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي فيها كما يؤدون فيها.
(390)3 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى؟ قال: ليس به بأس وقد ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله)على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الارض في أيديهم يعملونها ويعمرونها وما بها بأس وقد اشتريت منها شيئا، وإنما قوم أحيوا شيئا من الارض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم.
(391)4 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن شراء أرض أهل الذمة قال: لا بأس بها فتكون
___________________________________
388 - 389 التهذيب ج 2 ص 158 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 411 بزيادة فيه.
390 التهذيب ج 2 ص 158 الفقيه ص 285.
391 التهذيب ج 2 ص 158 الكافي ج 1 ص 411 بزيادة فيه.
===============
(111)
إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي عنها كما يؤدون.
قال محمد بن الحسن: الوجه في هذه الاخبار أن أهل الذمة لا يخلوا ما في أيديهم من الارضين من أن يكون فتحت عنوة أو صولحوا عليه، فإن كانت مفتوحة عنوة فهي أرض المسلمين قاطبة ولهم أن يبيعوها إذا كانت في أيديهم بحق التصرف دون أصل الملك ويكون على المشتري ما كان عليهم من الخراج كما كانت خيبر مع اليهود وإن كانت أرضا صولحوا عليها فهي أرض الجزية يجوز شراؤها منهم إذا انتقل ما عليها إلى جزية رؤوسهم أو يقبل عليها المشتري ما كانوا قبلوه من الصلح وتكون الارض ملكا يصلح التصرف فيه على كل حال.
(75 ـ باب الذمي يكون له أرض فيسلم ما الذي يجب عليه فيها)
(392)1 الحسن بن محمد بن سماعة عن عبدالله بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن العبد الصالح (ع) قال: قلت له رجل من أهل نجران يكون له أرض ثم يسلم ايش عليه يكون ما صالحهم عليه النبي (صلى الله عليه وآله)أو ما على المسلمين؟ قال: عليه ما على المسلمين إنهم لو أسلموا لم يصالحهم النبي (صلى الله عليه وآله).
(393)2 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن أبي حمزة عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عما اختلف فيه ابن أبي ليلى وابن شبرمة في السواد وأرضه فقلت إن ابن أبي ليلى قال: إنهم إذا أسلموا فهم أحرار وما في أيديهم من أرضهم لهم، وأما ابن شبرمة فزعم أنهم عبيد وأن أرضهم التي بأيديهم ليست لهم فقال: في الارض ما قال ابن شبرمة فزعم أنهم عبيد وأن أرضهم التي بأيديهم ليلى أنهم إذا أسلموا فهم أحرار ومع هذا كلام لم أحفظه.
فالوجه في هذه الرواية انه إنما قال بقول ابن شبرمة بأن الارضين ليست لهم من
___________________________________
392 - 393 التهذيب ج 2 ص 160.
===============
(112)
حيث كانت مفتوحة عنوة بالسيف فكانت للمسلمين فلما أسلموا لم يصر ذلك ملكا لهم والخبر الاول يكون محمولا على أرض صلح صالحوا عليه من غير أن تكون فتحت بالسيف فبقي ملكهم على ما كان فلما أسلموا صار ملكهم مثل سائر أملاك المسلمين التي ليست بأرض الخراج.
(76 ـ باب الزرع الاخضر قبل أن يصير سنبلا)
(394)1 الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بان تشتري زرعا أخضر فإن شئت تركته حتى تحصده وإن شئت فبعه حشيشا.
(395)2 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال قال: أبوعبدالله (ع): لا بأس أن تشتري زرعا أخضر ثم تتركه حتى تحصده إن شئت أو تقلعه من قبل أن يسنبل وهو حشيش، وقال: لا بأس أيضا أن تشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة.
(396)3 أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن شراء القصيل (1) يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله على أربابه خراج أو على العلج؟ فقال: إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا.
(397)4 عنه عن ابن محبوب عن ابن أبي أيوب عن سماعة عن أبي عبدالله (ع)
___________________________________
(1) القصيل: ما اقتطع من الزرع وهو اخضر لعلف الدواب.
394 التهذيب ج 2 ص 157.
395 التهذيب ج 2 ص 156 الكافي ج 1 ص 408.
396 التهذيب ج 2 ص 156 الكافي ج 1 ص 408 الفقيه ص 283.
397 التهذيب ج 2 ص 156 الكافي ج 1 ص 408 الفقيه ص 284 بتفاوت يسير.
===============
(113)
نحوه وزاد فيه فإن فعل فإن عليه طسقه (1) ونفقته وله ما خرج منه.
(398) 5 سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن المثنى الحناط عن زرارة عن أبي عبدالله (ع) في زرع بيع وهو حشيش ثم سنبل قال: لا بأس إذا قال أبتاع منك ما يخرج من هذا الزرع فإذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه وإن شاء تربص به.
(399)6 علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن بكير بن أعين قال: قلت لابي عبدالله (ع) أيحل شراء الزرع الاخضر؟ قال: نعم لا بأس به.
(400)7 عنه عن زرارة مثله وقال: لا بأس أن تشتري الزرع أو القصيل أخضرا ثم تتركه إن شئت حتى يسنبل ثم تحصده، وإن شئت أن تعلف دابتك قصيلا فلا بأس به قبل أن يسنبل، فأما إذا سنبل فلا تقطعه رأسا رأسا فإنه فساد.
(401)8 الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن معلى بن خنيس قال: قلت لابي عبدالله(ع) أشتري الزرع؟ قال: إذا كان قدر شبر.
(402)9 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا تشتري الزرع ما لم يسنبل فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك لو ابتعت نخلا فابتعت أصله ولم يكن فيه حمل لم يكن به بأس.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر والاخبار الاولة على الجواز ورفع التحريم وما تضمنته رواية معلى بن خنيس من أنه لا بأس به إذا كان قدر شبر أيضا محمول على الاستظهار دون الحظر إن لم يكن كذلك على ما تضمنته الاخبار الاولة.
___________________________________
(1) الطسق: بالفتح وهو مكيال أو ما يوضع من الخراج على الجربان أو شبه ضريبة معلومة.
398 - 399 - 400 التهذيب ج 2 ص 156 الكافي ج 1 ص 458.
401 - 402 التهذيب ج 2 ص 157.
===============
(114)
(403)1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)لا يحتكر الطعام إلا خاطئ.
(404)2 سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)الجالب مرزوق والمحتكر ملعون.
(405)3 علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: الحكرة في الخصب أربعون يوما، وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام فما زاد على الاربعين في زمان الخصب فصاحبه ملعون، وما زاد في العسرة على ثلاثة أيام فصاحبه ملعون.
(406)4 أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن.
(407)5 محمد بن أحمد عن يحيى عن محمد بن سنان عن عبدالله بن منصور عن أبي عبدالله (ع) قال نفد الطعام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)فأتى المسلمون فقالوا يا رسول الله قد فقد الطعام ولم يبق شئ إلا عند فلان فمره يبع قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا فلان إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد فقد إلا شيئا عندك فاخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه.
(408)6 محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن وهب عن الحسين ابن عبيد الله بن ضمرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (ع) أنه قال
___________________________________
403 التهذيب ج 2 ص 161 الفقيه ص 290.
404 - 405 التهذيب ج 2 ص 161 الكافي ج 1 ص 375 الفقيه ص 290.
406 - 407 التهذيب ج 2 ص 161 الكافي ج 1 ص 375 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص290.
408 التهذيب ج 2 ص 162.
===============
(115)
رفع الحديث إلى النبي (صلى الله عليه وآله)أنه مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الاسواق وحيث تنظر الابصار إليها فقيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله)لو قومت عليهم فغضب حتى عرف الغضب في وجهه فقال: أنا أقوم عليهم إنما السعر إلى الله تعالى يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء.
قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار عامة في النهي عن الاحتكار على كل حال وقد روي أن المحظور من ذلك هو أنه إذا لم يكن في البلد طعام غير الذي عند المحتكر ويكون واحدا فانه يلزمه إخراجه وبيعه بما يرزقه الله كما فعل النبي (صلى الله عليه وآله)وينبغي أن نحمل هذه الاخبار المطلقة على هذه المقيدة كما بيناه في مواضع كثيرة.
(409)7 وروى ما قلناه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: الحكرة أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره فإن كان في المصر طعام أو بياع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل، قال: وسألته عن الزيت فقال: إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه.
(410)8 أبوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن أبي الفضل بن سالم الحناط قال قال: أبوعبدالله (ع) ما عملك؟ قلت: حناطا وربما قدمت على نفاق وربما قدمت على كساد فحبست قال: فما يقول من قبلك فيه؟ قلت يقولون محتكر قال: يبيعه أحد غيرك قلت ما أبيع من ألف جزء جزءا قال: لا بأس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام كان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي (صلى الله عليه وآله)فقال يا حكيم بن حزام إياك أن تحتكر.
(411)9 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي
___________________________________
(1) النفاق: كسحاب السوق قامت والبيع راج.
409 - 410 التهذيب ج 2 ص 161 الكافي ج 1 ص 375 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 290.
411 التهذيب ج 2 ص 161 الكافي ج 1 ص
375.
===============
(116)
عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به هل يجوز ذلك؟ فقال: إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به، وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس فانه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام.
(78 ـ باب العدد الذين تثبت بينهم الشفعة)
(412)1 علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبدالرحمان عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة.
(413)2 يونس عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الشفعة لمن هي؟ وفي أي شئ هي؟ ولمن تصلح؟ وهل يكون في الحيوان شفعة؟ وكيف هي؟ فقال: الشفعة جائزة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم.
(414)3 الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد وصفوان عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (ع) المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه فقال أحدهم أنا أحق به أله ذلك؟ قال: نعم إذا كان واحدا.
(415)4 أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: في المملوك بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه أنا أحق به أله ذلك؟ قال: نعم إذا كان واحدا، فقيل له أفي الحيوان شفعة؟ فقال: لا.
(416)5 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي
___________________________________
412 - 413 التهذيب ج 2 ص 162 الكافي ج 1 ص 410 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 252.
414 التهذيب ج 2 ص 163 الكافي ج 1 ص 388 بدون الذيل.
415 التهذيب ج 2 ص 163 الكافي ج 1 ص 388 بسند آخر.
416 التهذيب ج 2 ص 163 الفقيه ص 252.
===============
(117)
عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (عل) قال: الشفعة على عدد الرجال.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لانه مذهب بعض العامة.
(417)6 وأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة؟ فقال: إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة.
(418)7 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الكاهلي عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله(ع) دار بين قوم اقتسموها وأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك؟ قال: نعم ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه، وإن أراد صاحب الطريق بيعه فانهم أحق به، وإلا فهو على طريقه يجئ ويجلس على ذلك الباب.
فالوجه في هذين الخبرين وإن كان الاصل فيهما منصور بن حازم وهو واحد أحد شيئين، أحدهما: أن يكون المراد بالقوم شريكا واحدا وإنما يكون تجوز في اللفظة بأن عبر عنه بالقوم، والوجه الثاني أن نحمله على ما حملنا عليه الخبر الاول من التقية دون ما يجب العمل عليه من واجب الشرع.
(419)8 وأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن هشام بن سالم
___________________________________
417 التهذيب ج 2 ص 162 الكافي ج 1 ص 410.
418 التهذيب ج 2 ص 163 الكافي ج 1 ص 410.
419 التهذيب ج 2 ص 163.
===============
(118)
عن سليمان بن خالد عن ابي عبدالله (ع) قال: ليس في الحيوان شفعة.
فلا ينافي ما قدمناه من الاخبار لان الاخبار التي قدمناها على ضربين، ضرب منها عامة في كل شئ وذلك يدخل فيها الحيوان وغيره فلا يجوز تخصيصها بخبر واحد والضرب الآخر: خاصة بأن الحيوان فيه شفعة وهو خبر يونس وعبدالله بن سنان والحلبي، والوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن لا يكون في الحيوان شفعة إذا كان بين أكثر من شريكين كما قلناه في غيره من الاشياء.
(420)9 فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق.
فلا ينافي خبر منصور بن حازم الذي قال فيه انه تثبت الشفعة بالممر والطريق إذا أراد صاحبه بيعه لان الوجه فيه أن نحمله على ضرب من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة.
(79 ـ باب الرهن يهلك عند المرتهن)
(421)1 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يرهن عند الرجل رهنا فيصيبه شئ أو يضيع قال: يرجع المرتهن بماله عليه.
(422)2 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد وفضالة عن أبان عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع) رجل رهن سوارين (1) فهلك أحدهما فقال:
___________________________________
(1) السوار: ككتاب حلية كالطوق تلبسه المرأة في معصمها او زندها.
420 التهذيب ج 2 ص 163 الكافي ج 1 ص 410 الفقيه ص 252 بزيادة فيه.
421 التهذيب ج 2 ص 164 الكافي ج 1 ص 396 الفقيه ص 298.
422 التهذيب ج 2 ص 164 الفقيه ص 298.
===============
(119)
يرجع عليه فيما بقي، وقال: في رجل رهن عنده دارا فاحترقت أو انهدمت قال: يكون ماله في تربة الارض.
(423)3 عنه عن ابن أبي عمير عن أبان عن رجل عن أبي عبدالله (ع) في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت أو انهدمت قال: يكون ماله في تربة الارض، وقال في رجل عنده مملوك فجذم، أو رهن عنده مال فلم ينشر المتاع ولم يتعاهده ولم يحركه فتآكل هل ينقص من ماله بقدر ذلك؟ قال: لا.
(424)4 محمد بن علي بن محبوب عن ابن ابي نصر عن داود بن الحصين عن أبي العباس عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أيكون حقه في الآخر؟ قال: نعم قلت أو دار فاحترقت أيكون حقه في التربة؟ قال: نعم أو دابتين يكون حقه في أحدهما؟ قال: نعم أو متاع فيفسد من طول ما تركه أو طعام يفسد أو غلام فأصابه جدري فعمي أو ثياب تركها مطوية لم يتعاهدها ولم ينشرها حتى هلكت؟ قال: هذا يجوز أخذه ويكون حقه عليه.
(425)5 فأما ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن بن بكير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرهن فقال: إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن وإن كان أقل من ماله وهلك الرهن أدى إليه صاحبه فضل ماله وإن كان سواء فليس عليه شئ.
(426)6 وما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة قال: سألت
___________________________________
423 التهذيب ج 2 ص 164 الفقيه ص 298 بادنى تفاوت.
424 التهذيب ج 2 ص 165 الفقيه ص 299.
425 التهذيب ج 2 ص 164 الكافي ج 1 ص 395 الفقيه ص 299 بادنى تفاوت عن محمد ابن قيس.
426 التهذيب ج 2 ص 164 الكافي ج 1 ص 395.
===============
(120)
أبا جعفر (ع) عن قول علي (ع) في الرهن يترادان الفضل قال: كان علي (ع) يقول ذلك قلت كيف يترادان الفضل؟ قال: إن كان الرهن أفضل مما رهن به ثم عطب، رد المرتهن الفضل على صاحبه، وإن كان لا يسوى رد الراهن ما ينقص من حق المرتهن، قال وكذلك كان قول علي (ع) في الحيوان وغير ذلك.
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أنه إذا هلك الرهن بتفريط من جهة المرتهن من تضييع وغير ذلك، فأما إذا هلك من قبل نفسه أو من جهة غيره لم يلزمه شئ وكان له الرجوع على صاحبه بما عليه، والذي يدل على ما قلناه:
(427)7 ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عمن أخبره عن أبي عبدالله (ع) انه قال: في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقه على الراهن فأخذه وإن استهلكه ترادا الفضل.
(428)8 محمد بن علي بن محبوب عن بنان بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي عبدالله (ع) قال: في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقه على الراهن وأخذه وإن استهلكه ترادا الفضل فيما بينهما.
(429)9 أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فهلك أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم؟
قال: نعم لانه أخذ رهنا فيه فضل وضيعه، قلت فيهلك نصف الرهن قال:
___________________________________
427 - 428 التهذيب ج 2 ص 164 الكافي ج 1 ص 395 واخرج الاخير الصدوق في
الفقيه ص 298.
429 التهذيب ج 2 ص 164 الكافي ج 1 ص 396 الفقيه ص 299 بزيادة في آخره فيهما.
===============
(121)
حساب ذلك.
والذي يعضد ما قدمناه من الروايات ما رواه:
(430)10 أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (ع) الرجل يرهن الغلام أو الدار فتصيبه الآفة على من يكون؟ قال: على مولاه، ثم قال: أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون؟ قلت هو في عنق العبد قال: ألا ترى لم يذهب من مال هذا، ثم قال أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون؟ قلت لمولاه قال وكذلك يكون عليه ما يكون له.
(431)11 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن عبدالحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا ارتهنت عبدا أو دابة فماتا فلا شئ عليك وإن هلكت الدابة وابق الغلام فأنت ضامن.
فالوجه فيه أيضا ما قدمناه وهو أن يكون سبب هلاكها أو سبب إباق الغلام شيئا من جهة المرتهن فإذا لم يكن كذلك فلا يلزمه شئ وكان حكم ذلك حكم الموت سواء.
(80 ـ باب انه إذا اختلف الراهن والمرتهن في مقدار ما على الرهن)
(432)1 الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في رجل يرهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه ادعى الذي عنده الرهن أنه بألف درهم وقال صاحب الرهن إنه بمائة قال: البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف درهم وإن لم يكن بينة فعلى الراهن اليمين.
(433)2 عنه عن محمد بن خالد عن ابن بكير عن النضر عن القاسم بن سليمان جميعا
___________________________________
430 التهذيب ج 2 ص 164 الكافي ج 1 ص 396.
431 التهذيب ج 2 ص 165 الكافي ج 1 ص 396.
432 - 433 التهذيب ج 2 ص 165 الكافي ج 1 ص 397 بسند آخر وتفاوت يسير في الاخير.
===============
(122)
عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (ع) في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فأدعى الذي عنده الرهن أنه بألف وقال صاحب الرهن هو بمائة فقال: البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف فإن لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين أنه بمائة.
(434)3 الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا اختلفا في الرهن فقال: أحدهما رهنته بألف وقال الآخر بمائة درهم قال: يسئل صاحب الالف البينة فإن لم يكن له بينة حلف صاحب المائة.
(435)4 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عل) في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن فقال: الراهن هو بكذا وكذا وقال المرتهن هو بأكثر قال علي (ع): يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لانه أمينه.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه ينبغي للراهن والافضل له أن يصدقه من حيث انه إئتمنه وإن لم يكن ذلك واجبا عليه ولازما له والواجب في الحكم ما تضمنته الاخبار الاولة.
(81 ـ باب أنه إذا اختلف نفسان في متاع في يد واحد منهما...
فقال الذي عنده انه رهن وقال الآخر انه وديعة)
(436)1 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب قال: سألت أبا
___________________________________
434 التهذيب ج 2 ص 165 وهو جزء من حديث الكافي ج 1 ص 396 الفقيه ص 399 بسند آخر وبزيادة فيهما.
435 التهذيب ج 2 ص 165 الفقيه ص 298.
436 التهذيب ج 2 ص 165 الكافي ج 1 ص 397 الفقيه ص 297.
===============
(123)
عبدالله (ع) عن متاع في يد رجلين يقول أحدهما استودعتكه والآخر يقول هو رهن قال فقال: القول فيه قول الذي يقول إنه رهن عندي إلا أن يأتي الذي ادعاه أنه أودعه بشهود.
(437)2 الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله(ع) قال: إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما هو رهن وقال الآخر هو عنده وديعة كان على صاحب الوديعة البينة فإن لم يكن له حلف صاحب الرهن.
(438)3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن ارتهنته بكذا وكذا وقال الآخر إنما هو عندك وديعة فقال: البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا فإن لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين.
فلا ينافي الاخبار الاولة لانه إنما قال عليه البينة في مقدار ما على الرهن دون أن يجب عليه البينة على أنه رهن وهو مطابق لما رويناه في الباب الاول وإنما يجب في هذا الباب البينة على صاحب الرهن بأنها وديعة ولو قال بدلا من ذلك أن عليه شيئا إلا أنه أقل مما يذكره المرتهن لكان عليه اليمين دون البينة حسب ما تضمنه الباب الاول.
(82 ـ باب وجوب رد الوديعة إلى كل أحد)
(439)1 أحمد بن محمد عن البرقي عن القاسم بن محمد عن فضيل قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل استودع رجلا من مواليك مالا له قيمة والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أنه لا يعطيه شيئا والمستودع رجل خبيث خارجي
___________________________________
437 التهذيب ج 2 ص 165 الكافي ج 1 ص 397 الفقيه ص 299 بزيادة فيهما.
438 التهذيب ج 2 ص 165.
439 التهذيب ج 2 ص 167 الكافي ج 1 ص 366.
===============
(124)
شيطان فلم أدع شيئا فقال لي قل له رد عليه فانه أئتمنه عليه بأمانة الله.
(440)2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد بن شيره عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه؟ قال: لا يرده فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا وإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها فإن جاء بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم فإن اختار الاجر فله وإن اختار الغرم غرم عليه وكان الاجر له.
فلا ينافي الخبر الاول لان هذا الخبر يختص من يعلم أن عين ما أودعه اللص غصب فحينئذ يجوز أن يمنعه إياه ويرد على أصحابه على الشرائط المذكورة في الخبر فاما إذا لم يعرفه بعينه غصبا فلا يجوز حبسه عنه ويجب عليه رده على كل حال.
(83 ـ باب أن العارية غير مضمونة)
(441)1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن.
(442)2 عنه عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن العارية يستعيرها الانسان فتهلك أو تسرق فقال: إذا كان أمينا فلا غرم عليه.
(443)3 عنه عن النضر عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن العارية
___________________________________
440 التهذيب ج 2 ص 167 الكافي ج 1 ص 418 بتفاوت في السند الفقيه ص 296.
441 التهذيب ج 2 ص 167.
442 التهذيب ج 2 ص 167 الكافي ج 1 ص 397.
443 التهذيب 2 ص 167 الكافي ج 1 ص 397 بتفاوت في المتن والسند.
===============
(125)
فقال: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مؤمونا.
(444)4 أحمد بن محمد بن يحيى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد (ع) قال: سمعته يقول: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأمونا.
(445)5 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر عن أبيه عن وهب عن جعفر عن أبيه أن عليا (ع) قال: من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن ومن استعار حرا صغيرا فعيب فهو ضامن.
فهذا الخبر يحتمل وجوها، أحدها: انه إنما تضمن إذا استعاره من غير مالكه، فاما إذا استعاره من مالكه فليس عليه الضمان، يدل على ذلك:
(446)6 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن صفوان عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبدالله (ع) وأبي إبراهيم (ع) قال: إذا استعرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن.
والوجه الثاني: أن يكون فرط في حفظه أو تعدى حتى هلك، فإذا كان كذلك كان عليه أيضا الضمان، يدل على ذلك:
(447)7 ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في رجل أعار عارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة فقضى إلا يغرمها المعار ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.
والوجه الثالث: أن يكون اشترط عليه الضمان فإنه يلزمه إذا كان الامر على ذلك
___________________________________
444 - 445 446 التهذيب ج 2 ص 168 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 296.
447 التهذيب ج 2 ص 167.
===============
(126)
يدل على ذلك:
(448)8 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن سنان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لا يضمن العارية إلا أن يكون اشترط فيها ضمانا إلا الدنانير فانها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمان.
(449)9 علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبدالله (ع) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان وقال: إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلا أن يكون قد اشترط عليه.
(450)10 علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (ع) أنه قال: جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك والذهب لازم لك وإن لم يشترط عليك.
الربح بحسب ما يشترط وليس عليه من الخسران شئ)
(451)1 أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن أبان ويحيى عن أبي المعزا عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة (1) شئ إلا أن يخالف أمر صاحب المال.
(452)2 الحسن بن محمد بن سماعة عن عبدالله بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن مال المضاربة قال: الربح بينهما والوضيعة على المال.
(453)3 عنه عن صفوان عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه
___________________________________
(1) الوضيعة: خلاف المرابحة وهي المحاطة مأخوذة من الوضع.
448 - 449 التهذيب ج 2 ص 167 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 397 الفقيه ص 297.
450 التهذيب ج 2 ص 167 الكافي ج 1 ص 397 بزيادة فيه.
451 التهذيب ج 2 ص 169 الكافي ج 1 ص 398 بتفاوت في المتن والسند.
452 - 453 التهذيب ج 2 ص 169 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 397 بتفاوت.
===============
(127)
السلام قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في تاجر أتجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان، وقال أيضا من ضمن مضاربة فليس له إلا رأس المال وليس له من الربح شئ.
(454)4 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب الكاهلي عن أبي الحسن موسى (ع) في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة يجعل له شيئا من الربح مسمى فابتاع المضارب متاعا فوضع فيه قال: على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح.
فلا ينافي الاخبار الاولة لان هذا الخبر محمول على أنه إذا كان المال بينهما شركة فإنه يكون الربح والنقصان بينهما، وإنما أطلق عليه لفظ المضاربة مجازا، أو لانه كان المال كله من جهته وإن جعل بعضه دينا عليه لتصح الشركة والذي يكشف عما ذكرناه:
(455)5 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن الجهم عن ثعلبة عن عبد الملك ابن عتبة قال: سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف وأبا حنيفة فقلت إني لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول قد ضاع أو قد ذهب قال: فادفع إليه أكثره قرضا والباقي مضاربة فسألت أبا عبدالله(ع) عن ذلك فقال: يجوز.
(456)6 عنه عن علي بن الحكم عن عبدالملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) هل يستقيم لصاحب المال إذا أراد الاستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق له في ماله؟ قال: لا بأس به.
(85 ـ باب ما يكره به إجارة الارضين)
(457)1 أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن سماعة عن
___________________________________
454 - 455 - 456 التهذيب ج 2 ص 169.
457 التهذيب ج 2 ص 171 الكافي ج 1 ص 405.
===============
(128)
أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: لا (تؤاجر) الارض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالاربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضة لان الذهب والفضة مضمون وليس هذا بمضمون.
(458)2 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تستأجر الارض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالاربعاء ولا بالنطاف قلت وما الاربعاء؟ قال: الشرب، والنطاف فضل الماء ولكن تسلمها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع.
(459)3 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تقبل الارض بحنطة مسماة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به وقال: لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس.
قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار كلها مطلقة في كراهية إجارة الارض بالحنطة والشعير وينبغي أن نقيدها ونقول إنما يكره ذلك إذا أجرها بحنطة تزرع فيها ويعطي صاحبها منها، واما إذا كان من غيرها فلا بأس بذلك، يدل على ذلك:
(460)4 ما رواه علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن موسى بن بكر عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن إجارة الارض المخابرة (1) بالطعام؟ قال: إن كان من طعامها فلا خير فيه.
(461)5 محمد بن الحسن الصفار عن أيوب بن نوح عن صفوان عن أبي بردة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن إجارة الارض المخابرة بالطعام؟ قال: إن كان من
___________________________________
(1) المخابرة: ان يزرع على النصف ونحوه.
458 التهذيب ج 2 ص 171 الكافي ج 1 ص 405 الفقيه ص 286.
459 التهذيب ج 2 ص 171 الكافي ج 1 ص 406.
460 التهذيب ج 2 ص 171 الكافي ج 1 ص 405.
461 التهذيب ج 2 ص 175 وهو جزء من حديث.
===============
(129)
طعامها فلا خير فيه.
(86 ـ باب من استأجر أرضا بشئ معلوم ثم أجرها بأكثر من ذلك)
(462)1 سهل بن زياد عن ابن فضال عن أبي المعزا عن إبراهيم بن ميمون ان إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبدالله (ع) وهو يسمع عن الارض يستأجرها الرجل ثم يواجرها بأكثر من ذلك قال: ليس به بأس إن الارض ليست بمنزلة البيت والاجير، إن فضل البيت حرام وفضل الاجير حرام.
(463)2 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يتقبل الارض من الدهاقين فيواجرها بأكثر مما يتقبل بها ويقوم فيها بحظ السلطان؟ قال: لا بأس به إن الارض ليست مثل الاجير ولا مثل البيت إن فضل الاجير والبيت حرام.
(464)3 علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن أبي المعزا عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يستأجر الارض ثم يواجرها بأكثر مما استأجرها فقال: لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الاجير إن فضل الحانوت والاجير حرام.
قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار مطلقة في جواز إجارة الارض بأكثر مما استأجرها وينبغي أن نقيدها بأحد أشياء، إما أن نقول يجوز له إجارتها إذا كان استأجرها بدراهم أو دنانير معلومة ان يوجرها بالنصف أو الثلث أو الربع وإن علم ان ذلك أكثر، يدل على ذلك:
(465)4 ما رواه محمد بن يحيى يعن عبدالله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل
___________________________________
462 - 463 التهذيب ج 2 ص 173 الكافي ج 1 ص 407 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 286.
464 - 465 التهذيب ج 2 ص 173 الكافي ج 1 ص 407.
===============
(130)
استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثم أجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر، وله في الارض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك؟ قال: نعم إذا حفر نهرا أو عمل لهم عملا يعينهم بذلك فله ذلك.
والثاني أنه يجوز مثلا إذا استأجرها بالثلث أو الربع أن يواجرها بالنصف لان الفضل إنما يحرم إذا كان استأجرها بدراهم وأجرها بأكثر منها وأما على هذا الوجه فلا بأس به، يدل على ذلك:
(466)5 ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبدالكريم عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (ع) أتقبل الارض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف قال: لا بأس به قلت فاتقبلها بألف درهم وأقبلها بألفين؟ قال: لا يجوز، قلت كيف جاز الاول ولم يجز الثاني؟ قال: لان هذا مضمون وذلك غير مضمون.
(467)6 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله(ع) قال: إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به، وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به لان الذهب والفضة مضمونان.
ومنها: انه إنما أجاز ذلك إذا أحدث فيها حدثا فأما قبل ذلك فلا ينبغي وهو الاحوط يدل على ذلك:
(468)7 ما رواه محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا
___________________________________
466 - 467 - 468 التهذيب ج 2 ص 173 الكافي ج 1 ص 407 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 286.
===============
(131)
بشئ معلوم أفيكون له فضل ما استأجره من السلطان ولا ينفق شيئا؟ أو يؤاجر تلك الارض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الارض أو ليست له؟ فقال: إذا استأجرت أرضا فانفقت فيها شيئا أو رممت فلا بأس بما ذكرت.
ومنها: انه يجوز أن يؤجر بعضا منها بأكثر مال إجارة الارض ويتصرف هو في الباقي من ذلك بجزء من ذلك وإن قل، يدل على ذلك:
(469)8 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل يستكري الارض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة وتسعين دينارا ويعمر هو بقيتها؟ قال: لا بأس.
(87 ـ باب الصانع يعطى شيئا ليصلحه فيفسده هل يضمن أم لا)
(470)1 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال سئل عن القصار يفسد قال: كل أجير يعطى الاجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.
(471)2 عنه عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) يضمن الصباغ والقصار والصائغ احتياطا على أمتعة الناس وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب.
(472)3 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن صفوان عن الكاهلي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن القصار يسلم إليه الثوب واشترط عليه أن
___________________________________
469 التهذيب ج 2 ص 173 الفقيه ص 287 مرسلا عن الصادق (عليه السلام).
470 - 471 التهذيب ج 2 ص 177 الكافي ج 1 ص 398 بزيادة فيه في الاخير واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 288.
472 التهذيب ج 2 ص 177 الكافي ج 1 ص 398.
===============
(132)
يعطي في وقت؟ قال: إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.
(473)4 علي عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس قال سألت الرضا (ع) عن القصار والصايغ يضمنون؟ قال: لا يصلح الناس إلا بعد أن يضمنوا وكان يونس يعمل به ويأخذه.
(474)5 علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (ع) أن أمير المؤمنين(ع) رفع إليه رجل استأجر رجلا ليصلح بابا فضرب المسمار فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنين(ع).
(475)6 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسماعيل عن أبي الصباح عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الثوب ادفعه إلى القصار فيحرقه (1) قال: أغرمه فانك إنما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفع إليه ليفسده.
(476)7 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن القصار هل عليه ضمان؟ فقال: نعم كل من يعطى الاجر ليصلح فيفسد فهو ضامن.
(477)8 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى وابن ابي عمير عن معاوية ابن عمار عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الصباغ والقصار؟ فقال: ليس يضمنان.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن الصانع إذا كان مأمونا يستحب لصاحبه إلا يضمن وإن كان ذلك ليس بواجب، يدل على ذلك:
___________________________________
(1) نسخة (فيخرقه) وفي الفقيه ذكرهما معا في الحديث.
473 - 474 - 475 التهذيب ج 2 ص 178 الكافي ج 1 ص 398 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 288.
476 - 477 التهذيب ج 2 ص 178.
===============
(133)
(478)9 ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ابن أبي عمير عن الحلبي عن أبي عبدالله(ع) قال: كان علي (ع) يضمن القصار والصائغ احتياطا وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا.
(479)10 الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: كان علي (ع) يضمن القصار والصائغ يحتاط به على أموال الناس، وكان أبوجعفر (ع) يتفضل عليه إذا كان مأمونا.
ويزيد ما ذكرناه بيانا:
(480)11 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن السندي عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن الصباح قال سألت أبا عبدالله (ع) عن القصار يسلم إليه المتاع فيحرقه أو يخرقه أيغرمه؟ قال: نعم غرمه ما جنت يداه إنك إنما أعطيته ليصلح لم تعطه ليفسد.
(481)12 عنه عن ابن رباط عن منصور عن بكر بن حبيب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يضمن القصار إلا ما جنت يداه وإن اتهمته أحلفته.
(88 ـ باب من اكترى دابة إلى موضع
فجاز ذلك الموضع كان عليه الكراء وضمان الدابة)
(482)1 الحسن بن محمد بن سماعة عن الميثمي عن أبان عن الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبدالله (ع) في رجل اكترى من رجل دابة إلى موضع فجاز الموضع الذي تكارى إليه فنفقت الدابة فقال: هو ضامن وعليه الكراء بقدر ذلك.
___________________________________
478 - 479 التهذيب ج 2 ص 178 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 398 والصدوق في الفقيه ص 288 بتفاوت يسير.
480 - 481 - 482 التهذيب ج 2 ص 178 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 288.
===============
(134)
(483)2 أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولاد قال: اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل فلما أتيت النيل خبرت انه توجه إلى بغداد فاتبعته وظفرت به وفرغت فيما بيني وبينه ورجعت إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما وأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلل منه مما صنعت وأرضيه فبذلت له خمسة عشر درهما فأبى أن يقبل فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل فقال لي: ما صنعت بالبغل؟ فقلت قد رجعته سليما قال: نعم بعد خمسة عشر يوما قال: ما تريد من الرجل؟ قال اريد كراء بغلي فقد حبسه علي خمسة عشر يوما فقال إني ما أرى لك حقا لانه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل وسقط الكراء فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكراء، قال فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبوحنيفة وأعطيته شيئا وتحللت منه وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبدالله (ع) بما أفتى به أبوحنيفة فقال: في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الارض بركاتها قال فقلت لابي عبدالله (ع) فما ترى أنت؟ قال: أرى له عليك مثل كراء البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ومثل كراء البغل من النيل إلى بغداد ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه قال: قلت له جعلت فداك فقد علفته بدراهم فلي عليه علفه؟ قال: لا لانك غاصب، فقلت أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته، قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر قال: عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه، قلت فمن يعرف ذلك؟
___________________________________
483 التهذيب ج 2 ص 176 الكافي ج 1 ص 413.
===============
(135)
قال: أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة ويلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا فيلزمك، قلت إني اعطيته دراهم ورضي بها وحللني قال: إنما رضي وأحلك حين قضى عليه أبوحنيفة بالظلم والجور ولكن أرجع إليه وأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا شئ عليك بعد ذلك، قال أبوولاد فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبوعبدالله (ع) وقلت له قل ما شئت حتى أعطيكه فقال: قد حببت إلي جعفر بن محمد (ع) ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حل وإن أردت أن أرد عليك الذي أخذت منك فعلت.
(484)3 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين ابن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه (عل) أنه أتاه رجل تكارى دابة فهلكت فأقر أنه جاز بها الوقت فضمنه الثمن ولم يجعل عليه كراء.
فالوجه في هذه الرواية ضرب من التقية لانها موافقة لمذهب كثير من العامة.
(كتاب النكاح) (أبواب تحليل الرجل جاريته لغيره)
(89 ـ باب أنه يجوز أن يحل الرجل جاريته لاخيه المؤمن)
(485)1 أخبرني أحمد بن عبدون عن أبي الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن الحسن بن علي عن
___________________________________
484 التهذيب ج 3 ص 178.
485 التهذيب ج 2 ص 184.
===============
(136)
العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل يحل لاخيه فرج جاريته فقال: هي له حلال ما أحل منها.
(486)2 عنه عن أخويه عن أبيهما عن عبدالله بن بكير عن ضريس بن عبدالملك قال: لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لاخيه.
(487)3 عنه عن جعفر بن محمد بن حكيم عن كرام بن عمرو عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع) قال قلت له الرجل يحل لاخيه فرج جاريته قال: نعم لا بأس به له ما أحل له منها.
(488)4 عنه عن محمد بن عبدالله عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن مضارب قال قال لي أبوعبدالله (ع): يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا.
(489)5 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة أحلت لابنها فرج جاريتها قال: هو له حلال قلت أفيحل له ثمنها؟ قال: لا إنما يحل له ما أحلت له.
(490)6 عنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبدالكريم عن أبي عبدالله (ع) قال قلت له الرجل يحل لاخيه فرج جاريته قال: نعم له ما أحل له منها.
(491)7 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (ع) عن امرأة أحلت لي فرج جاريتها فقال: ذلك لك قلت: فإنها كانت تمزح فقال: كيف لك بما في قلبها فإن علمت أنها تمزح فلا.
___________________________________
486 - 487 - 488 التهذيب ج 2 ص 184 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 2 ص 49.
489 - 490 - 491 التهذيب ج 2 ص 184 الكافي ج 2 ص 48.
===============
(137)
(492)8 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألته عن الرجل يحل فرج جاريته قال: لا أحب ذلك.
فليس فيه ما يقتضي تحريم ما ذكرناه لانه ورد مورد الكراهية وقد صرح (عليه السلام) بذلك في قوله: " لا أحب ذلك "، فالوجه في كراهية ذلك أن هذا مما ليس يوافقنا عليه أحد من العامة ومما يشنعون به علينا، فالتنزه عما هذا سبيله أفضل وإن لم يكن حراما، ويجوز أن يكون إنما كره ذلك إذا لم يشترط حرية الولد، فإذا اشترط ذلك (فقد) زالت هذه الكراهية، يدل على ذلك:
(493)9 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن المرأة تحل فرج جاريتها لزوجها قال: إني أكره هذا كيف تصنع إن هي حملت؟ قلت تقول ان هي حملت منك فهو لك قال: لا بأس بهذا قلت فالرجل يصنع هذا بأخيه؟ قال: لا بأس.
(494)10 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبدالله (ع) في المرأة تقول لزوجها جاريتي لك قال: لا يحل له فرجها إلا أن تبيعه أو تهب له.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا قالت: إنها لك ما دون الفرج من خدمتها، لان من المعلوم من عادة النساء أن لا يجعلن أزواجهن من وطئ إمائهن في حل، وإذا كان الامر على ما قلناه لم يحل له فرجها على حال.
(495)11 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي ابن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي (ع)
___________________________________
492 - 493 - 494 495 التهذيب ج 2 ص 184.
===============
(138)
أنه سئل عن المملوك أيحل له أن يطأ الامة من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟ قال: لا يحل له.
فالوجه في هذا الخبر أن نخصه بالمماليك دون الحرائر، والوجه في كراهية ذلك أن هذا النوع من التحليل هو كالتمليك للغير فرج الجارية، فهو في الحقيقة يستبيح وطأها بالملك فإذا كان العبد لا يصح أن يملك لم يتأت هذا فيه، ويجوز أن يكون المراد بالخبر إذا أحل له جارية في الجملة غير معينة فإنها لا تحل له بل ينبغي أن يعين على الجارية التي يريد تحليلها له، يدل على ذلك:
(496)12 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن فضيل مولى راشد قال قلت: لابي عبدالله (ع) لمولاي في يدي مال فسألته أن يحل لي ما أشتري من الجواري فقال: إن كان يحل لي أن أحل لك فهو لك حلال، فسألت أبا عبدالله (ع) عن ذلك فقال: إن أحل لك جارية بعينها فهي لك حلال وإن قال اشتر منهن ما شئت فلا تطأ منهن شيئا إلا من يأمرك، إلا جارية يراها فيقول هي لك حلال، وإن كان لك أنت مال فاشتر من مالك ما بدا لك.
(90 ـ باب حكم ولد الجارية المحللة)
(497)1 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن أبان بن عثمان عن ضريس بن عبدالملك قال قلت: لابي عبدالله (ع) الرجل يحل لاخيه فرج جاريته قال: هو له حلال قلت: فإن جاءت بولد منه فقال: هو لمولى الجارية إلا أن يكون اشترط على مولى الجارية حين أحلها له إن جاءت بولد فهو حر.
(498)2 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن الحسن العطار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن عارية الفرج قال: لا بأس به قلت: فإن كان
___________________________________
496 التهذيب ج 2 ص 182.
497 - 498 التهذيب ج 2 ص 185.
===============
(139)
منه ولد فقال: لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه.
(499)3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن سليم الفرا عن حريز عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يحل فرج جاريته لاخيه فقال: لا بأس بذلك قلت: فانه أولدها قال: يضم إليه ولده وترد الجارية على مولاها.
(500)4 وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن إسحاق بن عمار قال قلت: لابي عبدالله (ع) الرجل يحل جاريته لاخيه أو حرة حللت جاريتها لاخيها قال: يحل له من ذلك ما أحل له قلت: فجاءت بولد قال: يلحق بالحر من أبويه.
(501)5 وما رواه محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن صالح بن عقبة عن عبدالله بن محمد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يقول لاخيه جاريتي لك حلال قال: قد حلت له قلت فانها ولدت قال: الولد له والام للمولى وإني أحب للرجل إذا فعل ذا بأخيه أن يمن عليه فيهبها له.
(502)6 وما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سليمان عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) الرجل يحل جاريته لاخيه قال: لا بأس به قال قلت: فإنها جاءت بولد قال: يضم إليه ولده ويرد الجارية على صاحبها قلت: إن لم يأذن في ذلك؟ قال: إنه قد أذن له في ذلك وهو لا يأمن أن يكون ذلك.
فليست هذه الاخبار منافية للاخبار الاولة من وجهين، أحدهما: انه ليس في شئ منها أنه يلحق الولد بالحر أو يضم إليه ولده وإن لم يشترط بل هو مجمل، وإذا وردت
___________________________________
499 - 500 - 501 التهذيب ج 2 ص 185 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 48 والصدوق في الفقيه ص 327 بتفاوت.
502 التهذيب ج 2 ص 185 الكافي ج 2 ص 48 بتفاوت الفقيه ص 327.
===============
(140)
الاخبار التي قدمناها مفصلة وانه متى شرط كان لاحقا به ومتى لم يشترط كان مملوكا وجب أن نحمل هذه الاخبار على تلك المفصلة، وليس قوله انه أذن له وهو لا يأمن أن يكون ذلك بمانع من أن يكون شرطا أنه لو كان هناك ولد لكان لاحقا به، وإنما لم يأذن له في الافضاء إليها على وجه يكون منه الولد في أغلب الاوقات بل أمره بالتحرز وإن كان شرط أن لو حصل ولد لكان لاحقا بالحرية حسب ما قدمناه، ومتى عملنا على هذه الاخبار وعلى ظاهرها في انه يلحق الولد بالحرية على كل حال احتجنا أن نحذف الاخبار الاولة التي تتضمن ذكر الشرط وذلك لا يجوز بل ينبغي أن نسلك طريقا نجمع فيه بين الاخبار، والوجه الآخر في هذه الاخبار أن نحمل قوله (ع): " يضم إليه ولده " على أن المراد به بالثمن لان ولده لا يجوز أن يمكن من استرقاقه بل يلزم أن يعطى أباه بالقيمة، يدل على ذلك:
(503)7 ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن ضريس بن عبدالملك عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يحل لاخيه جاريته وهي تخرج في حوائجه قال: هي له حلال، قلت: أرأيت إن جاءت بولد ما يصنع به؟ قال: هو لمولى الجارية إلا أن يكون اشترط عليه حين أحلها له انها إن جاءت بولد فهو حر وإن كان فعل فهو حر قلت: فيملك ولده؟ قال: إن كان له مال اشتراه بالقيمة.
(504)8 محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هشام عن عبدالرحمن بن حماد عن إبراهيم ابن عبد الحميد عن أبي الحسن (ع) في امرأة قالت لرجل فرج جاريتي لك حلال فوطئها فولدت ولدا يقوم الولد عليه بقيمة.
(91 ـ باب انه يراعى في ذلك لفظ التحليل دون العارية)
(505)1 محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير قال: أخبرني قاسم بن
___________________________________
503 - 504 التهذيب ج 2 ص 185 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 327.
505 التهذيب ج 2 ص 184 الكافي ج 2 ص 49.