(79) 

(50 ـ باب اسلاف السمن بالزيت)

(263)1 أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن بنت إلياس عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا ينبغي للرجل اسلاف السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن.

(264)2 الحسن بن محبوب عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) في رجل أسلف رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمنا قال: لا يصلح.

(265)3 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن أبي عبدالله عن أبيه عن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي(ع) قال: لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن.

فلا ينافي الخبرين الاولين لانهما يحتملان شيئين، أحدهما: انه إنما يمنع من أسلاف السمن بالزيت إذا كان بينهما التفاضل لان التفاضل بين الجنسين المختلفين إنما يجوز إذا كان نقدا فإذا كان نسيئة فلا يجوز.

والثاني أن يكون ذلك مكروها ولاجل ذلك قال لا يصلح ولا ينبغي ولم يقل انه لا يجوز أو أن ذلك حرام.

(ع) في رجل يكون له على الرجل المال فإذا حل له قال له بعني متاعا حتى أبيعه واقضي الدين الذي لك علي قال: لا بأس.

(269)4 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن العباس بن عامر عن أبان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: لا تقبض مما تعين يقول لا تعينه ثم تقبضه مما لك عليه.

فهذا الخبر محمول على ضرب من الكراهية ووجه الكراهية فيه أن ما يعينه ثانيا يكره له أن يشتريه منه فيحتسب له من العينة الاولة بل ينبغي له أن يتركه حتى يبيعه على غيره ثم يقضي دينه منه وليس ذلك بمحظور على ما ذكرناه من الاخبار واستوفيناه في كتابنا الكبير.

 

(52 ـ باب الرجل يشتري المملوكة فيطأها فيجدها حبلى)

(270)1 الحسن بن محبوب عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى جارية ولم يعلم بحبلها فوطئها قال: يردها على الذي ابتاعها منه ويرد عليه نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها.

(271)2 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن عبدالملك بن عمرو عن أبي عبدالله (ع) قال: لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها وله أرش العيب، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها.

(272)3 أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سعيد بن يسار عن أبي عبدالله (ع) قال في رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم

___________________________________

268 التهذيب ج 2 ص 131 الفقيه ص 294.

269 التهذيب ج 2 ص 132.

270 - 271 التهذيب ج 2 ص 135 الكافي ج 1 ص 389.

272 التهذيب ج 2 ص 135.

 

===============

 (81)

فنكحها الذي اشترى قال: يردها ويرد نصف عشر قيمتها.

(273)4 أبوالمعزا عن فضيل مولى محمد بن راشد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم فنكحها الذي اشترى قال: يردها ويرد نصف عشر قيمتها.

(274)5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن عبدالملك بن عمرو عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يشتري الجارية وهي حبلى فيطأها قال: يردها ويرد عشر ثمنها إذا كانت حبلى.

فلا ينافي الاخبار الاولة لان هذا الخبر يحتمل أن يكون غلطا من الراوي أو الناسخ بأن يكون أسقط النصف لانا قد روينا عن عبدالملك بن عمرو هذا الراوي بعينه في رواية علي بن إبراهيم أن عليه نصف عشر ثمنها فينبغي أن تحمل هذه الرواية أيضا على ذلك لمطابقتها للاخبار التي قدمناها.

(275)6 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألته عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى قال: يردها ويرد معها شيئا.

فالوجه في قوله ويرد معها شيئا أن يحمل على نصف عشر ثمنها لان الشئ منكر وهو مجمل يحتاج إلى بيان والاخبار الاولة مفصلة فينبغي أن يحمل هذا الخبر عليها.

(276)7 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في الرجل يشتري الجارية الحبلى فيقع عليها وهو لا يعلم قال: يردها ويكسوها.

فالوجه في قوله ويكسوها أن نحمله على أنه ينبغي أن يكسوها كسوة تساوي نصف عشر ثمنها إذا رضي مولاها.

___________________________________

273 - 274 - 275 التهذيب ج 2 ص 135 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 281.

276 التهذيب ج 2 ص 135 الكافي ج 1 ص 390 الفقيه ص 281.

 

===============

 (82)

 

(53 ـ باب من اشترى جاريه على أنها بكر فوجدها ثيب)

(277)1 أحمد بن محمد عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها كذلك قال: لا يرد عليه ولا يجب عليه شئ إنه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها.

(278)2 فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال: يرد عليها فضل القيمة إذا علم أنه صادق.

فلا ينافي الخبر الاول لان الوجه في الجمع بينهما أن نحمل قوله في الخبر الاول ولا يجب عليه شئ أي شئ بعينه لان المرجع في ذلك إلى اعتبار العادة وذلك يختلف باختلاف الاحوال وليس ذلك مثل الحبلى التي ترد ويرد معها نصف عشر ثمنها على ما قدمناه في الباب الاول لانه معين والمرجع في هذا إلى اعتبار العادة على ما تضمنه الخبر.

 

(54 ـ باب المملوكين المأذونين لهما في

التجارة يشتري كل واحد منهما صاحبه من مولاه)

(279)1 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسين بن علي عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبدالله (ع) في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما فكان بينهما كلام فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا وهذا إلى مولى هذا وهما في القوة سواء فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الآخر فانصرفا إلى مكانهما تشبث كل واحد منهما بصاحبه وقال له أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك قال: يحكم بينهما من حيث افترقا بذرع الطريق فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد، وإن كان سواء فهو رد على مواليهما جاء‌ا سواء وافترقا سواء إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو له إن شاء باع وإن شاء أمسك وليس له أن يضر به، وفي رواية أخرى إذا كانت المسافة سواء يقرع

___________________________________

277 - 278 التهذيب ج 2 ص 136 الكافي ج 1 ص 390.

279 التهذيب ج 2 ص 138 الكافي ج 1 ص 391.

 

===============

 (83)

بينهما فأيهما خرجت القرعة باسمه كان عبدا للآخر.

وهذا عندي أحوط لمطابقته لما روي من أن كل مشكل يرد إلى القرعة فما أخرجته القرعة حكم له به وهذا من المشكلات.

 

(55 ـ باب الرجل يشتري من رجل من أهل الشرك امرأته أو بعض ولده)

(280)1 الحسن بن علي الوشا عن الحسن بن علي بن فضال عن عبدالله بن بكير عن عبدالله اللحام قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها قال: لا بأس.

(281)2 عنه عن علي بن أيوب عن الحسن بن علي بن فضال عن عبدالله بن بكير عن عبدالله اللحام قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها قال: لا بأس.

(282)3 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن زكريا ابن آدم قال: سألت الرضا (ع) عن رجل من أهل الذمة أصابهم جوع فأتى رجل منهم بولد له فقال هذا لك اطعمه وهو لك عبد قال: لا يباع حر فانه لا يصلح ذلك ولا من أهل الذمة.

فلا ينافي الخبرين الاولين لان هذا الخبر مخصوص بأهل الذمة لانهم لا يستحقون السبي لدخولهم تحت الجزية، والخبران الاولان تناولا من كان في دار الحرب ولا تنافي بينهما على حال.

 

(56 ـ باب من باع من رجل شيئا

على أنه ان ربح كان بينهما وإن خسر لا يلزمه شئ)

(283)1 الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع عن أبي عبدالله عليه

___________________________________

280 - 281 التهذيب ج 2 ص 139.

282 التهذيب ج 2 ص 139 الكافي ج 1 ص 388.

283 التهذيب ج 2 ص 183.

 

===============

 (84)

السلام في رجل شارك رجلا في جارية فقال له إن ربحت فلك وإن وضعت فليس عليك شئ فقال: لا بأس بذلك إن كانت الجارية للقائل.

(284)2 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبدالملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن الرجل ابتاع منه طعاما أو ابتاع متاعا على أن ليس علي منه وضيعة هل يستقيم هذا وكيف يستقيم وحد ذلك؟ قال: لا ينبغي.

فالوجه فيه أن نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر.

 

(57 ـ باب من اشترى جارية فأولدها ثم وجدها مسروقة)

(285)1 محمد بن الحسن الصفار عن معاوية بن حكيم عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق للجارية فقال: يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد الذي أخذت منه.

 

(286)2 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة قال: يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته.

(287)3 أحمد بن محمد عن أبي عبدالله الفراء عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ رجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم يبع ولم يهب قال: فقال أن يرد إليه جاريته ويعوضه بما انتفع قال كان معناه قيمة الولد.

___________________________________

284 التهذيب ج 2 ص 183.

285 التهذيب ج 2 ص 140.

286 التهذيب ج 2 ص 136 الكافي ج 1 ص 390.

287 التهذيب ج 2 ص 135 الكافي ج 1 ص 390 الفقيه ص 281.

 

===============

 (85)

(288)4 فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما ثم جاء سيدها الاول فخاصمه سيدها الآخر فقال وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال: الحكم أن يأخذ وليدته وابنها.

فالوجه في هذا الخبر إنما يأخذ وليدته وابنها إذا لم يرد عليه قيمة الولد، فأما إذا بذل قيمة الولد فلا يجوز أخذ ولد الحر، ويمكن أن يكون المراد بهذا الخبر ما تضمنه الخبر الاول وهو أن يكون قال الحكم أن يأخذ وليدته وقيمة ابنها وحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وذلك كثير في الاستعمال.

(289)5 فأما ما رواه الصفار عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى عن سليم الطربال أو عمن رواه عن سليم عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع) رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة قال: يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها.

فالوجه في قوله يقبض ولده يعني بالقيمة حسب ما بيناه في رواية زرارة المطابقة لرواية غيره المتضمنة لما ذكرناه.

 

(58 ـ باب متى يجوز بيع الثمار)

(290)1 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد قال قال أبوعبدالله (ع) لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم وإن شئت ان تبتاعه سنتين فافعل.

___________________________________

288 التهذيب ج 2 ص 138 الكافي ج 1 ص 389.

289 التهذيب ج 2 ص 141.

290 التهذيب ج 2 ص 142.

 

===============

 (86)

(291)2 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل.

(292)3 عنه عن صفوان وعلي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن شراء النخل فقال: كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة ولكن السنتين والثلاث كان يجوزه ويقول ان لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الاخرى، قال: يعقوب وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن تطلع فيشتري سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا؟ فقال: لا بأس إنما يكره شراء سنة واحدة قبل أن تطلع مخافة الآفة حتى تستبين.

(293)4 الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال: قال أبوعبدالله (ع) كان أبوجعفر (ع) يقول: إذا بيع الحائط فيه النخل والشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى تبلغ ثمرته فإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شئ من الخضرة.

(294)5 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى بستانا فيه نخل وشجر منه ما قد أطعم ومنه ما لم يطعم قال: لا بأس إذا كان فيه ما قد أطعم، قال: وسألته عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غيره بسر أخضر؟ فقال: لا حتى يزهو قلت: وما الزهو قال حتى يتلون.

(295)6 أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة وهل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها فقال: لا إلا أن يشتري معها غيرها

___________________________________

291 - 292 التهذيب ج 2 ص 142.

293 التهذيب ج 2 ص 142 الفقيه ص 187.

294 - 295 التهذيب ج 2 ص 141 الكافي ج 1 ص 387 الفقيه ص 279.

 

===============

 (87)

رطبة أو بقلا فيقول اشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا وإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل.

(296)7 الحسن بن محمد بن سماعة عن غير احد عن أبان عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع الثمرة قبل أن تدرك فقال: إذا كان في تلك بيع له غلة قد أدركت فبيع ذلك كله حلال.

(297)8 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن صفوان عن يعقوب ابن شعيب قال قال أبوعبدالله (ع): إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا.

(298)9 عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا قال: سألت أبا عبدالحسن الرضا (ع) هل يجوز بيع النخل إذا حمل؟ فقال: لا يجوز بيعه حتى يزهو، قلت وما الزهو جعلت فداك؟ قال: يحمر ويصفر وشبه ذلك.

(299)10 عنه عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين قال: لا بأس به يقول إن لم يخرج في هذه السنة أخرج من قابل وإن اشتريته سنة فلا تشتره حتى يبلغ، وإن اشتريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس، وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من أرض فتهلك تلك الارض كلها؟ قال: اختصموا في ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)وكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم.

(300)11 عنه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن

___________________________________

296 - 297 التهذيب ج 2 ص 141 الكافي ج 1 ص 387.

298 - 299 التهذيب ج 2 ص 141 الكافي ج 1 ص 387 الفقيه ص 279 بتفاوت يسير في الاخير 300 التهذيب ج 2 ص 141 الكافي ج 1 ص 387.

 

===============

 (88)

ربعي قال قلت لابي عبدالله (ع) إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه واسمي الثمرة واستثني الكر من التمر وأكثر قال: لا بأس، قلت جعلت فداك بيع السنتين قال: لا بأس، قلت جعلت فداك إن ذا عندنا عظيم قال: أما إنك إن قلت ذلك لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)أحل ذلك فتظلموا فقال (ع): لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها.

(301)12 أحمد بن محمد الحجال عن ثعلبة بن زيد قال أمرت محمد بن مسلم ان يسأل أبا جعفر (ع) عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)في النخل فقال: أبوجعفر (ع) خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)فسمع ضوضاء فقال: ما هذا؟ فقيل ابتاع الناس بالنخل فقعد النخل العام فقال (صلى الله عليه وآله): أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه شئ ولم يحرمه.

قال محمد بن الحسن: الوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن نقول أن الاحوط أن لا تشترى الثمرة سنة واحدة إلا بعد أن يبدو صلاحها فإن اشتريت فلا تشترى إلا بعد أن يكون معها شئ آخر فإن خاصت(1) الثمرة كان رأس المال في الآخر، ومتى اشترى من غير ذلك لم يكن البيع باطلا لكن يكون فاعله ترك الافضل وفعل مكروها وقد صرح (ع) بذلك في الاخبار التي قدمناها، منها حديث الحلبي وان النبي (صلى الله عليه وآله)نهى عن ذلك لاجل قطع الخصومة الواقعة بين الصحابة ولم يحرمه وكذلك ثعلبة بن زيد وزاد فيه إنما نهاهم ذلك العام بعينه دون سائر الاعوام وفي حديث يعقوب بن شعيب ان أبي كان يكره ذلك ولم يقل انه كان يحرمه وعلى هذا الوجه لا تتناقض الاخبار.

(302)13 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبدالله بن جبلة عن علي

___________________________________

(1) خاصت: أي قلت وفي بعض النسخ (خاست) أي تغيرت وفسدت.

301 التهذيب ج 2 ص 641 الكافي ج 1 ص 387.

302 التهذيب ج 2 ص 143.

 

===============

 (89)

ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن النخل والثمر يبتاعهما الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر؟ قال: لا حتى يثمر وتأمن ثمرتها من الآفة، فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام إن شئت مع ذلك العام أو أكثر من ذلك أو أقل.

فهذا الخبر محمول على ضرب من الاستحباب والاحتياط لانا قد قدمنا الاخبار ما يدل على أنه إذا باع سنتين أو ثلاثة فيجوز بيعها وإن لم يبدو صلاحها وهذا الخبر محمول على ما قلناه.

(203)14 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن سماعة عن عبدالله بن جبلة عن علي بن الحرث عن بكار عن محمد بن شريح قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى ثمرة نخل سنة أو سنتين أو ثلاثا وليس في الارض غير ذلك النخل؟ قال: لا يصلح إلا سنة ولا تشتره حتى يتبين صلاحه، قال وبلغني انه قال في ثمرة الشجرة: لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته، فقيل له وما صلاح ثمرته؟ فقال: إذا عقد بعد سقوط ورده.

(304)15 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبدالله (ع) سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها؟ قال: إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها فإذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم، فإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شئ حتى يطعم كل نوع منها وحده ثم تباع تلك الانواع.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن تكون الانواع المختلفة في أماكن متفرقة فانه لا يجوز بيعها إلا بعد أن يطعم كل نوع منها، ألا ترى أنه قال في أول

___________________________________

303 - 304 التهذيب ج 2 ص 143.

 

===============

 (90)

الخبر إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فاطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها فعلم أنه أراد بالثاني ما قلناه، والوجه الثاني: أن نحمله على ضرب من الاستحباب والاحتياط دون الوجوب.

 

(59 ـ باب الرجل يمر بالثمرة هل يجوز له أن يأكل منها أم لا)

(305)1 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن داود عن بعض أصحابنا عن محمد بن مروان قال: قلت لابي عبدالله (ع) أمر بالثمرة فأكل منها؟ قال: كل منها ولا تحمل، قلت جعلت فداك إن التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم قال: اشتروا ما ليس لهم.

(306)2 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يمر بالنخيل والسنبل والثمرة فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال: لا بأس.

(307)3 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر أيحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن صاحبه؟ وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره المقيم أوليس له؟ وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه؟ قال: لا يحل له أن يأخذ شيئا.

فهذا الخبر يحتمل شيئين، أحدهما: أن يكون محمولا على الكراهية لان الاولى والافضل تجنب ذلك وإن لم يكن ذلك محظورا، والوجه الآخر: أن يكون محمولا على ما يحمله معه فإن ذلك لا يجوز على حال وإنما أبيح له ما يأكل منه في الحال.

___________________________________

305 - 306 - 307 التهذيب ج 2 ص 143.

 

===============

 (91)

 

(60 ـ باب النهي عن بيع المحاقلة والمزابنة)

(308)1 أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبان عن عبدالرحمن ابن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع)، قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله)عن بيع المحاقلة والمزابنة قلت وما هو؟ قال: أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة.

(309)2 الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن أبان عن عبدالرحمن البصري عن أبي عبدالله (ع) قال نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله)عن المحاقلة (1) والمزابنة (2)، فقال والمحاقلة بيع النخل بالتمر، والمزابنة بيع السنبل بالحنطة.

(310)3 فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال قال أبوعبدالله (ع) في رجل قال لآخر بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمي ما شاء فباعه فقال: لا بأس به فإن التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس، فأما أن يخلط التمر العتيق والبسر فلا يصلح والزبيب والعنب مثل ذلك.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله ونخصه بجواز بيع العرايا وهو جمع عرية يكون لرجل نخلة في دار قوم وملكهم ويثقل عليهم دخوله عليهم في كل وقت فرخص له أن يبيع ثمرة تلك النخلة بالتمر منها.

(311)4 يدل على ذلك ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني

___________________________________

(1) المحاقلة: بيع الزرع قبل بدو صلاحه او بيعه في سنبله بالحنطة أو المزارعة بالثلث أو الربع أو أقل أو اكثر أو اكتراء الارض بالحنطة.

(2) المزابنة: بيع الرطب في رؤس النخل بالتمر كذا في كتب اللغة كالنهاية والقاموس والمجمع تفسير المحاقلة والمزابنة وهو عكس ما في الحديث.

308 - 309 التهذيب ج 2 ص 157 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 408.

310 التهذيب ج 2 ص 142 الكافي ج 1 ص 378.

311 التهذيب ج 2 ص 257 الكافي ج 1 ص 408.

 

===============

 (92)

عن أبي جعفر (ع) قال: رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله)في العرايا بأن تشتري بخرصها تمرا قال: والعرايا جمع عرية وهي النخلة تكون للرجل في دار رجل آخر فيجوز له أن يبيعها بخصرها تمرا ولا يجوز ذلك في غيره.

(312)5 فأما ما رواه الحسن بن محمد عن سماعة عن ابن رباط عن أبي الصباح الكناني قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول إن رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل فقال له خذ ما في نخلي بتمرك فأبى أن يقبل فأتى النبي (صلى الله عليه وآله)فقال يا رسول الله إن لفلان علي خمسة عشر وسقا من تمر فكلمه يأخذ ما في نخلي بتمره فبعث النبي (صلى الله عليه وآله)فقال: يا فلان خذ ما في نخله بتمرك فقال: يا رسول الله لا يفي وأبى أن يفعل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)لصاحب النخل اجذذ نخلك فجذه فكان له خمسة عشر وسقا، فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ولا اعلمه إلا أني سمعته منه أن أبا عبدالله (ع) قال إن ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال هذا ربا قلت أشهد بالله انه من الكاذبين قال: صدقت.

فالوجه في هذا الخبر أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله)إنما أشار عليه أن يأخذ ما في النخل بماله عليه على وجه الصلح والوساطة لا على أنه يبتاع بذلك فلما رآه انه لا يجب إلى ذلك أعطاه من عنده تبرعا، وليس في الخبر أنه أخذ تمر النخل بما أعطاه.

 

(61 ـ باب بيع الرطب بالتمر)

(313)1 الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال سئل أبوعبدالله (ع) عن بيع العنب بالزبيب قال: لا يصلح إلا مثلا بمثل، قال والتمر والرطب مثلا بمثل.

___________________________________

312 التهذيب ج 2 ص 143.

313 التهذيب ج 2 ص 144 الكافي ج 1 ص 382.

 

===============

 (93)

(314)2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن اليابس يابس والرطب رطب فإذا يبس نقص.

(315)3 الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر عن داود بن سرحان عن أبي عبدالله (ع) قال: لا يصلح التمر بالرطب ان الرطب رطب والتمر يابس فإذا يبس الرطب نقص.

(316)4 عنه عن عبيس بن هشام عن ثابت عن داود الابزاري عن أبي عبدالله (ع) قال سمعته يقول: لا يصلح التمر بالرطب التمر يابس والرطب رطب.

فالوجه في هذه الاخبار ضرب من الكراهية دون الحظر.

 

(62 ـ باب النهي عن بيع الذهب بالفضة نسيئة)

(317)1 الحسين بن سعيد عن عبدالله بن بحر عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلين بمثل قال: لا بأس به يدا بيد.

(318)2 عنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال قال: أمير المؤمنين (ع) لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد، ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد.

(319)3 عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه فإن نزا حائطا فانز معه.

___________________________________

314 التهذيب ج 2 ص 143 الكافي ج 1 ص 382 بزيادة فيه.

315 - 316 التهذيب ج 2 ص 142.

317 - 318 التهذيب ج 2 ص 145 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 401.

319 التهذيب ج 2 ص 145.

 

===============

 (94)

(320)4 عنه عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هي دينارا ثم يقول أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير فقال: ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير فقلت: إنما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشق عليهم فقال: إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبيعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق.

(321)5 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشا عن ثعلبة بن ميمون عن أبي الحسين الساباطي عن عمار بن موسى الساباطي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا بأس بأن يبيع الرجل الدنانير بأكثر من صرف يومه نسيئة.

(322)6 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن حماد عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له الرجل يبيع الدراهم بالدنانير نسيئة قال: لا بأس.

(323)7 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة عن أبي الحسين عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (ع) قال: الدنانير بالدراهم بثلاثين أو أربعين أو نحو ذلك نسيئة قال: لا بأس.

(324)8 عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: لا بأس أن يبيع الرجل الدينار نسيئة بمائة وأقل وأكثر.

(325)9 عنه عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن

___________________________________

320 - 321 - 322 323 - 324 - 325 التهذيب ج 2 ص 145 اخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 401.

 

===============

 (95)

عمار عن أبي عبدالله (ع) عن الرجل يحل له أن يسلف دنانير بكذا وكذا درهما إلى أجل؟ قال: نعم لا بأس، وعن الرجل يحل له أن يشتري دنانير بالنسيئة؟ قال: نعم إنما الذهب وغيره في البيع والشراء سواء.

فهذه الاخبار لا تعارض ما قدمناه لان المتقدمة منها أكثر لانا أوردنا طرفا منها ههنا وأوردنا كثيرا من ذلك في كتابنا الكبير، ولان هذه الاخبار أربعة منها الاصل فيها عمار الساباطي وهو واحد وقد ضعفه جماعة من أهل النقل، وذكروا أن ما يتفرد بنقله لا يعمل عليه لانه كان فطحيا فاسد المذهب غير أنا لا نطعن في النقل عليه بهذه الطريقة، لانه وإن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه، وأما خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد وهو ضعيف جدا لا يعول على ما ينفرد بنقله، وتحتمل هذه الاخبار بعد تسليمها وجها من التأويل وهو أن يكون قوله نسيئة صفة للدنانير ولا يكون حالا للبيع فيكون تلخيص الكلام إن كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن يبيعها عليه في الحال بدراهم بسعر الوقت أو أكثر من ذلك ويأخذ الثمن عاجلا وقد ذكرنا في كتابنا الكبير ما يدل على ذلك.

(326)10 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الفضيل بن كثير عن محمد بن عمرو قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (ع) إن امرأة من أهلنا أوصت أن تدفع إليك ثلاثين دينارا وكان لها عندي فلم يحضرني فذهبت إلى بعض الصيارفة فقلت اسلفني دنانير على أن أعطيك ثمن كل دينار ستة وعشرين درهما فأخذت منه عشرة دنانير بمائتين وستين درهما، وقد بعثت بها إليك فكتب: إلي وصلت الدنانير.

فهذا الخبر ليس فيه أكثر من حكاية ما فعله من استسلافه الدراهم بالدنانير وبعثه بها إلى الرضا (ع) لاجل حوالة كانت حصلت عليه وانه قبلها منه وليس فيه

___________________________________

326 التهذيب ج 2 ص 145.

 

===============

 (96)

أنه سأله عن جواز ذلك فسوغه وأجاز ذلك له وإذا لم يكن فيه فلا يعارض ما قدمناه والذي يدل على ما قلناه:

(327)11 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي وابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون عليه دنانير فقال: لا بأس أن يأخذ بثمنها دراهم.

(328)12 عنه عن فضالة عن أبان عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الاجل وليس عند الذي حل عليه دراهم قال: له خذ مني دنانير بصرف اليوم قال: لا بأس به.

وقد استوفينا ما يتعلق بذلك في كتابنا الكبير وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى.

 

(63 ـ باب إنفاق الدراهم المحمول عليها)

(329)1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن شعيب عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الدراهم المحمول عليها (1) قال: لا بأس بإنفاقها.

(330)2 ابن أبي عمير عن الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن انفاق الدراهم المحمول عليها فقال: إذا جازت الفضة الثلثين فلا بأس.

(331)3 عنه عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (ع) في إنفاق الدراهم المحمول عليها فقال: إذا كان الغالب عليها الفضة فلا بأس بإنفاقها.

(332)4 ابن أبي نصر عن رجل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال:

___________________________________

(1) المحمول عليها: اي المغشوشة.

327 - 328 التهذيب ج 2 ص 146 الكافي ج 1 ص 399.

329 - 330 التهذيب ج 2 ص 147.

331 التهذيب ج 2 ص 148 الكافي ج 1 ص 401.

332 التهذيب ج 2 ص 148 الفقيه ص 294.

 

===============

 (97)

جاء‌ه رجل من سجستان فقال له: إن عندنا دراهم يقال لها الشاهية تحمل على الدرهم اثنين فقال: لا بأس به إذا كان يجوز.

(333)5 فأما ما رواه ابن أبي عمير عن علي الصيرفي عن المفضل بن عمر الجعفي قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فألقي بين يديه دراهم فألقى إلي درهما منها فقال ايش هذا؟ فقلت ستوق (1) قال وما الستوق؟ فقلت: طبقتين فضة وطبقة نحاس وطبقة من فضة فقال: اكسر هذا فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه.

فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن الدراهم إذا كانت معروفة متداولة بين الناس فلا بأس بإنفاقها على ما جرت به عادة البلد فإذا كانت دراهم محمولة فلا يجوز إنفاقها إلا بعد أن يتبين عيارها حتى يعلم الآخذ لها قيمتها، والذي يكشف عما ذكرناه:

(334)6 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن علي بن رئاب قال: لا اعلمه إلا عن محمد بن مسلم، قال: قلت لابي عبدالله (ع) الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها قال: إذا بين ذلك فلا بأس.

 

(64 ـ باب بيع السيوف المحلاة بالفضة نقدا ونسيئة)

(335)1 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع السيف المحلى بالنقد؟ فقال: لا بأس، قال وسألته عن بيع النسيئة؟ فقال: إذا نقد مثل ما في فضته فلا بأس به أو ليعطى الطعام.

(336)2 عنه عن صفوان عن ابن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة بنساء إذا نقد ثمن فضته وإلا فاجعل ثمنه طعاما ولينسئه إن شاء.

___________________________________

(1) ستوق كتنور وقدوس وتستوق درهم زيف بهرج ملبس بالفضة أو ما كان الصفر أو النحاس هو الغالب والاكثر فيه.

333 - 334 التهذيب ج 2 ص 148 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 401.

335 - 336 التهذيب ج 2 ص 149 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 400.

 

===============

 (98)

(337)3 عنه عن سعدان بن مسلم عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى؟ فقال: إن الناس لم يختلفوا في النسأ إنه الربا إنما اختلفوا في اليد باليد، فقلت له نبيعه بدراهم بنقد؟ فقال: كان أبي يقول يكون معه عرض أحب إلي، فقلت له إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة التي فيها فقال: وكيف لهم بالاحتياط بذلك؟ فقلت: فانهم يزعمون انهم يعرفون ذلك فقال: إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس وإلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي.

(338)4 الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن ابن مسكان عن منصور الصيقل عن أبي عبدالله(ع) قال: سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم فقال: إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس وإن كانت أكثر فلا يصلح.

(339)5 عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم، قال: إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس وإن كانت أكثر فلا يصلح.

(340)6 فأما ما رواه الحسن بن سماعة عن جعفر وصالح بن خالد وجميل عن منصور الصيقل عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له السيف اشتريه وفيه الفضة تكون الفضة أكثر وأقل قال: لا بأس به.

فالوجه في هذه الرواية أن يكون وهما من الراوي لان منصور الصيقل قد روى عن أبي عبدالله (ع) أنه إذا كان الفضة أقل مما ينقد فلا بأس وإن كان أكثر فلا يصلح وتلك الرواية مطابقة للاحاديث الباقية فينبغي أن يكون العمل عليها ويؤكد ذلك أيضا:

___________________________________

337 - 338 التهذيب ج 2 ص 149 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 401.

339 - 340 التهذيب ج 2 ص 149.

 

===============

 (99)

(341)7 ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن فضالة عن أبان عن محمد قال: سئل عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه بالفضة نبيعه بالدراهم فقال: بع بالذهب وقال: إنه يكره أن تبيعه نسيئة وقال: إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس.

(342)8 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر عن أبيه عن إسحاق بن عمار أظنه قال عن عبدالله بن جذاعة، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن السيف المحلى بالفضة يباع نسيئة قال: ليس به بأس لان فيه الحديد والسير.

فالوجه في هذا الخبر وإن كان مطلقا ان نحمله على الاحاديث المتقدمة وهو انه إذا نقد مثل ما فيه جاز أن يكون ما بقي نسيئة فأما أن يكون الكل نسيئة فلا يجوز على حال.

 

(65 ـ باب الرجل يكون له على غيره الدراهم فتسقط تلك الدراهم...

ويتعامل الناس بدراهم غيرها ما الذي يجب له عليه)

(343)1 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن يونس قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا(ع) إنه كان لي على رجل دراهم وإن السلطان اسقط تلك الدراهم وجاء‌ت دراهم أغلى من تلك الدراهم الاولى ولها اليوم وضيعة فأي شئ لي عليه الاولى التي أسقطها السلطان أو الدراهم التي أجازها السلطان؟ فكتب: الدراهم الاولى.

(344)2 عنه عن محمد بن عبدالجبار عن العباس عن صفوان قال: سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم من رجل فسقطت تلك الدراهم أو تغيرت ولا يباع بها شئ لصاحب الدراهم الدراهم الاولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟ قال فقال:

___________________________________

341 التهذيب ج 2 ص 149 الكافي ج 1 ص 401.

342 التهذيب ج 2 ص 149.

343 - 344 التهذيب ج 2 ص 150 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 274.

 

 ===============

 (100)

لصاحب الدراهم الدراهم الاولى.

(345)3 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى قال قال لي يونس كتبت إلى الرضا (ع) إن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الايام وليس تنفق اليوم، ألي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما يتفق بين الناس؟ قال: فكتب إلي لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس.

فلا ينافي الخبرين الاولين لانه إنما قال لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس يعني بقيمة الدراهم الاولى ما ينفق بين الناس لانه يجوز أن تسقط الدراهم الاولى حتى لا يكاد تؤخذ أصلا فلا يلزمه أخذها وهو لا ينتفع بها، وإنما له قيمة دراهمه الاولة وليس له المطالبة بالدراهم التي تكون في الحال.

 

(66 ـ باب بيع ما لا يكال ولا يوزن مثلين بمثل يدا بيد)

(346)1 الحسين بن سعيد عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة قال: لا بأس به ثم قال خط على النسيئة.

(347)2 عنه عن صفوان وابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس.

(348)3 عنه عن القاسم بن محمد عن أبان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم قال: لا بأس بالحيوان كلها يدا بيد ونسية.

(349)4 الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله

___________________________________

345 - 346 التهذيب ج 2 ص 150 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 401.

347 التهذيب ج 2 ص 150 الكافي ج 1 ص 382 الفقيه ص 292.

348 - 349 التهذيب ج 2 ص 150 الكافي ج 1 ص 383 الفقيه ص 292 بسند آخر فيهما في الاخير.

 

===============

 (101)

(ع) قال: سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين قال: لا بأس ما لم يكن فيه كيل ولا وزن.

(350)5 عنه عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكون الربا إلا فيما يكال ويوزن.

(351)6 عنه عن ابن رباط عن ابن مسكان عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن البيضة بالبيضتين قال: لا بأس به، والثوب الثوبين قال: لا بأس به، والفرس بالفرسين فقال: لا بأس به، ثم قال كل شئ يكال ويوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد وإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد.

(352)7 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الثوبين الرديين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين والدابة بالدابتين فقال: كره ذلك علي (ع) فنحن نكرهه إلا أن يختلف الصنفان، قال وسألته عن الابل والبقر والغنم أواحد هو في هذا الباب؟ قال: نعم نكرهه.

(353)8 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن بيع الحيوان اثنين بواحد فقال: إذا سميت الثمن فلا بأس.

(354)9 عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي عبدالله (ع) انه سئل عن الرجل يقول عارضني بفرسي فرسك وأزيدك قال: لا يصلح ولكن يقول أعطني فرسك بكذا وكذا وأعطيك فرسي بكذا وكذا.

فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على الاستظهار لان الافضل والاحوط أن يقوم كل واحد منهما على جهته ويكون البيع على القيمة وإن لم يكن ذلك محظورا

___________________________________

350 التهذيب ج 2 ص 150 الكافي ج 1 ص 370 الفقيه ص 291.

351 التهذيب ج 2 ص 150.

352 التهذيب ج 2 ص 151.

353 التهذيب ج 2 ص 151 الفقيه ص 292.

354 التهذيب ج 2 ص 151 الفقيه ص 294 مرسلا مقطوعا.

 

===============

 (102)

حسب ما قدمناه في الاخبار الاولة.

 

(67 ـ باب أن ما يباع كيلا أو وزنا لا يجوز بيعه جزافا)

(355)1 الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال قال: أبوعبدالله (ع) ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة.

(356)2 عنه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام.

(357)3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن سوار عن أبي سعيد المكاري عن عبدالملك ابن عمرو قال: قلت لابي عبدالله (ع) أشتري مائة راوية زيتا فأعترض راوية أو اثنتين فأزنهما وأخذ سائره على قدر ذلك فقال: لا بأس.

فلا ينافي الخبرين الاولين لانه إنما جاز له أن يأخذ الباقي على نحو ما وزن إذا أخبره صاحبه ان وزنها مثل ذلك فيصدقه فيه ويقع البيع على الوزن دون المجازفة، وإنما يحرم أن يشتري ما يوزن جزافا من غير وزن ولا إخبار عن الوزن وتصديق صاحبه في ذلك.

(358)4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان وعلي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون لي عليه أحمال كيل مسمى فيبعث إلي بأحمال فيها أقل من الكيل الذي لي عليه فآخذها مجازفة؟ فقال: لا بأس.

فالوجه في هذه الرواية انه إنما جاز ذلك له لانه ليس بعقد بيع وإنما كان له عليه شئ معلوم فرضي أن يأخذ ما يعلم أنه أنقص مما له عليه فلم يكن بذلك بأس،

___________________________________

355 التهذيب ج 2 ص 151 الفقيه ص 282.

356 التهذيب ج 2 ص 151 الكافي ج 1 ص 383 مع زيادة في آخره الفقيه ص 281.

357 التهذيب ج 2 ص 151 الفقيه ص 282.

358 التهذيب ج 2 ص 152 الفقيه ص 282.