(20)
يدخل في الكلام ويبعد من دخوله مع البروز والمشاهدة.
(14 ـ باب الشهادة على الشهادة)
(59)1 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ذبيان بن حكيم عن موسى ابن أكيل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلدة قال: نعم ولو كان خلف سارية (1) يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه ان يقيمها هو لعلة تمنعه عن أن يحضر ويقيمها فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادة.
(60)2 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أن عليا (ع) قال: لا أقبل شهادة رجل على رجل حي وإن كان باليمن.
فهذا الخبر يحتمل وجوها أحدها: أن يكون إرادته لا يقبل شهادة رجل على رجل مدعى عليه غائب لانه ربما كان مع الغائب بينة تعارض لهذه البينة وتبطلها وذلك لا يجوز، لانا قد بينا في كتابنا الكبير ونذكره فيما بعد إن عرض ذلك لان الغائب يحكم عليه ويباع ملكه ويقضى دينه ويكون هو على حجته إذا حضر ويؤخذ من خصمه الكفلاء بالمال، والثانى: أنه لا يقبل شهادة رجل على شهادة رجل حي وإن قبله على شهادته بعد موته وذلك أيضا لا يجوز لما تقدم في الخبر الاول من أنه تقبل شهادة على شهادة وإن كان حاضرا إذا منعه من الحضور مانع، والثالث: وهو الاولى أن يكون المراد بالخبر أنه لا يجوز قبول شهادة رجل واحد على شهادة رجل بل يحتاج إلى شهادة رجلين على رجل ليقوما مقام شهادته، والذي يدل على ذلك:
___________________________________
(1) السارية: الاسطوانة 59 - 60 التهذيب ج 2 ص 78 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 251.
===============
(21)
(61)3 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبدالله (ع) عن أبيه عن علي (ع) أنه كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلا شهادة رجلين على رجل.
(62)1 محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن علي بن عقبة عن موسى بن أكيل النميري عن العلا بن سيابة عن أبي عبدالله (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) لا يجيز شهادة الاجير.
قال محمد بن الحسن: هذا الخبر وإن كان عاما في أن شهادة الاجير لا تقبل على سائر الاحوال ومطلقا فينبغي أن يخص ويقيد بحال كونه أجيرا لمن هو أجير له، فأما لغيره أو له بعد مفارقته له فإنه لا باس بها على كل حال، يدل على ذلك:
(63)2 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه؟ قال: نعم، وكذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته.
(64)3 عنه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا قال: ويكره شهادة الاجير لصاحبه ولا بأس بشهادته لغيره ولا بأس به له بعد مفارقته.
(16 ـ باب أنه لا يجوز إقامة الشهادة إلا بعد الذكر)
(65)1 أحمد بن محمد بن حسان عن إدريس بن الحسن عن علي عن أبي عبدالله عليه
___________________________________
61 التهذيب ج 2 ص 78 الفقيه ص 251 بتفاوت بينهما.
62 التهذيب ج 2 ص 76 الكافي ج 2 ص 353.
63 التهذيب ج 2 ص 78 الكافي ج 2 ص 353 بتفاوت بينهما.
64 التهذيب ج 2 ص 78 الفقيه ص 246.
65 التهذيب ج 2 ص 79 الكافي ج 2 ص 349 الفقيه ص 251 بسند آخر
===============
(22)
السلام قال: لا تشهدوا بشهادة حتى تعرفوها كما تعرف كفك.
(66)2 علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال قال: لا تشهد
بشهادة لم تذكرها فانه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما.
(67)3 الحسين بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن عيسى جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها فأشهد لهم على معرفتي ان اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة؟ أو لا يجب لهم الشهادة حتى أذكرها كان اسمي في الكتاب بخطي أو لم يكن؟ فكتب (ع): لا تشهد.
(68)4 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسين بن علي بن النعمان عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبدالله (ع) الرجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا؟ قال فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له.
فهذا الخبر ضعيف مخالف للاصول لانا قد بينا أن الشهادة لا تجوز إقامتها إلا مع العلم، وقد قدمنا أيضا الاخبار التي تقدمت من أنه لا تجوز إقامة الشهادة مع وجود الخط والختم إذا لم يذكرها، والوجه في هذه الرواية انه إذا كان الشاهد الآخر يشهد وهو ثقة مأمون جاز له أن يشهد إذا غلب على ظنه صحة خطه لانضمام شهادته إليه وإن كان الاحوط ما تضمنه الاخبار الاولة.
(17 ـ باب ما يجوز شهادة النساء فيه وما لا يجوز)
(69)1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع)
___________________________________
66 - 67 - 68 التهذيب ج 2 ص 79 الكافي ج 2 ص 349 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 251.
69 التهذيب ج 2 ص 80.
===============
(23)
قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل.
(70)2 يونس بن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال، ولا تجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان، وقال: تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال النظر إليه، وتجوز شهادة القابلة وحدها في النفوس.
(71)3 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن شهادة النساء في الرجم فقال: إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، فإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم.
(72)4 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألته عن شهادة النساء قال: تجوز شهادة النساء وحدهن على ما لا يستطيع الرجال ينظرون إليه، وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهن رجل، ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم غير أنها تجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة.
(73)5 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) قال قلت: له تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو في رجم؟ قال: تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل، وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل، وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم، ولا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا في الدم.
___________________________________
70 - 71 - 72 التهذيب ج 2 ص 80 الكافي ج 2 ص 352.
73 التهذيب ج 2 ص 80 الكافي ج 2 ص 352 الفقيه ص 248 بتفاوت يسير.
===============
(24)
(74)6 سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن مثنى الحناط عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن شهادة النساء تجوز في النكاح؟ قال: نعم ولا تجوز في الطلاق، وقال علي (ع): تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كانوا ثلاثة رجال وامرأتان، وإذا كان أربع نسوة ورجلان فلا تجوز في الرجم، قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم قال: لا.
(75)7 أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن إبراهيم الخارقي (1) قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه، وتجوز شهادتهن في النكاح ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم، وتجوز في حد الزنا إذا كانوا ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة في الرجم.
(76)8 فأما ما رواه ابن أبي عمير عن حماد عن ربعي عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم تجز في الرجم، ولا تجوز شهادة النساء في القتل.
فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن يكون خرج مخرج التقية لان ذلك مذهب أكثر العامة، والثاني: أن يكون محمولا على أنه إذا لم يتكامل شرائط جواز قبول شهادتين، فأما مع تكاملها فلابد من قبولها على ما تقدم في الاخبار.
(77)9 فأما ما رواه جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد ابن أبي عبدالله البرقي عن أبيه عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (ع) قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا قود.
(78)10 عنه عن عبدالله بن المفضل بن محمد بن هلال عن محمد بن محمد بن الاشعث
___________________________________
(1) نسخة في المطبوعة (المخارفي الخارفي).
74 التهذيب ج 2 ص 81 الكافي ج 2 ص 352.
75 التهذيب ج 2 ص 81 الكافي ج 2 ص 352.
76 - 77 - 78 التهذيب ج 2 ص 81.
===============
(25)
الكندي قال حدثنا موسى بن إسماعيل عن أبيه قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده (ع) قال: كان علي (ع) يقول: لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا قود.
فما يتضمن هذان الخبران يحتمل أن يكون المراد به أنه لا تقبل شهادتهن في الحدود سوى الرجم لانا لم نثبت بشهادة النساء في حد السرقة وشرب الخمر وما يجري مجرى ذلك من الحدود، وإنما قصرناه على الرجم وحد الزنا.
(79)11 وأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن إسماعيل عن أبيه إسماعيل ابن عيسى قال: سألت الرضا (ع) هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهن رجل؟ قال: لا، هذا لا يستقيم.
فلا ينافي ما تقدم من أنه تجوز شهادتهن في النكاح لان هذا الخبر يحتمل شيئين، أحدهما: أن يكون محمولا على الكراهية ولاجل ذلك قال هذا لا يستقيم ولم يقل لا يجوز لان الافضل أن يكون في شهادة النكاح الرجال أو الرجال مع النساء ولا يكون نساء على الانفراد، والوجه الآخر: أن نحمله على التقية لان ذلك مذهب العامة.
(80)12 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (ع) أنه كان يقول: شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود الله إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه.
فلا ينافي ما تقدم من الاخبار لان الكلام على هذا الخبر مثل الكلام على الخبر الاول من حمله على التقية، أو حمله على ضرب من الكراهية، والذي يدل على أن مخرجه مخرج التقية.
___________________________________
79 - 80 التهذيب ج 2 ص 85.
===============
(26)
(81)13 ما رواه سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد، وعلي بن حديد عن علي بن النعمان عن داود بن الحصين عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة فقال: لا بأس به، ثم قال: لي ما يقول في ذلك فقهاؤكم؟ قلت يقولون لا تجوز إلا شهادة رجلين عدلين فقال: كذبوا لعنهم الله هونوا واستخفوا بعزائم الله وفرائضه وشددوا وعظموا ما هون الله، إن الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، والنكاح لم يجئ عن الله في عزيمة (1) فسن رسول الله (صلى الله عليه وآله)في ذلك الشاهدين تأديبا ونظرا لان لا ينكر الولد والميراث وقد ثبتت عقدة النكاح ويستحل الفرج ولا أن يشهد، وكان أمير المؤمنين (ع) يجيز شهادة امرأتين في النكاح عند الانكار، ولا يجيز في الطلاق إلا بشاهدين عدلين، قلت فأنى ذكر الله تعالى: (فرجل وامرأتان)؟ فقال: ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ورجل واحد ويمين المدعي إذا لم يكن امرأتان، قضى بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)وأمير المؤمنين (ع) بعده عندكم.
فأما ما تضمنه خبر إبراهيم الخارقي وخبر زرارة ومحمد بن الفضيل وأبي بصير المتقدم ذكره من أن شهادة النساء لا تقبل في الدم لا ينافيه ما رواه:
(82)14 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج وابن حمران عن أبي عبدالله (ع) قال قلنا أتجوز شهادة النساء في الحدود؟ قال: في القتل وحده إن عليا (ع) كان يقول لا يطل (2) دم امرئ مسلم.
لان الوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن شهادتهن لا تقبل في الدم بمعنى أن يثبت فيه القود وإن كان يجوز أن يثبت بها الدية وقد نبه أبوعبدالله (ع) على ذلك
___________________________________
(1) في التهذيب وبعض النسخ (في تحريمة).
(2) في بعض النسخ (يبطل).
81 التهذيب ج 2 ص 85.
82 التهذيب ج 2 ص 81.
===============
(27)
بقوله: إن عليا (ع) كان يقول لا يطل دم امرئ مسلم، والخبران اللذان ذكرناهما عن غياث بن إبراهيم ومحمد بن محمد بن الاشعث يؤكدان أيضا ذلك لانه إنما نفى بشهادتهن فيهما القود دون الدية، ويحتمل أن يكون المراد بذلك أن شهادتهن لا تقبل في الدم على الانفراد وإنما تقبل شهادتهن مع كون الرجال معهن، والذي يكشف عما ذكرناه: (83)15 ما رواه يونس بن عبدالرحمن عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام قال سألته عن شهادة النساء قال فقال: فلا تجوز شهادة النساء في الرجم إلا مع ثلاثة رجال وامرأتان (1) فإن كان رجلان وأربع نسوة فلا تجوز في الرجم، قال فقلت أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم؟ فقال: نعم.
(84) 16 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن الكناني عن أبي عبدالله (ع) قال: قال علي (ع): شهادة النساء تجوز في النكاح ولا تجوز في الطلاق، وقال: إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان جاز في الرجم وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز وقال: تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال، والذي يزيد ذلك بيانا:
(85)17 ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن عاصم عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع غلاما في بئر فقتله فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة.
(86)18 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن حسان عن أبي عمران عن عبدالله بن الحكم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة شهدت على رجل أنه دفع صبيا في بئر فمات قال: على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة.
(87)19 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي عن أبي عبدالله عليه
___________________________________
(1) كذا في جميع نسخ الكتاب وفي التهذيب والوافي (وامرأتين).
83 - 84 التهذيب ج 2 ص 81.
85 التهذيب ج 2 ص 81 الفقيه ص 248 مرسلا.
86 - 87 التهذيب ج 2 ص 81 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 248.
===============
(28)
السلام قال: لا تجوز شهادة النساء في القتل.
فالوجه فيه أيضا ما قدمناه في غيره من الاخبار.
(88)20 الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في وصية لم تشهدها إلا امرأة فقضى أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصية.
(89) 21 عنه عن حماد عن ربعي عن أبي عبدالله (ع) في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي فقال: تجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها.
(90)22 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن (ع) امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها وفي الورثة من يصدقها وفيهم من يتهمها فكتب: لا إلا أن يكون رجل وامرأتان وليس بواجب أن تنفذ شهادتها.
فلا يعارض الخبرين الاولين لان راويه أحمد بن هلال وهو ضعيف فاسد المذهب لا يلتفت إلى حديثه فيما يختص بنقله، ولو سلم لجاز أن نحمله على أنه لا تجوز شهادتها في جميع الوصية بل لا يجوز في ذلك إلا رجلان أو رجل وامرأتان، وليس في الخبر أنه لا تجوز شهادتها في ربع الوصية بل هو محتمل له وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار.
(91)23 وأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة إدعى بعض أهلها أنها أوصت عند موتها من ثلثها بعتق رقبة لها أيعتق ذلك وليس على ذلك شاهد إلا النساء قال: لا تجوز شهادة النساء في هذا.
فالوجه في هذا الخبر يحتمل أن يكون ما ذكرناه في الخبر الاول سواء، ويحتمل
___________________________________
88 التهذيب ج 2 ص 81.
89 - 90 التهذيب ج 2 ص 81 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 406 بادنى تفاوت.
91 التهذيب ج 2 ص 85.
===============
(29)
الخبران وجها آخرا وهو حملهما على التقية لانهما موافقان لمذاهب العامة.
(92)24 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الارض فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الارض ثم مات قال: على الامام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام.
(93) 25 سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أجيز شهادة النساء في الصبي صاح أو لم يصح، وفي كل شئ لا ينظر إليه الرجل تجوز شهادة النساء فيه.
(94)26 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان ابن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأه تجوز شهادتها أم لا تجوز؟ قال: تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة.
(95)27 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن شهادة النساء في النكاح قال: تجوز إذا كان معهن رجل، وكان علي (ع) يقول لا أجيزها في الطلاق، قلت تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين؟ قال: نعم، وسألته عن شهادة القابلة في الولادة، قال تجوز شهادة الواحدة، قال وتجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة، وحدثني من سمعه يحدث أن أباه أخبره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)أنه أجاز شهادة النساء في الدين مع يمين الطالب يحلف بالله أن حقه لحق.
___________________________________
92 التهذيب ج 2 ص 82 الكافي ج 2 ص 352 الفقيه ص 248.
93 التهذيب ج 2 ص 82 الكافي ج 2 ص 353.
94 95 التهذيب ج 2 ص 82 الكافي ج 2 ص 352.
===============
(30)
(96)28 عنه عن حماد بن عيسى عن حماد بن عثمان عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال ولا في الطلاق إلا رجلان عدلان.
(97)29 عنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن أحدهما (ع) قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال، وسألته هل تجوز شهادتهن وحدهن؟ قال: نعم في العذرة والنفساء.
(98)30 فأما ما رواه سعد بن عبدالله عن محمد بن خالد وعلي بن حديد عن علي بن النعمان عن داود بن الحصين عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه ينبغي للانسان أن يصوم عند شهادة المرأة استظهارا ولا ينوي صوم شهر رمضان بل يصوم على أنه من شعبان فانه لا يأمن على أن يقترن إلى شهادتها شهادة من يجب العمل بقوله في رؤية الهلال.
(99)31 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته تجوز شهادة النساء وحدهن؟ قال: نعم في العذرة والنفساء.
(100)32 عنه عن القاسم عن أبان عن عبدالرحمن قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأة تجوز شهادتها؟ قال: تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس، وقال: شهادة النساء في الحدود مع الرجال.
(101)33 محمد بن أبي يحيى عن الحسن بن موسى عن يزيد بن إسحاق عن هارون بن حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال قال: تجوز شهادة امرأتين في الاستهلال.
___________________________________
96 97 - 98 - 99 التهذيب ج 2 ص 82.
100 التهذيب ج 2 ص 82 الكافي ج 2 ص 352 بدون قوله (تجوز شهادة النساء في الحدود الخ).
101 التهذيب ج 2 ص 86.
===============
(31)
(102) 34 الحسين بن سعيد عن صفوان ومحمد بن خالد عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (ع) قال: تجوز شهادة المرأة في الشئ الذي ليس بكثير والامر الدون، ولا تجوز في الكثير.
(103) 35 عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قال القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة المرأة الواحدة.
قال محمد بن الحسن: هذا الخبر والخبر المتقدم ينبغي أن يكون العمل عليه من أن شهادة المرأة تقبل في المولود بمقدار شهادتها وهو الربع من ميراث المولود وتحمل الاخبار التي قدمناها في أنه تقبل شهادة المرأة في المنفوس بالاطلاق على هذا التقييد لئلا تتناقض الاخبار ولا تتناقض الاحكام، ويزيد ذلك بيانا:
(104) 36 ما رواه محمد بن علي بن محبوب بإسناده عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة، قلت فإن كانتا امرأتين؟ قال: تجوز شهادتهما في النصف من الميراث.
(105) 37 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عبدالله بن سليمان قال: سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلا امرأة أتجوز شهادتها؟ قال: لا تجوز شهادتها إلا في المنفوس والعذرة.
فالوجه في هذا الخبر ما قدمناه في خبر أحمد بن هلال من أنه لا تقبل شهادتها في جميع الوصية وإن جاز قبولها في الربع منها على ما بيناه.
(106) 38 محمد بن عبدالحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال حدثني
___________________________________
102 - 103 التهذيب ج 2 ص 82.
104 التهذيب ج 2 ص 82 الكافي ج 2 ص 280.
105 التهذيب ج 2 ص 82 الكافي ج 2 ص 352.
106 التهذيب ج 2 ص 82 الكافي ج 2 ص 351 الفقيه ص 248.
===============
(32)
الثقة عن أبي الحسن (ع) قال: إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز.
(107) 39 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف بالله أن حقه لحق.
قال محمد بن الحسن: ينبغي أن نحمل هذا الخبر المجمل على الخبر الاول المقيد وهو أنه لما كان يجب بشهادة رجل واحد ويمين المدعي الحق في الديون كذلك يجب بشهادة امرأتين ويمين المدعي ولا تقبل في ذلك شهادة امرأة واحدة على حال.
(18 ـ باب ما تجوز فيه شهادة الواحد مع يمين المدعى)
(108) 1 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين، ولا يجيز في الهلال إلا شاهدي عدل.
(109) 2 علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرعة عن سماعة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون له عند الرجل الحق وله شاهد واحد قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقضي بشهادة واحد ويمين صاحب الحق وذلك في الدين.
(110) 3 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله)بشهادة رجل
___________________________________
107 التهذيب ج 2 ص 82 الكافي ج 2 ص 352 الفقيه ص 248.
108 التهذيب ج 2 ص 83 الكافي ج 2 ص 351.
109 - 110 التهذيب ج 2 ص 83 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 350.
===============
(33)
واحد مع يمين الطالب في الدين وحده.
(111) 4 الحسين بن سعيد عن صفوان عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: كان علي (ع) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي.
(112) 5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: حدثني أبي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قد قضى بشاهد ويمين.
(113) 6 محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان ابن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله (ع) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق.
(114) 7 الحسين بن سعيد عن القاسم عن أبان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع) قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقضي بشهادة واحد مع يمين صاحب الحق.
(115) 8 عنه عن فضالة عن أبي مريم عن أبي عبدالله (ع) قال أجاز رسول الله (صلى الله عليه وآله)شهادة شاهد مع يمين طالب الحق إذا حلف أنه لحق.
فلا تنافي بين هذه الاخبار والاخبار الاولة لان هذه الاخبار وإن كانت عامة في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قضى بذلك ولم يبين فيما فيه قضى، فينبغي أن نحملها على الاخبار المتقدمة المفصلة بأن نقول: إنه قضى بذلك في الدين على ما تضمنته الروايات الاولة والحكم بالمفصل أولى منه بالمجمل، وقد بيناه في غير موضع.
(116) 9 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن عبدالله بن أحمد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: لو كان الامر إلينا أجزنا
___________________________________
111 - 112 - 113 - 114 التهذيب ج 2 ص 83 الكافي ج 2 ص 350.
115 - 116 التهذيب ج 2 ص 83 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 248.
===============
(34)
شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله أو رؤية الهلال فلا.
فهذا الخبر أيضا نحمله على أنه يحكم بذلك في حقوق الناس الذي هو الدين دون ما عداه من الحقوق لما بين في الاخبار المتقدمة لما بيناه آنفا وذكرناه.
(117) 10 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج قال دخل الحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر (ع) فسألاه عن شاهد ويمين قال: قضى به رسول الله (صلى الله عليه وآله)وقضى به علي (ع) عندكم بالكوفة وفقالا: هذا خلاف القرآن قال: وأين وجدتموه خلاف القرآن؟ وقالا: إن الله تعالى يقول: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) فقال أبوجعفر (ع): فقوله: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا، ثم قال إن عليا (عليه السلام) كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبدالله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة فقال له علي (ع): هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له عبدالله ابن قفل: اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه وبينه شريحا فقال له هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له شريح: هات على ما تقول بينة؟ فأتاه الحسن (ع) فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقال هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر قال: فدعا قنبرا فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقال له شريح هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك قال: فغضب علي (ع) وقال خذوها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات قال: فتحول شريح عن مجلسه ثم قال لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات؟ فقال له: ويلك أو ويحك إني لما
___________________________________
117 التهذيب ج 2 ص 83 الكافي ج 2 ص 350 الفقيه ص 258 بتفاوت يسير.
===============
(35)
أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت هات على ما تقول بينة، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)حيث ما وجد غلول أخذ بغير بينة، فقلت انك رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت هذا واحد ولا أقضي بشهادة رجل واحد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله)بشهادة واحد ويمين فهاتان ثنتان، ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ولا بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلا، ثم قال: ويلك أو قال ويحك إمام المسلمين يؤمن من أمرهم على ما هو أعظم من هذا.
ولا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار من أن شهادة الواحد إنما تقبل مع يمين صاحب الحق في الدين وحده لان أمير المؤمنين (ع) إنما أنكر على شريح قوله لا أقضى بشهادة واحد وأطلق ذلك في كل موضع فأراد أمير المؤمنين (ع) أن ينبهه على خطئه، وأن هذا ليس بعام في سائر الحقوق، لان في الحقوق ما يقضى فيه بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق وهو الدين، فكان ينبغي أن يستثنيه ولا يطلق القول إطلاقا إلا أن الذي يعول عليه أن يقبل شاهد واحد ويمين المدعي في كل ما كان مالا أو يجري به إلى مال دينا كان أو غير دين فعلى هذا، الاخبار غير متنافية.
(19 ـ باب أنه إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا أحدهم زوجها)
(118) 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن عباد بن كثير عن إبراهيم ابن نعيم عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن أربعة شهدوا على أمرأة بالزنا أحدهم زوجها قال: تجوز شهادتهم.
___________________________________
118 التهذيب ج 2 ص 86 الفقيه ص 369.
===============
(36)
وقد روي أن الزوج يلاعنها ويجلدون الباقون حد المفتري، وروي ذلك:
(119) 2 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن إسماعيل بن خراش عن زرارة عن أحدهما (ع) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال: يلاعن ويجلدون الآخرون.
والخبر الاول أولى بأن يعمل عليه لانه موافق لكتاب الله تعالى قال الله عزوجل: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله) فبين أنه إنما يجوز اللعان إذا لم يكن للرجل من الشهود إلا نفسه فانه يلاعنها، فأما إذا أتى بالشهود الذين بهم يتم أربعة فلا يجب عليه اللعان.
(20 ـ باب أن القاذف إذا عرفت توبته قبلت شهادته)
(120) 1 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته؟ قال: يكذب نفسه قلت أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته؟ قال: نعم.
(121) 2 عنه عن أبن محبوب عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المحدود إن تاب تقبل شهادته؟ فقال: إذا تاب وتوبته أن يرجع مما قال ويكذب نفسه عند الامام وعند المسلمين فإذا فعل فإن على الامام أن يقبل شهادته بعد ذلك.
(122) 3 علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن بعض أصحابه عن أحدهما(ع) قال: سألته عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب؟ قال: نعم، قلت وما توبته؟ قال: يجئ فيكذب نفسه عند الامام ويقول قد افتريت على فلانة ويتوب مما قال.
___________________________________
119 التهذيب ج 2 ص 86.
120 - 121 - 122 التهذيب ج 2 ص 75 الكافي ج 2 ص 354.
===============
(37)
(123) 4 عنه عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (ع) أن أمير المؤمنين (ع) شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله شهادة فأجاز شهادته وقد كان تاب وعرفت توبته.
(124) 5 وبهذا الاسناد قال قال: أمير المؤمنين (ع) ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته.
(125) 6 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وحماد عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبدالله(ع) عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب فلا يعلم منه إلا خيرا أتجوز شهادته؟ فقال: نعم ما يقال عندكم؟ قلت: يقولون توبته فيما بينه وبين الله تعالى لا تقبل شهادته أبدا فقال: بئس ما قالوا كان أبي يقول إذا تاب ولم يعلم منه إلا خيرا جاز شهادته.
(126) 7 عنه عن محمد بن الفضيل عن الكناني قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن القاذف إذا أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته؟ قال: نعم.
(127) 8 فأما ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه (ع) قال: ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته، إلا القاذف فانه لا تقبل شهادته إن توبته فيما بينه وبين الله تعالى.
فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن يكون محمولا على التقية لانه موافق لمذاهب كثير من العامة، والثاني: أنه إذا كان من شرط التوبة التي يصح معها قبول شهادته أن يكذب نفسه عند الامام وعند المسلمين ويكون فيمن يحكم عليه بأنه قاذف صادق فلا يجوز له أن يكذب نفسه وإن لم يكذب امتنع عند ذلك قبول شهادته وإن كان صادقا في مقاله عند الله عزوجل ولا يحتاج في ذلك إلى التوبة.
___________________________________
123 - 124 - 125 التهذيب ج 2 ص 75 الكافي ج 2 ص 354.
126 التهذيب ج 2 ص 76.
127 التهذيب ج 2 ص 86.
===============
(38)
(21 ـ باب الشاهدين يشهدان على رجل بطلاق امرأته...
وهو غائب فيحضر الرجل وينكر الطلاق)
(128) 1 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم ابن عبد الحميد عن أبي عبدالله (ع) في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق قال: يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ثم تعتد ثم ترجع إلى زوجها الاول.
قال محمد بن الحسن: هذا الخبر روي على ما أوردناه وينبغي أن يحمل هذا الخبر على أنه لما أنكر الزوج الطلاق رجع أحد الشاهدين عن الشهادة فحينئذ وجب عليهما ما تضمنه الخبر، فلو لم يرجع واحد منهما لم يلتفت إلى إنكار الزوج إلا أن تكون المرأة بعد في العدة فانه يكون إنكاره للطلاق مراجعة، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(129) 2 الحسن بن محبوب عن العلا عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنه طلقها فأعتدت المرأة وتزوجت ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها واكذب نفسه أحد الشاهدين قال: لا سبيل للاخير عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ويرد على الاخير ويفرق بينهما وتعتد من الاخير ولا يقربها الاول حتى تنقضي عدتها.
(22 ـ باب البينتين إذا تقابلتا)
(130) 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار
___________________________________
128 التهذيب ج 2 ص 79 الفقيه ص 249.
129 التهذيب ج 2 ص 87 الفقيه ص 249.
130 التهذيب ج 2 ص 72 الكافي ج 2 ص 361.
===============
(39)
عن أبي عبدالله (ع) إن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (ع) فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف، فقيل له لو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة؟ قال: أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف، وإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين، قيل فإن كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعا البينة فقال: أفضي بها للحالف الذي في يده.
(131) 2 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع) قال: كان علي (ع) إذا أتاه رجلان ببينة شهود عددهم سواء وعدالتهم أقرع بينهم على أيهم يصير اليمين قال: وكان يقول: (اللهم رب السموات أيهم كان الحق له فأده إليه) ثم يجعل الحق للذي تصير إليه اليمين عليه إذا حلف.
(132) 3 عنه عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الوشا عن داود بن سرحان عن أبي عبدالله (ع) في شاهدين شهدا على أمر واحد وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا الاولان واختلفوا قال: يقرع بينهم فمن قرع عليه اليمين فهو أولى بالقضاء.
(133) 4 أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) ان أمير المؤمنين (ع) اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقام البينة أنه انتجها فقضى بها للذي في يده وقال: لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين.
(134) 5 عنه عن ابن فضال عن أبي جميلة عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة أن
___________________________________
131 التهذيب ج 2 ص 72 الكافي ج 2 ص 361 الفقيه ص 255.
132 - 133 التهذيب ج 2 ص 72 الكافي ج 2 ص 361 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 254.
134 التهذيب ج 2 ص 72 الكافي ج 2 ص 361 الفقيه ص 245.
===============
(40)
رجلين عرفا بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة فجعله أمير المؤمنين (ع) بينهما.
(135) 6 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن شعيب عن أبي بصير قال سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم الذي في يديه الدار أنه ورثها عن أبيه لا يدري كيف كان أمرها؟ فقال: أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه، وذكر أن عليا (ع) أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء أنهم انتجوها على مذودها (1) لم يبيعوا ولم يهبوا، وقامت لهؤلاء البينة بمثل ذلك فقضى بها لاكثرهم بينة واستحلفهم قال: فسألته حينئذ فقلت أرأيت إن كان الذي أدعى الدار قال إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه قال: إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها.
(136) 7 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال إن رجلين اختصما إلى علي (ع) في دابة فزعم كل واحد منهما أنها أنتجت على مذوده وأقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد فأقرع بينهما سهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ثم قال: (اللهم رب السماوات السبع ورب الارضين السبع ورب العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسألك أن تقرع وتخرج سهمه) فخرج سهم أحدهما فقضى له بها.
(137) 8 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (ع) عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك
___________________________________
(1) المذود: بالكسر وهو معلف الدواب.
135 التهذيب ج 2 ص 72 الكافي ج 2 ص 360 الفقيه ص 250 بتقديم الذيل على الصدر.
136 التهذيب ج 2 ص 72 الفقيه ص 254.
137 التهذيب ج 2 ص 73 الكافي ج 2 ص 361 الفقيه ص 254 باختلاف يسير في المتن والسند.
===============
(41)
واختلفوا قال: يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق.
(138)9 علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن مثنى الحناط عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال قلت له: رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما، وجاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم كلهم شهدوا في موقف قال: اقرع بينهم ثم استحلف الذين أصابهم القرع بالله أنهم يحلفون بالحق.
(139)10 عنه عن أبيه عن ابن فضال عن داود بن يزيد العطار عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (ع) في رجل كانت له امرأة فجاء رجال شهود فشهدوا أن هذه المرأة فلان، وجاء آخرون فشهدوا انها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدلوا قال: يقرع بين الشهود فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها.
(140)11 محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن عبدالوهاب بن عبدالحميد الثقفي عن أبي عبدالله (ع) قال سمعته يقول: في رجل ادعى على امرأة أنه زوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك وأقامت أخت هذه المرأة على الآخر البينة أنه زوجها بولي وشهود، ولم يوقتا وقتا ان البينة بينة الزوج ولم تقبل بينة المرأة لان الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد النكاح فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها.
(141)12 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن صفوان عن علي بن مطر عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول إن رجلين اختصما في دابة إلى علي (ع) فزعم كل واحد منهما أنها أنتجت عنده على مذوده وأقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد فأقرع بينهما بسهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ثم قال: " اللهم رب السماوات السبع والارضين
___________________________________
138 - 139 التهذيب ج 2 ص 73 الكافي ج 2 ص 361.
140 - 141 التهذيب ج 2 ص 73 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 254 بدون الذيل.
===============
(42)
السبع ورب العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسألك أن تقرع وتخرج اسمه " فخرج سهم أحدهما فقضى له بها وكان أيضا إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها وزعم الآخر أنه انتجها فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي انتجت عنده.
(142)13 أحمد بن محمد عن البرقي عن عبدالله بن المغيرة عن السكوني عن أبيه عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عل) عن علي (ع) أنه قضى في رجلين أدعيا بغلة فأقام أحدهما شاهدين والآخر خمسة فقال: لصاحب الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمان.
قال محمد بن الحسن: الذي أعتمده في الجمع بين هذه الاخبار هو أن البينتين إذا تقابلتا فلا يخلو أن يكون مع احديهما يد متصرفة أو لم يكن، فإن لم يكن مع واحد منهما يد متصرفة وكانتا جميعا خارجتين فينبغي أن يحكم لاعدلهما شهودا ويبطل الآخر، فإن تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهودا وهو الذي تضمنه خبر أبي بصير المتقدم ذكره، وما رواه السكوني من أن أمير المؤمنين (ع) قسمه على عدد الشهود فإنما يكون ذلك على جهة الصلح والوساطة بينهما دون مر الحكم، وإن تساوى عدد الشهود أقرع بينهم فمن خرج سهمه حلف بأن الحق حقه، وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة فان كانت البينة إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه أنتزع من يده وأعطي اليد الخارجة، وإن كانت بينته بسبب الملك، أما بأن يكون بشرائه أو نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك وكانت البينة الاخرى مثلها كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى، فأما خبر إسحاق ابن عمار خاصة بأنه إذا تقابلت البينتان حلف كل واحد منهما فمن حلف كان الحق له وإن حلفا جميعا كان الحق بينهما نصفين، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك
___________________________________
142 التهذيب ج 2 ص 73 الكافي ج 2 ص 366.
===============
(43)
لانا قد بينا ما يقتضي الترجيح لاحد الخصمين مع تساوي بينتهما باليمين له وهو كثرة الشهود أو القرعة وليس ههنا حالة توجب اليمين على كل واحد منهما، ويمكن أن يكون نائبا عن القرعة بأن لا يختار القرعة وأجاب كل واحد منهما إلى اليمين ورأى ذلك الامام صوابا كان مخيرا بين العمل على ذلك والعمل على القرعة، وهذه الطريقة تأتي على جميع الاخبار من غير إطراح شئ منها وتسلم بأجمعها، وأنت إذا فكرت فيها وجدتها على ما ذكرت لك إن شاء الله تعالى فالرواية التي قلنا أنها تشهد لليد الخارجة.
(143)14 رواها محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هشام عن محمد بن حفص عن منصور قال قلت لابي عبدالله (ع) رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ولم تبع ولم تهب وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عددا وأنها ولدت عنده لم تبع ولم تهب قال: أبوعبدالله (ع) حقها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة لان الله تعالى إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يديه هكذا أمر الله تعالى.
(23 ـ باب من يجبر الرجل على نفقته)
(144)1 محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن عبدالله بن المغيرة عن حريز عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت من الذي أجبر على نفقته وتلزمني نفقته؟ قال: الوالدان والولد والزوجة.
(145)2 جعفر بن محمد بن قولويه عن جعفر بن محمد عن عبيد الله بن نهيك عن ابن أبي عمير عن علي عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (ع) أنه قال:
___________________________________
143 التهذيب ج 742.
144 التهذيب ج 2 ص 89 الكافي ج 1 ص 165 وفيه أحتن على نفقته.
145 التهذيب ج 2 ص 89.
===============
(44)
لا يجبر الرجل إلا على نفقة الابوين والولد، قلت لجميل فالمرأة قال قد روى أصحابنا عن أحدهما (ع) أنه إذا كساها ما يواري عورتها وأطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها، قال قلت لجميل فهل يجبر على نفقة الاخت؟ قال: لو أجبر على نفقة الاخت لكان ذلك خلاف الرواية.
(146)3 محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل مثله، غير أنه قال قلت لجميل فالمرأة قال: قد روى أصحابنا وهو عنبسة بن مصعب وسودة بن كليب عن أحدهما.
(147)4 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن ابن فضال عن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي (عل) قال في صبي يتم أوتي به فقال: خذوا بنفقته أقرب الناس إليه من العشيرة كما يأكل ميراثه.
(148)5 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عن محمد الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال والوارث الصغير يعني الاخ وابن الاخ ونحوه.
فلا تنافي بين هذين الخبرين والروايات المتقدمة لشيئين، أحدهما: أن نحمل هذين الخبرين على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب، والآخر: أن يكون إنما أجبر على نفقة من ليس له وارث غيره إن مات كل واحد منهما ورث صاحبه ولم يكن هناك من هو أولى منه، فلاجل ذلك أجبر على النفقة وليس كذلك حال الوالدين والولد والزوجة لانه يجبر على نفقتهم وإن كان هناك وارث آخر أولى منه أو شريك له في الميراث.
(24 ـ باب اختلاف الرجل والمرأة في متاع البيت)
(149)1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن عبدالرحمن بن الحجاج عن
___________________________________
146 - 147 التهذيب ج 2 ص 89 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 165 148 التهذيب ج 2 ص 89 الفقيه ص 257.
149 التهذيب ج 2 ص 90.
===============
(45)
أبي عبدالله (ع) قال: سألني كيف قضى ابن أبي ليلى؟ قال: قلت له قد قضى في مسألة واحدة بأربعة وجوه في التي يتوفى عنها زوجها فيختلف أهله وأهلها في متاع البيت فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي ما كان من متاع يكون للرجل فللرجل وما كان من متاع النساء فللمرأة وما كان من متاع يكون للرجل(1) والمرأة قسمه بينهما نصفين، ثم ترك هذا القول فقال المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل لو أن رجلا أضاف رجلا فادعى متاع بيته كلفه البينة وكذلك المرأة تكلف البينة وإلا فالمتاع للرجل، فرجع إلى قول آخر فقال إن القضاء أن المتاع للمرأة إلا أن يقيم الرجل البينة على ما أحدث في بيته، ثم ترك هذا القول فرجع إلى قول إبراهيم الاول فقال: أبوعبدالله (ع) القضاء الآخر وإن كان رجع عنه، المتاع متاع المرأة إلا أن يقيم الرجل البينة قد علم من بين لابتيها يعني بين جبلي منى أن المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع ونحن يومئذ بمنى.
(150)2 ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد ومحمد بن عبدالحميد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد عن إسحاق بن عمار عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله(ع) قال سألني هل يختلف قضاء ابن أبي ليلى عندكم؟ قال: قلت نعم: فقد قضى في واحدة بأربعة وجوه في المرأة يتوفى عنها زوجها فيحتج أهله وأهلها في متاع البيت فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي ما كان من متاع الرجل فللرجل وذكر مثله سواء إلا أنه قال إلا الميزان فانه من متاع الرجل.
(151)3 عنه عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن أيوب بن نوح عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (ع) قال سألني هل يقضي
___________________________________
(1) زيادة من التهذيب وفي نسخة ب وج ذكر القسم الثالث وهو ما يكون للرجل و (المرأة) وفي نسخة د (ما كان من متاع لا يكون للرجل للمرأة ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل) ثم ذكر القسم الثالث).
150 - 151 التهذيب ج 2 ص 90 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 2 ص 272 بتفاوت بينهما.
===============
(46)
ابن أبي ليلى بقضاء يرجع عنه؟ فقلت له: بلغني أنه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات أحدهما فادعى ورثة الحي وورثة الميت أو طلقها الرجل فادعاه الرجل وادعته المرأة أربع قضيات قال: ما هن؟ قلت أما أول ذلك فقضى فيه بقضاء إبراهيم النخعي أن يجعل متاع المرأة الذي لا يكون للرجل للمرأة ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل وما يكون للرجال والنساء بينهما نصفين، ثم بلغني أنه قال هما مدعيان جميعا والذي بأيديهما جميعا مما يتركان بينهما نصفين، ثم قال للرجل (1) صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدعية فالمتاع كله للرجل إلا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة، ثم قضى بعد ذلك بقضاء الاولى لولا أني شهدته لم أروه عليه ماتت امرأة منا ولها زوج وتركت متاعا فرفعته إليه فقال اكتبوا إلي المتاع فلما قرأه قال هذا يكون للمرأة وللرجل فقد جعلته للمرأة إلا الميزان فإنه من متاع الرجل فهو لك، قال فقال لي على أي شئ هو اليوم؟ قلت رجع إلى أن جعل البيت للرجل، ثم سألته عن ذلك فقلت له ما تقول فيه أنت قال: القول الذي اخبرتني أنك شهدت منه وإن كان قد رجع عنه قلت له: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: لو سألت من بينهما يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة لاخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل فيعطى التي جاءت به وهوالمدعى فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت بالبينة.
(152)4 عنه عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الرجل يموت ماله من متاع البيت قال: السيف والسلاح والرحل وثياب جلده.
(153)5 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن مسكين عن رفاعة النخاس عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا طلق الرجل امرأته وفي
___________________________________
(1) في بعض نسخ الاستبصار وفي التهذيب والكافي: الرجل.
152 التهذيب ج 2 ص 90.
153 التهذيب ج 2 ص 89 وهو صدر حديث الفقيه ص 258.
===============
(47)
بيتها متاع فلها ما يكون للنساء وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما قال وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن المتاع لها وادعى الرجل أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء.
فهذا الخبر يحتمل شيئين، أحدهما: أن يكون محمولا على التقية لان ما أفتى به (عليه السلام) في الاخبار الاولة لا يوافق عليه أحد من العامة وما هذا حكمه يجوز أن يتقى فيه، والوجه الآخر: أن نحمله على أن يكون ذلك على جهة الوساطة والصلح بينهما دون مر الحكم.
(25 ـ باب من يجوز حبسه في السجن)
(154)1 ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن ابن أبي عمير عن أبن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: كان علي (ع) لا يحبس في السجن إلا ثلاثة، الغاصب ومن أكل مال اليتيم ظلما ومن أأتمن على أمانة فذهب بها وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا.
(155)2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم عن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا (ع) كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم إن شئتم فأجروه وإن شئتم فاستعملوه وذكر الحديث.
(156)3 عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أن عليا (ع) كان يحبس في الدين فإذا تبين له إفلاس وحاجة خلى سبيله حتى يستفيد مالا.
___________________________________
154 التهذيب ج 2 ص 90.
155 التهذيب ج 2 ص 91.
156 التهذيب ج 2 ص 90 الفقيه ص 244.
===============
(48)
قال محمد بن الحسن الطوسي: لا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الاول لان الوجه في الخبر الاول أحد شيئين، أحدهما: أنه ما كان يحبس على جهة العقوبة إلا الذين ذكرهم، والوجه الثاني: أنه ما كان يحبسهم حبسا طويلا إلا الثلاثة الذين استثناهم لان الدين إنما يحبس فيه بمقدار ما تبين حاله فإن كان معدما وعلم ذلك من حاله خلى سبيله، وإن لم يكن معدما ألزم الخروج مما عليه أو يباع عليه ما يقضى به دينه على ما تقدم القول فيه.
(كتاب المكاسب)
(26 ـ باب ما يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده)
(157)1 الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف، وقال: في كتاب علي إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، وذكر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال لرجل: أنت ومالك لابيك.
(158)2 عنه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)لرجل أنت ومالك لابيك، ثم قال أبوجعفر (ع) وقال: لا يجب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما أحتاج إليه مما لابد منه إن الله لا يحب الفساد.
(159)3 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن علي بن جعفر عن أبي إبراهيم (ع) قال: سألته عن الرجل يأكل من مال ولده قال: لا إلا أن يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف، ولا يصلح أن يأخذ
___________________________________
157 التهذيب ج 2 ص 204 الكافي ج 1 ص 366 الفقيه ص 326 بتفاوت يسير.
158 - 159 التهذيب ج 2 ص 104 الكافي ج 1 ص 366.
===============
(49)
الولد من مال والده شيئا إلا بإذن والده.
(160)4 عنه عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله(ع) قال: سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الاب إليه قال: يأكل منه فأما الام فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها.
قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار كلها دالة على أنه إنما يسوغ للوالد أن يأخذ من مال ولده إذا كان محتاجا، فأما مع عدم الحاجة فلا يجوز له أن يتعرض له، ومتى كان محتاجا وقام الولد به وبما يحتاج إليه فليس له أن يأخذ من ماله شيئا، فإن ورد في الاخبار ما يقتضي جواز تناوله من مال ولده مطلقا من غير تقييد ينبغي أن يحمل على هذا التقييد مثل:
(161)5 ما رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن الحسن بن على الكوفي عن عبيس بن هشام بن عبدالكريم عن ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون لولده مال فأحب أن يأخذ منه قال: فليأخذ، وإن كانت أمه حية فما أحب أن تأخذ منه شيئا إلا قرضا على نفسها، والذي يدل أيضا على ما ذكرناه من التقييد:
(162)6 ما رواه محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: قلت لابي عبدالله (ع) ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه، قال فقلت له فقول رسول الله (صلى الله عليه وآله)للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال أنت ومالك لابيك فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)فقال له يا رسول الله هذا أبي قد ظلمني ميراثي من أمي فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه فقال: أنت ومالك لابيك ولم يكن عند الرجل شئ أفكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يحبس الاب للابن.
___________________________________
160 التهذيب ج 2 ص 104 الكافي ج 1 ص 366.
161 - 162 التهذيب ج 2 ص 104 الكافي ج 1 ص 366 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 272.
===============
(50)
(163)7 الحسين بن سعيد عن حماد عن عبدالله بن المغيرة عن ابن سنان قال: سألته يعني أبا عبدالله(ع) ماذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: أما إذا انفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا، فإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلا أن يقومها قيمة يصير لولده قيمتها عليه فقال: ويعلن ذلك قال وسألته عن الوالد أيرزء (1) من مال ولده شيئا قال: نعم، ولا يرزء الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه، فإن كان للرجل ولد صغار ولهم جارية فأحب أن يفتضها فليقومها على نفسه قيمة ثم ليصنع بها ما شاء إن شاء وطئ وإن شاء باع.
(164)8 عنه عن فضالة عن أبان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه؟ قال: نعم وإن كانت له جارية فأراد أن ينحكها قومها على نفسه ويعلن ذلك قال: وإذا كان للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسها الابن.
(165)9 وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (ع) أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير؟ قال: نعم قلت: يحج حجة الاسلام وينفق منه؟ قال: نعم بالمعروف، ثم قال نعم يحج منه وينفق منه إن مال الولد للوالد وليس للولد أن ينفق من مال والده إلا بإذنه.
فما يتضمن هذا الخبر من أن للوالد أن ينفق من مال ولده فمحمول على ما قلناه من الحاجة الداعية إليه وامتناع الولد من القيام به على ما دل عليه الاخبار المتقدمة، وما يتضمن من أن له أن يأخذ ما يحج به حجة الاسلام محمول على أن له أن يأخذ على وجه القرض على نفسه إذا كان وجبت عليه حجة الاسلام، فأما من لم يجب عليه فلا يلزمه أن يأخذ من مال ولده ويحج به، وإنما الحج يجب عليه بشرط وجود المال على ما بيناه، وما تضمنته الاخبار الاولة من أن له أن يطأ جارية ابنه إذا قومها على نفسه
___________________________________
رزأ: أي أصاب من ماله شيئا.
163 - 164 - 165 التهذيب ج 2 ص 104.
===============
(51)
ما لم يمسها الابن محمول على أنه إذا كان ولده صغارا ويكون هو القيم بأمرهم والناظر في أحوالهم فيجري مجرى الوكيل فيجوز له أن يقومها على نفسه على ما تضمنته رواية عبدالله بن سنان، وما تضمنته رواية إسحاق بن عمار من أنه أحق بالجارية ما لم يمسها الابن يحتمل شيئين، أحدهما: ما لم يمسها وإن كان صغيرا مولى عليه لانه إن مسها الابن وهو غير بالغ حرمت على الاب، والوجه الآخر: إذا حملناه على البالغ أن نحمله على أنه أملك بها إن الاولى في ذلك والافضل للولد أن يصير إلى ما يريد والده وإن لم يكن ذلك فرضا واجبا أو سببا لتملك الجارية.
(166)10 فأما ما رواه الحسن بن محبوب قال كتبت إلى أبي الحسن (ع) إني كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتى مات زوجها فرجعت إلي هي والجارية أفيحل لي أن أطأ الجارية؟ قال: قومها قيمة عادلة واشهد على ذلك ثم إن شئت فطأها.
فالوجه في هذه الرواية أن يقومها برضا منها لان البنت ليس تجري مجرى الابن في أنه تحرم الجارية على الاب في بعض الاوقات إذا وطئها أو نظر منها إلى ما لا يحل لغير مالكه النظر إليه لان ذلك مفقود في البنت بل متى ما رضيت كان ذلك جائزا.
(27 ـ باب من له على غيره مال فيجحده ثم يقع للجاحد عنده مال...
هل يجوز له أن يأخذ بدله)
(167)1 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: نعم.
___________________________________
166 التهذيب ج 2 ص 104 الكافي ج 2 ص 49.
167 التهذيب ج 2 ص 105.
===============
(52)
(168)2 الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بكر قال: قلت رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي؟ قال فقال: نعم ولهذا كلام قلت وما هو؟ قال تقول: " اللهم إني لن آخذه ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني ولم ازدد شيئا عليه ".
(169)3 الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبدالله (ع) مثله.
(170)4 محمد بن الحسن الصفار عن عبدالله بن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار قال أخبرني إسحاق بن إبراهيم ان موسى بن عبدالملك كتب إلى أبي جعفر (ع) يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليفرقه في بعض وجوه البر فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال فقال هل يجوز لي أن اقبض مالي أو أرده عليه واقتضيه؟ فكتب اقبض مالك مما في يديك.
(171)5 فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه ثم حلف ثم وقع له عندي مال آخذه لمكان مالي الذي أخذه وجحده وأحلف كما صنع؟ قال: إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عبته عليه.
(172)6 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) ودخلت عليه امرأة وكنت أقرب القوم إليها فقالت لي اسئله فقلت عماذا؟ فقالت إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ثم أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شئ؟ فاخبرته بذلك
___________________________________
168 - 169 التهذيب ج 2 ص 105 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 355 والصدوق في الفقيه ص 273.
170 - 171 التهذيب ج 2 ص 105 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 355 الفقيه ص 273.
172 التهذيب ج 2 ص 105.
===============
(53)
فقال: لا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)أد الامانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك.
فالوجه في هذين الخبرين ضرب من الكراهية لان من جحد مال غيره ثم أودعه بعد ذلك شيئا بقدر ذلك كره أن يأخذ مكان ماله وليس ذلك بمحظور، وإنما يكون مباحا له أخذه إذا ظفر بمال غيره له من غير أن يكون وديعة عنده، وإنما قلنا ليس بمحظور لما رواه:
(173)7 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن يحيى (1) عن علي بن سليمان قال: كتب إليه رجل غصب رجلا مالا أو جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه أيحل له حبسه عليه أم لا؟ فكتب: نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه إن شاء الله.
(174)8 وروى الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي العباس البقباق أن شهابا ماراه (2) في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم قال أبو العباس فقلت له خذها مكان الالف الذي أخذ منك فأبى شهاب قال فدخل شهاب على أبي عبدالله (ع) فذكر له ذلك فقال أما أنا فأحب إلي أن تأخذ وتحلف.
(175)9 فأما ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبدالله الجاموراني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن عبدالله بن وضاح قال: كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة فأردت أن
___________________________________
(1) في التهذيب والوافي محمد بن عيسى.
(2) ماراه: جادله ونازعه.
173 - 174 التهذيب ج 2 ص 105.
175 التهذيب ج 2 ص 87 الكافي ج 2
ص 365.
===============
(54)
أقبض الالف درهم التي كانت لي عنده فأحلف عليها فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) فأخبرته إني قد أحلفته فحلف وقد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الالف درهم التي حلف عليها فعلت؟ فكتب لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لامرتك أن تأخذه من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها، فلم آخذ منه شيئا وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن (ع).
فلا ينافي الاخبار الاولة لان الوجه في هذا الخبر أنه إنما لم يجوز له ذلك لانه أحلفه فليس له أن يرجع بعد أن يرضى بيمينه فيأخذ من ماله لما تضمنه الخبر، ولقول رسول الله (صلى الله عليه وآله)من حلف فليصدق ومن حلف له فليرض، ومن لم يرض فليس من الله في شئ، وما تضمنته الاخبار الاولة من انه حلف محمول على انه حلف ابتداء من غير أن استحلفه صاحب الحق فجاز له أن يأخذ ماله ولا يلتفت إلى يمينه لانه لم يرض بيمينه ولم يحلفه فيلزمه الوفاء به.
(28 ـ باب الرجل يعطى شيئا ليفرقه في المحتاجين وهو محتاج...
هل يجوز له أن يأخذ منه شيئا أم لا)
(176)1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج قال سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه.
قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يحتمل شيئين، أحدهما أن يكون محمولا على الكراهية لان الافضل له أن لا يأخذ منه شيئا إلا بإذن صاحب المال، والثاني أنه لا يجوز له أن يأخذ منه أكثر مما يعطي غيره وإنما يسوغ له أن يأخذ مثله على ما أوردناه
___________________________________
176 التهذيب ج 2 ص 106.