|
|
أسعد اللاميقصيدة بين يدي شهيد المحراب
يا حاديَ الركبِ مهـلاً هدّنا، السـقَم وانهـكتـنا ليــالٍ اُفقُــها ظُلـَمُ ما إن لمحنـا بصـيصَ النورِ تحملُهُ يمينُ عـزِّكَ واليُسـرى بها العلـمُ حتـى اجتمعـنا ويحدونا بكم أمـل وتسـتغيثُ طمـوحاتٌ وتعتصــمُ فقـال قائلـنا: قـد حـلَّ موعـدُنا لفجر صـبحٍ أثيـلٍ ملـؤهُ شَــمَمُ لكـنّ بـؤرةَ أحقـادٍ قـد اجتمعتْ لقتـلِ صـبحِ مُنـانا قـادها قـَزَمُ فكانـت الطعنـةُ النـجلاءُ ديـدنَهم وكان في الظهرِ دوماً صـبُّ حقدِهُمُ *** يا أيُّهـا الرمـزُ مهـلاً هـدَّنا الألمُ وسـرُّ مأسـاتِنا مـا عـاد ينكتـِمُ قد عشـت فينا وعشـنا فيكَ يجمعُنا هَـمٌ وحُـلمٌ و جـرحٌ نـزفُهُ ألـمُ عشـنا وقـد صُـغتَ من آلامِنا أملاً ومـن أسـانا طمـوحاً حدُّهُ السُـدُمُ حتـى خُطفـتَ وهذي الآهُ ما هدأت وجـرحُ مأسـاتِنا مـا عـاد يلتئـِمُ *** خُطِفـتَ مـن بيننـا يـا تاجَ عزتِنا يـا رمـزَ وحـدتِنا يا أيُّهـا الحُلـمُ خُطفـتَ مـن بينِنـا يا زَهو كوفتِنا يا مجـدَ خُلتِنـا يا سـيفُ يـا قلـمُ يـا كربـلاءَ جراحٍ طـال موسِـمُها ويا شـموخاً لبغـدادَ التـي علِمـوا يا طيـبَ بصـرتِنا يا صـبحَ دجلتِنا يا شـَيخَ مجلسـِنا يا بحـرُ يلتطـمُ يـا عنفـوانَ حكـايانـا وبهجَتهـا يـا موسـمَ الخيرِ يا أخلاقُ يا كرمُ يـا نخلـةَ المجـدِ كنّا نسـتظلُ بها وسـعفُها مثلُ لونِ الصـبح يبتسـمُ يا ابن الفراتيـنِ يا رمزَ الكفاحِ و يا رمـزاً لصـحوةِ فكـرٍ كلُّهـا هِمَمُ فهل سننسـاك؟ لا والحـقّ خالقِنـا وإننا سـوف نمضـي.. بيننا قَسَـمُ فلتَسـمَعِ الناسُ من عُرْبٍ ومن عَجَم ومن شـراذمِ قـومٍ اُذنُهـم صـمُمُ دمُ الحكيـم سـيبقى رمـزَ عزتِنـا وعنفـوانَ جراحـاتٍ سـتضطـرمُ دمُ الشـهيـدِ سـيبقى روحَ وحـدتِنا وروحَ ثـورتِنـا فلتســمعِ الأُمـَمُ وإنّ شـعباً وفيَّـاً قـُدتَ محنتــَهُ من زمـرةِ الحقدِ حتماً سـوف ينتقمُ
|