|
وفد المرجعية يزور اسطنبول بمناسبة أول اعتراف رسمي لشيعة أهل البيت عليهم السلام في تركيا وافتتاح الجمعية الجعفرية في اسطنبول ورسالة من السيد السيستاني إلى شيعة تركيا.......
الأربعاء/17/5/ 2006م نيابة عن سماحة السيد عبد العزيز الحكيم زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق شارك وفد متكون من سماحة السيد حسين الحكيم وسماحة السيد صالح الحكيم والأستاذ عبد الله توتونجي في حفل افتتاح الجمعية الجعفرية في اسطنبول كبرى المدن التركية شارك فيه زعيم الطائفة الشيعية في تركيا الشيخ صلاح الدين اوزكوندوز وممثلين عن الطوائف الكبرى في تركيا وشخصيات نيابية وحكومية وجماهير حاشدة بلغت حوالي عشرة آلاف شخص تجمعوا في ملعب رياضي.
مقدمة: يقدر عدد الشيعة في تركيا بحوالي (2.5) مليون يتمركزون في المناطق المجاورة وبالخصوص المناطق المجاورة لإيران (اغدر) ثم شكلوا طبقة من المهاجرين في اسطنبول والمدن الكبيرة الأخرى في اسطنبول، حتى عام 1980 م، لم يكن للشيعة أي مسجد، وبفضل الانفراج النسبي وعودة عدد قليل من الطلبة الذين درسوا العلوم الدينية في النجف الأشرف ـ الذين كانوا يدرسون في مدرسة دار الحكمة كالشيخ صلاح الدين والشيخ حميد توران وآخرين ـ وبعد نشاط كبير وتحدي شرس من قبل مؤسسة (ديانت) السنية تمخض الصراع إلى اليوم بان استطاع الشيعة أن يؤسسوا في اسطنبول وحدها (30) مسجداً من خلال تمويل ذاتي من الشيعة أنفسهم وبعضها بُني بعمارة إسلامية حديثة كمسجد أبي طالب ـ الذي تأخرت الموافقة الرسمية عليه لأكثر من سنتين بسبب الاسم الذي يحمله ـ ويوجد هناك مسجد الزينبية الذي هو أول مسجد تأسس في اسطنبول حديثاً وهو مسجد مهم جدا وهناك مساجد بأسماء المعصومين (عليهم السلام) وغيرهم من رموز التشيع.
زيارة اسطنبول: جاءت زيارة اسطنبول بدعوة من الجمعية الجعفرية في تركيا موجهة إلى سماحة حجة الإسلام والمسلمين المجاهد السيد عبد العزيز الحكيم. ولظرف العراق السياسي ناب عنه وفد مشكل من سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسين السيد علاء الدين الحكيم، وسماحة حجة الإسلام السيد صالح الحكيم والأستاذ عبد الله تنتجي ممثل المجلس الأعلى في تركيا، بمناسبة حصول الجمعية على صفة رسمية لتمثيل الشيعة في تركيا.
وقد وصل الوفد إلى مطار اسطنبول صباح يوم الأحد 16 ربيع الثاني 1427هـ المصادف 14/5/2006م، حيث كان كل من سماحة الحجة الشيخ حميد توران معاون الشيخ صلاح الدين وإمام جامع الزينبية في اسطنبول والأستاذ قاسم مسؤول العلاقات العامة في الجمعية الجعفرية وبعض المؤمنين في استقبال الوفد. بعد ذلك تحدث الشيخ حميد توران عن أهمية الاعتراف الرسمي بالشيعة ثم أشار إلى الحقوق التي حصلها شيعة أهل البيت في تركيا قائلا: ويحق لنا: * أن نحصل على وقت في الإذاعة والتلفزيون للتعريف بالمذهب الجعفري. * فتح المدارس. * التصدي للإعلام المضاد للشيعة بشكل رسمي. * فتح مدارس دينية ومدارس للدراسات الحوزوية. * إيجاد كيان شاخص ومستقل معترف به في الأوساط الرسمية .
ثم وبعد ظهر نفس اليوم توجه الوفد إلى الاحتفال الكبير الذي أقامته الجمعية الجعفرية في الساعة الرابعة عشر من اليوم الرابع عشر من الشهر الخامس وبعد انتهاء الحفل بيومين أو ثلاثة اخبرنا الشيخ صلاح الدين بان المسؤولين في الملعب الذي أقيم فيه الاحتفال أن الحضور يقدّر بـ (14.000) شخص .
وحين ذكر عريف الحفل اسم أعضاء الوفد وأنهم نيابة عن السيد عبد العزيز الحكيم وفد النجف الأشرف ضج الملعب بالتصفيق والشعارات المعبرة عن الشوق العظيم الذي يحمله شيعة تركيا إلى العتبات المقدسة والحوزة العلمية والتي كانت ( لبيك يا حسين). وألقيت في الحفل كلمات من أهمها كلمة سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسين الحكيم التي حملت رسالة المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني ورسالة من السيد عبد العزيز الحكيم زعيم الائتلاف العراقي الموحد.
وقد نقل السيد حسين الحكيم رسالة المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني دام ظله التي تضمنت العناوين التالية ـ بعد السلام على المؤمنين والشعب التركي عموما ـ : 1- دعوة الشيعة الى الوحدة . 2- الاهتمام بالشان الثقافي. 3- عدم استفزاز الآخرين . 4- تأصيل فكر أهل البيت عليهم السلام ونهجهم القويم . 5- التواصل مع الآخرين والعمل سوية من اجل المصالح الكبرى للإسلام والمسلمين.
ورسالة زعيم الائتلاف حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد العزيز الحكيم التي خلاصتها: 1- التحية والتبريك للشيعة بالحصول على حقوقهم. 2- الدعوة إلى المزيد من العمل الجاد لتنمية وتطوير أوضاع الشيعة. 3- التأكيد على أن التواصل بين أبناء المذاهب في إطار احترام الخصوصيات الوطنية سبب رئيس لمد جسور التفاهم والتفاعل بين مختلف دول المنطقة ويساهم في إرساء الاستقرار والأمن والاحترام المتبادل بين دول وشعوب المنطقة. و لاقت الرسالتان الشفهيتان ترحيبا كبيرا من الحاضرين ومن الشعب التركي والجهات الرسمية لكن تغطيتها الإعلامية لم تكن بالمستوى المتوقع. وقد انبرت مجموعة من الشخصيات النسوية في ختام الكلمة بتقديم باقات من الزهور إلى سماحة السيد حسين الحكيم تعبيرا عن التفاعل مع العراق وعوائل الشهداء بمناسبة يوم المرأة العالمي .
وبعدها ألقيت كلمة الشيخ صلاح الدين التي حملت رسالة قوية للدفاع عن المذهب الشيعي في تركيا وفيها رد على (ديانت) التي نشرت في أحد الصحف التابعة لها أن الشيعة أتباع (عبد الله بن سبأ).
وكان هناك كلمات أخرى لزعيم الطائفة العلوية ولبعض الشخصيات .
وعند صلاة المغرب والعشاء توجه الوفد إلى مسجد الزينبية وبعد الصلاتين وبحضور جمع من المصلين رجالاً ونساءً وبحضور العلماء من أطراف تركيا وبعض علماء اسطنبول في تجمع ضخم ألقى سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد صالح الحكيم كلمة نقل فيها تحيات السيد المرجع الحكيم والسيد عبد العزيز الحكيم ثم أكّد سماحته على أن النجاة في إحياء أمر الأئمة (سلام الله عليهم أجمعين) كما ورد في الحديث الشريف: (احيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا)
ثم بعد ذلك توجه الوفد إلى عشاء عمل حضره السادة العلماء من أطراف تركيا وكان عددهم قرابة (40) عالماً تحدث فيه السيد حسين الحكيم عن : 1- الحوزة العلمية في النجف الأشرف و صمودها أمام ما تعرضت له من قمع واضطهاد وملامح التطور الحالية في الحوزة ودورها المتوقع في العراق والمنطقة. 2-أهمية مواصلة أهل العلم في تركيا للدرس والتحصيل من خلال المطالعة والمتابعة لما ينشر من كتب والمباحثة في ما بينهم في المتون الدرسية لئلا يتراجع المستوى العلمي لديهم . 3- وضرورة إرسال بعض الطلبة إلى النجف الأشرف حيث توجد إمكانية لاستقبال الطلبة في مدارس النجف .
ثم في اليوم التالي عُقد لقاء مع علماء العلويين (الددة) حضر اللقاء زعيم التشكيل وأحد زعمائهم السياسيين وكبير علمائهم وقد بدأ بالحديث معهم عن العراق والمسيرة والانجازات ثم عن المشتركات العقائدية وان الاستهداف الذي يعمل ضد الشيعة هو واحد فلابد من المشاركة العملية والحوار المشترك لإيجاد صيغ للبناء المشترك وهو ينفع الجميع وقد ابلغ الوفد تحيات السيدين المرجعين السيد السيستاني والسيد الحكيم و تحيات السيد عبد العزيز الحكيم وأكد على دور المرجعية والسيد الحكيم على ضبط الأداء السياسي والسيطرة على مشاعر الناس وخصوصا الشباب المتطرف في ظل هذه الاستفزازات الكبرى التي يتعرض لها العراق ومقدساته ودعوهم إلى زيارة العراق واللقاء بالمرجعية والسيد الحكيم.
كما واقترح الشيخ صلاح الدين تسيير قوافل لزيارة العتبات المقدسة في العراق وهم وعدوا بدراسة الموضوع ونحن واعدنا بالتسهيل والمساعدة لهم في الجوانب الأمنية والخدمية.
|
||||||||||||||||||||