|
|
|||
|
من سير الأعلامالشيخ محسن الجواهريالشيخ ابو دعاء
نسبه ونشأته:هو الشيخ محسن بن الشيخ شريف بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ محمد حسن صاحب كتاب جواهر الكلام، عالم كبير وأديب شهير وشاعر بارع كانت ولادته في النجف الأشرف عام 1295هـ ونشأ بها نشأة عالية على أبيه فعنى بتوجيهه ولم يطل عهده معه بل رزء بفقده وهو في في التاسعة عشر من عمره وحينها أخذ ينوء باعباء ثقلية من حراسة عائلته، ومع هذه الحال لم ينفك عن مواصلة الدراسة بل سار شوطاً بعيداً في مقدمات العلوم فاتقنها وتوغل في دراسة الفقه والأصول.
اساتذته وتلامذته:اختلف في أول امره على الشيخ عبد الحسين اُسد الله، ثم حضر على السيد علي الشرع، والشيخ علي الشسيخ باقر آل صاحب الجواهر واستمر على الحضور عليهما فقهاً وأصولاً حتى انتقل السيد الى دار الخلود فانحصر حضوره عند الشيخ علي، كما حضر دروس الحكمة والكلام عند أحد علماء الترك المبرزين، وآخر المطاف اختلف على حلقتي الشيخ ميرزا حسين النائيني وشيخ الشريعة الاصفهاني. وأخذ عليه العلم فريق من العلماء منهم الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد صالح القطيفي السيد علي الوداعي والشيخ حسن القديحي.
أسفاره ومواقفه:أمتاز المترجم له بحبه السفر والترحل كما تعرب عن ذلك منظومته (الدرر الحسان) سافر إلى البحرين ولما وجد جوها لا يلائم مزاجه توجه الى الحجاز وألقى عصا الترحال في مركز الدورق وانعكفت نحوه القلوب وهو بهذا الوضع ما ترك التدوين والتأليف والنظم. وأما مواقفه في سبيل الذود عن حياض الدين والوطن لا تنسى فعندما أحتل الأنكليز البلاد الاسلامية وأخذ نفوذهم يتزايد، ضاقت نفسه ضرعاً، فأخذ يوجه فريقاً من الأحرار للاتصال بالمجاهدين الذين قصدوا الشعيبة لمقاومة الانكليز فالتحق بمن معه واتصل بالمجاهد الكبير السيد محمد سعيد الحبوبي وخاض المعركة بنفسه وصحبه ولما انتصر الانكليز عاد الى النجف مثخناً بالجراح متأثراً من تخاذل المسلمين عن اقدس واجب وطني، وقد صور مواقفه هذه بكثير من الشعر مندداً بالذين خدموا المستعمر ومهدوا له الطريق. وبعدها فارق تلك الديار الى الأهواز وتوطنها كمرجع ديني أعلى فأقبل الجميع عليه.
وفاته:لم يطل مكثه في الأهواز أكثر من سبع سنين كان خلالها متأثراً من الوضع السياسي هناك وما كان فيه من ابتعاد عن الدين فألح عليه المرض عام 1355هـ ورغم بذل الجهود لم ينجح أي علاج حتى لاقى الحق على هذه الحال بعد ما وصل البصرة في الليلة الثانية من وصوله ليلة الخميس 15 ذي القعدة 1355 فارتجت البصرة وشيعه اهلها الى الزبير ومن هناك توجهوا بالنعش الى النجف الاشرف وشاركت في تشييعه المدن التي يمر عليها.
مؤلفاته:1 ـ شرح نجاة العباد. 2 ـ الفرائد الغوالي في شرح شواهد الأمالي للسيد المرتضى (4 أجزاء) 3 ـ شرح منظومة العلامة الحجة في الامامة (الشهاب الثاقب). 4 ـ شرح ديوان ابن الخياط. 5 ـ قلائد الدرر في النصوص على الأئمة الأثنى عشر. 6 ـ منظومة في المواريث وشرحها. 7 ـ (الدرر الحسان) في معرفة أبناء الزمان. 8 ـ منظومة في علم الكلام. 9 ـ منظومة في التجويد. 10 ـ تعليقة على كتابة الأصول. 11 ـ كتاب في الأدعية وآثارها. 12 ـ تعليقة مختصرة على النصوص المختارة. نماذج من شعره:لقد جمع شعره بين الرقة والمتانة وتجنب وحشي الألفاظ والغوص على المعاني النادرة، وامتاز بسرعة البديهة فكان كثيراً ما ينظم على هامش أوراقه، وإليك من قوله مشيداً بفضل أبي طالب وذريته.
|