مركز الهادي للتبليغ الإسلامي
مقدمة : يمثل العمل الإعلامي الإسلامي أهمية كبيرة في الحياة الإسلامية ، حيث يقوم بنشر مفاهيم الإسلام وتوجيه الناس فكريا وأخلاقيا باتجاهها. وفي ظل التطورات البالغة التعقيد وفي أجواء الفراغ الديني والثقافي الذي يشهده العالم الإسلامي عموماً والشعب العراقي خصوصاً يبرز دور المرجعية الدينية المتصدية والحوزة العلمية من جهة القيام بدورها وتحمل أعباء المسؤولية والتخطيط لما يمكن القيام به في ملء هذا الفراغ . نعم كانت المرجعية الدينية والحوزة العملية المباركة ـ ولا زالت ـ هي الرائدة لصيانة الإسلام والحفاظ عليه إزاء هجمات الخصوم ، وهي التي مثّـلت القيادة الإسلامية التي كان لها التقدم دوما لإزالة ما يعتري المسلمين من عقبات ومزالق . ويأتي هذا المشروع المبارك في ظل هذه الظروف ليعبر عن ضرورة ملحة واستجابة لنداء الدين والعقل للإصلاح وتلبية الحاجات الملحة للقيم الإسلامية والنهوض بواجبات الحوزة العلمية المباركة وفضلائها ومؤسساتها لعقيدتنا الراسخة بدور المرجعية الدينية والحوزة العلمية في حفظ الجماعة الصالحة على ضوء منهجية أهل البيت (عليهم السلام). ومركز الهادي للتبليغ الإسلامي مركز إعلامي مستقل تأسس في يوم ولادة الإمام الرضا (عليه السلام) في الحادي عشر من شهر ذي العقدة الحرام في سنة 1425 هـ شعوراً منه بالحاجة الماسة لطرح المفاهيم والقيم الإسلامية الأصلية على أوسع نطاق بالاستفادة من الإعلام المرئي والمسموع ، والعمل على جذب الكوادر العلمية والفنية وتدريبها وتوجيهها . ويرصد المركز الواقع الإسلامي ويعنى بجميع شؤونه وأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويسعى للنهوض به على أساس مدني حضاري كما يتوخى المركز في عمله وفي سبيل تحقيق أهدافه نهجاً موضوعياً ومحايداً. إن المركز يحترم المهنية في العمل والتخصصية في البحث والتحليل في الطرح ويمارس المركز نشاطه عبر الفضائيات وصفحته الثقافية على الانترنت .
مخاطبو الهادي :
( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ) ( ابراهيم : 40). إن الخطاب الثقافي التبليغي في منهجه وأدواته لا بد أن يتناسب مع واقع المخاطبين ، حتى يحقق أهدافه التي هي البيان والهداية . يخاطب المركز جميع فئات المجتمع الإسلامي بمختلف شرائحه وتخصصاته بالشكل المناسب وباستخدام أفضل الوسائل والتقنيات . ولأن النخبة في العراق عانت من الاضطهاد الفكري ، حيث عُزلت قسراً عن المنابع المعرفية الأصلية وفرض عليها مناهج معرفية بديلة فهي بحاجة لخطاب معرفي فكري خاص يتناسب مع قابلياتها والمسؤولية الملقاة على عاتقها . وبلحاظ ما تمثله الطبقة المتوسطة في المجتمع العراقي من أكثرية فاعلة ، وما تحظى به الطبقة الأمية من حق في العلم والمعرفة الدينية فلا بد من توزيع الخطاب على هذه الطبقات الثلاث ، وتنويع البرامج لتغطي حاجاتها جميعاً . وأيضاً مع الالتفات إلى تدني مستوى المعرفة الدينية عموما فإن الخطاب الديني ينبغي أن يكون على الشكل التالي: 1ـ مبسطاً وتأسيساً . 2ـ إعطاء الأولوية في الخطاب ـ على المدى المنظور ـ للثقافة الإسلامية ، والمحافظة على هوية أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، لما تتصف به المرحلة من حساسية ومصيرية ، وللهجمة الشرسة التي يتعرض لها المتمسكون بالثقلين لإقصائهم ومنعهم من أداء دورهم الديني والحضاري اللائق. 3ـ بالنظر إلى تنوع المتلقين للمواد العلمية التي يقدمها المركز ، وتعدد مشاربهم الدينية والمذهبية ، فيجب أن يكون الخطاب الإعلامي علمياً ورصيناً وصريحاً من جهة ، وبعيداً عن إثارة الآخرين من جهةٍ أخرى.
الملامح العامة للخطاب :
لكي يعطي الخطاب وقعاً في النفس ينبغي أن يرتكز على أمور أساسية : 1ـ أن يكون خالياً منن التعقيد والإبهام. 2ـ أن تكون لغته الأدبية قوية . 3ـ أن لا يكون جافاً وخالياً من الروح والعاطفة . 4ـ أن يكون عصرياً ، يراعي الظروف الزمانية والمكانية . 5ـ أن يكون صريحاً ولا يتسم بالتراجعية أو التخاذل .
أهداف المركز :
1ـ التعريف بالقيم والثقافة والمفاهيم النابعة من الرسالة المحمدية الخاتمة ، والدعوة إلى الحفاظ على هوية الأمة الإسلامية وتراثها الحضاري. 2ـ الاهتمام ببناء جيلٍ واعٍ مستوعب لقضايا الإسلام ، ليطبقها في واقع المجتمع من خلال التركيز على عنصري الشباب والمرأة . 3ـ إشاعة ثقافة الرأي والرأي الآخر ، في إطار الموضوعية العلمية الرصينة . 4ـ المساهمة في تنمية المجتمع ، والتركيز على ثقافة القرآن الكريم ، وتفعيل دوره في المجالات الفردية والاجتماعية . 5ـ التأكيد على الإقتداء بنهج النبي الأكرم وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) ، وتقديمهم للعالم الإسلامي باعتبارهم المشروع الذي يوحد الأمة الإسلامية ، مع الانفتاح على المذاهب الإسلامية ، والأديان والتيارات الفكرية الأخرى ، والاستفادة من نتاجاتها المعرفية . 6ـ التركيز على إمام العصر الحجة بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه) ، وشرح فلسفة الانتظار ، وتفعيل ثقافتها بين أبناء المجتمع . 7ـ التأكيد على الالتزام بمحورية المرجعية الدينية في زمن الغيبة ، والتركيز على الضوابط الشرعية في تحديد مصاديقها من خلال الرجوع إلى أهل الخبرة من علماء الحوزة العلمية في ذلك ، مع قبول مبدأ التعددية في المرجعية الدينية . 8ـ متابعة الشبهات التي تطرح في أوساط الأمة ، والاهتمام بمعالجتها ، والوقاية منها . 9ـ تعظيم الشعائر الإلهية ، والتركيز على ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) بأبعادها المختلفة . 10ـ التركيز على المشتركات التي تجمع الأمة ، وعدم الانجرار إلى أي صراعات سياسية ، أو فئوية كل ذلك في إطار محورية المرجعية الدينية . 11ـ تطوير الكفاءة الإعلامية الإسلامية ، بما يحقق أقصى درجات الإفادة من التطور الإعلامي المعاصر ، خدمة للإسلام والوطن. 12ـ التركيز على العراق بما يمتلكه من تاريخ وعتبات وطاقات حوزوية وجامعية وإمكانات كبيرة ، وبما مرّ به من محن وظلامات في شتى المجالات .
وسائل المركز :
1ـ إنشاء قاعدة معلومات صوتية ومقروءة في مختلف التخصصات ووضعها في متناول الباحثين والكتاب والجمهور. 2ـ استخدام كل أنواع التقنية الحديثة في إيصال رسالته . 3ـ التعاون مع العلماء والباحثين والكتاب والهيئات الحكومية والأهلية بما يخدم أهداف المركز . 4ـ عقد الندوات وورش العمل وإجراء اللقاءات والحوارات بصورة دورية لتطوير المستوى الفكري والثقافي . 5ـ تنظيم دورات تأهيلية متخصصة في كافة النواحي والاتجاهات .
سياسات المركز:
1ـ احترام الرأي والرأي الآخر. 2ـ عدم تسفيه أو سب أو تجريح الأشخاص والقدح في شخصيتهم. 3ـ عدم السماح بالدعوة للعنف والتفرقة. 4ـ وهناك سياسات مهنية تتعلق بمقدمي البرامج هي : أ ـ الالتزام التام بحيادية الأداء . ب ـ عدم التدخل من أجل توجيه النقاش أو وضعه في أطر محددة تخدم فكراً على حساب فكر آخر. ج ـ المحافظة على حق الجميع في أبداء رأيهم بكل وضوح وصراحة . د ـ تبني الواقع المخالف للضيف وتقمص شخصية المعارض لأفكاره ومبادئه ، بهدف إيضاح الموضوع من جميع جوانبه.
|