|
يعد البحث في مسالة الأفعال الاختيارية للإنسان وعلاقة هذه الأفعال بالمشيئة الإلهية، من البحوث الحساسة والحيوية في حياة الناس، إذ أن لها ارتباطا وثيقا بالفهم العام لهذه النشأة، وترتبط بمسائل ذات أهمية كبرى في عقيدة الإنسان وفكره لها انعكاسات واضحة على سلوكه العملي، كقضايا القضاء والقدر والبداء، وقبل كل ذلك التوحيد الخالص للخالق سبحانه وتعالى الذي دعت إليه جميع الأديان السماوية.
لذا فقد شكلت هذه المسالة الدقيقة والعميقة هاجسا قويا لدى المفكرين من بني البشر عموما والإسلاميين على وجه الخصوص، ونتيجة للمعرفة الناقصة والأدلة المشوشة التي اعتمدها الكثير من الناس في دراسة وتحليل هذه المسالة، فقد ضل خلق كثير في معرفة جوهرها الحقيقي، وعصفت بهم الأهواء يمنة ويسرة على غير هدى قائد ولا علم منير، هذا بغض النظر عن الدور المقصود الذي لعبته طوائف من الناس في تضليل فهم البشر لهذه القضية لأغراض ومصالح معينة، فأسسوا لذلك مدارس ومناهج تروج لأفكارهم المنحرفة عن عمد وإصرار. إن إثارة البحث في هذه المسالة أمر مهم جدا، خاصة في أيامنا هذه التي صارت الأفكار المنحرفة فيها تحاول جهد الإمكان تشويه الحقائق الجلية، وزرع الشبهات في عقول الناس ليضلوا عن سواء السبيل، لذا كان من الضروري أن يتسلح عامة المثقفين ببراهين قاطعة وفهم تام لهذا الموضوع من اجل أن يردعوا وساوس تلك الشبهات وأباطيل تلك الضلالات، هذا بالإضافة إلى الفائدة العقائدية والسلوكية التي يمكن أن يجنيها الإنسان من فهمه لحقيقة هذه المسالة كما أسلفنا. اختيار الإنسان في نظريات عدة: إن العهدين القديم والجديد اللذين تتداولهما طوائف كبيرة من الناس يروجان لأفكار عقائدية مفادها أن إرادة الإنسان تقع منفصلة عن إرادة الخالق سبحانه، وان اختيار الإنسان أمر لا تتجاوز على حدوده إرادة الباري عز وجل، بل هي في معزل عنه، الا اذا وضع موانع خارجية تقف بوجه اختيار الإنسان وتعاكسه –أي لا ينقضه من الاساس، وانما من قبيل ممانعة إرادة الإنسان لإرادة إنسان آخر- ويمكن ان نتلمّس هذه الفكرة بشكل جلي في كثير من المواضع التي تسرد قصص العديد من الشخصيات التي ورد ذكرها في التوراة والإنجيل المتداولين. كما ان هنالك طوائف من المسلمين ذهبوا إلى ما يقارب هذه الفكرة، وذلك حينما أرادوا تجنب فكرة الإشراك في الخلق - التي تقوم على نسب الفعل للإنسان دون الله تعالى- فزعم جماعة منهم أن الله سبحانه فوّض للعباد شؤونهم، فهم يفعلون ما يشاؤون دون أن تكون للإرادة الإلهية دخل في مجريات حياتهم التي تسير تبعا لاختيارهم، قال العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان: (والمعتزلة وإن خالفت المجبّرة في اختيارية أفعال العبد وسائر اللوازم، إلا إنهم سلكوا في إثباته مسلكا لا يقصر من قول المجبّرة فسادا، وهو أنهم سلموا للمجبرة أن تعلق إرادة الله بالفعل يوجب بطلان الاختيار، ومن جهة أخرى أصروا على اختيارية الأفعال الاختيارية، فنفوا بالآخرة تعلق الإرادة الإلهية بالأفعال، فلزمهم إثبات خالق آخر للأفعال وهو الإنسان، كما أن خالق غيرها هو الله سبحانه، فلزمهم محذور الثنوية، ثم وقعوا في محاذير أخرى أشد مما وقعت فيه المجبرة، كما قال عليه السلام: مساكين القدرية أرادوا أن يصفوا الله بعدله فأخرجوه من قدرته وسلطانه)[1]. وعلى النقيض التام لهذا النوع من التفكير، ظهرت مجموعة أخرى من المسلمين ينفون حرية اختيار الإنسان، وينسبون جميع الأفعال التي تجري على يدي بني البشر إلى الخالق سبحانه، منطلقين من فكرة التوحيد في الخلق، قال تعالى: (اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ)[2]، وباعتبار أن الإرادة الإنسانية مخلوق من المخلوقات، فهي تخضع لقانون الخلق الذي تقع مقاليده جميعا في قبضة الله عز وجل، وبالتالي فقد وقعوا في فكرة إجبار الله تعالى لعباده على أفعالهم، الأمر الذي يفضي إلى بطلان الجزاء الأخروي الذي وعده تعالى لعباده –على أفعالهم الحسنة أو السيئة- وقد نفى أهل البيت(ع) هذه الفكرة اشد النفي، وقد ورد عن الإمام الكاظم(ع) في ذلك قوله لأبي حنيفة حينما سأله: يا غلام ممن المعصية؟ فقال: (لا تخلو من ثلاث، أما أن تكون من الله تعالى وليست منه، ولا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لا يكتسبه، وأما أن تكون من الله عز وجل ومن العبد، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف، وأما أن تكون من العبد وهي منه فإن عاقبه الله تعالى فبذنبه، وان عفا عنه فبكرمه وجوده)[3]. اختيار الإنسان في النظرية الإسلامية: ومن بين كل تلك الأفكار المتباينة والمتضاربة، جاء فكر أهل بيت النبوة (صلوات الله وسلامه عليهم) بلسما شافيا وتبيانا وافيا لحقيقة هذه القضية، وقد صاغوه بأبدع بيان وأجمل تعبير وأوضح صورة، فكانوا الرائد الأول في بيان الحقائق التي جاء بها رسول الله(ص) حول مسالة اختيار الإنسان وعلاقته بالمشيئة الإلهية وما يتعلق بذلك من مسائل، وحسبنا ما روي عن الإمام أمير المؤمنين(ع) في هذا المجال، كقوله(ع) لعباية بن ربعي وقد سأله عن الاستطاعة: (تملكها من دون الله أو مع الله؟) فسكت عباية، فقال له: (قل يا عباية) قال: ما أقول؟ قال: (إن قلت تملكها مع الله قتلتك، وإن قلت تملكها من دون الله قتلتك) قال: وما أقول يا أمير المؤمنين؟ قال: (تقول تملكها بالله الذي يملكها من دونك، فإن ملككها كان ذلك من عطائه، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه، وهو المالك لما ملكك والقادر على ما عليه أقدرك..)[4]. ولبيان جانب من المعاني الضخمة التي تستبطنها هذه الرواية نقول: أن أي فعل يؤديه الإنسان – صغيرا كان أم كبيرا- يعتمد في تحققه واقعا على أسباب كثيرة جدا يتوقف بعضها على بعض ويساير بعضها بعضا آخر، وبانعدام واحد من هذه الأسباب أو بعضها فان الفعل لن يتم إطلاقا، وكل هذه الأسباب ومسبباتها هي بيد الله سبحانه وتعالى. ومن جملة هذه الأسباب وأهمها هو اختيار الإنسان – أو ما نعبر عنه بالمشيئة الإنسانية- فإذا ما تهيأت جميع مقومات حدوث الفعل الإنساني، فان اختياره – باعتباره جزء من أسباب حدوث الفعل- سيقرر وقوع الفعل أو لا. وكمثال بسيط لما تقدم، ننظر إلى فعل شرب الإنسان للماء مثلا، فانّ تحقق هذا الفعل يعتمد على العديد من الأسباب الأساسية، منها – على سبيل المثال لا الحصر- شعور الإنسان بالعطش، ومعرفته بان الماء رافع له، وعلمه بوجود الماء في متناوله، وقدرته على بلوغه، وعدم وجود مانع خارجي يمنعه عنه، وصحة الإنسان التي تمكنه من شربه، فإذا تحققت كل هذه الأسباب وأمثالها، فسوف يأتي دور المسبب الأخير، وهو اختيار الإنسان في شرب الماء أو عدم شربه، الذي بدوره سيخرج هذا الفعل إلى حيز الوجود أو لا يخرجه. وتوفر الأسباب المتقدمة على اختيار الإنسان أمر بيد الله تعالى، فلو شاء هيأ له تلك الأسباب، فإذا هيأها له فسيأتي عندئذ دور اختيار الإنسان لشرب الماء أو الامتناع عنه، ولو شاء الله سبحانه أن ينقض سببا واحدا أو أكثر من تلك الأسباب المتقدمة فلن ينفع اختيار الإنسان في تحقق هذا الفعل على الإطلاق. روي عن علي ابن أسباط قال: سألت أبا الحسن الرضا(ع) عن الاستطاعة فقال: (يستطيع العبد بعد أربع خصال: أن يكون مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح، له سبب وارد من الله) قلت: جعلت فداك فسر لي هذا، قال: (أن يكون العبد مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح يريد أن يزني فلا يجد امرأة ثم يجدها، فإما أن يعصم نفسه فيمتنع كما امتنع يوسف(ع)، أو يخلي بينه وبين إرادته فيزني فيمسى زانيا، ولم يطع الله بإكراه ولم يعصه بغلبة)[5]. بل إن أصل وجود اختيار الإنسان يتوقف أيضا على إيجاد الله تعالى، لان المشيئة الإنسانية شيء من الأشياء، وكل شيء في هذا الوجود هو خلق من مخلوقات الله، قال تعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ)[6]، ولا نعني بذلك توجيه الله لاختيار الإنسان باتجاه محدد يستلزم الجبر على الفعل، وإنما نعني إيجاده أصل الاختيار وتسخيره بيد الإنسان ليختار بحرية، قال العلامة الطباطبائي في كتابه الميزان: (إن الأمر الذي للإنسان أن يريده وبيده زمام اختياره لا يتحقق موجودا إلا أن يشاء الله ذلك، بان يشاء أن يشاء الإنسان ويريد إرادة الإنسان، فإن الآيات الشريفة في مقام أن أفعال الإنسان الإرادية وإن كانت بيد الإنسان بإرادته، لكن الإرادة والمشية ليست بيد الإنسان بل هي مستندة إلى مشية الله سبحانه، وليست في مقام بيان أن كل ما يريده الإنسان فقد أراده الله، فإنه خطأ فاحش ولازمه أن يتخلف الفعل عن إرادة الله سبحانه عند تخلفه عن إرادة الإنسان ، تعالى الله عن ذلك)[7]. ومن هذا المنطلق يمكن أن نفهم الآيات القرآنية وأحاديث أهل البيت(ع) في بيان العلاقة بين اختيار الإنسان وبين مشيئة الله سبحانه، قال تعالى: (وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)[8]. ومن هذا الباب ايضا نفهم أصول أفعال الإنسان الصالحة والطالحة وعلاقتها بإرادة الباري سبحانه وتعالى، فالله عز وجل يهيئ للعباد بمشيئته القاهرة أسبابا يضعها كيفما يشاء بين أيديهم ليختبرهم بها، وليرى نوع اختيارهم في إبراز الفعل، هل هو بجانب الصواب أو بجانب الخطأ، ولله تعالى رغم ذلك المشيئة في صرفهم عن الفعل مع تحقق أسبابه جميعا، روي عن الإمام أبي الحسن الرضا(ع) انه قد ذكر عنده الجبر والتفويض فقال: (ألا أعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ولا تخاصمون عليه أحدا إلا كسرتموه) فقيل له: إن رأيت ذلك، فقال(ع): (إن الله عز وجل لم يُطَع بإكراه، ولم يُعصَ بغلبة، ولم يهمل العباد في ملكه، هو المالك لما ملكهم، والقادر على ما أقدرهم عليه، فإن ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله عنها صادا ولا منها مانعا، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل، وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه) ثم قال(ع): (من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه)[9]. وبالإجمال فان قول أهل البيت(ع) يبين بوضوح الحق الصريح في هذه القضية الدقيقة، نقيا عن أي شائبة من شوائب الإفراط والتفريط، لذا جاء عن الإمام الصادق(ع) في هذا الباب قوله: (لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين..)[10]. وكنتيجة لما تقدم نقول بأننا كمسلمين نؤمن بوجود خالق لهذا الكون بكل تفاصيله وأبعاده، ونؤمن بأن علاقة الكون بهذا الخالق ليست مجرد علاقة السبب بالنسبة للمسبب فحسب، وإنما لله سبحانه وتعالى الحاكمية المطلقة التي تسيطر على كل حركة وسكون في هذا الوجود، فلا يكون شيء إلا بإذنه ومشيئته، حتى لو كان ذلك الشيء هو اختيار الإنسان، فإذا اقتضت مشيئته سبحانه ترك حرية الاختيار للإنسان في أن يفعل أمرا أو لا يفعله – اختبارا أو لحكمة ما- فان الله تعالى لا يجبر عبده على ذلك، وإنما للإنسان الحرية في الاختيار عندئذ. آثار تربوية وسلوكية: إن احد أهم الآثار التربوية والسلوكية التي تتعلق بالمعرفة الحقيقية لموضوع اختيار الإنسان وعلاقته بالمشيئة الإلهية هو دفع العجب بالأعمال الصالحة التي تصدر عن الإنسان، والملكات الفاضلة التي تنشأ عنها، حيث لا ينبغي أن يعجب العاقل بنفسه ما دام يعلم بان مبادئ أفعاله الصالحة نابعة من توفيق الله تعالى ونعمته الحقيقية، لذا فهو سبحانه صاحب كل حسنة ومنتهى كل نعمة، قال تعالى: (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ. ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ)[11] قال العلامة النراقي في كتابه جامع السعادات: (.. لا معنى لعجب العالم بعلمه وعجب العابد بعبادته وعجب الشجاع بشجاعته وعجب الجميل بجماله وعجب الغني بماله، لأن كل ذلك من فضل الله، وإنما هو محل لفيضان فضل الله وجوده، والمحل أيضا من فضله وجوده ، فإنه هو الذي خلقك، وخلق أعضاءك، وخلق فيها القوة والقدرة والصحة، وخلق لك العقل والعلم والإرادة، ولو أردت أن تنفي شيئا من ذلك لم تقدر عليه، ثم خلق الحركات في أعضائك مستبدا باختراعها من غير مشاركة لك معه في الاختراع، إلا أنه خلقها على ترتيب، فلم يخلق الحركة ما لم يخلق في العضو قوة وفي القلب إرادة، ولم يخلق العلم ما لم يخلق القلب الذي هو محله، فتدريجه في الخلق شيئا بعد شيء هو الذي خيّل إليك أنك مستقل بإيجاد عملك، وقد غلطت، فإن تحريك البواعث وصرف العوائق، وتهيئة الأسباب، كلها من الله، ليس شيء منها إليك)[12]، وقد جاء عن العلامة الطباطبائي في هذا المضمار قوله: (ان الأفعال الإنسانية من أجزاء علل الحوادث، ومن المعلوم أن المعاليل والمسببات يتوقف وجودها على وجود أسبابها وأجزاء أسبابها، فقول القائل : ((إن الشبع إما مقضي الوجود وإما مقضي العدم، وعلى كل حال فلا تأثير للأكل)) غلط فاحش، فإن الشبع فرض تحققه في الخارج لا يستقيم إلا بعد فرض تحقق الأكل الاختياري الذي هو أحد أجزاء علله، فمن الخطأ أن يفرض الإنسان معلولا من المعاليل ، ثم يحكم بإلغاء علله أو شيء من أجزاء علله، فغير جايز أن يبطل الإنسان حكم الاختيار الذي عليه مدار حياته الدنيوية وإليه تنتسب سعادته وشقائه، وهو أحد أجزاء علل الحوادث التي تلحق وجوده من أفعاله أو الأحوال والملكات الحاصلة من أفعاله، غير أنه كما لا يجوز له إخراج إرادته واختياره من زمرة العلل وإبطال حكمه في التأثير، كذلك لا يجوز له أن يحكم بكون اختياره سببا وحيدا وعلة تامة إليه تستند الحوادث، من غير أن يشاركه شيء آخر من أجزاء العالم والعلل الموجودة فيه، التي في رأسها الإرادة الإلهية، فإنه يتفرع عليه كثير من الصفات المذمومة كالعجب والكبر والبخل والفرح والأسى والغم ونحو ذلك. يقول الجاهل: أنا الذي فعلت كذا وتركت كذا، فيعجب بنفسه أو يستكبر على غيره أو يبخل بماله - وهو جاهل بأن بقية الأسباب الخارجة عن اختياره الناقص ، وهي ألوف وألوف لو لم يمهد له الأمر لم يسد اختياره شيئا، ولا أغني عن شيء - يقول الجاهل : لو أني فعلت كذا لما تضررت بكذا ، أو لما فات عني كذا ، وهو جاهل بأن هذا الفوت أو الموت يستند عدمه - أعني الربح أو العافية أو الحياة - إلى ألوف وألوف من العلل يكفي في انعدامها - أعني في تحقق الفوات أو الموت - انعدام واحد منها ، وإن كان اختياره موجودا ، على أن نفس اختيار الإنسان مستند إلى علل كثيرة خارجة عن اختيار الإنسان، فالاختيار لا يكون بالاختيار)[13]. كما ان من الآثار التربوية المهمة الأخرى في فهم علاقة اختيار الإنسان بمشيئة الله تعالى قضية عدم الحزن على المصائب والنوائب التي تصيب الإنسان في حياته الدنيا، قال تعالى: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)[14]. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج 1 - ص 100 [2] الرعد/16 [3] عيون أخبار الرضا (ع) - الشيخ الصدوق - ج 2 - ص 126 [4] شرح اصول الكافي للمازندراني –ج 5 – ص 35 [5] الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 160 - 161 [6] الزمر/62 [7] تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج 1 - ص 81 [8] الإنسان/30 [9] التوحيد - الشيخ الصدوق - ص 361 [10] الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 160 [11] النحل/53 [12] جامع السعادات - محمد مهدي النراقي - ج 1 - ص 293 - 294 [13] تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج 1 - ص 357 [14] الحديد/22-23
|