|
نكأتْ بلطفٍ جرحَ حبٍّ مُندثرْ شوقاً لأيامِ الوصالِ المُستترْ نكأتْ وفي طيّاتِ وجهيَ دمعةٌ حارتْ لِما لاقتْ عليها من كدَرْ وتوسّلتْ تلكَ الحبيبة علّها تُذكي سعيرَ تودّدِ لا يستعرْ
تقوايَ يا أحلى نعيمِ عشتُهُ غادرتِني وأنا بحبّكِ مُنغمِرْ وتركتِني في لحظةٍ وأنا بها أغفو على كفّيكِ من بعدِ السّمرْ تلكَ الليالي كم أضأنا سترها وبسترها كم أظلمتْ ضوءَ البشرْ حيناً يؤرّقني قليلُ جفائها فيكادُ ما بينَ الجوانحِ ينفطرْ حيناً تداعبُ ناظريها بسمةٌ فيُضيءُ خدّيها احمرارٌ مُزدهِرْ تأتي فتوقظني لشوقٍ مسّها فيُصيبُني من ثغرها نَفَسٌ عطِرْ فأقومُ في تلك الدّجى لأضمّها فكأننا في القربِ سهمٌ في وترْ تقوايَ يا تقوى الذين بفكرهم نهلوا من الماضينَ أنواعَ العِبرْ تقواي قد عانيت بعدك قسوةً لُبِستْ على نفسي فصارتْ كالحَجرْ من بعدكِ ما عُدتُ أصحو ليلتي أو اختشي في فجرها جريَ الغيَرْ من بعدكِ جَمَحتْ مطايا الإثم واقـــــتدحتْ بأرجلها نجوماً من شررْ قهرَ الهوى بغرورهِ أيامنا وغرورهُ من بعدها لن ينقهرْ فتحمّلتْ أجفانها دمعاُ لِما علِمتْ بأنَ القلبَ عنها في سفرْ *************** الحبُّ يتّبع الفضائل حيثما قرّتْ بموجودٍ عليها يَستقرْ والمرءُ يبحثُ عن كمالِ حبيبهِِ فإذا أصابَ كماله فبه انبهرْ وأتى عليٌّ فوق ألفِ فضيلةٍ من كلّ فضلٍ ألفُ فضلٍ ينحدرْ ولقد أجال مفكّرٌ في المرتضى بصراً يقوّمه بأنواع الفِكَرْ هو نفسُ طه المصطفى أخبرتُهُ إن الوصيّ بغيرِ وصفٍ يزدهرْ فبه قوامُ الدينِ والتكوينِ إذ لولا عليٌّ ما تلا شمساً قمرْ ذاكَ الذي إنْ لاحَ في ارضِ الوغى دقّتْ جيوشُ البغي ناقوسَ الخطرْ ذاكَ الذي بينَ العِدى حملاتُه كالسيلِ لا تُبقي عليهم أو تَذرْ ذاكَ الذي سلبَ الحصونَ بكفّهِ أبوابها اخذَ العزيزِ المُقتدرْ ذاكَ الذي جَعلَ الحُفاة أعزّةً دونَ الاباطرِ خيلهم لا تنعقرْ ذاكَ الذي فيما مضى أسماؤه حُملتْ على أكتافِ ألواحِ الزُبُرْ نزعَ الذين تبلّدوا في فضلهِ فكأنهم أعجازُ نخلٍ مُنقعِرْ مهما تولّهت القلوبُ لنيلهِ رُدعتْ وراحتْ في الغياهبِ تنتشرْ فخذِ الذي آتاكَ ربّكَ علمه ودعِ الذي ما لمْ تُكـلّــف واقتصرْ *********************** مولايَ عذراً إذ أطلتُ مقالتي لكنّ لي قولٌ أخير مُختصرْ مولاي قد أحسنتَ للشخصِ الذي من بعدِ ما انتصبتْ قوائمُهُ نَفرْ مولاي آويتَ الذي لولائكمْ إنْ مدَّ باليمنى فباليسرى غَدرْ فإذا دعاكَ تُجيبهُ وإذا أتاك تجيرهُ وإذا أغاظكَ تصطبرْ أتُراكَ تُعرض عن مُحبٍّ تائقٍ في حبّكُم قد مسّهُ نصبُ الكِبرْ كمْ قد أتاك مُناجياً وبقلبهِ حُجُبٌ بظلمةِ طبعِها لا يستقرْ أو لستَ تسمعُ صوتهُ أو لستَ تعلمُ شوقهُ أو لستَ تدري كمْ هَجرْ فيكَ الذين أحبّهم يا من بهِ أرجو زوالَ كبائرٍ لا تُغتفرْ فبحقِّ منْ أنجى النبيَّ وأهلهُ من آلِ لوطٍ آخر الليلِ السّحرْ أرني كرامتكَ التي قد طالما جاوزتَ فيها كلَّ أمرٍ قدْ قُدِرْ
|