spacer
 

 

 

spacer
spacer  
 

اخبار مجلة الفرات
 
 

الطهارة وآثارها طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الشيخ علاء الدين حسين الحمداوي ـ ( العدد 101)   

 للطهارة جنبتان إحداهما نفسية داخلية وهي التي يرتفع بها الحدث كالغسل الذي يرتفع به حدث الجنابة والحيض والنفاس وأمثالها، وأخرى خارجية وهي التي يرتفع بها الخبث أي ما يطهر بها المحل الذي أصابته النجاسه.

ولكل منهما أهمية البالغة للنقاوة والصفاء النفسي والجسدي حيث اعتبرهما الشارع شرطاً في الصلاة ولكن ما يميَّز الجنبة الأولى أعني الطهارة من الحدث هو اعتبارها على كل حال فان من صلى ثم علم أنه لم يكن على طهارة من الحدث فيجب عليه إعادة الصلاة بخلاف من يعلم بنجاسة ثوبه بعد إتمام الصلاة إذ حكم الفقهاء بصحة صلاته نعم عليه تطهير ثوبه لما يأتي به من صلوات أخرى.

ولهذا حثت جملة الأخبار الواردة عن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الأطهار على التطهر وتجديد الوضوء بل كشفت عن جملة من الآثار المترتبة عليه ترغيباً على المواضبة عليه.

ومن تلك الآثار:

1-ما ذكره الشيخ المفيد في كتابه الأمالي عن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) أنه قال لأنس: يا انس أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل فإنك تكون إذا متَّ على طهارة متَّ مشهيداً.

 2- احتساب النوم عبادة ففي معاني الأخبار عنه (صلى الله عليه وآله) قال: (من بات على طهر فكأنما أحيى الليل).

 وعن الصادق(عليه السلام) أنه قال: من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده فإن ذكر أنه ليس على وضوء فتيمم من دثاره كائناً ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر الله.

 3- قضاء الحوائج عن الصادق(عليه السلام) قال: إني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو على وضوء كيف لا تقضى حاجته. وعنه (عليه السلام) أيضاً: من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقضََ فلا يلومن إلّا نفسه.

 4- زيادة الرزق في حديث شكى رجل إلى الرسول(صلى الله عليه وآله) قلة الرزق فقال: أدم الطهارة يدم عليك الرزق ففعل الرجل ذلك فوسع عليه الرزق.

 5- استجابة الدعاء في الليل عن الرسول(صلى الله عليه وآله): طهروا هذه الأجساد طهركم الله فليس من عبد يبيت طاهراً إلا بات معه ملك في شعاره لا ينقلب ساعة من ليل يسأل الله شيئاً من أمر الدنيا والآخرة إلّا أعطاه إياه \.

 وعن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال لأبي ذر: إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا فتوضأ وارفع يديك وقل: ياالله سبع مرات فانه يستجاب لك.

 6- الثواب وغفران الذنوب في تجديد الوضوء فعن أبي عبد الله(عليه السلام): من جدّد وضوءه لغير حدث جدد الله توبته من غير استغفار.

 وعنه (عليه السلام): الطهر على الطهر عشر حسنات.

 هذا ويظهر من بعض الأخبار أن الوضوء من الحقائق الشرعية أي بمعنى أنه لم يشَّرع في شريعة سابقة وإنما هو بكر للشريعة الإسلامية كما في خبر عن الصادق(عليه السلام) قال: إن الله أعطى محمداً(صلى الله عليه وآله) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى... ثم افترض عليه فيها الصلاة والزكاة والصيام والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله وزاده الوضوء... الحديث.

 فالوضوء إذن بعد ما عرفت آثاره من مكارم هذه الشريعة الإسلامية التي من الله بها علينا وورد في جملة من الأخبار أن الطهور ثلث الصلاة، بل أجمع فقهائنا العظام على بطلان الصلاة من غير وضوء أو مع وضوء غير صحيح وان كان الالتفات إلى عدم صحة الوضوء بعد سنوات مديدة ومن هنا فقد أكدت الروايات على ضرورة إحسان الإتيان بالوضوء فقد ورد عن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله): من توضأ فأحسن الوضوء استوجب رضوان الله الأكبر.   

 
< السابق   التالي >

 

البحث في الموقع

دخول الأعضاء






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

التصويت

ما رأيكم بالموقع الجديد؟
 

المتواجدون الان

يوجد الآن 16 ضيوف يتصفحون الموقع

إحصائيات الموقع

الأعضاء: 190
المقالات: 847
المواقع الصديقة: 0
الزوار: 769946

الأعضاء


188 أعضاء مسجلين
0 هذا اليوم
0 هذا الأسبوع
0 هذا الشهر
آخر عضو: سيد حارث
spacer

spacer