|
ليسَ مِنْ قبلُ على عينِ الخلودْ غيرَ طه وأخيهِ في الوجودْ
يعبدانِ الحقَّ حقاً في سجودْ فهما لله دوماً في انشدادْ وعلى وجهيهما عينُ اليقينْ ----------------------------------- أَطلَعَ الخلقَ على خمسِ الكساءْ أنبئوني بكرامي هؤلاءْ ربنا -قالوا جميعاً في السماءْ- أنتَ تعطي للذي شئتَ السدادْ اِرحمِ اليومَ خُشوعَ التائبينْ ----------------------------------- قال: يا آدمُ أنبئهمْ ألمْ أُعطِكَ العلمَ بما أملى القلمْ؟ قال: "هؤلاءِ ساداتي" فلمْ يجدِ الشيطانُ خيراً في العنادْ بعد أنْ خرّوا جميعاً ساجدينْ ----------------------------------- أرض خُمٍّ بكِ ماذا سنقولْ أنتِ ذكرى لمْ تَطِشْ فيها العقولْ بالّذي كان لنا وصفٌْ يطولْ فاسمعينا إنكِ أنتِ المدادْ يُثبتُ الحقّ لدى العقلِ الرزينْ ----------------------------------- ذا عليٌّ قربه الهادي البشيرْ يأمرُ الناسَ بإيقافِ المسيرْ وقفوا في ذلك الحرِّ الهجيرْ يتهادى جمعهمْ مثلَ الجرادْ سِربُهُ غطّى وسيعَ الخافقينْ ----------------------------------- قالَ طه خاطباً بالمسلمينْ: اسمعوا هذا وليُّ المؤمنينْ فغدا جمعٌ بحقدٍ قائلينْ: أنْ دعوهُ إنهُ شيءٌ يُرادْ وعلى الشيخينِ صاروا مُجمعينْ ----------------------------------- قال شيخُ الناسِ: هذي إمرتيْ فارفضوها وأقيلوا بيعتيْ ولسانُ الحالِ: أنْ يا درّتيْ أنتِ طِبٌّ للذي يأبى انقيادْ فغدا بعدُ كثيرٌ مذعنينْ ----------------------------------- يا خليليَّ على ما تبحثانْ أعنِ التاريخِ شوقاً تسألانْ؟ هو ذا التاريخُ مقطوعُ اللسانْ مزّقته إرَباً أيديْ الفسادْ كُلّما حركتهُ زادَ الأنينْ ----------------------------------- يا خليليّ تعالا وانظرا أرضَ صفينَ عليها ما جرى طَلَعَ الصُبحُ عليها مبُصرا وإذا في الحربِ أحداثٌ شدادْ تزرعُ الشيبَ على رأسِ الجنينْ ----------------------------------- مِنْ عجيبِ الدهرِ أنّ القاسطينْ دمَ عثمانَ تنادوا طالبينْ بعد ما قد قطعت منهُ الوتينْ عُصبةٌ تَرتعَُ في ذاتِ السوادْ وإذا المطلوبُ عينُ الطالبينْ ----------------------------------- قال قومٌ: إنهم مجتهدونْ إنما فيما رأوهُ مُخطئونْ ولذا مما أفاضوا يُؤجرونْ أجرَ مَنْ ضلَّ صوابَ الاجتهادْ بعدما لم يَكُ بالجهدِ ظنينْ ----------------------------------- أأُناسُ البغيِ مِنْ أهلِ الجفاءْ أصبحوا بعدُ كراماً علماءْ؟! فبما يفرقُ حشدُ الجهلاءْ؟ بعدما قد فعلوهُ في البلادْ وقديماً نُعتوا بالقاسطينْ ----------------------------------- أوليسَ المرتضى فيهم إمامْ؟ أم لهم في حكمة الباري كلامْ؟ تركوا مَنْ قبله غيرَ مُلامْ يَخضِمُ النبتةَ مِنْ قبلِ الحصادْ حولَه لمَّ فلولَ الناكثينْ ----------------------------------- كُلُهمْ قد جَحَدوا صِنوَ الرسولْ فاسمعوا قولَ عليٍّ إذ يقولْ: إنهم في يومِ تمزيق الفلولْ يعرفوني عند ميدانِ الجهادْ حيثُ لا ينفع كيدُ الخائنينْ ----------------------------------- فإذا ما شبّتِ الحربُ فلا حشدُ قومِ أو خيولٍ في الفلا كُلُهم قد غيّبوا فيها خلا ذلك الانزعُ فيها كالعِمادْ تتكيْ الحربُ عليهِ كلَّ حينْ ----------------------------------- سيفهُ إنْ لاحَ ما بينَ السحابْ يملأُ الأرضَ بأنواعِ العذابْ فكأنّ القومَ ما بينَ الضرابْ يستغيثون سُكارى في المعادْ مِنْ عذابِ الله خوفاً هاربينْ ----------------------------------- هوَ نورُ الحقِّ ربُّ الراقصاتْ خابَ عن تحديدهِ حدُّ الصفاتْ لستُ أبغي غيرهُ حتى المماتْ قابضاً أو باسطاً مني الفؤادْ شافعاً غيرَ وليّ المتقينْ ----------------------------------- هوَ في المسجدِ نوحٌ وبكاءْ وهوَ في الأعداءِ سفّاكُ الدماءْ كفّهُ تقتاتُ مِنْ خبزٍ وماءْ وهيَ دكّتْ بابَ حصنٍ لو أرادْ حملها ما اسطاعَ جَمعُ المسلمينْ ----------------------------------- جَمَعَ الأضدادَ مَنْ لا ضِدَّ لَهْ في عليّ المرتضى مُذْ جَبَلهْ ثمّ مِنْ رحمتهِ أن جَعَلَهْ بعدَ طه المصطفى للناسِ هادْ يفرضُ الحقَّ بحزمٍ لا يلينْ ----------------------------------- قرنَ القولَ بإعجاز الصياغهْ مُذْ أتمَّ القولَ في نهجِ البلاغهْ سدَّ للعقلِ بذا العلمِ فراغهْ سلَّ في التوحيد سيفاً لا يُذادْ فهو تجسيدٌ لإعجازِ المتينْ ----------------------------------- وإذا ما بعثرَ اللهُ القبورْ وإذا حُصّلَ ما تخفي الصدورْ كان قطباً حولهُ الناسُ تدورْ يقصِدونَ المرتضى منْ كلِّ وادْ من سعيرِ النارِ خوفاً هاربينْ ----------------------------------- هو في الدنيا صراطٌ مُستقيمْ وهو في المحشرِ للنارِ قسيمْ فلمِنْ خالفهُ نارُ الجحيمْ ولمنْ والاهُ منْ كفِّ الرشادْ شربةً منْ كوثرِ الماءِ المعينْ ----------------------------------- أيها الشيعيُّ أبشرْ بالجنانْ إنما الشيعةُ ناسُ لا تُدانْ إنَّ حبَّ المرتضى سورُ الأمانْ قد حملتَ اليومَ مِنْ أعظمِ زادْ يُدخلُ الجنةُ في غمضةِ عينْ ----------------------------------- كلُّ مَنْ كانَ مُحبّاً يُحشرُ آمناً في سربهِ يستبشرُ وبجمعِ الناسِ إذ ينتشروا قالَ فيهم قائلٌ يومَ التنادْ: "فازََ مَنْ سارَ على النهجِ المبينْ"
|