spacer
 

 

 

spacer
spacer  
 

من غزوات النبي (ص) ـ شهر جمادى الثاني طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الشيخ حميد البغدادي ـ العدد (91)   

غزوة مؤتة: الغزوة : غزوة مؤتة

  • المكان: مؤتة ‏( ‏بالضم فالسكون ‏)‏ هي قرية بأدنى بلقاء الشام ، بينها وبين بيت المقدس مرحلتان(على حدود الروم) وتقع مؤتة إلى الجنوب من الكرك على خط طول 35.8 وخط عرض 31.10 على بعد 12 كم عن الكرك،على ارتفاع 1100عن سطح البحر.

 و تقع إلى جنوبي مدينة الكرك على بعد عشرة كيلو مترات على مسافة عن مركز المحافظة تقدَّر بنحو 76 كم.

الزمان: اليوم العاشر من جمادى الثاني عام 8 هـ، وقيل شهر جمادى الأولى عام 8 ه

السبب: للقصاص ممن قتلوا الحارث بن عمير الذي كان الرسول صلى الله عليه وآله قد بعثه إلى أمير بصرى داعياً له إلى الإسلام، ولردع الروم عما يمكن ان يفكروا فيه من أذى المسلمين

قوات المسلمين: ثلاثة آلاف مقاتل من المهاجرين والأنصار

قوات العدو: مائتي ألف مقاتل

النتيجة: انسحاب المسلمين لعدم تكافئ القوى بعد شهادة القادة الثلاثة

 

  • أحداث غـزوة مؤتة

في السنة الثامنة للهجرة بادر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى غزو الروم للقصاص ممن قتلوا الحارث بن عمير الازدي الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله قد بعثه إلى أمير بصرى داعياً له إلى الإسلام فقد قتل على يد شرحبيل بن عمرو بن جبلة الغساني والي البلقاء الواقع تحت الحماية الرومانية؛ إذ أوثقه رباطا، فقدمه، فضرب عنقه كما روى الواقدي.وقد جهز جيشاً تعداده ثلاثة آلاف مقاتل بقيادة جعفر بن أبي طالب ، وقد عين كذلك زيد بن حارثة بدل جعفر في حالة إصابته، وعين عبد الله بن أبي رواحة بدلاً لجعفر ان أصيب ايضاً. وفي روايات أخرى غير ذلك، وقال السيد الأمين والاعتبار يذكر ذلك، فلم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليؤمر عليهم غير جعفر مع كفاءته وكونه أهلاً للإمارة وتفوقه على الآخرين في الشجاعة والإخلاص كما يدل عليه ما في (الاستيعاب).

  • وصايا الرسول للجيش

وأوصاهم الرسول عليه الصلاة والسلام بأن لا يقتلوا امرأةً ولا صغيراً ، ولا شيخاً فانياً ولا تقطعوا شجراً ولا تهدموا بناءً .

كان قوام جيش هرقل مائة ألف مقاتل من الروم ومائة ألف أخرى من المستعربة.

ووصل الجيش إلى مكان يدعى " معان " في أرض الشام ، وتدارس القادة الموقف العسكري بعدان توفرت لديهم معلومات عن عدد الجيش واستعداده. فقال بعضهم: نكتب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنعلمه الموقف واختلال الموازنة العسكرية وننتظر أوامره. وكما كان للدراسة والتقويم الميداني دوره في تحديد الموقف، كان للتربية المعنوية والإيمانية دورها في صنع القرار وتحديد الموقف في ساعة العسرة، لقد تجسد ذلك واضحاً في عبارات عبدالله بن أبي رواحة التي قال فيها: (يا قوم والله ان الذي تكرهون للذي خرجتم تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا نقاتلهم الاّ بهذا الدين، فانطلقوا فما هي إلا إحدى الحسنيين، فقال الناس (صدق والله) وساروا .

وبدأت المعركة والتقى الجيشان في قرية مؤتة وقاتل المسلمون قتال الأبطال فقاتل جعفر بن أبي طالب حامل اللواء حتى استشهد ، وحمل اللواء بيمينه فقطعت ، ثم حمله بشماله فقطعت ، فاحتضنه بعضديه حتى ضربه رجلٌ من الروم فاستشهد كما في (الإصابة) ، فسمي بذي الجناحين حيث أبدله الله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، ووجد في مقاديم بدنه تسعون ضربة بين طعنة رمح وضربة سيف، كما في (الإصابة) و(الاستيعاب) أيضاً (1)، فتولى القيادة زيد بن حارثة حتى استشهد ، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة وقاتل حتى استشهد ، ثم انسحب الجيش وعاد إلى المدينة.

مرقد جعفر الطيار في الاردن

مرقد جعفر الطيار في الاردن

 

 (1) هو جعفر بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وإخوته: طالب وعقيل والإمام علي

وفي العالم الثالث للهجرة استقبل النبي جعفر وقبّل ما بين عينيه وضمه إليه، وقال قولته المشهورة: (ما أدري بأيهما أفرح بقدوم جعفر أم بفتح خيبر).

وكانت هجرة الحبشة بقيادته ومعه ثمانون رجلاً حتى نزلوا أرض  الحبشة فأمنوا بها على أنفسهم وعلى دينهم وعلى عبادتهم.

وقد حزن على موته الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حزناً شديداً. وعن ابن عمر قال: وجدنا ما بين صدر جعفر بن أبي طالب ومنكبيه تسعين جرحاً ما بين ضربة وطعنة بالرمح، ولما بلغ النبأ النبي  صلى الله عليه وآله وسلم نعى جعفر وواسى امرأته أسماء بنت عمير، فعزاها في زوجها ودخلت فاطمة الزهراء عليها السلام، وهي تبكي وتقول: واعماه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: على مثل جعفر فلتبكي البواكي ودمعت عينا رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: قطعت يداه قبل أن يستشهد وقد أبدله تعالى عن يديه بجناحين من الزمرد الأخضر فهو الآن يطير بهما في الجنة مع الملائكة كيف يشاء، وكان من هنا عرّف بجعفر الطيار.

 
< السابق   التالي >

spacer

spacer