spacer
 

 

 

spacer
spacer  
 

اخبار مجلة الفرات
 
 

من غزوات النبي (ص) ـ شهر صفر الخير طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الشيخ حميد البغدادي ـ العدد (87)   

غــــــــزوة وَدّان (الأبْواء)

الغزوة : غــــــــزوة وَدّان (الأبْواء)

المكان : ودّان ( بفتح الواو وتشديد الدال ) ، موضع يبعد 12 كم إلى الجنوب الشرقي لمستورة ويبعد عن المدينة 250كـم، والأبواء: وادي بالحجاز يبعد 28 كم إلى الشرق من مستورة و43 كم عن رابغ، وبه قبر أمنة أم الرسـول صلى الله عليه واله وسلم .

الزمان : 12 صفر من السنة الثانية للهجرة بعد سنة من مقدمه صلى الله عليه واله إلى المدينة .

السبب: الوصول إلى وادّان لتهديد طريق قريش التجارية بين مكة والشام (حرب اقتصادية) . والعمل على التحالف مع القبائل المسيطرة على هذا الطريق .

قوات المسلمين : 200 راكب وراجل .

 قوات العدو : قوة من قريش وبني ضمرة .

النتيجة: كتابة كتاب بين الرسول صلى الله عليه واله و بني ضمرة على أن لا يغزوهم ولا يغزوا بني ضمرة المسلمين ولا يكثروا عليهم جمعا ولا يعينوا عليهم عدوا.

 أحداث غزوة وَدّان

 خرج الرسول صلى الله عليه  وسلم في سبعين رجلاً من المهاجرين بعد أن استخلف سعد بن عبادة على المدينة بهدف اعتراض عيرٍ لقريش ، وهي أول غزوة غزاها الرسول صلى الله عليه واله ، وكان حامل لواء هذه الغزوة حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه  ، وصلت قوات المسلمين إلى وادّان إلا انها لم تصطدم بقوة قريش ، ولاقت بني ضمرة (1)وعلى رأسهم مخشي بن عمر الضمري وكان سيد بني ضمرة فوادعه الرسول صلى الله عليه واله على أن لا يغزوا المسلمين بني ضمرة ولا يغزوا بني ضمرة المسلمين ولا يكثروا عليهم جمعا ولا يعينوا عليهم عدوا وكتب بينه وبينهم كتاب (2).

  وبالأبواء قبر أم النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب ، وكان السبب في دفنها هناك ، أن عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمرا ، فمات بالمدينة ، فكانت زوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره ، فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين خرجت زائرة لقبره ، ومعها عبد المطلب ، وأم أيمن حاضنته صلى الله عليه وسلم ، فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ، ماتت به .

ويقال : إن أبا طالب زار أخواله صلى الله عليه وسلم بني النجار بالمدينة ، و حمل معه آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع منصرفا إلى مكة ماتت آمنة بالأبواء . (3)

وتورد المصنفات التاريخية أن السبب في دفنها بالأبواء أن عبد الله والد النبي محمد عليه السلام كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمرا، فمات بها، فكانت زوجته آمنة تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره. فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين، خرجت زائرة لقبره ومعها عبد المطلب وأم أيمن حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة، ماتت بها، ويقال ان أبا طالب عم النبي زار أخواله بني النجار بالمدينة، وحمل معه آمنة، فلما رجع منصرفا إلى مكة ماتت بالأبواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(1 ) ضمرة بن بكر : بطن من كنانة بن خزيمة ، من العدنانية ، معجم قبائل العرب، الدكتور عمر كحالة ،ج 2  ص 667.

من مصادر الغزوة: تاريخ الطبري - الطبري - ج 2 - ص 121، الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 2 - ص 111 – 112، البداية والنهاية - ابن كثير - ج 3 - ص 297 – 298، الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج 2 - ص 8.

(2) ونص كتاب الموادعة : ( بسم الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول الله لبني ضمرة ، فإنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم ، وأن لهم النصر على من رامهم ، أن لا يحاربوا في دين الله ما بل بحر صوفة ، وأن النبي إذا دعاهم لنصر أجابوه ، عليهم بذلك ذمة الله ورسوله . ( المواهب اللدنية ) : 1 / 340 .

(3) معجم البلدان: 1 / 102، وفي كتابه «إنها فاطمة الزهراء» أورد الدكتور محمد عبده يماني وزير الإعلام السعودي الأسبق (محمد عبده يماني،إنها فاطمة الزهراء،ط- 1،المنار للنشر والتوزيع،دمشق،1996.) :أن السيدة آمنة بنت وهب توجهت مع إحدى القوافل عائدة إلى مكة بعد زيارة قبر زوجها في المدينة.. «وهناك في الأبواء هبت عاصفة هوجاء أخرت مسيرة القافلة أياما، وتهاوت السيدة آمنة مريضة لا تقوى على السير، ومن ثم أسلمت الروح بين يدي ولدها الحبيب مودعة إياه بقولها: كل حي ميت، وكل جديد بال، وكل كبير يفنى. وودع الجثمان الطاهر في صعيد الأبواء». وأورد المؤلف في مصنفه النادر قصة زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لقبر أمه بعد أكثر من أربعين سنة من فقدها. وساق حديث شريف جاء فيه «عن عبد الله بن مسعود قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم وخرجنا معه حتى انتهينا إلى المقابر فأمرنا فجلسنا، ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها فجلس إليه فناجاه طويلا ثم أرتفع صوته ينتحب باكيا فبكينا لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إلينا فتلقاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: ما الذي أبكاك يا رسول الله فقد أبكانا وأفزعنا؟ فأخذ بيد عمر ثم أومأ إلينا فقال: أفزعكم بكائي؟ فقلنا: نعم يا رسول الله. فقال ذلك مرتين أو ثلاثا، ثم قال: إن القبر الذي رأيتموني أناجيه قبر أمي آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي». وجاء في سيرة الصحابية بركة بنت ثعلبة «أم أيمن» حاضنة النبي عليه السلام أنها كانت مع آمنة بنت وهب حين ذهبت إلى المدينة لزيارة بني النجار أخوال جده عبد المطلب، ولما عادت إلى مكة مرضت آمنة في الطريق، وتوفيت بالأبواء.

 
< السابق   التالي >

 

البحث في الموقع

دخول الأعضاء






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

التصويت

ما رأيكم بالموقع الجديد؟
 

المتواجدون الان

يوجد الآن 16 ضيوف يتصفحون الموقع

إحصائيات الموقع

الأعضاء: 197
المقالات: 852
المواقع الصديقة: 0
الزوار: 854541

الأعضاء


195 أعضاء مسجلين
0 هذا اليوم
0 هذا الأسبوع
1 هذا الشهر
آخر عضو: سيد حارث
spacer

spacer