spacer
 

 

 

spacer
spacer

القائمة الرئيسية

الصفحة الرئيسية
القرآن الكريم
أهل البيت
الحوزة العلمية
اسال الفقيه
مؤسسة الإمام الكاظم (ع)
مدرسة الإمام الكاظم
مركز الهادي
تقارير وأخبار
المكتبة الصوتية
أرشيف الصور
المكتبة العامة
روابط
أرشيف المجلة
إتصل بنا
Links
ارسل الموقع
اخبار مجلة الفرات
 
 

اخبار مجلة الفرات
 
 

الإمام الحسين (ع) ... صورٌ للعطاء (1) طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الشيخ طلال الحسن ـ العدد (86)   

الصورة الأُولى : العشق الإلهي :  السلام عليك يا أبا عبدِ الله وعلى الأرواح التي حلت بِفِنائك عليك مني سلامُ الله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار، ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتك. الطفُ دوحةُ العشق الإلهي وصخرة الحقّ التي تحطمت على جنباتها أكذوبة الباطل.

الطفّ طَهورُ السائرين ومنسكُ المتعبدين وقبلةُ العارفين, لأنها هي الفاروقُ الحق بين الحق والباطل.

فإذا كانت فلسفةُ العرفان قائمةً على حقيقة المعرفة ومعرفة الحق,فإن المعرفة لا تقوم إلا بقيام المائز الحقيقي بين الحق والباطل.

وقد أعطتنا كربلاء هذا المائزَ الحقيقي,فهي المعرفةُ الحقةُ وهي حقيقةُ المعرفة, ففيها تميّز الحقُ عن الباطل بأروع صوره.

في كربلاء تجلت صورةُ الحق وكان عمادَها الحسينُ وأنصارُه, وانكشفت أوراقُ الباطل وكانت سطورُها يزيدَ وأذنابَه.

إنها لوحةُ العشق الإلهي الصادق, ولوحةُ المعرفة... هي لوحةُ العرفان والمعروف والعارف.    

كل عاقلٍ منا يريدُ الوصولَ إلى الضفة الأُخرى... ضفةِ الأمن والأمان... ضفةِ الإنسان المجرد من براثن الأنا ... كلنا يُريدُُ الاندكاكَ بأنتَ ... فلا شيءَ إلاكَ, ولا مشهودَ سواكَ .

وأنتَ أنت ... ضميرُ الوجود والوصل ترتسم بطف الحسين بن علي (عليهما السلام).

لنتأمل في كلمة الإمام الحسين (ع) وهو يقدم ولده الأكبر قرباناً لمحبوبه, حيث يقول (ع): لك العتبى, إن كان هذا يُرضيك فخذ حتى ترضى .

إنه مقام الرضا الأعلى,أنه مقام فوق مقام الصبر الإسماعيلي,عندما حكى إبراهيم الخليل (ع) رؤياه لولده العزيز الصابر ما ابتُلي به, { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }(1).

نعم,قال:( سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) إنه مقام الصبر الرفيع, ولكنه دون مقام الرضا, إنه الرضا الحسيني بقضاء محبوبه, قال: لك العتبى, إن كان هذا يُرضيك فخذ حتى ترضى .

فالطف هي الرضا والرضوان, والطف هي الأمن والأمان, وهي الإنسانية والإنسان, هي التجلي والعرفان العملي بأجمل وأعظم صوره .

فالسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين (ع) .

الصورة الثانية :عاشوراء ليلة القرب.

كان أنصارُ الإمام الحسين (ع) على موعد إلهي مع كربلاء الحسين, ضربوه معه في عوالم سابقة, وعندما أناخ بهم الركبُ الحسيني في الطفوف توسّدوا رمال كربلاء وجعلوا يعدون الساعات على رحى جمر التصبر والترقب.

كانوا معه يرتقبون, { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ...}(2), ارتقبوه وكلما اقتربوا من ساعة الصفر يحتدمِ اشتياقُهم للقاء الحبيب.

إنها ليلة عاشوراء, ليلةُ الحب والمناجاة، ليلةُ العشق الإلهي، {...وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ...}(3), يستبصرون بكتابي الله الناطق والصامت,هذا ديدنهم, و{ لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ }(4), أوصدوا أبواب الأماني واقترنوا بالمطلق .

ولولا الطفوفُ ما كان لهم ذلك, ولولا الطفوفُ ما كان لهم ذلك الفتح المبين, هم فتيةُ الكهف حقّاً والحسينُ كهفُهم, { إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً }(5) .

نعم,{ ... إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى }(6), فكان الكتابُ بينهم فازدادوا به هدى, وكان الفاتح بين ظهرانيهم فتعلقوا بأستاره, يا ابنَ وليدِ الكعبة لنا موعدُ معك وإنه يومُ زينتِنا,{...فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ }(7), فأذن لنا وستجدُنا من الصابرين, نعم, إنهم فيتةٌ مؤمنون, و{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ... }(8), فأذِنَ لهم الفاتحُ الأكبرُ أبو عبد الله الحسين (ع), فهو كتابهم الناطق,{...فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }(9), فمضَوا للقاء ربهم, { وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}(10) .  

ولما احتدمت المعركةُ غدت أمواجُ العشقِ والوصال تتمسّحُ بربـَّانِ السفينةِ وراكبيها, إنها سفينة النجاة سفينة العشق الإلهي والخلود الأبدي، فجال العشقُ بهم وما زادهم الطعنُ إلا عزيمةً وإصراراً وقرباً .

إنه العاشرُ بوابةُ العشقِ والمعشوقِ والعاشق, فترملوا بدمائهم وتزينوا بوصالهم, فمضَوا صفاً { ... كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ }(11), ولسانُ حالِهم :

تركتُ الخلقَ طُراً في هواكا   ***   و أيتمتُ العيالَ لكي أراكا

ولو قطعتني بالحبِ إربا  ***   لما مال الفؤادُ إلى سواكا

فالسلام على الحسين وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين (ع) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ـ الصافات : 102 .
[2] ـ السجدة : 28 .
[3] ـ الفتح : 29 .
[4] ـ آل عمران : 113 .
[5] ـ الكهف : 10 .
[6] ـ الكهف : 13 .
[7] ـ يوسف : 88 .
[8] ـ النور : 62 .
[9] ـ النور : 62 .
[10] ـ البقر : 250 .
[11] ـ الصف : 4 .

 

 
< السابق   التالي >

 

البحث في الموقع

دخول الأعضاء






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

التصويت

ما رأيكم بالموقع الجديد؟
 

المتواجدون الان

يوجد الآن 10 ضيوف يتصفحون الموقع

إحصائيات الموقع

الأعضاء: 158
المقالات: 752
المواقع الصديقة: 0
الزوار: 486417

الأعضاء


157 أعضاء مسجلين
0 هذا اليوم
0 هذا الأسبوع
0 هذا الشهر
آخر عضو: سيد حارث
spacer

spacer