spacer
 

 

 

spacer
spacer

القائمة الرئيسية

الصفحة الرئيسية
القرآن الكريم
أهل البيت
الحوزة العلمية
اسال الفقيه
مؤسسة الإمام الكاظم (ع)
مدرسة الإمام الكاظم
مركز الهادي
تقارير وأخبار
المكتبة الصوتية
أرشيف الصور
المكتبة العامة
روابط
أرشيف المجلة
إتصل بنا
Links
ارسل الموقع
اخبار مجلة الفرات
 
 

اخبار مجلة الفرات
 
 

وجوب عصمة الإمام في القرآن (القسم الثاني) طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ نائل الحسيني ـ العدد (85)   

آية التطهير: من الآيات التي اُستدل بها على وجوب العصمة في الإمام هي آية التطهير، قال تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)[1]، الكلام يقع في هذا المقطع من الآية الشريفة: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) حيث ان الاستدلال بها على وجوب عصمة الإمام يتوقف على مقدمتين:

الأولى: إثبات ان هناك إناس قد طهرهم الله تعالى من كل ذنب وعصمهم من كل زلة ورذيلة.

الثانية: هؤلاء الناس المطهرون هم المقدمون على بقية الناس وهم أحق بمنصب الإمامة من غيرهم من باب قبح تقديم المفضول على الفاضل ومن باب ({قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)[2].

هناك مفهومان ذكرا في الآية الشريفة وهما (الإرادة) و (الرجس) وهذان المفهومان هما مفتاح الاستدلال بهذه الآية فمع وضعهما سيتضح الاستدلال بهذه الآية الشريفة على وجوب عصمة الإمام.

إما بالنسبة إلى الإرادة فقد قسمها الاصوليون إلى قسمين:

1 ـ الإرادة التكوينية: وهي إرادة صدور الفعل من نفس الشخص دون تخلل إرادة الغير في صدوره كما في إرادة الله تعالى خلق العالم وارادة الشخص أن يأكل بنفسه ويصلي ويصوم و ... وارادة الشخص هنا والتي تتعلق بفعل نفسه بنسبة حقيقة تكوينية تؤثر في الأعضاء وتؤدي إلى الانبعاث نحو الفعل فيستحيل معها تعلقها عن المطاوعة إلا لمانع.

2 ـ الإرادة التشريعية: وهي إرادة صدور الفعل من الغير بإرادته واختياره، كما في أرادة الله تعالى صدور العبادات من عبادة باختيارهم وإرادتهم كما في إرادة شخص صدور فعل من خادمه بلا إجبار منه.

وهذه القسمة للإرادة قسمة عقيلة حاصرة لأنها دارة بين النفي والإثبات، فلا إرادة أما تتخللها إرادة اختيارية بين المريد الأصلي والفعل المراد فتكون تشريعية واما ان لا تتخللها إرادة اختيارية من طرف آخر فتكون تكوينية[3].

والإرادة المذكورة في هذه الآية الشريفة انما هي من القسم الأول أي إرادة تكوينية وليست تشريعية وذلك للأسباب التالية:

1 ـ ان الإرادة التشريعية تشمل كل المكلفين ولا تختص بطائفة دون اخرى فهو تعالى يريد الأحكام والعبادات والواجبات من الجميع على حد سواء بينما نرى في الآية الكريمة حدد هذه الإرادة بطائفة معينة وهم (أهل البيت) مما يدل على انه ليست المقصود هو الإرادة التشريعية.

2 ـ نلاحظ في الآية الشريفة عنايات واضحة تدل على ان المقصود من الإرادة هي التكوينية لا التشريعية لأن الإرادة التشريعية لا تحتاج كل هذه العنايات باعتبار انها تشتمل على كل البشر ومن هذه العنايات:

أولاً: استعمال أداة العصر (إنما)، ولا معنى للحصر في الإرادة التشريعية لأنها تشمل كل المكلفين دون الاختصاص بطائفة معينة.

ثانياً: تعيين متعلق الإرادة على نحو الاختصاص حيث قال: (أهل البيت) الذي هو منصوب على الاختصاص أي أخصكم أهل البيت.

ثالثاً: استعمال أسلوب التوكيد وهي اللام في قوله تعالى: (ليذهب عنكم الرجس) والمصدر في قوله: (ويطهركم تطهيرا).

3 ـ أن حمل الإرادة هنا على الإرادة التشريعية يبعد الآية عن كونها منقبة وفضيلة للمخاطبين بها أي أهل البيت، لأنها عندئذٍ تكون مجرد طلب للتطهير وإذهاب الرجس من المخاطبين بها وهذا بخلاف ما أجمع عليه المفسرون من ان هذه الآية فهيا مدح وثناء وذكر مزية وفضيلة للمخاطبين بها، ولذلك راح كل فريق منهم يثبت نزولها في قوم دون آخرين.

اما المفهوم والمصطلح الآخر المذكور في الآية وهو (الرجس) فقد ذكر أعلام اللغة ان الرجس: القذر وقال الفارابي: وكل شيء مستقذر فهو رجس[4]. وقال آخرون الرجس: القذر والشيء المستقذر والفعل القبيح والحرام واللغة والكفر والعذاب[5].

وعند مراجعة الآيات القرآنية التي استعملت فيها هذه اللفظة نلاحظ أنها استعلمت للقذارة التي تنفر منها النفوس سواء كانت مادية كما في قوله تعالى: ({قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[6]، أو معنوية كما في الكافر وعابد الأوثان والأصنام قال تعالى: (فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ)[7].

إذن فكلمة الرجس المستعلمة في الآية الشريفة المراد منها كل عمل قبيح عرفاً أو شرعاً لا تقبله الطباع والذي يهمنا هو الرجس المعنوي الذي تعتبر المعاصي والآثام من أخطر مصاديقه حيث طهر الله تعالى أهل البيت منه تطهيرا. وهذا يعني عصمتهم من الذنوب.

إذن ثبت ان الله تعالى أراد بالإرادة التكوينية عصمة فئة خاصة من الناس من كل الذنوب والآثام، وبضم المقدمة الثانية التي ذكرناها في بداية الاستدلال يثبت ان الإمام لابد أن يكون معصوماً.

بقي شيء وهو ان تفسير الإرادة هنا بالإرادة التكوينية قد يقال انها ستؤدي إلى الجبر لأننا قلنا سابقاً انه في الإرادة التكوينية يستحيل تخلف التحقق الخارجي للفعل المراد وكما قال تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[8]، وبالتالي فإذا كان هناك جبر فستنتفي كل فضيلة لأهل البيت وهذا ما سنناقشه في بحث يأتي إن شاء الله تعالى.

[1]  ـ الأحزاب: 33.
[2]  ـ يونس: 35.
[3]  ـ راجع العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآني، السيد كمال الحيدري، ص176.
[4]  ـ المصباح المنير، ج1 ص219.
[5]  ـ المعجم الوسيط، ج1 ص330، ولسان العرب، ج6 ص95.
[6]  ـ الأنعام: 145.
[7]  ـ الحج: 30.
[8]  ـ يس: 82.

 
< السابق   التالي >

 

البحث في الموقع

دخول الأعضاء






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

التصويت

ما رأيكم بالموقع الجديد؟
 

المتواجدون الان

يوجد الآن 22 ضيوف يتصفحون الموقع

إحصائيات الموقع

الأعضاء: 158
المقالات: 752
المواقع الصديقة: 0
الزوار: 486431

الأعضاء


157 أعضاء مسجلين
0 هذا اليوم
0 هذا الأسبوع
0 هذا الشهر
آخر عضو: سيد حارث
spacer

spacer