spacer
 

 

 

spacer
spacer

القائمة الرئيسية

الصفحة الرئيسية
القرآن الكريم
أهل البيت
الحوزة العلمية
اسال الفقيه
مؤسسة الإمام الكاظم (ع)
مدرسة الإمام الكاظم
مركز الهادي
تقارير وأخبار
المكتبة الصوتية
أرشيف الصور
المكتبة العامة
روابط
أرشيف المجلة
إتصل بنا
Links
ارسل الموقع
اخبار مجلة الفرات
 
 

اخبار مجلة الفرات
 
 

ثقافة ومصطلحات قرآنية(14) نـزول القـرآن القسم الثاني طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الشيخ حميد البغدادي ـ العدد (85)   

الفرق بين الإنزال والتنزيل: ذهب جمع من اللغويين والمفسرين إلى القول بالفرق بين اللفظتين ، قال الواحدي عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ﴾ آل عمران3 ، إنما قال ﴿ نزّل﴾ وقال: ﴿ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ﴾ لأن التنزيل للتكثير، والقرآن نزل نجوماً، شيئاً بعد شيء، والتوراة والإنجيل نزلتا دفعة واحدة(1).

وقال الجرجاني في كتابه التعريفات مفرقاً بين اللفظتين: (الفرق بين الإنزال والتنزيل: الإنزال يستعمل في الدفعة، والتنزيل يستعمل في التدريج)(2).

وأما الإنزال فكقوله: ﴿ إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ القدر:1 وإنما خص لفظ الإنزال دون التنزيل لما روي أن القرآن نزل دفعة واحدة إلى سماء الدنيا ثم نزل نجماً فنجماً (3).

وقد رد ذلك بما يلي:

1 - أن التضعيف في نَزَّل والهمزة في (انزل ) تفيد نقل الفعل من اللازم إلى المتعدي وليس للتكثير.

2 - أنه لو كان كذاك لما جاء قوله تعالى: ﴿ وقال الذين كفروا لولا نزّل عليه القرآن جملة واحدة﴾ الفرقان: 32 جامعاً بين التضعيف وقوله ﴿ جملة واحدة﴾ وهما متنافيان في الدلالة حسب هذا الرأي(4).

3 - مجيء "نزّل" المضعف في آيات كثيرة بحيث يستبعد إرادة التكثير والتنجيم إلا على تأويل متكلف وبعيد جداً كقوله تعالى: ﴿ وقالوا لولا نزّل عليه آية من ربه﴾ الأنعام: 37.

وقوله: ﴿ قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾ الإسراء: 95 (5).

فيمكن جعل هذا التفريق غالباً في استعمال القرآن لا قاعدة مطردة، كما ذهب إلى ذلك الكثير من العلماء.

 أسباب وفوائد  النزول التدريجي للقرآن الكريم

امتاز القرآن عن الكتب السماوية السابقة عليه بأن كان نزوله تدريجياً وكان لهذا التدرج الأثر الكبير في تحقيق ما رامه الإسلام من أهداف لبناء المجتمع الصالح وإنجاح الدعوة المباركة ومن هذه الفوائد:

1 – إثبات الإعجاز البياني للقران الكريم:

ان محافظة القران الكريم خلال فترة تزيد على العشرين عاما على نسق واحد لم ينعكس عليه اختلاف في الأسلوب أو المنهج، على الرغم من الظروف المختلفة التي مر بها الإسلام من السجالات المختلفة من المحن  والشدائد والانتصارات والنكسات. ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ هود   12.

 ولو كان القران بشريا ومن إنسان اعتيادي لاتضح ذلك على روحه وأقواله وأفعاله ولكان التأثر واضحا بسبب ما تثيره تلك الظروف من ألوان الانفعال البشري وهذا من مظاهر الإعجاز في القرآن التي تبرهن بلا تردد على انه من الباري جل وعلا. ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ﴾ النساء  82  .

2 - دعم شخص الرسول(صلى الله عليه وآله) ومواساته وتثبيت قلبه الشريف في مهمته العظيمة والثقيلة وتحمله لمسؤولية إبلاغ الرسالة الإسلامية.

قال اللّه تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾ الفرقان32 ، فإنّ الارتباط المستمر بالملأ الأعلى عامل هام في تثبيت فؤاد الرسول(صلى الله عليه وآله)وتقوية عزائمه هو وأصحابه ازاء ما يواجهه من مؤامرات الأعداء والمشقة الشديدة في تبليغ الرسالة لقوم فطروا على الجفوة والعناد.

3 - التدرّج فى التغير الكبرى: ان القرآن الكريم ليس كتاباً كسائر الكتب التي تؤلف للتعليم والبحث العلمي وإنما هو عملية تغيير الانسان تغييراً شاملاً كاملاً في عقله وروحه وإرادته وصنع امة وبناء حضارة وهذا العمل لا يمكن ان يوجد مرة واحدة وإنما هو عمل تدريجي بطبيعته ...وعلى أساس هذه الاناة والحكمة في عملية التغيير والبناء نجد ان الإسلام تدرج في علاج القضايا العميقة بجذورها في نفس الفرد او نفس المجتمع وقاوم بعضها على مراحل حتى استطاع ان يستأصلها ويجتذ جذورها وقصة تحريم الخمر وتدرج القرآن في الإعلان عنها من امثلة ذلك فلو ان القرآن نزل جملة واحدة بكل احكامه ومعطياته الجديدة لنفر الناس منه ولما استطاع ان يحقق الانقلاب العظيم الذي أنجزه في التاريخ(6).

وفي الحديث عن الإمام الباقر(عليه السلام): (ليس أحد أرفق من الله تعالى، ومن رفقه تبارك وتعالى أن ينقلهم من خصلة إلى خصلة، ولو حمل عليهم جملة واحدةً لهلكوا) (7).

4ـ مسايرة الأحداث:

فقد كان القرآن الكريم ينزل على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله مواكبا للوقائع الجديدة ومبينا لأحكامها : ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) النحل 89  .

ولا شك أن لنـزول القرآن على فترات متفرقة مقاصد وفوائد أخرى ذكرها المفسرون وإنما اقتصرنا هنا على أهمها .

 مَنْ نزل به؟

الذي نزل بالقرآن من الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وآله هو جبريل عليه السلام، من ملائكة الله المقربين ، قال تعالى: ﴿ وإنه لتنزيل رب العالمين* نزل به الروح الأمين* على قلبك لتكون من المنذرين* بلسان عربي مبين ﴾ الشعراء: 192-195. ‏

 مدة نزول القران الكريم

استغرق نزول القرآن عشرين عاماً أي من السنة  العاشرة قبل الهجرة و حتى السنة الحادية عشرة بعد الهجرة ، لأنه كان ينزل في فترات و ظروف و مناسبات خاصة تعرف بأسباب النزول .

فَعَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى ... ﴾ سورة البقرة 185 ، وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً بَيْنَ أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ ؟

فَقَالَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) : (نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ(8)، ثُمَّ نَزَلَ فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً )(9) .

 أنواع نزول القرآن :‏

1
ـ ابتدائي: وهو ما لم يتقدم نزوله سبب يقتضيه، وهو أكثر آيات القرآن. ‎2ـ سببي: وهو ما تقدم نزوله سبب يقتضيه، وما يعبر عنه بأسباب النزول. 

آخر ما نزل :‏

 و كان آخر ما نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله)  هو قول الله عزَّ و جلَّ : ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ (المائدة:3) و ذلك في شهر ذي الحجة من العام العاشر الهجري و هو في طريق عودته من حجة الوداع إلى المدينة المنورة .

ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه قد وردت كثير من الأخبار والروايات ذكرت أوائل وأواخر ما نزل من القرآن، وكثير منها لم يثبت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البسيط للواحدي، (152). والواحدي هو الإمام الكبير اللغوي النحوي المفسر أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي النيسابوري . المتوفى سنة 468هـ رحمه الله.

(2)التعريفات للجرجاني (73).

(3) مفردات الراغب، مادة نزل (744) بتصرف.

 (4) انظر: البحر المحيط (1: 103).

(5) انظر: البحر المحيط (2: 378).

 (6)  علوم القران، السيد محمد باقر الحكيم، ص36، الطبعة الرابعة 1425 ،المجمع العالمي لأهل البيت(ع).

(7) نفحات الرحمن: 1 / 8.

(8) البيتُ المَعْمور : هو البيتُ الواقع في السماء حِيَالِ الكعبة المشرفة الواقعة في وسط المسجد الحرام الواقع في مكة المكرمة.

(9) الكافي : 2 : 628 .

 
< السابق   التالي >

 

البحث في الموقع

دخول الأعضاء






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

التصويت

ما رأيكم بالموقع الجديد؟
 

المتواجدون الان

يوجد الآن 6 ضيوف يتصفحون الموقع

إحصائيات الموقع

الأعضاء: 158
المقالات: 752
المواقع الصديقة: 0
الزوار: 486413

الأعضاء


157 أعضاء مسجلين
0 هذا اليوم
0 هذا الأسبوع
0 هذا الشهر
آخر عضو: سيد حارث
spacer

spacer