spacer
 

 

 

spacer
spacer  
 

ناصروا انتفاضة المهجر طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ قاسم الكوفي: كاتب عراقي مقيم في سويسرا   

تطوّع مجموعة من أبناء المقابر الجماعية في العراق من المقيمين في ألمانيا وإمريكا بتشكيل (لجنة اعتصام سامراء) لبلورة وتفعيل فكرتها في المهجر ضد فتاوى التكفير والإجرام التي تطلق في السعودية من قبل مشايخ الوهابية ضد المسلمين وغير المسلمين ، هذه الفتاوى الإجرامية التي سرعان ما ترجمت في العراق ومصر والاردن وأميركا وبريطانيا واندنوسيا والمغرب وفي مختلف بلدان العالم الى قتل وتشريد واضطهاد وتدمير وإبادة جماعية .

إن الانتفاضة وهي تركز على فتاوى مشايخ الحركة الوهابية، هذا الفكر الطائفي التكفيري الهدام الذي لا يستخدم في حواره مع الفكر المختلف سوى الترهيب والقتل والتدمير ، وحيث لا يوجد مجال عندهم للكلمة الطيبة والحوار الحضاري ، كما علّمنا نبي المحبة والسلام s الذي أكد ان الإسلام دين الحياة والتسامح ، حيث علمنا أن الكلمة الطيبة صدقة ،وقال s :(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).

إن هذه الانتفاضة التي يشرف عليها أبناء المقابر الجماعية التي خلفها نظام صدام في العراق ، غير مرتبطة بجهة سياسية تحجر عملها ، وإنما هي حركة شعبية عراقية انطلقت بعد ان طفح الكيل في عراقنا الحبيب ، حيث لم يعد الانسان العراقي في مأمن على حياته ولا يعلم في أي لحظة ينفجر أمامه أحد الوهابيين بحزام ناسف أو سيارة مفخخة ، مدعوما بفتاوى مشايخ الوهابية الذين أقنعوه بأنه سيحظى بوجبة طعام مع النبي إن قتل أكبر مجموعة من الاطفال والنساء والابرياء في العراق !

إن هذه المسيرات والاعتصامات السلمية الحضارية ما هي إلا محاولة جادة لتهيئة راي عالمي للضغط على الحكومة السعودية لتقف موقفا واضحا من فتاوى التكفير والتحريض والارهاب التي تنتشر في كثير من المساجد والندوات والملتقيات والجامعات في السعودية ، والتي تحث على ثقافة الكراهية والقتل والإبادة.

لقد أصبح واضحا ان اغلب الانتحاريين في ا لعراق هم من  السعودية وقد تسللوا الى العراق بقصد تفجير انفسهم بين المدنيين وكما هو معلوم للجميع ان الطير لا يمكن له التحليق في سماء السعودية دون علم الأجهزة الأمنية المتعددة والحصول على موافقتها ، فكيف لفتاوى تحث على حمل السلاح والقتل العشوائي أن تصدر وتوزع في الدوائر الرسمية دون علم الدولة ! ومثال على ذلك الفتوى التي وزعت في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض والتي حثت على أزالت مسجد ومقام الإمام الحسين في العراق ، ومقام السيدة زينب في الشام ، والسيد البدوي في مصر ، وإن التفجيرات والدمار والقتل العشوائي الذي اصاب منطقة الكرادة في بغداد وقرية قبك التركمانية في مدينة تلعفر وعموم العراق ما هي إلا نتيجة تمخضت عن تلك الفتاوى مما يستدعي الوقوف بوجه هذه الثقافة الهدامة وعليه فإننا نحث جميع العراقيين في ساحات المهجر أن يدعموا هذه الانتفاضة المباركة ، وندعو الاعلام الحر في العالم ان يواكب هذه المسيرات والاعتصامات التي تهدف في الاساس الى الدفاع عن حياة الانسان والترويج لثقافة العيش المشترك الكريم بعيدا عن لغة الالغاء والقتل والتدمير وإدعاء امتلاك الحقيقة المطلقة .

وليس غريبا ان تسارع محطة المواطن العراقي البسيط ( قناة الفيحاء) ، في دعم انتفاضة المهجر فقد عودتنا هذه القناة الغرّاء على المواقف الوطنية التي تنم عن شعور عال بالمسؤولية.

قاسم الكوفي: كاتب عراقي مقيم في سويسرا

  هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

 
< السابق   التالي >

spacer

spacer