كيف غيّر فيروس كورونا سلوك المستهلكين؟    الغلاف الجوي له موجات كالبحر ذات رنين كالأجراس    وزارة الري والموارد المائية السودانية تعلق على مستجدات اجتماعات سد النهضة    الفتح يطالب الحكومة والبرلمان بتقديم شكوى رسمية للأمم المتحدة تدين اغتيال المهندس    الحكمة : جميع خطوات الحكومة بفرض الأمن وهيبة الدولة مؤيدة ومدعومة    المشتركة : الرد السريع وامن الحشد يمسكان منفذ مندلي    قوة مشتركة تدمر مقر قيادة لداعش وتحرق ستة أوكار في ديالى    الخارجية تعلن تسيير رحلة لإعادة 130 عراقياً من أذربيجان    خلية الأزمة في ذي قار تقرر فرض حظر جزئي للتجوال    ايران تقترح التركيز على السياحة المحلية والعائلية خلال جائحة كورونا   

أخـبـار الـعــراق 


عبد المهدي:الجهل بنتائج الانتخابات المقبلة دليل بحد ذاته اننا نتدرب على الديمقراطية

المصدر: الفرات نيوز

رأى القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، عادل عبد المهدي، ان الديمقراطية عندنا، رغم عدم تجذرها في الكثير من مجالاتها، لكنها في مجال الانتخابات، واختيار الحكومة، وتداول السلطة قد حققت تقدماً. فالجهل بنتائج الانتخابات ومستقبل الخارطة السياسية دليل بحد ذاته اننا نتدرب على ممارسة الديمقراطية.

وذكر عبد المهدي في بيان تلقت وكالة {الفرات نيوز} نسخة منه اليوم "هل نحن امام تغيرات كبرى، ام جزئية، ام ستكرر الخارطة السياسية نفسها؟ فهناك مجاهيل كثيرة اليوم، تختلف عن السابق. وهذا امر جيد لجهة، ان الديمقراطية عندنا، رغم عدم تجذرها في الكثير من مجالاتها، لكنها في مجال الانتخابات، واختيار الحكومة، وتداول السلطة قد حققت تقدماً. فالجهل بنتائج الانتخابات ومستقبل الخارطة السياسية دليل بحد ذاته اننا نتدرب على ممارسة الديمقراطية، ولو عِبر الكثير من الفوضى واللارشد في خياراتنا وقراراتنا وسلوكياتنا. وهذه بعض الملاحظات التي قد تساعدنا في تكوين تصور، او ملامح تصور، خصوصاً وان الانتخابات التشريعية قد تجري مع الانتخابات المحلية، مما سيحرمنا من معرفة حركة القوى واثقالها ومستوى مساهمة الجمهور، ".
وتابع "وعما اذا كانت قوى جديدة ستبرز لتغير من التوازنات الحالية، بينها لن يتوفر اليقين الذي ساد الدورة التشريعية الاولى عندما انتظمت الساحات في قوائم مشتركة لكل ساحة، او عن الثانية عندما انقسم الائتلاف العراقي الموحد لقائمتين، او عن الثالثة عندما تعمق الانقسام في بقية الساحات، رغم تحالفاتها بعد الانتخابات، مضيفا " يبدو الانقسام داخل كل مكون اكثر حدة الان، كما ان علاقة القوى السياسية بالجمهور، وفي مختلف الساحات شهدت بعض التراجع.. وظهرت قوى وحقائق جديدة يجب اخذها بنظر الاعتبار".
وكد ان " امور اساسية قد تؤثر نسبياً او كلياً على الخارطة السياسية ومنها اذا كانت السلطة قد قوت بعض القوى من ناحية تواجداتها في المواقع وتاثير ذلك على الانتخابات، لكنها بالمقابل اضعفتها من ناحية علاقتها بالجمهور، المقتنع، محقاً او مخطئاً، بفشل عام. وهذا يتعلق ببغداد واربيل والحكومات المحلية. و المعركة ضد "داعش" وبروز قوى واسماء ميدانية ليس في "الحشد الشعبي" فقط، بل كردياً وسنياً وتركمانياً ومسيحياً وازدياً وشبكياً وعشائرياً، والتظاهرات التي سادت في بغداد والسليمانية وعدد اخر من المحافظات والتي اربكت الجميع ووضعت السلطات والقوى السياسية التقليدية في الدفاع. ".
واكمل "لابد من انتظار مواقف الدول المؤثرة خصوصاً ايران وامريكا ودول الخليج وتركيا ومدى قدراتها في التاثير على الخارطة السياسية، واخيراً موقف المرجعية الدينية العليا التي ازداد نقدها للقوى السياسية، ولفشل الاداء الحكومي في تقديم الخدمات للمواطنين".
وبين " يحاول "التحالف الوطني" توحيد صفوفه برئاسة السيد عمار الحكيم. رغم ذلك عاد "الاحرار" وقاطعوا اجتماعات "التحالف" ويسعون لتمييز انفسهم، ويشاركون بالتظاهرات، بل اخذوا زمام قيادتها، ويشددون على الكتلة العابرة، رغم بقاء الكثير من المشتركات مع شركائهم السابقين.. و"دولة القانون" التي وحدتها رئاسة الوزراء صارت سبباً لانقسامات غير قليلة في صفوفها، في البرلمان، وتشكيل "جبهة الاصلاح" مع غياب "المستقلين" و"بدر" واطراف من "الدعوة".
واكمل باقول" حققت "المواطن" تقدماً مهماً في الانتخابات المحلية في ٢٠١٣، واقل منها في انتخابات ٢٠١٤ التشريعية، لكنها لم تستعد المبادرة التي فقدتها منذ عام ٢٠٠٦، رغم انها طرحت كثيراً من المبادرات، فوفقت في بعضها ولم توفق في اخرى.
واضاف" تبدو الاوضاع اصعب في الجبهة "الكردستانية"، فهناك جهود في "التحالف الوطني" للملمة الصفوف، اما في الاقليم فان الانقسامات تزداد حدة بين الاحزاب الرئيسية، رغم الجهود المبذولة للتقريب. على العكس، قادت الخلافات لتعطيل البرلمان الكردستاني واجتماعات الحكومة وعدم حل مسالة رئاسة الاقليم، واختلاف المواقف مع بغداد، وفي البرلمان العراقي.
وقال عبد المهدي" ولعل الاوضاع في مساحات "العراقية" وتفرعاتها اللاحقة، ستكون الاكثر غموضاً واثارة. فسيقود تحرير الانبار وصلاح الدين، من قبضة "داعش" والقوى المتحالفة معها سراً او علناً.. والمعارك في نينوى لانقلاب كلي في القوى وفي طبيعة علاقتها بجمهورها، وبالبرلمان القادم.
واشار الى ان " الكثير من الامور ستعتمد على "النظام الانتخابي"، وعلى اداء المفوضية، وشفافية الانتخابات، ومنع التاثيرات السلطوية او المجتمعية والميدانية.
وختم بالقول "اذن يجب توقع تغييرات لن تخلو من اهمية.. صحيح ان ضبابية كبيرة تمنع الرؤية الواضحة، لكنه يمكن القول بان الملامح العامة تشير ان الجميع سيخسر شيئاً، وان البعض سيربح شيئاً ما، مع الحاجة للاقتراب اكثر، وزوال بعض الضبابية لنعرف افضل مستقبل المعادلة العامة."

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني