شيء في أمعاء الإنسان قد يكون سر الحماية من كورونا.. ما هو؟    السودان يطالب إثيوبيا بالانسحاب من نطقتين حدوديتين    "واتساب" تعلق التحديث المثير للجدل لسياساتها بشأن البيانات    "توقعات قاتمة" للسفر مع جائحة كورونا.. الاهتمامات تغيرت    لبنان يدخل إغلاقا عاما ثالثا في ظل تفاقم تفشي كورونا    مسؤول سوداني يتحدث عن مواجهة عسكرية بين الخرطوم وأديس أبابا تدخل فيها دول إقليمية    العلامات التحذيرية الأقل شهرة الموجودة في فمك لأمراض القلب!    ظريف: العالم بدون نظام ترامب سيكون أفضل    اكتشاف 700 مليون جسم فلكي في مسح يسلط ضوءا جديدا على الطاقة المظلمة    بعد وفيات النرويج.. خبراء صحة صينيون يدعون إلى تعليق استخدام لقاح "فايزر/بيونتيك" و"موديرنا"   

أخـبـار الـعــراق 


السيد عمار الحكيم يشدد على ضرورة دعم مبادرة {تنمية الطفولة العراقية} وتحويلها إلى مشروع لإقرارها

المصدر: الفرات نيوز

شدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، السيد عمار الحكيم، على ضرورة دعم مبادرة { تنمية الطفولة العراقية}، وإطلاقها من جديد لتتحول إلى مشروع قرار وترى النور بأسرع وقت، مشيرا إلى إن " حق الشعور بالأمان هو الحق المقدس الأكبر لأطفالنا، ومع الأسف هذا الحق لم يعد متاحاً لجميع أطفال الوطن "، لافتا إلى إن الأوطان تحمى وتبنى عندما ترعى أطفالها .

وقال السيد عمار الحكيم، خلال كلمته التي ألقاها بمهرجان الطفولة السنوي الرابع، حضره مراسل وكالة {الفرات نيوز} ان " في هذه الأيام العصيبة التي يمر بها وطننا فان الطفولة تتحمل الحمل الأكبر، فهنا يأن يتيم وهناك يذهل نازح ومشرد، وأخر يشعر بالخوف من قادم الأيام". مضيفا ان " حق الشعور بالامان هو الحق المقدس الأكبر لأطفالنا، ومع الأسف هذا الحق لم يعد متاحاً لجميع اطفال الوطن فمئات الآلاف من الأطفال النازحين مع عوائلهم يفتقدون إلى لعبهم الصغيرة وكتبهم المدرسية وأسرتهم التي ينامون عليها مئات الالاف من اطفال العراق اليوم بلا مأوى يتخطفهم الخوف وتزيغ اعينهم نحو المجهول ".

وأضاف إن " طاعون الارهاب لم يستثنِ الاطفال من ارهابه وتكفيره وانحرافه ولكن وللحقيقة والتاريخ والضمير الحي نقول؛ ليس الارهاب وحده من صادر حق الطفولة من اطفال العراق ، فهناك الفساد الاسود المستشري في مؤسسات الدولة وخصوصا التعليمية والصحية ، وهناك سوء الادارة، وقصور البرامج ، وانعدام الرؤية الواضحة والتخطيط العملي كلها اجتمعت على قتل الطفولة في هذا الوطن ومصادرة الحق في العيش الآمن والتعليم الجيد والرعاية الصحية الملائمة والحق في كهرباء مستمر لا تنطفئ على أطفال العراق فتمنعهم من اكمال واجباتهم المدرسية مساء او تجعلهم يشعرون بالخوف من الظلمة ".

واشار السيد عمار الحكيم " قد نجامل ونجمّل بعض الحقائق والوقائع، إلا أننا في ما يتعلق بالطفولة سنكون في غاية الصراحة، حتى لو وصلت صراحتنا حد التجريح فلا مجاملة ولا تهاون مع التقصير بحق المستقبل، واطفالنا هم المستقبل، فكم هي اليوم جيوش الايتام من اطفال العراق بسبب الارهاب والقتل العشوائي على الهوية وانعدام الامن والامان وكيف سيتربى هؤلاء الايتام ؟ واي مستقبل ينتظرهم ؟ ومن سيوفر لهم حنان الاب الراحل ؟ ومن سيعالج نفسياتهم المتضررة من الصدمات التي تعرضوا لها ".

وتساءل " كم هي اليوم جيوش النازحين الأطفال في وطننا ؟ ومن سيشرح لهم لماذا هم نازحون في وطنهم ؟ ولماذا هم بلا مأوى ولا بيت ولا ماء ولا كهرباء ؟، وهل ستكفي عناوين الاخبار السياسية ان ترد عليهم وتوضح لهم لماذا لم يذهبوا الى المدارس هذا العام ، هل سيفهم اطفالنا لماذا داعش سلبت بيوتهم ومدنهم وقراهم ؟ ولماذا لم تستطع ان تحميهم الشرطة والجيش في وطنهم ؟ وكيف سيتعرف هؤلاء الاطفال على هذا الوطن ؟ واي علاقة ستربطهم به ".

ولفت الى ان " بعض البسطاء والسذج ان قد يرون مهرجانكم هذا ترف فكري و اجتماعي، فانتم تقيمون مهرجاناً للطفولة فيما ان الوطن يحترق وعلى حافة الهاوية، وأقول لهم؛ وهل تكتمل صورة الوطن بغياب الطفولة ؟ وهل نتصور شعباً يعيش وينمو دون اطفال ؟ وهل هناك مستقبل بدون طفولة ؟ وهل هناك حاجة لحكومة وبرلمان وجيش من الموظفين اذا لم يكن همهم حماية الأطفال والطفولة "، لافتا إلى ان " الأوطان لا تحمى بحدودها فحسب وإنما تحمى وتبنى عندما ترعى أطفالها وطفولتهم ".

وانتقد السيد عمار الحكيم وسائل الإعلام التي " تحتشد وتتزاحم وتغطي عندما تكون هناك جلسة لمجموعة من السياسيين أو اجتماع تتعالى فيه الأصوات وتختلف فيه التوجهات، ولكنها تختفي أو تحضر وتغطي بشكل خجول عندما يعقد مهرجان للطفولة، هذا الإعلام الذي من أقدس واجباته بناء المجتمعات وتثقيفها وهل هناك بناء أهم وأفضل من بناء الطفولة ؟ والتي إذا ما اكتمل بنائها يكتمل بناء المجتمعات وعندها يكتمل بناء الأوطان ".
ونوه " يقولون بداية الوطن حدود، وانا اقول بداية الوطن طفل يشعر بالامان، ويقولون بداية الثقافة القراءة، وانا اقول بداية الثقافة طفل يمسك بيده كتاب ".

واستدرك " لقد اطلقنا في عام 2012 ومن هذا المهرجان مبادرة تنمية الطفولة العراقية ومن اهم بنودها انشاء مجلس اعلى لرعاية الطفولة في العراق ، ولكن للاسف كان للسياسة رأي آخر فتم حبس المبادرة في الادراج خشية ان تسجل نقطة لصالح من اطلقها, وكأن السياسة تتجاهل الطفولة في اي مدخل تجد لها متنفساً فيه ، فقد تم التغاضي عن المبادرة واهمالها بالرغم من فائدتها الواسعة لملايين الاطفال العراقيين ".

وأضاف " اليوم أعيد التذكير بتلك المبادرة وأطالب كتلة المواطن الحكومية والبرلمانية والكتل السياسية الأخرى المتحالفة معها على دعمها وإطلاقها من جديد لتتحول من مبادرة إلى مشروع قرار ولترى النور بأسرع وقت ممكن، فالخلافات السياسية والحسابات الضيقة بإمكانها ان تنتظر ولكن الطفولة لا تنتظر ، ومستقبل الاجيال لا ينتظر وبناء الوطن لا ينتظر ".

واكد السيد عمار الحكيم، " نحن في تيار شهيد المحراب نؤمن ايمانا عميقاً ان الطفولة مشروع مستقبلي وعليه يحتاج الى التخطيط الاستراتيجي البعيد المدى والموارد المالية اللازمة لدعم الخطط والمشاريع وبناء البنية التحتية الضرورية لخلق مؤسسات متنوعة ومتكاملة تعنى بالطفولة وتنميتها ".

واوضح ان " المبادرة تضمنت انشاء مراكز لعلاج سرطان الاطفال ومرضى التوحد والاعاقة لتأهيل الاطفال من ذوي الاعاقة ، وبناء شبكات الحماية الاجتماعية الخاصة بالاطفال وحماية الاطفال الفاقدين للمعيل والمأوى والتعامل القضائي الملائم مع الاحداث وبرامج التعلّم المبكّر ورعاية الكفاءات المميزة والنوعية للاطفال، وتوفير شبكة متكاملة من دور الحضانة و رياض الاطفال ومراكز الرعاية الصحية الخاصة بالاطفال ".

وبين " كما طالبنا في ان يكون حق التعليم مكفولاً لجميع الاطفال وان يكتمل هذا الحق بان يكون للاسرة الحق في اختيار الخدمة التعليمية فلكل طفل مخصصات تعليم مقرة من الدولة ومن حق العائلة ان توجه هذه المخصصات للمؤسسة التعليمية التي ترى إنها الأفضل لأطفالها حكومية كانت او اهلية ".

وعد السيد عمار الحكيم، المهرجان " فرصة ثمينة للتذكير بدور الاسرة وتماسكها وانسجام الابوين في تنشئة الأطفال بشكل سليم فالمجتمع المستقر والمتماسك نتاج أُسر مستقرة ومتماسكة ، والأسرة تتحمل جانباً كبيراً من مسؤولية التربية السليمة والتزام الأطفال بالأعراف والتقاليد الصالحة والآداب العامة والاخلاق الكريمة والسلوك القويم ، مما يجعل الأسر امام واجبات والتزامات جدية في حسن التعامل مع الأطفال ومراقبة سلوكهم وتقديم النصح والمشورة الصحيحة لهم وزرع الثقة بالنفس وبالمجتمع فيهم والإعداد الصحيح لهم "، موضحا إن " وزارة التربية وطواقمها التعليمية والتربوية تتحمل الجزء المهم الآخر من المسؤولية في هذا الجانب والتنسيق المكثف والمستمر بين البيت والمدرسة كفيل ببناء جيل جديد يشعر بالثقة ويلتزم بالقانون ويُحسن السلوك ويُجيد التعامل مع الآخرين مما سيحقق قفزة نوعية في معالجة الكثير من الاشكاليات والازمات المجتمعية التي نعيشها في الوقت الراهن ".

وشدد على ضرورة " استذكار دور المجتمع ومؤسساته المختلفة في تنشئة الاطفال وخلق المناخات الملائمة للتربية السليمة في كل التفاصيل وصولاً الى نوعية الالعاب والملصقات والمطبوعات على الملابس والدفاتر والاماكن العامة وعلى شاشات التلفاز وغيرها فتربية الجيل الجديد من اطفالنا تتطلب جهداً تكاملياً وتضامنياً من الجميع ".

واستدرك " نحن اصحاب مشروع متكامل لبناء مجتمع ودولة ، ونحن نهتم بقضايا الطفل والتحديات التي تواجهه بنفس اهتمامنا بقضايا السياسة والتحديات المصيرية التي تواجهها، فمشروعنا متكامل والسياسة بالنسبة لنا هي وسيلة لخدمة المجتمع والطفولة هي أساس بناء المجتمعات السليمة والصحية والواعية، وكذلك نؤمن ان احد اهم مقومات رعاية الطفولة تبدأ من رعايتنا للامومة ، فالطفل متى ما شعر بالامان في حضن امه فانه سيشعر بالامان في مجتمعه ".

واعرب عن امله ان " يتخذ من مبادرة {تنمية الطفل العراقي} بداية للعمل السياسي والمجتمعي المشترك وان نعمل وبقوة على ان تكون هذه المبادرة من اولى المشاريع المقدمة للبرلمان وان نعمل على حسمها وتطبيقها العملي باسرع وقت ممكن "، مؤكدا " اننا ندرك إن التحديات كبيرة وكثيرة ولكن علينا أن لا نفقد الرؤية في تحديد الاولويات وسط هذا الكم الكبير من التحديات وتبقى رعاية الطفولة من اولى الاولويات ، لاننا برعاية الطفولة نرعى المستقبل المجتمعي لوطننا ونرعى المستقبل الانساني لشعبنا ونرعى سبب وجودنا واستمراريتنا ".

وتابع السيد عمار الحكيم " سوف لا أتكلم عن الوضع السياسي الضاغط في هذا المهرجان ولندع الطفولة العراقية المظلومة تعيش خصوصيتها بعيدة عن السياسة ومخرجاتها وتقاطعاتها ".

واستطرد " اتمنى لمهرجانكم السنوي الاستمرارية والتطور، وادعو الله ان يحفظ اطفال العراق ويقر بهم عيون الاباء والامهات، وان تكون بداية بناء الوطن رسم الابتسامة على وجه طفل بريئ وشعوراً بالعطف والامان على وجه طفل يتيم ونظرة امل في عيون طفل نازح ".

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني