تغيير بسيط في طعامك.. يبعد السرطان ويطيل الحياة    علماء النفس يكشفون عن أخطر المشاعر الإنسانية    إنقاذ مئات المهاجرين قبالة الساحل الليبي    ثغرة أمنية في "بلوتوث" تعرض ملايين الأجهزة للخطر    5 فوائد رائعة لشرب الشاي    بعد الهجوم بـ10 طائرات.. دعوة "عاجلة" إلى الشركات والمدنيين في السعودية    سبب يساهم في تطور السرطان يمكن إزالته    اعتقال متهمين بالإرهاب والدكة العشائرية في العاصمة    واسط.. إلقاء القبض على شخصين بتهمة التجاوز على دورية نجدة    ذي قار .. اعتقال متهمين اثنين بحوزتهما اسلحة غير مرخصة   

أخـبـار الـعــراق 


الحكيم: استبعاد إيران من الحلف قرار غير موفق وآمرلي الصامدة والضلوعية الشجاعة أنمذوجاً للنصر على داعش

المصدر: وكالة كل العراق [أين]

دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم في ملتقى الأربعاء، الحلف الدولي ضد داعش الإرهابي، إلى اشراك إيران كعضو أساس في عملية مكافحة الإرهاب، وقال نحن لا نحتاج إلى رجال يقاتلون بالنيابة عن العراق، لافتاً إلى أن أبناء ناحية آمرلي الصامدة وشجاعة الضلوعية انموذجاً للصمود والفداء، داعياً أبناء المدن المغتصبة إلى الدفاع عن أراضيهم من داعش، لأن داعش يقتلكم باسم الدفاع عنكم.

الحلف الدولي  ضد الإرهاب وحماية السيادة: -

وذكر الحكيم، في الملتقى، الذي تابعه مراسل وكالة كل العراق [أين] أن "اليوم نرى العالم يجتمع  لحرب داعش والإرهاب، وقد قلنا ومن على هذا المنبر أن داعش سرطان لابد أن يتحد الجميع لمحاربته واقتلاعه من جذوره، لأنه لا يستثني احداً ولن يكون أي أحد بمنأى عن إرهابه ووحشيته" .

وأشار إلى أن" الإرهاب اليوم يغتصب ثلث مساحة الوطن، فإن العالم يجتمع  تحت عنوان مساعدة العراق في حربه ضد داعش والإرهاب، والعراق يرحب دائماً بأي مساعدة في حربه الضروس والطويلة مع الإرهاب والتكفير والانحراف حتى لو جاءت متأخرة، لكن المساعدة يجب أن تلبي احتياجات العراق وشعبه أولاً قبل أن تلبي أي احتياجات اخرى". مبيناً" نحن مع المساعدة التي لا تنتهك السيادة، ونحن مع المساعدة التي لا تملي الشروط، ونحن مع المساعدة التي لا تفرض على العراق شروطاً في اختيار اصدقائه وحلفائه في هذه الحرب" .

وذكر" نحن واقعيون وموضوعيون وندرك جيداً اننا بحاجة للمساعدة الدولية، في هذه الحرب الشرسة، التي لا تخضع لأي قانون لأننا نحارب عصابات اجرامية متعطشة للدماء، ولكن علينا أن نحدد نوع المساعدة، والاولويات في هذه المساعدة" .

وشدد على أن" العراق لا يحتاج إلى رجال تقاتل بالنيابة عنه، ولكنه يحتاج إلى السلاح والتعاون الأمني والاستخباري، وإلى التقنيات الحديثة التي تساعده على تعقب الإرهابيين والقضاء عليهم، ولحد اللحظة لم تصل شحنات السلاح التي اشتراها العراق بامواله الخاصة من الولايات المتحدة الامريكية، فهناك أكثر من 3 مليارات دولار اسلحة لم تسلم إلى العراق حتى الآن، وعلى من يرفع شعار دعم العراق في مواجهة الإرهاب، أن يثبت حرصه على العراق من خلال تسليحه كأولوية قصوى، واليوم لم يعد هناك أي عائق أو عذر أو حجة". مؤكداً أن" على الجميع أن يساعد العراق في الحفاظ على سيادته، وأن لا يوغل في انتهاك هذه السيادة المنهكة حالياً من الإرهاب الدموي الاعمى" .

وبين أن "على المجتمع الدولي أن يساعد العراق، في حماية حدوده من خلال إيقاف تدفق الإرهابيين عبر الجهد الاستخباري المشترك لدول الجوار، فهؤلاء الداعشيون لا ينزلون من السماء و لا يخرجون من باطن الأرض، وانما يسافرون من دولة إلى دولة ويتنقلون من مطار إلى مطار ويعبرون الحدود، فكيف تتهاون بعض الدول وتسمح لنفسها أن تكون ممراً للإرهابيين، ونقطة تجمع وعبور للعراق، هنا يعرف الصديق من غيره ويعرف المخلص والجاد في مساعدة العراق من الادعياء واصحاب الاجندة الخاصة" .

وقال" نعم الإرهاب عدو شرس ودموي، ونحتاج إلى مساعدة الجميع في القضاء عليه، ولكن لن نسمح في انتهاك السيادة العراقية تحت أي ذريعة وغطاء، والاصدقاء الحقيقيون عليهم أن يحترموا حدود السيادة العراقية، وإذا قال قائل أن السيادة الآن مخترقة من الإرهاب، نقول له نعم مخترقة من الإرهاب فهل هذا يعني أن تخترق من الأصدقاء، أو من قبل من ياتي للمساعدة أيضاً، هذا منطق اعوج نرفضه بتاتاً"

وقال الحكيم، إن" ابطال الحشد الشعبي يقفون كالاسود اليوم جنباً إلى جنب جيشنا الباسل وقواتنا المسلحة البطلة دفاعاً عن مناطقهم وابطال العشائر يخوضون معارك العزة والشرف في مناطقهم، وابطال البيشمركة يدافعون عن كردستان ومناطق اخرى من الوطن، وهؤلاء قد حققوا انجازات مهمة ونوعية في دحر الداعشيين وكسر شوكتهم، وسيحققون المزيد من الانتصارات وصولاً إلى تطهير العراق كله من هذه العصابات الاجرامية.

وأوضح أن" العراق اليوم كله يقاتل شيعة وسنة، عرباً وكرداً وتركماناً وشبكاً مسلمين ومسيحيين صابئة وايزيديين، فهذه حرب الشعب العراقي كله، وليست حربا طائفة أو قومية دون غيرها، لقد وحدنا الإرهاب ووحدنا التحدي، وعلى الاصدقاء والمجتمع الدولي أن يدعموا هذه الوحدة تحت سماء عراق واحد موحد ذي سيادة كاملة" .

الحرب على الإرهاب والتسيس والمحاور: -

ولفت إلى أن" هناك محوراً أخر في التحالف الدولي لحرب داعش والإرهاب، وهو محور تسييس هذا التحالف وادخاله في نفق المحاور، وهذا يضعف التحالف ويقلل فاعليته، ولا يساعد على بناء الثقة بين دول المنطقة، كان المفروض أن تدعى كل الدول المهتمة بهذا الشأن إلى مؤتمر باريس دون تمييز، ففي السياسة دائماً هناك خلافات بل وتقاطعات، لكن عندما نواجه خطراً واحداً علينا أن نعمل سوية لمواجهته، وأن لا ندع خلافاتنا تتحول إلى عائق للعمل المشترك فيما بيننا" .

وشدد على أن" استبعاد الجمهورية الاسلامية الايرانية خطوة غير موفقة، فهي تقف في مواجهة الإرهاب وهي دولة مهمة ومحورية في المنطقة ولكي ننتصر في معركتنا علينا أن نحشد كل الطاقات، خصوصاً وأننا نحارب مجاميع إرهابية ولا نخوض حرباً تقليدية، ففي حربنا مع الإرهاب نحتاج إلى كل مساحة ممكنة وكل تنسيق يمكن أن نوفره" .

وبين أن" هناك من يقول أنه لم يسمح لإيران ولن يسمح لها أن تشارك في الحلف الدولي للحرب على داعش، ونحن نقول لم يتخلى العراق عن اصدقائه واخوته وحلفائه ولن يفعل ذلك، ولم يقبل العراق ان تفرض عليه شروط ممن يقبل المساعدة أومن يرفضها ولن يفعل ذلك، وإيران لديها حدود مشتركة مع العراق تمتد لـ1350 كيلو متر، ولديها تاريخ مشترك وتداخل اجتماعي وجغرافي واقتصادي كبير، فكيف يمكن للحرب على الإرهاب أن تنتصر من دون أن يكون للجهد الايراني مساحة مهمة فيها، هذا كلام يخالف المنطق ويخالف مبدأ التحالف من أجل عدو مشترك" .

وأوضح أن" التاريخ يخبرنا أنه في الحرب العالمية الثانية، وعندما اجتاحت النازية اوروبا، دخل الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت في حلف مع الولايات المتحدة، ضد المانيا النازية الهتلرية رغم كل الخلافات الايديولوجية والسياسية والمنهجية، لكنهما كانا في حلف واحد ضد عدو واحد، فمن المهم أن نستفيد من دروس التاريخ للقياس عليها، وأهم هذه الدروس هو أن نتعاون ضد العدو المشترك، وأن لا نجعل التقاطعات والخلافات تقف عائقا أمام هذا التعاون" .

وشدد أنه" على الجميع أن يعي أن أحد أهم أسباب وجود داعش واخواتها، هو هذا التقاطع العنيف في العمل السياسي، وسياسة المحاور البعيدة عن أي منطق" .

ونقول لجميع الاشقاء والأصدقاء أن" القرارات يجب أن تكون مدروسة، وتخضع للحسابات الواقعية لا لحسابات المحاور الضيقة، وأمام الجميع حرب مفتوحة نحتاج فيها إلى الجهد الإقليمي والدولي، وايران دولة محورية إقليمياً ودولياً، وهي أيضاً دولة جارة متداخلة مع العراق، والإرهاب لا يبعد عن حدودها سوى عشرات الكيلو مترات" .

نداء إلى أبناء المحافظات المغتصبة: -

وقال الحكيم" ننادي أبناء شعبنا من المحافظات الغربية المغتصبة وأقول، أنها مرحلة تاريخية سيكون ما بعدها يختلف عمّا قبلها، وسيكون لكم فيها الكلمة العليا، فلا يحرر الأرض إلا أهلها، ولا يدافع عن الشرف والكرامة إلا أهله، وانكم اليوم تواجهون طاعوناً اسوداً يقتلكم باسم الدفاع عنكم، ويغتصب أرضكم بحجة تحريركم ويغرر بابناكم بغطاء هدايتهم، ويقتلهم باسم جهاد داعشي، بعيد عن جهاد الاسلام المحمدي الاصيل" .

وبين أن" هذا يومكم وهذه ساعاتكم وليشهد العالم أنكم قلتم [لا]، واضحة وصريحة للإرهاب والإرهابيين والقتلة الداعشيين، وليعرف العالم أجمع بانكم لا تحتاجون إلى من يحرركم وانما تحتاجون إلى من يدعمكم بالسلاح والغطاء، أما الأرض فهي أرضكم وأنتم أعرف بها من غيركم، وأنتم قادرون على تحريرها". ولفت إلى أنه" قد قلنا لكم سابقاً ومن هذا المنبر، بأننا سنزرعها رجالاً من الفاو إلى زاخو، وسنصول معكم  كصولة عمنا العباس". مؤكداً على أن" حربنا مع الإرهاب لا هوادة فيها، فهي معركة وجود ومعركة حياة أو موت، وقد اوغلوا بدمائنا وانتهكوا الأعراض، واقترفوا المحرمات، إلا لعنة الله على القوم الظالمين" .

ووجه نداءه إلى ابناء الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى،قائلا: " أنه تاريخكم وحاضركم ومستقبلكم، فدافعوا عنه جميعاً وحروره من دنس الإرهابيين المنحرفين، أنها أرضكم وأرض اجدادكم، فلا تسمحوا للغرباء وشذاذ الافاق وحثالة المجتمعات المريضة، أن تستوطن على أرضكم، فانتم اصحاب الحق وانتم من سيحقق النصر، وانتم ابناء العراق" .

الضلوعية .... وقفة عز ومثال شموخ: -

وقال" بالأمس القريب افتخرنا بصمود وانتصار آمرلي، واليوم نفتخر بشجاعة وثبات الضلوعية، هذا هو العراق الذي نعرفه، رجال ونساء شجعان وشعب واحد وموقف واحد، من آمرلي إلى الضلوعية تختصر حكاية النصر العراقي المقبل  دون ادنى شك، بأذن الله". مؤكداً على أنه" في الضلوعية اختلط الدم الشيعي بالدم السني، كي يقول لإرهاب الدواعش أننا موحدون في وطننا، وأنك الغريب المطرود الذي لا مكان لك، فضلاً عن أن الضلوعية وقفت العشائر البطلة كي تسطر أروع  معاني النخوة والشجاعة، فكانت عشائر الجبور مثالاً ناصعاً للعشائر العراقية الاصيلة" .

وأكد على أن" الأيام ستثبت أننا في العراق سنروي كل يوم حكاية انتصار جديد، فالمؤمنون بهذا الوطن أكثر بكثير من الذين يطعنون به بالظهر، والمخلصون لهذا الوطن أكثر بكثير من الذين ينحازون لانفسهم ومصالحهم فقط، وهاهي الضلوعية تثبت أن العراق يقول [كلا] للإرهاب والتكفير والظلام، وهذه الضلوعية تقدم مثالاً اخراً على صبر العراقيين وشجاعتهم ونخوتهم" .

البرلمان الجديد والاصرار على النجاح والاصلاح: -

وأوضح أننا" بالأمس شاهدنا البرلمان الجديد، وهو يمتنع عن التصويت لبعض المرشحين للمناصب الوزارية، وبعيداً عن شخصنة الموضوع، فإنها أشارة صحية للعمل البرلماني والديمقراطي، فليس عمل البرلمان أن يقول نعم وحسب، وانما عمله أن يقيم ويناقش ويصحح ويقدم بدائل أن امكن" لافتا إلى أننا" بحاجة إلى برلمان واع إذا اردنا بناء مجتمع واع ودولة ناجحة، وأن قرارات البرلمان تعكس التفاهمات، التي تجري بين الكتل السياسية، وعندما لا تتفق الكتل على قضية فهذا سيؤدي بالتاكيد إلى عدم إقرارها في البرلمان، وهذا هو جوهر العملية الديمقراطية البرلمانية، والتفاهمات بين التيارات السياسية تتجسد في موقف ممثليها في البرلمان سلباً أو ايجاباً" .

وشدد على أن" على جميعنا أن ندرك بأن سياسة التفاهمات تجنبنا الازمات والاختناقات، وتزيد من جرعات الثقة عند الجميع وتدفع الكل إلى التعاون والتكامل، وأن سياسة فرض الأمر الواقع لم تجدي ولن تجدي نفعاً". متمنياً" دائماً أن نرى برلماناً واعياً، وواثقاً من نفسه يضع مصلحة العراق نصب عينيه، ويكون متفقاً ومتفاهما في اطار التفاهمات والاتفاقات الاساسية بين الكتل السياسية الرئيسة في البلاد" .

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني