دراسة تكشف متى يتوقف مرضى "كوفيد-19" عن نقل العدوى للآخرين!    المشتركة: أسود الجزيرة حققت الأهداف    نينوى: نحو 820 مشروعاً خدمياً متوقفاً    مشرع: الإصرار على التحاصص يعرقل إكمال كابينة الكاظمي    الأزمة النيابية تحذر من تنامي خطر كورونا وتطلب الحظر الشامل    الناطق باسم القائد العام: توجيهات بتسهيل عمل الإعلاميين بالتعاون مع الأجهزة الأمنية    عمليات بغداد تصدر توضيحاً بشأن حركة الإعلاميين    اختبار تحديث لـ"واتس آب" يوفر طريقة جديدة للاتصال وينهي ثغرة مزعجة في "آيفون"    عقار مضاد للفيروسات يثبت فعاليته في التعافي من "كوفيد-19"    بركان إيتنا ينشط من جديد   

أخـبـار الـعــراق 


تفجيرات في العراق تقتل 33 شخصا ومخاوف من تصاعد العنف الطائفي

المصدر: REUTERS

انفجرت القنابل في المناطق الشيعية في العاصمة بغداد وشمال العراق يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل 33 شخصا وسط مخاوف من عودة العنف الطائفي في الوقت الذي يحاول فيه السياسيون العراقيون التواصل مع خصوم الامس استعدادا لانتخابات يناير كانون الثاني.وتفجيرات يوم الاثنين هي الاحدث في سلسلة من الهجمات الكبيرة التي وقعت منذ انسحاب القوات القتالية الامريكية من المدن العراقية في يونيو حزيران مما يثير المخاوف بشأن قدرة قوات الامن العراقية التي أعيد بناؤها من الصفر بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 على حفظ الامن وحدها ومزق انفجار شاحنتين ملغومتين هدوء الفجر عندما انفجرتا بفارق دقائق مما أدى الى مقتل 26 شخصا واصابة 130 في قرية خزنة التي تقطنها أغلبية شيعية على مسافة 20 كيلومترا شرقي الموصل.وأدى التفجيران الى هدم ما يقرب من 40 منزلا بالقرية التي تعيش بها أغلبية من جماعة الشبك وهم أقلية عرقية من أصول كردية. ووقف سكان القرية حول حفرة ضخمة أحدثها أحد الانفجارين بينما يبحث رجال الانقاذ بين الانقاض عن الجثث.وتتساءل أم قاسم (35 عاما) وقد غطت الدماء وجهها عن الذنب الذي اقترفه القتلى في حق المسلحين. وكانت أم قاسم تستقل شاحنة تقل ولدها المصاب وأربعة قتلوا من أسرتها من بينهم زوجها وأختها.وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مؤتمر نقله التلفزيون ان العنف ربما يتصاعد مع اقتراب الانتخابات.وقال "ستكثر فيها (الانتخابات) محاولات الاساءة والاضرار بالامن الداخلي...بأي من الاشكال يحاولون ان يوحوا بان العملية الامنية غير مستقرة وقد يدفعون بعضا من هذه الاعمال التافهة التي يقومون بها هنا وهناك."وتشهد مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى ومحيطها تفجيرات واطلاق نار بشكل شبه يومي حيث يستغل المتمردون تفاقم الخلافات بين العرب والاكراد للابقاء على نفوذهم الذي امتد أيضا الى أماكن أخرى.وتصاعدت حدة الخلاف بين الحكومة المركزية في بغداد التي يسيطر عليها العرب وحكومة اقليم كردستان شبه المستقل بشمال العراق بشأن الارض والنفط وثارت مخاوف من تحولها الى حرب مفتوحة.ويقول بعض المحللين ان المتمردين يسعون الى اشعال مثل هذه الحرب من أجل هدم العملية السياسية الهشة في العراق في الوقت الذي يسعى فيه السياسيون العراقيون الى تشكيل تحالفات مع جماعات عرقية وطائفية مختلفة قبل الانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني.وقال الاستاذ الجامعي والمحلل السياسي العراقي حميد فاضل "هذه العمليات استباق للانتخابات القادمة...الهدف واضح هو محاولة عرقلة العملية السياسية والعودة بالعراق الى مرحلة الصراع الطائفي او محاولة استعادة الوجه الطائفي للعملية السياسية في العراق."ويتمكن المتمردون من الاختباء في المناطق الجبلية النائية حول الموصل وهناك مخاوف من أن يحظى المتمردون على التأييد عن طريق تقديم أنفسهم كحامين للعرب في مواجهة الزحف الكردي.وهناك مخاوف أيضا من أن يؤدي استهداف الشيعة الى اشعال العنف الطائفي مرة أخرى في العراق الذي لم يخفت الا خلال 18 شهرا الاخيرة.واستهدفت سلسلة من التفجيرات الاسبوع الماضي الشيعة في بغداد وشمال العراق مما أسفر عن مقتل 44 شخصا وكثيرا ما يلقى باللوم في هذه الهجمات على متشددين اسلاميين سنة مثل مقاتلي القاعدة.وحقق المالكي وحلفاؤه مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية في وقت سابق من العام الجاري بعد حملة انتخابية اتخذت التحسن الامني عنوانا لها وربما يؤدي تصاعد العنف في مرحلة ما قبل الانتخابات الى ارباك حساباته الانتخابية.وفي بغداد قال مصدر في مستشفى ان سيارة ملغومة وقنبلة زرعت على الطريق استهدفتا عمالا كانوا متجمعين في انتظار العمل مما ادى الى مقتل سبعة أشخاص في منطقتين تسكنهما أغلبية شيعية في جنوب غرب العاصمة بغداد.وكانت الشرطة أعلنت في وقت سابق أن عدد القتلى وصل الى 16 شخصا.وستمثل الانتخابات الوطنية في يناير كانون الثاني اختبارا رئيسيا لديمقراطية العراق الناشئة وقواته الامنية. ويحرص المالكي على دعم سيادة العراق بعد سنوات من الاحتلال.وقال "الانتخابات ستشكل صاعقة على رؤوس اولئك الذين لا يريدون للعراق الا الدكتاتورية والطائفية والاقتتال الدامي."وبينما انخفضت وتيرة العنف بشدة مؤخرا حيث انخفض عدد القتلى من المدنيين الى 224 شخصا في يوليو تموز بعد أن كان العدد 373 شخصا في الشهر السابق لايزال المتمردون قادرين على تنظيم الهجمات في مواجهة قوات الامن العراقية التي تفتقر الى التجهيز المناسب والخبرة.ومن المقرر أن تغادر القوات الامريكية العراق تماما بحلول عام 2012 وفقا لاتفاق أمني وقع بين واشنطن وبغداد.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني