الناطق باسم القائد العام: القطعات العسكرية باشرت بخطة تأمين زيارة الإمام الكاظم    إحباط مخطط إرهابي خطير لاستهداف الزائرين في بغداد    القوات الأمنية تباشر برفع السيطرات في منطقة المنصور وسط بغداد    البرلمان يُصوت على قانون توفير واستخدام لقاحات جائحة كورونا    امانة بغداد تعلن نجاح الخطة الخدمية الخاصة بزيارة ذكرى استشهاد الامام الكاظم عليه السلام    الصحة توجّه رسالة للزائرين وأصحاب المواكب الحسينية    التربية: غداً سيصدر قرار بشأن الامتحانات التمهيدية    العتبة الكاظمية تعلن خطتها الخاصة بالزيارة الرجبية والإجراءات الوقائية    الاستخبارات العسكرية تداهم مضافتين للدواعش في الانبار    السنغال تغلق المدارس بسبب اضطرابات عنيفة   

أخـبــار اقـتصـاديــة 


الكويت تبدي استعدادها لتوقيع معاهدة تتضمن تطمينات للعراق بشأن ميناء مبارك الكبير

المصدر: السومرية نيوز

 
أبدت دولة الكويت، الأربعاء، استعدادها لتوقيع معاهدة تتضمن تطمينات للجانب العراقي حول عدم تأثير مشروع ميناء مبارك الكبير على بناء ميناء الفاو الكبير ومياه العراق الإقليمية، مؤكدة أن هذا المشروع سيحقق منفعة اقتصادية مشتركة للبلدين.

وقال المدير الإعلامي لوزارة الدولة للشؤون الخارجية العراقية اوس التميمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن"وزير الدولة علي الصجري، استقبل في مكتبه اليوم، السفير الكويتي لدى العراق علي المؤمن وبحثا ابرز القضايا بين الجانبين ومن بينها بناء مشروع مبارك الكبير وتداعياته".

وتابع التميمي أن "السفير الكويتي، أكد أن بلاده تريد طمأنة الشعب العراقي وحكومته بأن مشروع ميناء مبارك الكبير لن يعوق مشروع الفاو الكبير ومياه العراق الإقليمية"، مضيفا أن "السفير الكويتي أعلن استعداده للتوقيع على معاهدة في هذا الشأن".

وأضاف أن "السفير الكويتي حمل معه مجموعة من الخرائط والصور الملتقطة بالأقمار الصناعية أكد خلالها ابتعاد مشروع مبارك عن مشروع الفاو بمسافة 20 كم، فضلا عن تحقيقه منفعة اقتصادية للبلدين".

وبين التميمي أن "الطرفين اتفقا على تفعيل اللجان الفنية الأخرى لحسم جميع الملفات بين البلدين من بينها ملف الرفات والأرشيف الكويتي".

وكان وزير النقل العراقي هادي العامري قال خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم في محافظة البصرة، وحضرته "السومرية نيوز"، إن قرار الكويت بناء ميناء مبارك الكبير قرب السواحل العراقية يعتبر مخالفا للقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن المرقم 833.

وأوضح أن الممر المائي العراقي سيكون ضمن الميناء الكويتي، مبيناً أن بناء الميناء يصل إلى الحدود المائية التي رسمها القرار 833وفي الامر ظلم كبير على العراق".

وينص قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 833 الذي صدر في 27 آذار عام 1993 على، إقرار ما توصل إليه فريق ترسيم الحدود الكويتية العراقية، وعد قراراته الخاصة بترسيم الحدود نهائية وطلب احترام ذلك القرار والالتزام به وعدم انتهاك الحدود الثنائية بين الكويت والعراق بما في ذلك الحدود الملاحية.

وشرعت الكويت بإنشاء ميناء مبارك الكبير، في السادس من نيسان الماضي، بعد سنة تماماً من إعلان وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير العراق، ولفت نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التنمية الكويتي أحمد الفهد الى أن المشروع الذي تعاقدت على إنشائه شركة هيونداي الكورية، ينطوي على أهداف كبيرة، ويحقق آمال وتطلعات الشعب الكويتي، ومن شأنه أن يحول الكويت الى مركز مالي وتجاري على المستويين الإقليمي والعالمي ، فيما يرى مسؤولون وخبراء عراقيون ان الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية الى ميناءي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.

وكانت وزارة النقل العراقية وضعت في نيسان من العام الماضي 2010، الحجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الذي يحتوي بحسب تصاميمه الأساسية على رصيف للحاويات بطول 39000 متر، ورصيف آخر بطول 2000 متر، فضلاً عن ساحة للحاويات تبلغ مساحتها أكثر من مليون م2، وساحة أخرى متعددة الأغراض بمساحة600 ألف م2، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 99 مليون طن سنوياً، فيما تبلغ الكلفة الإجمالية لإنشائه أربعة مليارات و400 مليون يورو، ومن المؤمل أن يتصل الميناء بخط للسكة الحديدية يربط الخليج العربي عبر الموانئ العراقية بشمال أوروبا من خلال تركيا، وهو المشروع الذي يعرف باسم "القناة الجافة".

يذكر أن ملف الخلافات الحدودية والنفطية بين العراق والكويت، بدأ بعد أن قررت بريطانيا في العام 1961 منح الاستقلال للكويت، ورفض رئيس الوزراء الراحل عبد الكريم قاسم الاعتراف بها، ودعا حينذاك إلى ضم الكويت لقضاء البصرة، وعلى الرغم من اعتراف الحكومة العراقية التي سيطر عليها حزب البعث عام1963 بعد إسقاطه نظام عبد الكريم قاسم، باستقلال الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها تمت في مقابل إعطاء الحكومة العراقية مبالغ مالية بسبب العجز الذي كانت تعانيه، إلا أن الرئيس السابق صدام حسين الذي ينتمي إلى الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990 غزو الكويت على خلفية مشاكل بشأن الحدود وترسميها والصراع على بعض الآبار النفطية.

وأصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833 في العام 1993 ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق صدام حسين أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994عقب ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية العراقية، فيما حث السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون العراق في 16 تشرين الثاني من العام الماضي،على الوفاء بالتزاماته تجاه الكويت، وبخاصة فيما يتعلق بقرار مجلس الأمن رقم (833) بشأن ترسيم الحدود بينهما للخروج من طائلة أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني