كردستان تقرر إنهاء العام الدراسي لجامعاتها دون إجراء الامتحانات    الناطق باسم القائد العام: مقتل أربعة إرهابيين جنوب غرب بغداد    هواوي تعلن عن أحدث هواتفها لشبكات 5G    بدء اختبارات لقاح ضد كورونا في أستراليا    موجات الحرارة تصل لـ50 درجة مئوية في الهند    مطار هونغ كونغ يستأنف جزئياً خدمات العبور    دعوة فرنسية ألمانية لفتح سريع للحدود في أوروبا    منظمة الصحة تعلّق تجارب عقار هيدروكسي كلوروكين لعلاج كوفيد-19 وسط مخاوف بشأن زيادته خطر الوفاة    الكاظمي يشيد بجهود المخابرات ومكافحة الإرهاب التي أدّت لقتل الإرهابي الجبوري    وزارة الصحة تسجل 216 إصابة جديدة بفيروس كورونا   

أخـبـار الـعــراق 


رئيس الوزراء يدعو إلى مواجهة المشاريع والأجندات الخارجية

المصدر: جريدة الصباح

حث رئيس الوزراء نوري المالكي على مواجهة المشاريع والاجندات الخارجية، مؤكدا ان الحكومة لن تسمح بتدخل أي طرف خارجي كان بشؤون البلاد وجعله ساحة للصراعات الاقليمية. جاء ذلك خلال زيارته محافظة الانبار امس، ولقائه المحافظ ورئيس واعضاء مجلس المحافظة وشيوخ العشائر والوجهاء والقادة الأمنيين.
وقال رئيس الوزراء: ان "طريقنا لم يكن مفروشا بالورود فقد تعرض وطننا للهدم والى تخريب للبنى وتخريب للقيم والمبادئ ولولا شعور المواطن بالمسؤولية وتمسكه بانتمائه التاريخي بقيم آبائه واجداده لما تمكنا من تجاوز الكثير من التحديات".
واضاف "كنا قد ذهبنا نحو هاوية الطائفية والمشاريع التي اضرت بالعراق وتفاعل معها الجهلة باتجاه الحرب الطائفية القذرة، حيث يقتل الأخ اخاه، ولولا تمسك العراقيين بالتعايش سوية شيعة ًوسنة في هذه المحافظة وغيرها من محافظات العراق لا نتهى كل شيء في العراق، ولولا الوحدة الوطنية ما كنا نقف في هذا المكان الكريم وما كنا نستطيع ان نصل الى الانبار او يصل ابناء المحافظة الى بغداد حيث كان هذا الطريق يسمى بطريق الموت.
"وحيا المالكي ابناء الانبار قائلا: "احييكم لانكم صنعتم مجدا واثبتم موقفاً كان الوطن بامس الحاجة اليه، واحيي ابناء العشائر العراقية واؤكد ان تأييدنا ودعمنا لجهودهم ليس دعاية انتخابية كما يروج البعض بل لانهم ساندوا الدولة ووقفوا الى جانب القانون، كما اوصيكم بالتعاون على البر والتقوى وحفظ الأمانة لأنها تقع في دائرة المسؤولية التاريخية، وحب الوطن لانه من الايمان".
وكان رئيس الوزراء قد وصل الانبار صباح امس، واجتمع بالقادة الامنيين في المحافظة وتباحث معهم التطورات الامنية بعد انسحاب القوات الاميركية من المدن، كما ناقش مع اعضاء مجلس المحافظة الاوضاع العامة والخدمات المقدمة للمواطنين.
رئيس الحكومة تابع بحسب بيان تلقت"الصباح" نسخة منه، "اليوم نستذكر الشهيد عبد الستار ابو ريشة واخوانه من الشهداء الذين هبوا لنصرة العراق عندما اراد تنظيم القاعدة الارهابي ان تكون الانبار قاعدة للاضرار بالعراق، وكان المخاض صعباً ولم يخل من الاتهامات لكن همة ابناء هذه المحافظة وشيوخ العشائر ونيتهم الصالحة والصادقة ومواقفهم الوطنية أدت الى التخلص من كل ذلك، وبحمد الله فقد انحاز العراقيون الى مصلحة العراق وأمنه واستقراره، وسجلت الانبار حضوراً بطولياً واستعادات دورها وهي محطة من محطات الوحدة الوطنية."واوضح ان "بناء الوطن محطات، محطة تكمل الاخرى ووطنا الذي تعرض للتخريب لا يبنى دفعة واحدة، وان اول ما علينا القيام به هو اصلاح منظومة القيم والمبادئ التي اختلت عندما اتجه الناس الى اجندات طائفية وخارجية"، مؤكدا بالقول: "نحن مقبلون على ابواب الانتخابات وسنواجه تحديات كبيرة لان الانتخابات والاصابع البنفسجية حسمت نصف المشكلة والانتخابات المقبلة ستحسم النصف الاخر، وعلينا ان نتجاوز الظروف السابقة التي املت علينا الذهاب في مشاريع معينة، فمع تثبيت السيادة ووعيننا للمشاريع الطائفية يجب ان نتجه للمحطة الثانية التي نجحنا فيها".واستطرد بالقول: ان "وحدة العراق رقم صعب لا يقبل القسمة على اثنين ولا يقبل اي مشروع يفرق العراقيين، وان المشروع الذي نريده هو المشروع الوطني الذي يضم جميع المكونات شيعة وسنة وعربا وكردا وتركماناً وايزيديين وشبكاً وصابئة".
مبينا ان كل الانتماءات المذهبية والقومية والحزبية والعشائرية محترمة اذا شكلت عنصرا يؤصل العملية السياسية تحت خيمة العراق.ودعا رئيس الوزراء العراقيين الى المشروع الوطني وانهاء المشاريع الاخرى، قائلا في هذا الصدد: "من هنا ادعوكم الى المشروع الوطني ونبذ المشاريع الطائفية ونريد ان يكون هناك ائتلاف قوي ومتماسك لجميع العراقيين لان التحدي الاكبر هو مواجهة مشاريع التدخل الخارجي التي بدأت تدخل علينا من كل صوب، ولكننا لا نسمح بان يكون العراق ساحة للصراعات والاجندات الاقليمية، ولن نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا او يريد ان يكون مشرفا على العملية السياسية والمصالحة الوطنية، ولا نريد مشروعاً من اية دولة بخصوص العراق، وما علينا في الايام المقبلة الا مواجهة المشاريع والاجندات الخارجية، متسائلا هل يقبلون ان نتدخل في شؤونهم؟!
يشار الى ان اراء الكتل النيابية بشأن زيارة نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن للبلاد قد تباينت، فيما واجهت مقترحاته ازاء مشروع المصالحة الوطنية رفضا حكوميا، باعتبارها قضية عراقية خاصة، في وقت كشفت فيه مصادر خاصة ان بغداد ابلغت بايدن بانه لا مصالحة مع حزب البعث او مع قتلة العراقيين.
وشدد على ان "الفساد الاداري والمالي سوف لن يبقى، ونحن لا ننكر وجوده لكن ليس بهذا الحجم الذي يشاع عنه بهدف تحقيق دعاية واغراض سياسية، ونقول بوضوح انتهى الوقت الذي كان يتلاعب فيه بالمليارات"، منوها بان جذر الفساد هو الطائفية، وان الفساد السياسي هو عملية محاكاة واستجابة لارادات اقليمية، حاضا على ضرورة تجاوز الفساد والعمل في اصل المشروع الوطني ورص الصفوف وبذل كل ما يمكن لتقديم الخدمات للمواطنين.واعلن رئيس الحكومة تجاوز البلد التحديات الكبيرة واهمها الارهاب، قائلا: "ان المعارضة قد تكون شرفا عندما يكون الخصم يعمل بشرف، والمقاومة ليست قتل الاطفال والابرياء والنساء واستهداف الجسور والاسواق، وهذه هي القوات الاجنبية وهذه القوات العراقية وهذا رئيس الوزراء، فلماذا تذهبون لقتـــل الابرياء؟!
وزاد "انهم لا يريدون لبلدنا ان ينهض ويتحدثون زورا في الفضائيات المأجورة حاثا القادة الأمنين والمسؤولين على الحفاظ على الأمن والتوجه نحو البناء والاعمار وتقديم الخدمات للمواطنين والعمل على اساس المبادئ الوطنية والأمن  والاستقرار والسيادة الوطنية، مبينا بالقول: "امامنا تحديات في امور ادارة الدولة وخيرنا من يقدم لبلده عطاءً نحو الاستقرار والقوة والتماسك، واننا عندما نتحدث عن الضرورات فان اولها التلاحم في المشروع الوطني وان تكون الحكومة قوية وقادرة على حماية العراق وسيادته من خلال المشروع الوطني الذي سيبني العراق ويجعله موحداً وقوياً.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني