النفط يهوي للأسبوع الخامس    الخفاش قد يكون بريئا من تهمة التسبب في كورونا المستجد    العراق يكسر صمته من "حرب أسعار النفط" بين السعودية وروسيا    روحاني: الحكومة تتحمل 90 بالمئة من نفقات علاج مرضى كورونا    حوالى نصف سكان العالم في الحجر الصحي وانتشار كورونا يتسارع    النقل تعلن خبراً ساراً لكافة العراقيين في الخارج    بعد شهرين من الإغلاق مدينة ووهان الصينية تحاول طي الصفحة    رئاسة الجمهورية تعلن اطلاق مبادرة الدفاع عن الوطن لمواجهة كورونا    تسجيل 10 اصابات بكورونا في النجف الاشرف    وزارة النفط ترصد مليوني دولار وإنشاء مستشفى ميداني في ذي قار   

أخـبــار اقـتصـاديــة 


مجلس البصرة: التجارة فشلت بتوفير الحصة التموينية ونستعد لتطبيق اللامركزية في تجهيزها

المصدر: السومرية نيوز

أعرب أعضاء في مجالس أقضية ونواحي البصرة عن امتعاضهم من نقص وعدم جودة مفردات الحصة التموينية وتأخر وصولها إلى المواطنين، فيما اعتبر مجلس محافظة البصرة أن وزارة التجارة فشلت في تأمين مفردات البطاقة، مؤكدا قرب تطبيق اللامركزية في تجهيز سكان المحافظة بها.

وقال رئيس مجلس قضاء المدينة عبد الرحيم محمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نوعية مفردات البطاقة التموينية رديئة جداً ولا تصل بانتظام إلى المواطنين، وان وصلت فإنها ناقصة"، مبيناً أن "سكان القضاء استلموا فقط مادة حليب الأطفال في تشرين الأول الماضي، فيما حصلوا على مادة الرز فحسب خلال شهر أيلول الماضي".

وأضاف محمد أن "وزارة التجارة وزعت في شهر كانون الأول الماضي على سكان القضاء طحيناً غير صالح للاستهلاك البشري"، مبينا أن "سبع وكالات توزيع أوقفت تجهيز الطحين بعد تلقي مجلس القضاء شكاوى تفيد باحتوائه على كمية من الرمال والشوائب الصلبة، وقامت بعدها وزارة التجارة بسحب الكميات التي لم توزع لكنها لم تَسترجع الكميات التي وزعت على المواطنين رغم أنها لا تصلح حتى كعلف حيواني".

وتابع قائلا إن "فشل الحكومة الاتحادية بتأمين مفردات الحصة التموينية بانتظام وبنوعيات جيدة جعل الفقراء أكثر فقراً والتجار الجشعين أكثر ثراء".

بدوره، أفاد رئيس مجلس قضاء الزبير وليد خالد فاضل في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "سكان القضاء الذي تشكل مساحته أكثر من نصف مساحة المحافظة يعانون أيضاً من نقص وعدم جودة مفردات البطاقة التموينية وبخاصة في العامين الماضيين"، مضيفاً أن "المواطنين بحاجة إلى تحسين نوعية تلك المواد وتنويعها وتوزيعها عليهم بانتظام وبأسعار رمزية".

ولفت فاضل إلى أن "إلغاء البطاقة التموينية أو استمرار تقليص مفرداتها يعني تجويع شريحة واسعة من المجتمع العراقي"، حسب قوله.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن أمس الأحد، أن مجلس الوزراء قرر منح كل فرد عراقي مبلغ 15 ألف دينار كتعويض عن نقص مواد البطاقة التموينية، ودعا المحافظات إلى تحمل مسؤولية تجهيز وتوزيع الحصة التموينية، بالاعتماد إلى تخصيصات مالية من الحكومة الاتحادية.

من جانبه، قال رئيس مجلس محافظة البصرة جبار أمين جابر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "البصرة في طور الاستعداد لتطبيق قرار مجلس الوزراء لكن يجب أن تكون هناك مرحلة انتقالية"، مؤكداً أن "الحكومة المحلية بحاجة إلى صلاحيات قانونية وتخصيصات مالية تتيح لها إجراء تعاقدات خارجية لتوفير الحصة التموينية".

وأضاف جابر أن "المجلس سيقرر استحداث دائرة متخصصة بتجهيز وتوزيع مفردات الحصة التموينية تكون تابعة للحكومة المحلية وتعمل بالتنسيق مع وزارة التجارة"، مشيراً إلى أن "مجلس البصرة سوف يأمر بتشغيل مختبر تحليل نماذج المواد الغذائية لاستخدامه في التأكد من صلاحيتها للاستهلاك من دون الاعتماد على مختبر وزارة التجارة في بغداد".

يشار إلى أن محافظة البصرة تحتوي منذ عام 2007 على مختبر متكامل توجد فيه معدات وأجهزة حديثة لفحص المواد الغذائية، وهو تابع لوزارة التجارة التي لم توافق لأسباب غامضة على تشغيله للاستفادة منه في فحص مفردات الحصة التموينية للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك، وإنما تقوم بإرسال نماذج من المواد الغذائية المستوردة من قبلها إلى مختبر مركزي في بغداد لغرض فحصها، على الرغم إن معظم المواد الغذائية المستوردة لصالحها تصل العراق عن طريق الموانئ التي تقع كلها في البصرة، ومنها توزع على المحافظات.

وبحسب رئيس لجنة التنمية الاقتصادية في مجلس محافظة البصرة محمود المكصوصي فإن "وزارة التجارة عاجزة عن تأمين الحصة التموينية للمواطنين، ولابد من وضع حد لفشلها من خلال توفير خزين إستراتيجي يشمل كل مواد الحصة"، معتبراً أن "تخصيص مبالغ للمواطنين كتعويض عن نقص مواد الحصة التموينية هو حل فاشل لأنه سوف يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق".

واعتبر المكصوصي في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "المبلغ المخصص لكل فرد يكشف عن استهانة بحال الفقراء، لان 15 ألف دينار قد لاتغطي حتى كلفة انتقال المواطن من منزله إلى المصرف لاستلام هذا المبلغ".

من جهته، قال عضو ارتباط وزارة التجارة بمجلس محافظة البصرة جبار جاسم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التلكؤ في تجهيز مواد البطاقة التموينية وتأخر وصولها إلى المواطنين يعود إلى عدم وجود خزين إستراتيجي منها، حيث إن البواخر ما إن تصل إلى ميناء أم قصر حتى تفرغ حمولاتها وتنقل لتوزع على المواطنين".

وأوضح جاسم أن "البواخر المحملة بمواد الحصة التموينية تتهافت أحياناً بالجملة على ميناء أم قصر فيما تمر أحياناً أشهر من دون أن تصل أية باخرة"، كاشفا أن ميناء أم قصر "شهد اليوم وصول الباخرة (IRON KNIGHT) وهي محملة بـ50 ألف طن من الحنطة الأمريكية، فيما وصلت قبل يومين الباخرة (ANGELA STAR) وهي محملة بأكثر من 51 ألف طن من الحنطة الأمريكية ، وفي نفس اليوم وصلت الباخرة (OCEANA WIDE) التي نقلت 50 ألف طن من الحنطة الأوكرانية، فيما ستصل الباخرة (ANASSA LONNI) في الثامن والعشرين من الشهر الحالي وهي محملة بـ41 ألف طن من الرز الأمريكي".

يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون في غذائهم الأساسي على ما يحصلون عليه من خلال البطاقة التموينية، وذلك منذ فرض الحصار الاقتصادي على العراق في العام 1991، وكانت تشمل مفردات الحصة التموينية، الرز، والطحين، وزيت الطهي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف (للكبار)، والحليب المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس والفاصوليا والحمص، لكن غالبية هذه المواد حذفت في السنوات الأخيرة ومنها الحليب المجفف (للكبار)، والبقوليات بأنواعها، ومسحوق الغسيل.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني