دراسة تزعم أن فيروس "المفجّر الشبح" قد يكون سلاحا قاتلا جديدا ضد السرطان    الخدمات النيابية : حراك لمنح مشاريع الطرق للاستثمار وتفعيل الاتفاقية الصينية ضرورة ملحة    لجنة التعديلات الدستورية تعلن إنهاء جميع أعمالها    تركيا: فرنسا جزء من المشكلة في قره باغ    فوائد صحية عقلية وجسدية للمشي مدة 30 دقيقة فقط في اليوم    في ظل ضغوطات مالية.. من المتوقع أن تسجل سندات الخليج مستوى قياسيا جديدا    إيطاليا تسجل 822 وفاة و29 ألف إصابة بكورونا خلال 24 ساعة    وزير الدفاع والرئيس المصري يبحثان التعاون العسكري    الحشد يحبط تعرضا لداعش في منطقة مطيبيجة بصلاح الدين    مكافحة الإرهاب: عملياتنا شلت حركة داعش   

أخـبـار الـعــراق 


أسعار اللحوم "تذبح الجيوب" في واسط والجزارون يقولون "نحن أضاحي العيد"

المصدر: السومرية نيوز

أدت الزيادات المتلاحقة في أسعار اللحوم بواسط إلى عزوف الكثير من المواطنين عن شرائها، متهمين الجزارين وأصحاب المواشي برفع أسعارها والذين بدورهم اعتبروا أنهم أول المتضررين من هذه الزيادة نظرا لما تؤديه من انخفاض الطلب على شراء اللحوم.
وينفي أحد الجزارين في واسط ويدعى حسن طه الاتهامات التي توجه إلى الجزارين، برفع أسعار اللحوم، ولا يكتفي برد الاتهام، بل يقول لـ"السومرية نيوز"، إن الجزارين أنفسهم "أصبحوا مهددين بترك المهنة بسبب ارتفاع أسعار الماشية الذي يؤدي بالنتيجة إلى ارتفاع أسعار اللحوم في كل شهر، وبالتالي عزوف الناس عن شرائها".
ويوضح طه قلة الإقبال على اللحوم بالقول "كنت أشتري في السابق ثلاثة إلى أربعة عجول وأبيعها بعد الجزارة بيوم واحد، لكنني الآن لا أستطيع شراء أكثر من اثنين، بسبب قلة الطلب على اللحوم "، مرددا بتبرم وامتعاض "كنا ننتظر موسم أضاحي العيد كي نبيع أكثر، فأصبحنا نحن الأضحية"، بحسب تعبيره.
ويقارن الجزار بين مستوى الأسعار سابقا وحاليا فالعجل المتوسط العمر كان يباع بين مليون إلى مليون و350 ألف دينار، بينما يشتريه الجزارون الآن بنحو مليوني دينار، كما يقول، أما بالنسبة للأغنام  "فحصلت زيادة في سعر الخروف تتراوح ما بين 30 ـ 40 % عن سعره قبل نحو شهرين".
ولا يقتصر الأمر على عزوف الناس عن شراء اللحوم بل قد يمتد إلى عزوف الجزارين عن العمل بسبب ارتفاع أسعار الماشية فالجزار علي السراي، يرى أن "تراجع أعداد الثروة الحيوانية وحصول زيادة كبيرة في أسعار اللحوم قد يدفع الكثير من الجزارين إلى ترك المهنة والبحث عن غيرها".
ويوضح "بعد أن قارب سعر الكيلو غرام من لحم الأغنام نحو الـ 20 ألف دينار، والأبقار ما بين 13 ـ 15 ألف دينار للكيلو الواحد، أصبح هناك عزوف كبير عن الشراء، وبالتالي يكون الجزار أول المتضررين".
ويلفت السراي لـ"السومرية نيوز"، إلى أن "المعروض من اللحوم المجمدة رغم كثرتها وقلة سعرها لا يحل مشكلة الزيادة في أسعار اللحوم الاعتيادية بسبب عدم الرغبة بشرائها إلا من الأسر الفقيرة، والتي لا تشتري في كل الأحوال أكثر من كيلو واحد، بينما نجد أصحاب الدخول العالية يشترون أكثر من ذلك بكثير ودفعة واحدة".
ويعزو أحد مربي المواشي وهو هداب سعدون ارتفاع أسعار اللحوم الى زيادة تهريب الماشية إلى دول الجوار، وحلول موسم الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى بالإضافة إلى نقل اللحوم لمحافظات أخرى مثل العاصمة بغداد أي "تهريب داخلي وتهريب خارجي"، بحسب وصفه "خلافا لقرار منع إخراج اللحوم الذي أصدره مجلس المحافظة في وقت سابق".
ويلفت المربي الى سبب اخر هو "ارتفاع أسعار العلف الحيواني، مع ان غالبية الأعلاف المستوردة ليست بنوعيات جيدة، لكن أسعارها مرتفعة جداً".
أما زميله كاظم عبد الحسن فيتهم دول الجوار لأنها "أسهمت بشكل فاعل في تدمير الثروة الحيوانية من خلال تشجيعها على تهريب المواشي إليها في ظل غياب الدور الرقابي الواضح، على اعتبار أن الأغنام العراقية مرغوبة في تلك الدول وهناك طلب متزايد عليها الأمر الذي ساهم بارتفاع أسعار اللحوم في السوق العراقية بسبب قلة المعروض منها".
يذكر أن المنظمة العربية لتنمية الثروة الحيوانية أكدت في إحصائية نشرتها خلال العام 2005، أن هناك تناقصاً في أعداد الثروة الحيوانية في العراق بنسبة 33% مقارنة بالعام 1980.
فيما كشفت المنظمة العالمية للأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو في إحصائية نشرتها خلال العام 2004، إن نسبة 40 % من الثروة الحيوانية في العراق قد تم تهريبها بعد العام 2003 إلى الدول المجاورة.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني