بايدن: الولايات المتحدة لن تتدخل في النزاعات غير الضرورية    أردوغان في اتصال مع بوتين: لا يمكن فهم انتقاد فرنسا وأمريكا لجهود السلام في مجموعة مينسك    أردوغان في اتصال مع بوتين: لا يمكن فهم انتقاد فرنسا وأمريكا لجهود السلام في مجموعة مينسك    الدفاع الروسية: منعنا المدمرة الأمريكية    أربعون حديث عن الامام الحسن العسكري(ع)    انعقاد مجلس الأمن لبحث الوضع في إثيوبيا بطلب أوروبي بعد تخلف الأفارقة عن الحضور    مركز "غاماليا" يعلن أن فعالية "سبوتنيك - V" تجاوزت 95% بعد 42 يوما من التجارب    الأزمة النيابية: إجراءات رادعة بحق المولات المخالفة للشروط الوقائية    العراق وتركيا يتفقان على أهمية الاعتراف المتبادل بالجامعات    وزير الثقافة: العطل الرسمية بانتظار اجتماع موسع قبل رفعه الى مجلس الوزراء   

أخـبـار الـعــراق 


سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي نخبة مهمة من الإعلاميين العراقيين

المصدر: 

لاشك ان الأعلام ان له دور كبير في ادارة الرأي العام والتعاطي مع المستجدات ولاسيما في ظل نظام ديمقراطي يحضى الأعلام بمحورية اكبر وبدور اوسع كما يفترض ونجد ان وسائل الأعلام المحلية والعربية والعالمية كان لها دور مهم في التعاطي مع الأزمة السياسية الراهنة في البلاد

على مدار الأشهر الثمانيه بل والأشهر التي سبقت الأنتخابات في الحملة الأنتخابية وتنمى لوسائل العراق ان تمارس هذا الدور وتواصل تأثيرها الأيجابي والبناء في خلق المناخات العامة والرأي العام المساعد لنشجع استحضار الرأي والرأي الأخر وتسليط ألأضواء على مجمل الأوضاع   من زوايا مختلفة والكل يشعر انه تحت المجهر وتحت دائرة الضوء الأعلامي في سلوكه ومواقفة وفي تصوراته لابد من الأشادة بالتطور الكمي والنوعي الذي شهدته وسائل الأعلى العراقية خللال السنوات القليلة الماضية ويعد تطوراً نوعياً وكيفياً في الأداء وفي الأنتصار للرأي العام وتسويق التصورات الأعلامية وعكس الواقع للراي العام  ، نعتقد ان بلادنا لازالت تفتقد للشفافية الكافية للوصول الى المعلومة وتناول المعلومات الخاصة وهناك الكثير من الحواجز والفلترات والمصادات التي تمنع وصول الأعلامي الى الموقف الصحيح وما يدور خلف الأبواب المغلقة وهذا ما لا نجده في الأنظمة الديمقراطية العريقة من سهولة الوصول الى المعلومة وهناك التزامات لمؤسسات الدولة العراقية في فتح الأبواب بوجه الرأي العام ووسائل الأعلام كذلك فأن القوانيين السائدة في بلادنا لاتوفر الحماية الكافية لوسائل الأعلام في تناولها للموضوعات المختلفة والحساسة ونجد بين الفترة والأخرى وفترات قصيرة الشكاوى التي يرفعها سادة مسؤولين او جهات مختلفة في مفاصل الدولة على هذه الفضائية او تلك او هذا الموقع الأعلامي او غير ذلك لأنه تناول معلومة معينة او عكس خبراً او تقل تصريحاً ما وهكذا اصبح واحدة من مهامها او النظر في مثل هذه الشكاوى والغرامات الكبيرة وهذه تخلق اجواء غير مطمئنة للأعلاميين فيما ان الصحيح لو ان المعلومة لم تتسم بالدقة الكافية او المعني بهذه له وجة نظر فمن حقه ان يستفيد هذه الفرصة ليجيب او يوضح الرأي الصحيح كما يعتقد ويبقى للرأي العام ان يقارنوا بين مايدعى وبين مايدعية الأخر الى غير ذلك كذلك في الحماية الأمنية والوضيفين لازال عقبات امام الأعلاميين اتخذت بعض اجراءات مفيدة ولكننا بحاجة الى سلسلة من التشريعات والأجراءات التي تضمن حقوق الأعلاميين وتوفر لهم فرص ممارسة هذا الدور الحيوي والمهم ، اننا في الوقت الذي نشعر بأعتزار كبير بما قوم به وسائل الأعلام ولكننا نشعر ان علينا بذل المزيد من الجهد في الأحتراف المهنية وتطوير القدرات الفنية والأداء بما يمكن وسائلنا الأعلامية من الترويج لنظامنا السياسي الوليد وهو نظام قد يكون غريب شيئاً ما عن البيئة الأقليمية التي نعيش بها والتسويق والترويج لهذا النظام الجديد والتعريف بأيجابياته وسلبياته احياناً وعدم الأنسياق بأبراز المثالب والسلبيات دون نقاط القوة الحقيقية والكبيرة مما يوحي بالأمل لأبناء شعبنا ولكل المراقبين لهذه التجربة الوليدة نحن بحاجة لأعلام قادر لأن يتجاوز الحدود العراقية ويوصل رسالة العراقيين الى المحيط العربي والأقليمي والمجتمع الدولي ويوضح وجهة نظر العراقيين ورؤيتهم تجاه القضايا المختلفة .

 
فيما يخص الواقع السياسي والأزمة الراهنة  التي ابحنا على مشارف الأنتهاء منها بأذن الله تعالى وبدأت بوادر الأنفراج الحقيقي ، اننا حملنا مشروع ورؤية منذ بداية هذه العملية من قبل الأنتخابات روجنا لهذه الفكرة في الحملة الأنتخابية ولعل بعض هذه المفرادات لم تكن تستهوي الشارع او تتفهم من الشارع بالشكل الكافي ، الشارع كان ساخطاً الى حد كبير من المحاصصة والأداء المحاصصي الذي شهده البلاد خلال السنوات الأربع الماضية وحينما نطرح مشروع الشراكة والخلط بين المحاصصة والشراكة فالمواطن يشعر بشىء من عدم التفاعل والأنسجام مع هذه الرؤية والرأي العام لفترة ما لعله كان يتعاطف مع الغالبية الساسية  وان يكون هناك طرف يمسك الأمور ويمضي بها ولايبقى البلد معطلاً ولكننا كنا نعتقد ان المنطق الصحيح الذي يحفظ البلد هو الشراكة وطرحاه حتى في الحملة الأنتخابية ولم نتماشى مع الأنطباعات الأولية للمواطنيين والحث عن فرص اوسع ومساحات اكبر من خلال طرح ما يتفمه المواطن ليكون لكل حادث حديث ونغير الموقف في وقت لاحق وهكذا ما بعد الانتخابات بدأت تطرح النظريات ووضوح اشد وكان هناك منهجين كما هو معروف منطق الغالبية السياسية نصف زائد يحكم ونصف زائد واحد ممكن ان يكون في المعارضة والمنطق الذي حملناه هو ان العراق بلد متنوع ولأي سبب من الأسباب بالرغم من وجود قوائم وطنية في الأعم الأغلب ومرشحين من مختلف الأطياف والألوان الا ان خيارات الناخبين ذهبت في الأعم الأغلب الى خيارات مناطقية واصبحت هذه القائمة او تلك تمثل مكون اجتماعي معين وقائمة اخرى فيها غلبة لمكون اجتماعي اخر وبهذا اصبح غياب أي من هذه القوائم عن الحكومة هو غياب لتلك المناطق وذلك المكون الأجتماعي وذلك اللون المهم من الوان الطيف العراقي وعلى هذه الخلفية كنا نعتقد ان الوقت لم يحن لغالبية سياسية واننا بحاجة الى شراكة حقيقية في اليوم الذي تصبح لنا قائمة لحزب العدالة والتنمية التركي يكون له ممثليين من ثمانين محافظة وبالتالي كل اطياف الشعب التركي حاضرة ضمن حزب العدالة والتنمية وممثلة من خلاله في ذلك الوقت نصل الى قائمة قادرة على ان تستوعب وتحتضن وتنجح في فوز مرشحين لها يمثلون عمق المناطق والمكونات الأجتماعية المختلفة في ذلك اليوم يمكن الحديث عن غالبية سياسية معينة حيث لم يشعر أي من الطراف بأنه غائب ولكن هذه القضية لم تحصل في واقعنا الحالي لذا اصررنا على مبدأ الشراكة الحقيقية ، نحن نشعر اليوم اننا حققنا اهم مفردات هذا المشروع تحدثنا عن الشراكة واليوم حصلنا على قبول اغلب القوى الأساسية والرغبة في المشاركة في الحكومة بالأتفاق على هذه المشاركة من كل القوائم الأساسية الفائزة ايضاً كانت رؤية في ان هذه الشراكة هي المدخل الحقيقي في خارطة الطريق لبناء العراق ، الشراكة وحقوق جميع الأطراف يولد ثقة والثقة هي المفتاح السحري المفقود في واقعنا المعاش الثقة تحقق استقرار سياسي والأستقرار السياسي يوجد استقرار امني لأن المشكلة الأمنية لم تكن في يوم من الأيام لها خلفيات جنائية بحتة في العراق بل لها خلفيات سياسية ولها تداخل مع الواقع السياسي وكلما تطور موضوع المصالحة وخطونا خطوة تجاه الوفاق الوطني كلما حققنا تطمينات لجميع الأطياف العراقية كلما انعكس ايجاباً على الواقع الأمني اذا الأستقرار السياسي هو مقدمة للوصول الى استقرار امني والأستقرار الأمني يوفر الفرص للأعمار والتنمية والخدمات وهو الغاية المنشودة للواقع المعاش اذا معادلة الحل في العراق كما نراها مكونة من هذه النقاط الخمسة الشراكة ثقة استقرار سياسي فأمني ثم انتعاش اقتصادي وازدهار واعمار وما الى ذلك وهكذا نرى الشراكة هي المدخل لحل المشاكل في العراق ووضع البلاد في اطارها الصحيح ، ايضاً الطاولة المستديرة نادينا بها وتحدثا عنها قبل الأنتخابات من اربيل طرحت الجبهة الوطنية العريضة ثم طورناها بعد الأنتخابات بالطاولة المستديرة وبقينا ننادي بها وكانت بعض الأطراف السياسية تعتقد ان الوقت لم يحن لها واننا بحاجة الى مشاورات بين الكتل وصولاً الى الطاولة المستديرة شخصياً طلبت من الرئيس طالباني ان يبادر لعقد مثل هذه الطاولة وحصلت وليمة غداء حضرها كثيرون وغاب عنها البعض لأسباب فنية وبعد ذلك تصبلت المواقف وذهبت الى الرئيس البارزاني وتمنيت منه في شهر رمضان ليفكر في اطلاق المبادرة لما يتمتع من علاقة طيبة مع مختلف الأطراف وكان ان استجاب وتكرم بأطلاق هذه المبادرة وشائت الظروف ان نجد حلول لهذه الأزمة على هذه الطاولة سميناها بطاولة الشجعان طاولة المكاشفة والمصارحة جاء هذا الشمروع انطلاقاً من رؤيتنا ان العلاقات الأنسانية تلعب دور كبير في مجتمعاتنا الشرق اوسطية لذاك حينما تبتعد الوجوه فأن الحساسيات وألأشكاليات تتصاعد بشكل كبير وكل تلتقي هذه الوجوه وتجلس على طاولة واحدة وتناقش الأمور تتضح مساحة الألتقاءات . 

 

اعتقد كلما جلسنا سويتاً وتحدثنا تبددت الهواجس اصبحت المساحة المشتركة اوسع واكبر .
المفردة الأخرى في مشروعنا هو الدستور والقوانون اذا اردنا ان نبتي بلد مؤسسات ودولة تحترم القانون يجب ان تكون هناك اطر وسياقات ومرجعية قانونية متفق عليها ومقبولة وهذا لايعني ان هذه المرجعية لايمكن اعادة النظر في تفاصيلها ووضعت مواد في داخل الدستور تسمح بأعادة النظر وايجاد التعديلات والرجوع الى الدستور والقبول به حكماً يمكن ان يحل كثير من الأمور وهذه قضية اساسية ومهمة اننا جميعاً متفقون على مرجعية نعالج الأختلافات من خلالها  وهو ايضاً انتصار لهذا المشروع .
بالنسبة لموضوعة الضمانات نحن لانتهم الأخرين في النوايا ولذلك حينما نتحدث عن الضمانات والآليات هذه ليست فيها تشكيك في النوايا فقد تكون النوايا طيبة وقد يكون حرص بعض المسؤولين احياناً يجعله ان يضع يده في كل الأمور وينسى ان البلد فريق متكامل عليه ان ينجز هذه المهمة وليست مسؤولية طرف واحد ، نحن في ادارة البلاد بحاجة الى العقل الجماعي والموقف الجماعي وتوزيع الأدوار بالشكل الصحيح ليشعر الجميع انهم لاعبون اساسييون لذلك اعطينا دور كبير لفكرة الضمانات المطلوبة والأليات العملية التي تتعزز بها الشراكة لأن التجربة السابقة اثبتت ان التوقيع على الأوراق واعطاء التزامات لاتحقق الشراكة اما عندما نضع ضمانات حقيقية تجعل الأداء مرتبط بالآخر وتقر المسائل من المجموع هذا هو الضمان الحقيقي لذالك نرى ان معظم اهداف المشروع قد تحققت ، اوراق ناجزة متفق عليها في الضمانات ، شراكة حيقيقة في تشكيل الحكومة بين جميع الأطراف ، طاولة مستديرة تحاور عليها الجميع وخرجوا بنتائج واضحة ، التزام بالدستور والقانون الى غير ذلك من المفاهيم والمباني التي اعتمد عليها المشروع الوطني ، ليس لدينا أي مشكلة مع أي شخص ، طرحنا فكرة لافرض ولا رفض منذ بداية العملية الأنتخابية المساءلة كيف ننجح وننتصر للمشروع ونضمن هذه الشراكة الحقيقية كل شخصية قادرة على تجمع كل هذه الأطراف يمكن ان تكون في هذا الموقف ونجد ان هذا الشيء قد تحقق ، اليوم ونحن في المقطع الأخير من هذه الأزمة برهن على استقلالية عالية في القرار السياسي وثانياً اكد على علاقاته الوطنية الرصينة مع جميع الأطراف قد يختلف مستوى دفىء هذه العلاقة لكنها علاقة ثقة مع جميع الأطراف ، هناك علاقات اقليمية متينة مع جميع الدول كما عبر المجلس عن موقف متوازن من ناحية دافع عن وحدة الكتل والقوائم الأنتخابية ولم يستثني نفسه عن هذا الأمر ولذلك طالما اكد خلال هذه الأزمة على انه لم ينسحب من التحالف الوطني بالرغم من الملاحظات التي سجلها في بعض التفاصيل وبقي جزءاً من هذا التحالف ومن ناحية اخرى اصر المجلس الأعلى على ان لايكون شريكاً في حكومة لاتحقق فيها الشراكة الحقيقية قبل حوالي سبعة اشهر وفي الملتقى الثقافي انتصرنا للقائمة العراقية في ظروف صعبة وقلنا لا نكون شركاء في حكومة تغيب عنها العراقية لأنها تمثل مكوناً اساسياً ولون مهم في النسيج الأجتماعي العراقي وفي الخارطة السياسية العراقية وهكذا لانقبل ان نكون شركاء في حكومة يغيب عنها التحالف الكوردستاني او التحالف الوطني او أي من القوى الأخرى ، لقد كنا في محطات عدة كنا امام خيارات مريحة جداً كان بأمكاننا لو اردنا ان ننتصر للمجلس الأعلى ومصلحته الصرفة بمعزل عن المصلحة العامة كان بأمكاننا ان ننسق لخيارات معينة من اكثر من طرف وكانت هناك عروض سخية جداً لأن نندفع في التحالف في ظروف سابقة ونحضى بأمكانية وفرص كبيرة لخدمة وفي الأتجاه الأخر كان هناك خيارت ان نمضي مع العراقية ويصبح رئيس الوزراء من المجلس وتضمن حقوق التحالف الوطني كاملة لكن في مشروع ينقصه الموقف الكوردي والرؤية والكوردية والرأي الكوردي في تلك الحكومة ولم نتماشى لا مع الأول ولا مع الثاني ليس لحساسية لأي من هذه الأطراف وانما لرغبة في الأنتصار لمشروعنا وفي تحقيقه ، كان يهمنا ان ينتصر العراق اكثر من التفكير في موقعنا ودورنا في هذه العملية ، اذن المسألة ليست اين نحن وكيف نحصل على مواقعنا ولكن نركز كيف ينتصر العراق والمشروع الوطني ونجاح العراق هو نجاحنا لأننا جزء من المشروع ، المجلس يخرج اليوم من هذه الأزمة عزيز وطنياً واقليمياً ومحترم دولياً والمجلس الأعلى يستعد لأن يستعيد دوره بشكل اكبر وكل مايهمنا هو نجاح المشروع وتشخيص الأخطاء التي وقعنا فيها تنظيمياً او سياسياً ونعالجها يتطلع اليها المواطن وتتوائم مع اولوياته تجسير العلاقة مع مختلف الأطراف هي مهمة اساسية وتبقى ضمن اولياتنا ونوضف تأثيرنا على الجميع .

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني