دراسة تزعم: "كوفيد -19" يتسبب بعجز معرفي "مزمن" يعادل شيخوخة الدماغ مدة 10 سنوات!    الحلبوسي يوصي بمتابعة الخرق الأمني في المقدادية    الداخلية: المرحلة المقبلة ستشهد فتح جميع الطرق المغلقة في بغداد    وزير الخارجية يُوجّه بضرورة التزام جميع الموظفين بسياقات العمل المُتبعة    الإعلام الأمني: القبض على داعشي خطير في كركوك    ضبط 4 أوكار لداعش في كركوك    "ليست أفضل من العادية".. دراسة صادمة تكشف خطر مشروبات الحمية على صحتنا!    روسيا تسجل أعلى حصيلة وفيات وإصابات يومية بكورونا منذ بداية الجائحة    رئيس الجمهورية : واجبنا استكمال النصر المتحقق ضد الإرهاب    الصحة تضع ضوابط دوام طلبة المدارس والجامعات   

أخـبـار الـعــراق 


عرب وكرد كركوك يرحبون بالاتفاق على تشكيل الحكومة والتركمان يطالبون بمناصب سيادية

المصدر: السومرية نيوز

رحبت أطراف عربية وكردية في محافظة كركوك، الجمعة، باتفاق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة المقبلة، مطالبين بحل قضية كركوك بعيدا عن المساومات السياسية، وفي حين طالب التركمان بمنحهم أحد المناصب السيادية في الحكومة، أكد محلل سياسي أن الاتفاق على تشكيل الحكومة سيساهم في حل الكثير من القضايا العالقة.

وقال نائب رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار طالباني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "انتخاب رئيس للبرلمان ونائبيه ورئيس للجمهورية وتكليف نوري المالكي بتشكيل الحكومة امر في غاية الأهمية"، مبينا أن "حكومة كركوك المحلية ترحب بهذه الخطوة التي ستساهم في حلحلة العديد من القضايا والملفات السياسية والأمنية التي تنتظر المعالجة".

وأضاف طالباني  أن "اتفاق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة سيوثر بشكل ايجابي في حل مشاكل كركوك الخاصة تطبيق المادة 140".

وشهدت جلسة مجلس النواب التي عقدت، مساء أمس الخميس، اختيار القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي بمنصب رئيس مجلس النواب بعد حصوله على 227 صوتا من أصل 295 صوتا للنواب الحاضرين، فيما فاز قصي السهيل بمنصب النائب الأول وعارف طيفور بمنصب النائب الثاني، كما فاز جلال الطالباني بمنصب رئيس الجمهورية بحصوله على 195 صوتا من أصوات أعضاء البرلمان الذي حضروا جلسة التصويت وعددهم 216 نائبا في الجولة الثانية من التصويت بعدما فشل في الجولة الأول، ليكلف بعدها مرشح التحالف الوطني نوري المالكي بتشكيل الحكومة.

من جانبه، أعرب عضو المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك محمد خليل الجبوري عن ترحيب الكتلة العربية بالاتفاق على تشكيل حكومة الشراكة الوطنية، مؤكدا أن "الحكومة المقبلة التي سيشارك فيها الجميع ستساهم في حل الكثير من الملفات العالقة".

وقال الجبوري في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن "الأجدر بالقائمة العراقية أن تأخذ تعهداً من الكتل الأخرى على حل قضية كركوك وفق منظور وطني بعيدا عن المساومات السياسية".
 بحسب قوله.

وتعد المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ومن بينها مدينة كركوك، محط خلاف بين الكتل السياسية العراقية، وأمهل الدستور الحكومة حتى نهاية 2007 لتطبيقها، لكن عوائق عدة سياسية بالدرجة الأولى حالت دون تطبيق كافة فقراتها، وسبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين وتطبيع الأوضاع، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة سواء ببقائها ضمن إدارة بغداد، أو التحول لتصبح ضمن الإدارة الكردية.

من جهته، اعتبر عضو المجموعة التركمانية تحسين كهية أن "الاتفاق على تشكيل الحكومة انتصار لإرادة الشعب العراقي، و عرس جديد يضاف إلى أيام العراقيين"، مؤكداً أن "الحكومة المقبلة ستكون قوية من خلال مشاركة جميع القوى السياسية من دون تهميش".

وأضاف كهية في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن "حل قضية كركوك مرتبط بممثلي المحافظة في البرلمان المقبل وبتطبيق القانون والمادة 23 من قانون البرلمان السابق ولايمكن لأي مكون سياسي المساومة عليها"، لافتا الى أن "التركمان كمكون ثالث ينتظرون تسمية مرشحيهم من أعضاء البرلمان للحصول على مناصب سيادية في الحكومة المقبلة بحسب استحقاقهم الدستوري والقومي كونهم القومية الثالثة في العراق".

وتعتبر المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى، من أبرز المشاكل العالقة بين الحكومة العراقية في بغداد وحكومة اقليم كردستان في اربيل، والتي لم تجد لها أي حكومة حلا يرضي الأطراف القومية التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لاقليم كردستان بعد تطبيق المادة 140، الأمر الذي ترفضه أغلب كتل بغداد السياسية.

بدوره، قال المحلل السياسي سامي الجبوري إن "اتفاق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة ساهم في إنهاء ملف أثقل كاهل الشعب العراقي وسيوثر ايجابيا في حسم العديد من الملفات السياسية والأمنية العالقة".

وأوضح الجبوري في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن "الاتفاق على تشكيل الحكومة سيساهم في حل قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها وفق مبدأ التوافق"، مشيرا الى أن  "الحكومة والبرلمان في الدورة الجديدة ستعكسان المفهوم الحقيقي للشراكة الوطنية بعد مشاركة الجميع في تشكيلهما وخاصة العرب السنة الذين قاطعوا الدورة الماضية".

وشهدت جلسة أمس انسحاب أسامة النجيفي من إدارة الجلسة و رئيس القائمة العراقية إياد علاوي والقيادي فيها صالح المطلك وآخرين، بدعوى عدم الالتزام بجدول العمل الذي جرى الاتفاق عليه في الاجتماع الثلاثي بينه وبين المالكي والبارزاني قبل عقد الجلسة، ليعلن بعدها المتحدث باسم القائمة حيدر الملا عن انسحاب القائمة من عملية تشكيل الحكومة متهماً الكتل السياسية بالانقلاب على الاتفاق السياسي.

وفيما بعد، ذكر مصدر مطلع أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصل هاتفيا بعلاوي لإقناعه بالعودة للبرلمان إلا ان الأخير غادر مع القياديين في القائمة طارق الهاشمي وصالح المطلك وعدد كبير من أعضاء القائمة مقر البرلمان، وعاد رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى جلسة فيما بعد ليرفعها إلى يوم السبت المقبل.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني