بعد الهجوم بـ10 طائرات.. دعوة "عاجلة" إلى الشركات والمدنيين في السعودية    سبب يساهم في تطور السرطان يمكن إزالته    اعتقال متهمين بالإرهاب والدكة العشائرية في العاصمة    واسط.. إلقاء القبض على شخصين بتهمة التجاوز على دورية نجدة    ذي قار .. اعتقال متهمين اثنين بحوزتهما اسلحة غير مرخصة    عمليات دهم وتفتيش في البصرة    الدفاع تكشف عن خطة {دواعش الباغوز} وتوضح 3 عمليات أمنية    الحشد الشعبي: احباط محاولة تسلل لعناصر داعش الى خانقين    اليابان تعلن قراراً تاريخياً تجاه العراق    ممثل المرجع السيستاني يتحدث عن العمل الوظيفي بين الاستحقاقات الوطنية والشرعية والاخلاقية وواقع الحال   

أخـبـار الـعــراق 


أكرم الحكيم: ضعف القوانين أهم مشكلات القطاع الزراعي

المصدر: جريدة الصباح

حدد وزير الزراعة الدكتور اكرم موسى الحكيم ثلاث مشكلات رئيسة تواجه القطاع الزراعي، لكنه اعتبر ان الوزارة حققت طفرات نوعية بعملها خلال العام ونصف العام الماضية، وانعكست نتائجها ايجابا على واقع خدماتها المقدمة للفلاحين. وبين الدكتور الحكيم في تصريح خاص لـ»الصباح»، ان المشكلة الاولى تتعلق بإنعاش القطاع الزراعي تنحصر بثلاثة محاور رئيسة، أولها اعادة النظر من قبل الحكومة بالقوانين والقرارات الخاصة بالأراضي الزراعية، معتبرا ان ملف استملاك الاراضي من أعقد الملفات في البلاد حاليا.وأضاف ان المشكلة الثانية تتعلق بغياب تقانات الري الحديث في عموم البلاد، مشيرا الى ان معالجة هذه المشكلة تسهم في توفير الحصص المائية المستعملة بالزراعة، مشيرا الى ان معيات مستخدمي المياه الذي اقرته نهاية العام الماضي لجنة المبادرة الزراعية، يأتي كرد علمي وعلاج فاعل لقضية تناقص الموارد المائية وزيادة الهدر والضائعات الحقلية، وكذلك تزايد حالات التجاوز وعدم انتظام توزيع المياه بين مستخدميها، علاوة على الارتفاع المستمر بتكاليف التشغيل والصيانة لشبكات الري والبزل.
وزير الزراعة افصح ان المشكلة الثالثة تتمثل بعدم الاهتمام بعمليات الارشاد الزراعي من خلال ارشاد الفلاحين والمزارعين بمحافظات البلاد كافة نحو السبل المثلى بأساليب الزراعة والسقي والحصاد والتسويق وبأتباع احدث ما وصلت اليه الدول الرائدة بهذه التجارب، عادا استعداد الوزارة لإنشاء اول قناة فضائية زراعية، والتي خصصت لها المبادرة الزراعية المبالغ اللازمة، خطوة اولى للوصول الى تطبيق برامج علمية حديثة بصورة مرئية تصل الى الفلاح العراقي في أي مكان، مستدركا ان تخصيصات انطلاق القناة الفضائية، تكفي للتأسيس فقط فيما تحتاج ديمومة عملها الى مبالغ اضافية، ناشد مجلس الوزراء لتخصيصها.وبين الدكتور الحكيم ان الوزارة حققت طفرات نوعية بعملها خلال السنة ونصف السنة الماضية وهو ما انعكس ايجابا على واقع خدماتها المقدمة للفلاحين للمدة ذاتها، ضاربا المثل بقرار تقنين استيراد الخضراوات خلال مواسم ذروتها المقر منذ شهر حزيران من العام الماضي، والذي عده انه اسهم بانعاش القطاع الزراعي وحماية المنتج العراقي من سياسة الاغراق السلعي الممارسة منذ سنوات، علاوة على قرار الحكومة شراء التمور من منتجيها، مشيرا الى ما تحقق من كميات ضخمة من المحاصيل الستراتيجية للعام الحالي وخاصة الحنطة، التي قال انها دليل صادق على النجاح الباهر لسياسة الوزارة بهذا الصدد.
ولفت وزير الزراعة الى الحاجة الماسة للنهوض بالقطاع الزراعي من كبواته نتيجة التركة الثقيلة للنظام المباد، شأنه في ذلك شأن جميع قطاعات البلاد المنتجة، مشيرا الى الحاجة المتزايدة لرأس مال كبير مقرون بنمو بطيء مقارنة بالقطاعات الاخرى، مؤكدا اهمية الاتجاه الى الاستثمار كوسيلة لجذب رؤوس الاموال المحلية والاجنبية للاسهام بخطط التطوير الشامل، اضافة الى توفيره للتقانات والمستلزمات الحديثة اللازمة لتغيير نمط الزراعة بشكل اساس.
الدكتور الحكيم نوه بأهمية المساعي المبذولة لرفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج القومي الاجمالي للبلاد، من خلال تبني تقانات الري الحديثة لتقليل الضائعات في نظام الغمر المتبع، الذي عده احد اهم الاهداف التي دأبت الحكومة على اتباعها وسط التراجع المستمر بمنسوب مياه نهري دجلة والفرات، مشيدا بالجهود المبذولة بهذا الصدد في تبني البحوث الزراعية الهادفة للنهوض بالواقع الزراعي في البلاد، لافتا الى ضرورة التركيز في الوقت الحالي على زيادة الانتاج الزراعي وتحديدا مشاريع المحاصيل الستراتيجية، لاسيما الحبوب منها لما توفره للبلاد من عملات صعبة يجري استنزافها سنويا لتوفير متطلبات البطاقة التموينية، وباعتماد البحوث العلمية المتخصصة التي حرم منها العراق لسنوات طوال.وشدد وزير الزراعة على ان الوزارة اولت اهتماما بالغا بدعم مخرجات العملية الزراعية ضمن سياستها الجديدة بدءا بدعم المدخلات المطبقة قبل 2003، فضلا عن ايلاء الاهمية لمشاريع التوسع بزراعة الاراضي الصحراوية من خلال التنسيق مع وزارة الموارد المائية لحفر الابار اللازمة لها، لافتا الى اهمية تقوية اجهزة الارشاد العاملة في بغداد والمحافظات لتوعية الفلاحين بما تقدمه الوزارة التي سخرت جميع امكانياتها وخاصة عقب تنفيذ المبادرة الزراعية ومن خلال الهيئة العامة للبحوث الزراعية التابعة للوزارة لنقل تجاربها الناجحة الى الحقل مباشرة، فضلا عن توسيع تجربة الزراعة المحمية التي اسهمت بتغطية 90 بالمئة من حاجة العراق من الخضروات.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني