تغيير بسيط في طعامك.. يبعد السرطان ويطيل الحياة    علماء النفس يكشفون عن أخطر المشاعر الإنسانية    إنقاذ مئات المهاجرين قبالة الساحل الليبي    ثغرة أمنية في "بلوتوث" تعرض ملايين الأجهزة للخطر    5 فوائد رائعة لشرب الشاي    بعد الهجوم بـ10 طائرات.. دعوة "عاجلة" إلى الشركات والمدنيين في السعودية    سبب يساهم في تطور السرطان يمكن إزالته    اعتقال متهمين بالإرهاب والدكة العشائرية في العاصمة    واسط.. إلقاء القبض على شخصين بتهمة التجاوز على دورية نجدة    ذي قار .. اعتقال متهمين اثنين بحوزتهما اسلحة غير مرخصة   

أخـبـار الـعــراق 

لايمكن ان نكون طرفا في حكومة لا تتوافر فيها ادنى مستويات النجاح , والشراكة الحقيقية هي المفتاح لحل الاشكاليات ومواجهة التحديات وتحقيق الانجازات
سماحة السيد عمار الحكيم في خطبة صلاة عيد الفطر المبارك

المصدر: 

 
في صبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك المواافق السبت 11/9/2010 ،أمّ سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي المصلين لأداء صلاة العيد التي أقيمت في مكتب سماحته الخاص ببغداد بحضور جمع غفير من المصلين الذي تقاطروا من مختلف العاصمة وبحضور عدد من كبار القادة السياسيين وعلى راسهم فخامة نائب رئيس الجمهوؤية الدكتور عادل عبد المهدي ومعالي وزير المالية الاستاذ باقر جبر الزبيدي ومعالي مستشار الامن القومي السابق الدكتور موفق الربيعي وعدد من النواب .

 والقى سماحته خطبتي صلاة العيد حيث أشار في الأولى منهما الى أهمية السعي لارتقاء الإنسان بنفسه ليكون اهلاً للتذلل والطاعة لله تبارك وتعالى وحث سماحته على ضرورة التدبر في الأدعية التي يتوجه بها العباد الى الله تعالى كما هو الحال في الدعاء الذي تتضمنه صلاة العيد والذي وصف به الله باربع من الصفاة العظيمة وهي الجود والجبروت والكبرياء والعظمة وهي صفات تستلزم من العباد ان يرتقوا بانفسهم ليكونوا اهلا لعبوديته تبارك وتعالى .

فيما تناول سماحته في الخطبة الثانية الحديث حول الشؤون السياسية الجارية في العراق  واهم الاحداث العالمية وفيما يلي نص الخطبة :

تاخر تشكيل الحكومة

ايها المسلمون لقد مرت علينا ستة اشهر ودخلنا في الشهر السابع من الانتخابات النيابية ولم تتشكل الحكومة العراقية الجديدة على خلفية تعدد المطامح والرؤى للاطراف السياسية والقوائم الفائزة ، ان هذا المنحى عرض العملية السياسية والقوى المشاركة فيها الى الكثير من الاحراج امام الراي العام العالمي ونلاحظ اليوم ان هذه القضية اصبحت مادة اعلامية مثيرة تحتل حيزا كبيرا من اهتمام وسائل الاعلام والراي العام العربي والدولي ناهيك عن الاحراج الاكبر امام شعبنا العراقي الذي خرج الى الانتخابات وتحمل الاعباء والاخطار وسجل ملحمة بنفسجية كبرى في الانتخابات النيابية الاخيرة وكان يتطلع لتشكيل حكومة خدومة تعالج مشاكله اليومية ولعل الموضوع قد تجاوز مرحلة الاحراج من ابناء شعبنا واصبح يخاطر بصدقية القوى السياسية المشاركة في هذه العملية وثقتهم بهذه النخبه السياسية والاحباط الذي يعيشه المواطنون في انشغال السياسيين بتقديراتهم للمصالح وعدم تقديم التنازلات الكافية للملمة الاوضاع وترك المواطن يعاني الامرّين من جراء غياب الكهرباء والخدمات الضرورية في حياته اليومية .

ان كل ما يمكن ان يقال ويناقش في الاروقة السياسية من القوى السياسية قد قيل ونوقش وباسهاب كبير وقد وصلنا الى لحضة الحقيقة والتي يتحتم على الجميع ان يتحلى بالمسؤولية اللازمة لمواجهتها ،ان على الجميع ان يتهيأ لاتخاذ القرار الشجاع والجريء .

توحيد الصف وتعزيز الثقة

 وانا ادعو جميع الاطراف السياسية لتوحيد كلمتهم وتغليب المصالح العامة واستذكار المعاناة اليومية للمواطن العراقي جراء الازمة الراهنة ، ان ابناء شعبنا سطروا اروع الصور بوحدتهم وسلوكهم وعلى النخبة السياسية ان تنحى هذا المنحى وتقتفي اثر شعبها الموحد في قضاياه الاساسية ونحن بامس الحاجة الى الكلمة الطيبة والى مد الجسور بين الاطراف جميعاً مع تعزيز الثقة وهي المفتاح السحري لحل المشاكل العالقة في بلادنا ، اننا نتفاءل خيراً بالمشاورات المكثفة التي يجريها الائتلاف الوطني العراقي مع ائتلاف دولة القانون وبالاتصالات المستمرة مع القائمة العراقية والتحالف الكردستاني ومع سائر القوائم الفائزة ونتمنى حسم موضوع تشكيل الحكومة بعد ايام العيد السعيد وفي اقرب وقت ممكن باذن الله تعالى .

المرونة السياسية

ان الائتلاف الوطني العراقي اعطى الوقت الكافي لائتلاف دولة القانون لترشيح شخصية مقبولة للاطراف الوطنية ولم يقدم مرشحاً ظنا منه ان هذه الخطوة ستعجل بتشكيل الحكومة وتعالج هذه الازمة وتسهل المهمة لشركاءه وان لا يكون طرفاً في هذه الازمة الراهنة لكن اصرار اخواننا في ائتلاف دولة القانون على ترشيح شخصية من الائتلاف الوطني العراقي دعا الائتلاف لتقديم مرشح في هذا الخصوص وبالرغم من وجود العديد من الشخصيات الكريمة الخبيرة القادرة على تبوء هذا الموقع الا ان الائتلاف وضع ثقته في فخامة النائب السيد عادل عبد المهدي هذه الشخصية الوطنية والعقلية الاقتصادية الفذة ، رجل الدولة الذي استطاع ان يمد جسور الثقة مع الاطراف الوطنية المختلفة ومع ذلك سمعنا جميعاً من فخامة النائب ومن اخوانه في الائتلاف الوطني بان هذا الترشيح انما هو خطوة في طريق الحل وليس لتعقيد المشهد السياسي العراقي فاءن حضيت هذه الخطوة بالدعم الكافي من الشركاء السياسيين فانه سيؤدي مهمته بكل حرص واصرار ويقدم ما لديه لهذا الشعب المعطاء الكريم وان لم يتوفر الدعم الكافي فهو على استعداد لتسليم الامانة لمن تتوفر له مثل هذه الفرصة وبذلك قدم نموذجاً رائعاً في المرونة السياسية .

 

الشراكة الحقيقية

اننا نشدد على ان الخط الاحمر الذي لا يمكن ان نتجاوزه انما هو الشراكة الحقيقية بين ابناء هذا الشعب الكريم وتمثيلهم بشكل عادل ومؤثر في الحكومة العراقية المقبلة لان هذه الشراكة هي المفتاح لحل الاشكاليات ومواجهة التحديات وتحقيق الانجازات وبدونها سنواجه الفشل والشلل في الاداء الحكومي ولايمكن ان نكون طرفا في حكومة لا تتوافر فيها ادنى مستويات النجاح ، وسنبقى كما كنا منفتحون على كل الخيارات ومتواصلون مع ابناء شعبنا والقوى السياسية الوطنية الممثلة لهم ولارادتهم وسنعمل كل ما في وسعنا لانجاز هذه المهمة باسرع وقت ممكن

اهمية الانفتاح

اننا نؤكد على ان انفتاح العراق على محيطه العربي والاسلامي وعلى المجتمع الدولي يمثل اولوية اساسية للحكومة المقبلة ويوفر فرص الاستفادة من الطاقات الكبرى في الميزانيات الاستثمارية التي يمكن ان ترصد من هؤلاء الشركاء الاقليميين والدوليين والخبرة المتراكمة التي يمكن ان تساعد العراقيين وتضع البلاد امام فرص الازدهار والاعمار والانتعاش الاقتصادي وتوفر الرفاه الاجتماعي للمواطنين العراقيين وتعيد العراق الى مكانته اللائقة به حضارياً وتاريخياً

حكومة الخدمة الوطنية

 ان الحكومة القادمة هي حكومة خدمة وطنية ولابد ان تحضى قضية الخدمات بالالوية القصوى للحكومة القادمة وتعتبر اساساً في اختيار الوزراء ووضع البرامج والميزانيات والتشريعات وغير ذلك من الاجراءات , مما يجعل البلاد امام ثورة تنموية تحقق الرفاه للمواطنين وتعالج مشاكلهم الحياتية واليومية .

تعزيز السيادة

ان انتهاء المهمة القتالية للقوات الاجنبية وعودتها الى بلادها تمثل خطوة مهمة في تعزيز السيادة الوطنية واعتماد الاجهزة الامنية والعسكرية على قدراتها الذاتية وفتح صفحة جديدة لعلاقة العراق مع المجتمع الدولي على اساس الندية والمصالح المشتركة ورغبة العراق في الاستفادة من الخبرات وفرص تبادل المصالح الواسعة بينه وبين بلدان العالم , ولكن ليس على خلفيات عسكرية .

 

 

دعوة القس .. التشدد لا دين له

ان دعوة قسٍ مسيحي لحرق المصحف الشريف وما تبعه من ردود افعال يحمل في جنباته رسائل عديدة ومهمة , منها ان التطرف والتشدد لا دين له .. فقد يكون المتشدد مسلماً وقد يكون مسيحياً وقد يكون يهودياً وقد يكون من اية ديانة او عقيدة مختلفة ، ويُظلم المسلمين حينما يتهمون وحدهم بالتشدد , فيما ان هذه الظاهرة هي ظاهرة انسانية ليست مرتبطة باي دين من الاديان السماوية .

ومن الرسائل المهمة لهذه الظاهرة المشينة , ان مساحة المتشددين هي مساحة ضيقة , وهناك في مقابلهم المجتمع الانساني العريض الرافض بكل تناقضاته وتعددياته لمثل هذه الظواهر السلبية ، ولاحظنا ردود الافعال الغاضبة من قبل ابناء جميع الديانات لمثل هذه السلوكيات المؤسفة , وعلينا ونحن نعيش هذا الحدث المؤلم ونسمع مثل هذه التصريحات السيئة ان ننظر الى النصف الممتلئ من الكأس وليس الى النصف الخالي , لان المساحة الاكبر من الناس متعاطفة مع المسلمين ورافضة لمثل هذه الاعتداءات .

التضامن مع الشعب الباكستاني

ان الكارثة الانسانية التي المّت بابناء الشعب الباكستاني المسلم واوقعت خسائر بشرية ومادية هائلة اكبر من ان توصف , تمثل ألما عميقاً في نفوسنا جميعاً , ولا بد لنا من تضامنٍ مع هذا الشعب الكريم , وتقديم يد المعونه له بقدر ما يتيسر .

نسأل الله تعالى ان يتقبل اعمالكم في هذا اليوم السعيد , وان يجعل لنا هذا العيد عيداً بمزيد من الزلفى والتقرب اليه سبحانه وتعالى .

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني