وتراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.1418 دولار، بانخفاض بنسبة 0.9 في المئة، حيث يتعرض لضغوط من زيادات حادة في التضخم ومخاوف بأن تخفيضات ضريبية وزيادة في الإنفاق العام في ظل حكومة جديدة قد يفاقمان ضغوط الأسعار.

والعملة البريطانية، التي هبطت أكثر من 15 بالمئة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، تشكل أيضا صداعا لبنك انجلترا المركزي لأنها تزيد من تكلفة الواردات ويمكن أن تسبب المزيد من التضخم المستورد.

وكان الإسترليني قد سجل أدنى مستوى تاريخي على الإطلاق عند 1.0545 دولار في مارس 1985.

وأمام العملة الأوروبية، هبط الإسترليني أيضا حوالي واحد بالمئة إلى 86.83 بنس لليورو رغم أن أداءه أمام اليورو في 2022 أفضل من أدائه مقابل الدولار. وهو منخفض ثلاثة بالمئة فقط مقابل العملة الأوروبية حتى الآن هذا العام.

وسجل الاسترليني أسوأ شهر من الأداء أمام الدولار في أغسطس منذ الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016. وشهدت بعض السندات الحكومية البريطانية أكبر هبوط في أسعارها في عقود.

ومعظم اضطرابات السوق سببها معدل مرتفع جدا للتضخم في المملكة المتحدة هو الأعلى بين مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.

من جهته، قال وزير المالية البريطاني، كواسي كوارتنج، في بيان اليوم الأربعاء، إنه ومحافظ بنك إنجلترا المركزي أندرو بيلي سيجتمعان بشكل منتظم، مرتين أسبوعيا في البداية، لتنسيق الدعم الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.

وقال البيان إن "وزير المالية ومحافظ بنك انجلترا اتفقا على العودة للاجتماعات الأسبوعية.. بدءا باجتماعين في الأسبوع في بادئ الأمر، والتنسيق عن كثب لدعم الاقتصاد على مدار الأشهر المقبلة".

وكانت بنوك استثمار توقعت أن يواصل الجنيه الإسترليني تراجعه إلى مستويات متدنية أمام الدولار فيما تبقى من العام الجاري، وخلال العام المقبل، ليقترب من مستوى التعادل مع العملة الأميركية.

وقال المدير التنفيذي لشركة المتداول العربي، أحمد عياد، في تصريحات سابقة لـ"اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إنه "مع إصرار بنك إنجلترا على عدم تشديد السياسة النقدية بقوة على غرار الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الكبرى، فقد يعتبر ذلك هو العامل الأهم الذي سيجعل الإسترليني يسجل خسائر قوية أمام الدولار، وربما قد نشاهد نقطة التعادل بين العملتين في المستقبل القريب".