مقدمة بيانات.. بكين تنفي مزاعم واشنطن بشأن "فخ الديون الصينية"    مونديال قطر 2022: بيع 2.45 مليون تذكرة وإقبال عربي    بينهم نساء.. القبض على 36 متهماً بعدة جرائم في ميسان ضمنها الإغتصاب    الحكومة الإثيوبية تتهم متمردي تيغراي برفض إجراء مفاوضات السلام    تزويد العمليات المشتركة في كركوك بأكثر من 20 كاميرا حرارية    لماذا يرمي الامام الحسين (ع) دم ولده الرضيع إلى السماء ؟    الإعلان عن قرب إنطلاق مشروع بوابة النجف    شؤون السيطرات: القبض على متهمين بالقتل والنصب والاحتيال    الكمارك: ضبط 8 شاحنات مخالفة عند مداخل مدينة نينوى    استخبارات الحشد الشعبي تطيح بـ”داعشي” جنوب الموصل   

أخـبـار ثـقـافـيــة 


اليوم الثالث من محرم الحرام... هذا ما حصل في كربلاء

المصدر: قناة الكوثر

 تشيرُ الروايات الى أنّه في مثل هذا اليوم الثالث من المحرّم 61هـ، أرسل عبيد الله بن زياد -والي الكوفة- ثلاثين ألف مقاتل، وقيل: أربعة آلاف مقاتل، بقيادة عمر بن سعد إلى كربلاء، لمقاتلة الإمام الحسين(عليه السلام)، ووعده إنْ هو قتَلَ الإمام الحسين(عليه السلام) يُعطِه مُلك الريّ.

اجتمع عمر بن سعد مع الإمام الحسين(عليه السلام)، وسأله عن سبب مجيئه إلى الكوفة؟ فأجابه الإمام الحسين(عليه السلام): (كتَبَ إليّ أهلُ مصركم هذا أن أقدِمْ، فأمّا إذا كرهتموني فإنّي أنصرف عنكم).
كتاب عمر بن سعد إلى ابن زياد:
أرسل عمرُ بن سعد كتاباً إلى ابن زياد، يقترحُ عليه فكرةً توصَّل إليها مع الإمام (عليه السلام)، وهي أن يفتح المجال للإمام الحسين(عليه السلام) بالعودة، وعدم مقاتلته.
أرسل ابنُ زياد كتاباً جوابيّاً إلى عمر بن سعد بيد شمر بن ذي الجوشن(عليه لعائن الله)، وقال لشمر: فليعرضْ على الحسين وأصحابه النزول على حكمي، فإنْ فعلوا فليبعث بهم إليّ سلماً، وإنْ أبوا فليقاتلْهم، فإنْ فعل عمر فاسمعْ له وأطعْ، وإن أبى أن يقاتلهم فأنت أميرُ الجيش، فاضربْ عنقه، وابعث إليّ برأسه، وكان في الكتاب: (إنِّي لم أبعَثْكَ إلى الحسين لِتكفَّ عنه، ولا لتطاوله، ولا لِتُمنّيه السلامة والبقاء، ولا لتعتذرَ عنه عندي، ولا لتكون له شافعاً، انظرْ فإنْ نزلَ الحسين وأصحابه على حكمي واستسلموا، فابعثْ بهم إليَّ سلماً، وإنْ أبوا فأرجفْ عليهم حتّى تقتلهم وتمثِّل بهم، فإنّهم لذلك مستحقُّون، فإنْ قُتِل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره، فإنّه عَاقٌّ ظَلوم، فإنْ أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع، وإنْ أبَيْتَ فاعتزلْ عملنا وجندنا، وخَلِّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر، فإنَّا أمرناه بأمرنا، والسلام).

استلم ابنُ سعد الكتاب وقرأ ما فيه، وأخذ يصارع نفسَهُ بين مواجهة الإمام الحسين(عليه السلام) وقتله، التي يحلُم عن طريقها في الحصول على السلطة والسياسة والمكانة المرموقة عند رؤسائه وقادته، وبين تحمُّل أوزار الجريمة، فسوَّلت له نفسه أن يُرجِّح السلطة والمال، وقرَّر أن يقود المعركة، بِمعونة شمر بن ذي الجوشن، لقتل الإمام الحسين(عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه.
فعمد ابن سعد لإجبار الحسين(عليه السلام) على الاستسلام أنْ قطَعَ عليه طريق الماء، ولكنّ الإمام(عليه السلام) أبى وأصرّ على عدم الرضوخ رغم الحشود التي تواجهه وقلّة الناصر، فقال كلمته الخالدة: (ألا وإنّ الدعيّ بن الدعيّ قد ركز بين اثنتين، بين السلّة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة، يأبى اللهُ لنا ذلك ورسولُه والمؤمنون، وحجورٌ طابت وطهرت...).

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني