الحشد الشعبي يطيح بأحد عناصر داعش الإرهابي شرق الأنبار    وزارة الكهرباء العراقية تعلن بدء المراحل الأولية لإنشاء محطات الطاقة الشمسية    وزير خارجية قطر: نفط إيران سيساعد على استقرار الأسعار وخفض التضخم    الاستخبارات العسكرية تطيح بارهابي في عملية مداهمة لمنزله غربي نينوى    عمليات بغداد: القبض على (١٣) متهماً بحيازة الاسلحة والمواد المخدرة    الفياض يعلن عن قرب صدور توجيه جديد بشأن قيادات عمليات الحشد الشعبي    بوركينا فاسو: مقتل 5 جنود وتحييد أكثر من 30 إرهابياً    عبد المهدي يحذر "وزيرين" من الوقوع في شباك الاقتصاد الريعي    أمير قطر: مستعدون للوساطة بين إيران وأوروبا وأميركا    كتلة "التنمية والتحرير" ترشّح نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي اللبناني   

أخـبــار اقـتصـاديــة 


هل ولّت أيام مجد "البيتكوين" أو أنّها كبوة فرس؟

المصدر: الميادين

سوق العملات المشفّرة يفقد بالكامل أكثر من تريليون دولار من حيث القيمة منذ أعلى مستوى لعملة "بيتكوين" على الإطلاق.  بداية عام بائسة شهدها قطاع العملات الرقميّة، دفعت المستثمرين في هذا المجال إلى حبس الأنفاس والترقّب بحذر، متأمّلين أن لا يكون الشتاء قد حلّ، فيما ينذر البعض بأنَّ الأسوأ لم يأتِ بعد، وخصوصاً في ظل عمليات البيع الحادّ التي يشهدها القطاع.

رغم المخاوف الشّديدة التي تلوح في الأفق من الخسائر الكارثية المحتملة، فإنَّ شركة "MicroStrategy" التي تعدّ واحدة من حيتان الاستثمار في "البيتكوين"، تواصل شراء هذه العملة، متجاهلةً تعثر السوق، وأيضاً الانخفاضات الأخيرة في قيمة أصل العملة المشفّرة، ودعوة منظمي الأوراق المالية الأميركية لمراجعة إفصاحها في الإيداعات المستقبلية.

سبب الانهيار

انخفضت قيمة "بيتكوين"، أكبر عملة افتراضية في العالم، لفترة وجيزة إلى ما دون 33000 دولار يوم الإثنين، في أدنى مستوى لها منذ تموز/يوليو. ومنذ ذلك الحين، تعافت مرة أخرى، ووصلت إلى أكثر من 36000 دولار، لكنّها لا تزال منخفضة بنسبة 50% تقريباً منذ أعلى مستوى قياسي بلغ 69000 دولار في تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي الوقت نفسه، فقد سوق العملات المشفّرة بالكامل أكثر من تريليون دولار من حيث القيمة منذ أعلى مستوى لعملة "بيتكوين" على الإطلاق، إذ انخفضت قيمة عملة "إيثر" أكثر من النصف منذ أن وصلت إلى ذروتها في تشرين الثاني/نوفمبر، بينما شهدت عملة "سولانا" انخفاضاً أكثر حدة، وتراجعت بنسبة 65%.

يعود تراجع العملات المشفرة إلى مجموعة من العوامل، منها أثر التضخّم المتزايد والانتشار العالمي لمتحور "أوميكرون" في كلٍّ من التشفير وسوق الأسهم، إذ حذَّر محلّلو السوق الأميركيون من أنَّ ارتفاع التضخّم قد يدفع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأميركية إلى اتخاذ إجراءات أسرع في الأشهر المقبلة لتشديد السياسة النقدية الأميركية، ما أثار مخاوف في أسواق العملات التقليدية والعملات المشفرة، لتترسّخ في عمليات بيع ضخمة أخرى.

كذلك، تلقّى سوق العملات المشفرة ضربة كبيرة مع تراجع عمليات التعدين في كازاخستان، نتيجة الاضطرابات السياسية، وأيضاً اقتراح البنك المركزي الروسي فرض حظر على تبادل العملات المشفرة والتعدين، في حين ذكرت المملكة المتحدة أنها ستشدّد على الإعلان عن الأصول المشفرة.

تنبؤات مصيرية

كان أحد دوافع صعود العملات المشفرة على مدار العامين الماضيين هو فائض التحفيز المالي والنقدي المرتبط بالوباء على مستوى العالم، إلا أنَّ هذه الدوافع – وفق تحليلات البعض - على وشك الانتهاء، في ظلِّ حالة عدم اليقين في السوق العالمية بشأن مخاطر العملات المشفرة، والتهديدات المرتبطة باستخدامها في أنشطة غير مشروعة.

ورغم أنَّ تقلّب عملة "البيتكوين" يجعل من الصّعب التنبؤ بسعرها الدقيق، فإن بعض المحلّلين يعتقدون أنَّها ستصل إلى سقف سوقي قدره 8 تريليون دولار بحلول العام 2030.

الانقسام الكبير بين المحلّلين حول الطريقة التي يتّجه بها السوق يجعل مستقبل العملة المشفرة غير مؤكّد، إلا أنَّ هناك بعض التوقعات التي تشير إلى ارتفاع طويل الأجل، وهو ربما ما تتوقعه شركة "MicroStrategy"، وهي شركة برمجيات واستخبارات أعمال أميركية معروفة بتراكمها القوي من "البيتكوين" (BTC)، إذ ذكر مديرها المالي فونغ لي (Phong Le) أن الشركة ستستمر بالاستثمار في تدفقاتها النقدية الزائدة، وستواصل استحواذها عليها، رغم توقعات الهبوط الحالية للنظام البيئي للعملات الرقمية بالكامل. 

سلوك المستثمرين المتناقض في سوق العملات الرقمية بين عمليات البيع الحادّ واستمرار البعض بالشراء والمراهنة على التعافي، ما هو إلا عملية كبيرة تقودها حيتان سوق العملات الرقمية لتصفية القطاع من المتطفّلين عليه. هؤلاء المدخرون الذين يختارون الاستثمار في العملات المشفرة ضمن هذه الظروف مستعدون لخسارة أموالهم في الوقت الراهن، لأنهم على يقين باستعادتها أضعافاً مضاعفة.

السّؤال الذي يُطرح في الوقت الحالي: هل سيتعافى سوق العملات المشفّرة؟ تأكَّد من القيام بما هو أفضل لك ولظروفك الفردية، ولا تربط مصيرك بتغريدةٍ لماسك أو غيره من عمالقة الأموال، فهذه اللعبة كبيرة، ولا يقوى عليها سوى من يملك فائضاً وفيراً من المال، ومن يملك القدرة على التحكّم في القرارات الاقتصادية والسياسية الدولية، فسطوة المال تحقّق المعجزات.

 

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني