المنتخب الوطني يلاقي أوزبكستان ودياً في طشقند    لجنة المنتخبات تحدد موعد اختيار مدرب الأولمبي    قائد الناتو يوضح مهام البعثة في العراق ويرجح توسيع أنتشارها    مدرب الصناعات: نراهن على سلاحين لإيقاف القوة الجوية    وزير النفط من موسكو: الاتفاق على توريد مليون جرعة من اللقاح الروسي    بارزاني لرئيس الائتلاف السوري: قلقون من انتهاكات وخروقات عفرين    الرئيس روحاني: الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست مكاناً للألاعيب السياسية    أسعار الذهب ترتفع عن أدنى مستوى في 9 أشهر    منظمة الصحة العالمية تعلن عن عودة انتشار فيروس كورونا في وسط وشرق أوروبا    الأمن الوطني يطيح بعنصرين من مايسمى ديوان غنائم داعش بنينوى   

أخـبـار الـعــراق 


السفير اوغاوا: الاستقرار السياسي عامل جوهري في جذب الاستثمارات اليابانية

المصدر: جريدة الصباح

اكد السفير الياباني في بغداد شوجي اوغاوا أن استقرار العراق عامل مهم لإستقرار الشرق الأوسط بأجمعه، مؤكدا ضرورة اتفاق الساسة العراقيين على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن لضمان هذا الاستقرار مشيرا في الوقت نفسه ان الاستثمار الياباني في العراق يعتمد بشكل اساس على جملة من المعطيات يأتي في مقدمتها تثبيت دعائم الامن في البلد.واشار في لقاء مع «الصباح» الى ان طوكيو «تتفهم أن إجراء الإنتخابات في العراق أفرز حالة لم تصل من خلالها اية جهة الى اغلبية مطلقة تمكنها من تشكيل الحكومة، وان تأخير صياغة حكومة عراقية يؤثر بصورة جدية على استقرار المنطقة.

وتابع السفير اوغاوا ان «مسألة الاستقرار السياسي في البلد شأن يخص الحكومة العراقية، ولم نتدخل بأي شكل من الأشكال في المفاوضات الجارية بين الجهات السياسية العراقية في الماضي أو في الوقت الحاضر، لكننا نراقب الوضع بدقة ونلتقي بشخصيات سياسية وبرلمانية لمتابعة التطورات معهم. وكلما التقينا بسياسيين عراقيين فأننا نركز في حديثنا على أن الاستقرار السياسي هو العامل الجوهري لجذب الاستثمارات اليابانية، وننقل لهم رغبتنا الشديدة في تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن لتحقيق هذا الاستقرار.واشار السفير الياباني الى عقد العديد من ورش العمل والندوات التي تم خلالها استضافة شخصيات برلمانية وسياسية عراقية من شتى التوجهات، منوها بانها ساعدت في الوصول الى نقاط تفاهم مشتركة بين هؤلاء السياسيين. مؤكدا ان حكومة بلاده ستستمر في هذا النمط من البرامج، لكن التركيز قد تحول من تشجيع المصالحة الوطنية الى التركيز على تفهم تجربة اليابان في إعادة الاعمار بعد الحرب والافادة منها لإعادة بناء العراق وإرساء الاستقرار السياسي فيه.

وفيما يخص إتفاقية الشراكة الشاملة بين العراق واليابان الموقعة في كانون الثاني 2009 التي نصت على بناء شراكة في قطاع الطاقة تلعب من خلالها الشركات اليابانية دوراً محورياً في تطوير البنية التحتية النفطية في العراق مقابل تعهد العراق بتوفير مورد مستقر من النفط والغاز لليابان، واوضح اوغاوا انه: «من المؤكد أن توقيع هذه العقود بين الحكومة العراقية والشركات اليابانية وشريكاتها كالشركات الماليزية يقع ضمن هذه الاتفاقية وضمن النشاطات الاقتصادية المشتركة التي يجري تفعيلها من قبلنا، منوها بان الشروع في العمل بمجموعة من المشاريع المتعلقة بقطاع الكهرباء يعتمد على القروض والمنح المقدمة من حكومة بلدنا الى العراق، فضلاً عن وجود مشاريع كهربائية تمول من قبل القطاع الخاص الياباني عن طريق الاستثمار، كما تم توقيع اتفاقيات مع الحكومة العراقية لإنشاء محطات طاقة في شمال البلاد وفي مناطق الجنوب، كما جرى الإتفاق مؤخراً على انشاء محطة لانتاج الطاقة في محافظة الانبار.

وعن تعهد الجانب الياباني بحسب الاتفاقية بتقديم المساعدة المطلوبة لتطوير القدرات البشرية العراقية من خلال برامج التدريب، واشار السفير الى أن اهتمام اليابان بتطوير القطاع النفطي في العراق جعلها تعمل على تدريب مجموعة من خبراء النفط العراقيين، وذلك من قبل الشركات النفطية اليابانية بالتعاون مع وزارة النفط العراقية، ولحد الأن قمنا بتدريب قرابة 3800 شخص من الملاكات والطواقم العراقية عبر البرامج التي ترعاها وتشرف عليها وكالة «جايكا» وهي الوكالة اليابانية الرسمية للتعاون، ونأمل في أن تستمر هذه الدورات في المستقبل لتعزيز قدرات موظفي الدولة العراقية على قيادة البلد.وفيما يتعلق بتشكيل اللجنة الخاصة بمراجعة التقدم في تطبيق اتفاقية الشراكة بين البلدين، اشار اوغاوا الى ان هذه اللجنة لم تبدأ أعمالها حتى الان بسبب ترافق الانتخابات العامة في البلدين، اذ شهدت اليابان إجراء انتخابات برلمانية تبعتها الانتخابات البرلمانية التي اجريت في العراق في السابع من آذار الماضي، معربا عن امله في ان يتم تشكيل الحكومة العراقية بالسرعة الممكنة وتسنم الوزراء المعنيين لمناصبهم لاطلاق العمل في هذه اللجنة لما تتمتع به من أهمية قصوى لتعزيز التعاون الأقتصادي بين الجانبين.وبخصوص القروض والمنح التي قدمتها حكومة اليابان الى العراق منذ عام 2003، قال اوغاوا «لقد جرى تخصيص هذه المنحة للقيام بمشاريع في قطاعات متنوعة مثل الماء والكهرباء، ونحن الآن في طور تخصيص مبالغ القرض الميسر، وبحسب ما لمسناه فأن هذه المنحة أسهمت بشكل كبير في تحسين مستوى معيشة المواطن العراقي، وساعدت الحكومة العراقية على تقديم الخدمات الاساسية في مجال البنى التحتية كالماء والكهرباء والخدمات، منوها بان مرحلة تقديم المنح انتهت وتم الانتقال الى مرحلة تطبيق القروض والتدريب الذي شمل إرسال خبراء يابانيين الى العراق لتدريب الطواقم العراقية.واردف السفير: «نحن الأن نعمل على تنفيذ 15 مشروعاً مشتركاً تموّل من خلال القرض، اذ جرى تخصيص 90 بالمئة من مبلغ القرض لتنفيذ هذه المشاريع ليتبقى منها مبلغ 220 مليون دولار تنتظر أن يجري تخصيصها، مشيرا الى ان الحكومة العراقية قدمت طلبا لزيادة مبلغ القرض ونحن بصدد دراسة هذا الطلب اذ نرى أن الزيادة تعتمد على عنصرين مهمين أولهما إنجاز هذه المشاريع الخمسة عشر بسرعة ويسر لإثبات قدرة الجانب العراقي على تنفيذ المشاريع وثانيهما أن تكون لدى العراق الحاجة لهذه الزيادة لتنفيذ المزيد من المشاريع.

وعن تأخر دخول الشركات اليابانية الى العراق والمشاركة الفعلية في عمليات اعادة الاعمار والنهوض بالبنى التحتية، قال السفير الياباني: «بحسب اطلاعنا الشخصي وخبرتي العملية في العراق التي استغرقت قرابة عامين، كانت هنالك صفقات ومشاريع تم ابرامها بين الجانبين، تمخض عنها تزايد عدد الزوار من رجال الاعمال وممثلي الشركات اليابانية الى العراق»، منوها بان السفارة اليابانية نظمت العام الماضي مؤتمراً اقتصادياً عراقيا- يابانيا حضره 100 من رجال الاعمال اليابانيين، وكان له أثر ايجابي على هذه الفعاليات.

وتابع «ان هذه الندوات والاجتماعات ركزت على فرص الاستثمار والعمل في العراق، اذ لمسنا اهتماما كبيرا من الشركات الكبرى في اليابان بالاستثمار لديكم، لكن هذا الاهتمام لم يرق الى الآن لمستوى ابرام الصفقات».واستدرك ان الحكومة في طوكيو تراقب عن كثب تطورات الاوضاع السياسية ومستجداتها، وتنتظر تشكيل الحكومة لتعميق الاستقرار السياسي، هذا الامر سينعكس ايضا في دفع رجال الأعمال للحضور الى بغداد وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي الى مديات أوسع.

وفي الاطار نفسه، اوضح السفير الياباني أن هناك بعض الامور التي هي بحاجة الى متابعة لأنها تسترعي إهتمام رجال الاعمال اليابانيين، اذ يقلق بعضهم من النظام المصرفي والقضائي العراقي، ويبحث بعضهم الاخر عن ضمانات مؤكدة بشأن الدفعات المالية التي سيحصلون عليها عند تنفيذ أي مشروع. ولهذا السبب نبحث عن نظام مصرفي وقضائي أكثر شفافية من اجل ضمان حقوق هذه الشركات. وضمن هذا الاطار تقوم السفارة بإصدار البيانات المتعلقة بنشاطاتها حتى يتمكن المهتمون من الجانب العراقي من الإطلاع على آخر أخبار السفارة والنشاطات التي تقوم بها من أجل تعزيز أواصر العلاقات بين البلدين.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني