بطولة الباراغواي: سانتا كروز يقود أولمبيا إلى اللقب بسن الـ38    رواق الامام الهادي يحتضن حفل ولادة الامام الحسن العسكري (عليه السلام)    استمرار إضراب وسائل النقل العام في فرنسا يشكل اختبارا صعبا للحكومة    أهالي هونغ كونغ ينتظرون ردا من بكين بعد هدوء نادر    العمليات المشتركة تعلن انطلاق المرحلة الثالثة من عملية ارادة النصر    القبض على 5 من عناصر داعش في أيسر الموصل    النقل: حركة الملاحة الجوية لم تتأثر بأحداث أمس    رئيس اركان الجيش يكشف اسباب تكليف التميمي قائداً لعمليات بغداد    حاربوا السرطان بتناول هذه الأطعمة!    خمسة قتلى في ثوران بركان في نيوزيلندا   

أخـبــار اقـتصـاديــة 


مصدر حكومي: بغداد تمارس ضغوطا على سوريا لتغيير الممول لمشروع تحويل مجرى دجلة

المصدر: السومرية نيوز

كشف مصدر حكومي مطلع، الأحد، أن الحكومة العراقية تمارس ضغوطا على سوريا لتغيير الممول لمشروع سحب مياه نهر دجلة إلى داخل أراضيها وتغيير المكان المحدد لإنشاء المشروع على أن تطلق سوريا كميات إضافية لحصة العراق من نهر الفرات، مؤكدا أن تلك الضغوطات تأتي ردا على موقف الكويت من الخطوط الجوية العراقية.

وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة العراقية تمارس حاليا ضغوطا على الجانب السوري من اجل الالتزام بالاتفاقية التي وقعها مع النظام السابق خلال العام 2002، والتي تسمح بتحويل نهر دجلة إلى الأراضي السورية على أن تطلق سوريا كميات إضافية من حصة العراق في نهر الفرات".

وكانت وزارة الموارد المائية العراقية حذرت في الثامن من أيار الحالي، من مشروع أعلنت عنه سوريا بدعم كويتي، يقضي بإرواء نحو 200 ألف هكتار من أراضيها من مياه نهر دجلة بسحبها لمسافات طويلة داخل الأراضي السورية، معتبرة أن هذا الأمر يعد التفافا على الاتفاقات الدولية للمياه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الهدف من تلك الضغوط هو تغيير مكان المشروع والممول الرئيسي للمشروع وهو الكويت ردا على موقف الكويت الأخير من الخطوط الجوية العراقية"، مشيرا إلى أن "موافقة الحكومة العراقية على المشروع تتوقف على التزام سوريا بهذين المطلبين"، بحسب قوله.  

وكانت صحيفة القبس الكويتية قد ذكرت في وقت سابق، أن الصندوق الكويتي  للتنمية الاقتصادية العربية سيسهم في دعم تنفيذ مشروع يؤدي لسحب مياه نهر دجلة من أقصى الحدود السورية مع تركيا والعراق ولمسافات طويلة بهدف زيادة رقعة الأراضي الزراعية بمحافظة الحسكة بشرق البلاد.  

وكانت الحكومة العراقية قررت إلغاء الخطوط الجوية العراقية اثر ملاحقة الكويت لها والتي تسببت بتجميد أصول الأخيرة، بقرار محكمة بريطانية، وعدم قدرتها على شراء طائرات جديدة أو فتح خطوط جوية مشتركة مع دول العالم، ما دفع بها إلى تخفيض رحلاتها إلى كل من بريطانيا والسويد، كما تم، في الخامس والعشرين من أبريل/ نيسان الماضي، احتجاز جواز سفر رئيس شركة الخطوط الجوية العراقية كفاح حسن، في المملكة المتحدة ،غير أنه سمح له في النهاية بالعودة إلى بلاده .

وكان النظام السابق وقع خلال العام 2002 اتفاقية مع سوريا تنص على نصب محطة ضخ سورية على نهر دجلة أسفل نهر الخابور لسحب كمية مياه قدرها 1.250 مليار م3 سنوياً  على الجانب الايمن لنهر دجلة للحدود الدولية المشتركة بين سوريا وتركيا واعتمدت تلك الاتفاقية في حينها على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 كمرجعية قانونية.

وينبع نهر دجلة وطوله 1718 كلم من مرتفعات جنوب شرق هضبة الأناضول في تركيا، ويمر في سوريا لمسافة 45 كلم فقط في ضواحي مدينة القامشلي ليدخل بعد ذلك أراضي العراق عند بلدة فيش خابور التابعة لمحافظة دهوك، وتصب في النهر مجموعة كبيرة من الروافد المنتشرة في أراضي تركيا وإيران والعراق أهمها وأطولها الخابور، والزاب الكبير، والزاب الصغير، والعظيم، ونهر ديالى، وينتهي دجلة بالتقائه جنوب العراق بنهر الفرات مكونين شط العرب الذي يصب بدوره في الخليج.

وتقوم تركيا بإنشاء سلسلة من السدود على أعالي نهري دجلة والفرات فيما يسمى مشروع جنوب شرق الأناضول.

وشهد العراق خلال السنوات الثلاث الماضية أزمة حادة في المياه العذبة، تجلت صورها بجفاف العشرات من الجداول والأنهر الفرعية في وسط وجنوب العراق، مما اضطر مئات الأسر إلى هجر قراها والتوجه نحو مراكز المدن، كما أدى انخفاض مناسيب المياه العذبة في شط العرب، أقصى جنوب العراق، إلى زحف مياه الخليج المالحة نحو مدينة البصرة وتهديد مساحات واسعة من بساتين النخيل والحمضيات.

يذكر أن كلاً من العراق وسوريا اتهمتا تركيا في أيلول الماضي بتقليل حصتيهما من المياه من 500 متر مكعب في الثانية المتفق عليها عام 1987، إلى أقل من 120 متراً مكعباً في الثانية، بحسب الخبراء، بينما عزت الحكومة التركية السبب إلى قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض مناسيب المياه في سد أتاتورك.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني