قريبا.. دخول أوروبا سيكون أسرع لكن أكثر صعوبة    الأقوال الأولى للرئيس السوداني المعزول عمر البشير    "التمزق العظيم" سيدمر الكون بما فيه    أنقرة تعلن مقتل 3 مدنيين وجرح 12 آخرين بقصف جوي تعرض له رتل عسكري تركي في سوريا    الحوثيون يعلنون استهدافهم عرضا عسكريا في مأرب بصاروخ بالستي    رئيس الجمهورية يؤكد أهمية تطوير العلاقات بين بغداد وموسكو    الإقتصاد النيابية: الأوضاع الأمنية وراء ضعف الإستثمار في العراق    صعود أسعار النفط بعد هجوم على منشأة نفط سعودية    الرافدين يحذر المتلكئين بتسديد قروض بسماية باجراءات قانونية ضدهم    البيت الأبيض: لا ركود بالرغم من الاضطرابات الاقتصادية للسوق العالمية   

أخـبـار الـعــراق 


هيئة الإعلام تبدي تحفظها على مشروع الرخصة الرابعة للهاتف النقال

المصدر: جريدة الصباح

ابدت هيئة الاعلام والاتصالات تحفظها على مشروع تشغيل الرخصة الرابعة للهاتف النقال في العراق نائب رئيس مجلس الامناء في الهيئة الدكتور علي ناصر الخويلدي قال في حديث لـ(الصباح) ان مقترح تشغيل رخصة رابعة للهاتف النقال في البلاد من قبل وزارة الاتصالات يتعارض كليا مع دور وصلاحيات هيئة الاعلام الممنوحة لها بموجب الامر 65النافذ لسنة 2004 بما يولد انطباعاً سلبياً وازدواجية في التعامل مع الجهات المستثمرة حاليا او تلك التي تروم الاستثمار في المستقبل مشيراً الى ان هذه الخطوة ستسهم ايضاً في تغييب وتشتيت الجهات المختصة في تنظيم قطاع الاتصالات لان الوزارة تطرح نفسها هنا كمشغل ومنظم وهذا الامر مخالف لقوانين الاتحاد الدولي للاتصالات والبنك الدولي لان وظيفة الوزارة تتلخص في وضع سياسة الاتصالات في البلد.وأضاف ان الطريقة التي تطرحها الوزارة في تشغيل الرخصة الرابعة وكيفية منحها سيحرم الدولة من ايرادات ضخمة تقدر بمليارات الدولارات كون الرخصة ستمنح دون مزايدة خلافاً لما حصل مع الشركات العاملة حالياً فضلاً عن ان الوزارة توصي بايقاف الاستثمار بقطاع الاتصالات لمدة سنتين ونصف السنة لحين نجاح شركتها الجديدة من عدمه وهذا يعني توقف أي تطور او استثمار سيحصل للبلد خلال هذه المدة.وحذر الخويلدي من تشغيل مثل هذه الرخصة في العراق نظراً للتلكؤ الحاصل في عمل الوزارة خلال السنوات السبع الماضية مما ادى بالتالي لأن يكون قطاع الاتصالات دون المستوى المطلوب من ناحية خدمات الهاتف الارضي والكابل الضوئي الذي يعد العصب الاساس لخدمات الانترنت وجودة خدمات الموبايل في العراق على اعتبار ان الشركات العاملة في الوقت الحالي تستخدم شبكة الميكروويف الذي يتأثر جدا بالتشويش.وبين ان عقود المشاركة التي ترغب بها الوزارة في تشغيل الرخصة الرابعة ستكون خاضعة لقانون الاستثمار أي ان هنالك تسهيلات كثيرة ستقدم للشركة التي ستكون شريكاً لوزارة الاتصالات في تشغيل هذه الرخصة بينما بقية الشركات التي فازت بعقود عمل لتشغيل خدمات الهاتف النقال في العراق خلال 2007 لم تقدم لها اية تسهيلات منها عدم شمولها بقانون الاستثمار مما سيولد مشكلة وعدم عدالة مقارنة مع الشركات العاملة حاليا .الخويلدي اكد ان الهيئة لم تمانع بمنح الرخصة لمشغل حكومي على ان تكون وفق اسس قانونية وادارية ابرزها ضرورة الاخذ بعين الاعتبار نتائج التجربة السابقة وما آلت اليه رخصة الهاتف اللاسلكي الثابت الممنوحة الى الشركة العامة للاتصالات والبريد والمشاكل الناجمة عن سوء ادارة الرخصة والتي لاتزال عالقة فضلا عن انعكاسها على الاستثمار منوهاً بأن الهيئة لاتعلم أي شيء عن الشركات المشغلة لهذه الخدمة وبناها التحتية وعدد العاملين فيها.وأشار الى ان التوجه العام للحكومة هو تشجيع واستقطاب الاستثمار وفتح باب المنافسة والخصخصة الا ان الهيئة وعلى العكس من ذلك ترى ان الاجراءات والسياسات المتخذة من قبل وزارة الاتصالات تتبلور باتجاه اخر يتمثل بسعيها مستقبلا الى تشكيل وتاسيس خمس شركات منفصلة لتقديم خدمات الهواتف الارضية والهواتف النقالة والبنى التحتية وخدمات الانترنت والخدمات البريدية ومن جانب اخر فان المعلومات المتوفرة من خلال المداولات والمناقشات مع ممثلية البنك الدولي والهيئات التنظيمية تشير الى ضرورة حصر مهام الوزارة برسم السياسة لقطاع الاتصالات فقط أي الفصل بين السياسة والتشغيل والتنظيم متسائلا فيما اذا كان هذا الاجراء هو نوع من انواع الخصخصة المبطنة مما يتيح للوزارة تنسيب موظفيها وتمويل ميزانيتها من خلال هذا المشروع والمشاريع الاخرى.وبخصوص مسالة الحق الحصري المح الى ان البند رابعاً من مشروع الرخصة الرابعة يدعو الى كسر الاحتكار وتشجيع المنافسة فيما يدعو البند ثامنا منه على تشجيع الاستثمار بالاضافة الى ماورد في الفقرة سادسا من الجدوى الاقتصادية للمشروع بشأن المنافسة وكسر الاحتكار مبيناً ان الهيئة ترى بان طلب الحق الحصري سيتسبب في تكبيل الانفتاح والاستثمار وبالتالي زعزعة رغبة المستثمرين وعزوفهم عن السوق العراقية وايقاف رفد الخزينة العامة بالايرادات المتحققة من منح المزيد من التراخيص الجديدة خلال الفترة الحصرية والبالغة سنتين ونصف السنة والزام السوق بتقنية محددة ومزود واحد دون أي منافس او بديل مع انفراد المشغل بتقديم سلة معينة من خدمات الجيل الثالث وبالتالي صعوبة خلق سوق تنافسي فضلاً عن الحد من مواكبة التقنيات المتطورة وبالتالي غلق الابواب امام التقدم التكنولوجي وتوفير احدث التقنيات وتوقف عجلة المنافسة لاسيما ان السوق سيغلق على اربع شركات فقط داعياً الى ضرورة الاستعانة واحالة الموضوع الى جهة استشارية تخصصية مستقلة تتولى اعداد دراسة اقتصادية شاملة بشأن متطلبات السوق العراقي والحاجة الى ادخال سلة خدمات متطورة مع تحديد عدد الشركات المزمع ادخالها مستقبلا واجور دعوة الشركات والاجور المالية التخمينية لرسم التخصيص ونسبة المشاركة بالدخل واجور التعرفة بما يتناسب مع معدل دخل المواطن ولجميع الفئات بالاضافة الى تقرير عن مدى تاثر الشركات المرخصة حاليا وانعكاسها على الايرادات الاجمالية والرخص المستقبلية الاخرى.وتابع الخويلدي بأن الهيئة تعمل حاليا على اعادة تنظيم وتدوير الطيف الترددي بما يخدم الارتقاء بجودة الخدمات من خلال استعمال واستثمار الطيف بكفاءة عالية وبالتالي انعاش الاقتصاد وتحقيق المزيد من الايرادات وتوفير الخدمات الافضل وباسعار مناسبة مما يعني ضرورة اتخاذ الاجراءات الكفيلة للنهوض بالبنى التحتية بالتزامن مع مراحل اقرار الرخصة الجديدة حيث ان التقنيات الجديدة والحديثة تتطلب توفير منظومات تراسل ذات حزم عريضة خصوصاً ان الترددات اللازمة لعمل منظومات التراسل الميكرووية قد شارفت على الاشباع مما يعني خفض الكفاءة او تردي جودة الخدمات المقدمة من قبل الشركات المرخصة او تلك التي ينوي ادخالها مستقبلا.ولفت الى ان الهيئة بصدد دراسة مشاريع منح رخص جديدة وبتقنيات حديثة الى شركات خاصة للعمل في العراق الا ان الامر مرهون باستكمال الدراسات الفنية والقانونية والاقتصادية والحصول على صورة متكاملة ومتقاربة بشأن تنظيم مراحل الانفتاح والخصخصة ومنح رخص جديدة وماسيؤول اليه الوضع في حال اوصت الدراسات بمنح رخصة لقيام الهيئة بالاعلان عن منح رخص جديدة ولامانع من دخول الشركة العامة للهاتف النقال المزمع تشكيلها من قبل الوزارة كمنافس مع الشركات المتقدمة من خلال الية شفافة أو قيام الهيئة بالاعلان عن رخصة واحدة لنشر خدمات الهاتف النقال كمنافس للشركات المرخصة حاليا ويشترط في الاعلان دخول الشركة العامة للهاتف النقال مع الشركة الفائزة بالمزاد بنسبة تحدد بناء على الجدوى الاقتصادية والدراسات وحسب ماينسجم مع ضوابط نظام الخصخصة في حينه بالاتفاق بين الوزارة والشركة من جهة وهيئة الاعلام والاتصالات كمراقب من جهة اخرى مشيراً الى انه في حال اوصت الدراسات بعدم منح مشغل حكومي او في حال فشل الوزارة في المنافسة والحصول على الرخصة سيتم تضمين الاعلان بنداً عقدياً يوجب على الشركات الفائزة تعيين ملاكاتها من منتسبي الوزارة بصيغة يتم الاتفاق على تفاصيلها لاحقا او ان تدخل الشركة والوزارة في مزاد منح الرخصة بنسبة متفق عليها بينهما مسبقا وستتنازل الهيئة عن نسبة هذه الحصة من الرسوم بما يعادل حصة الوزارة من قيمة الترخيص.من جانبها قالت مستشارة وزارة الاتصالات لشؤون الهاتف النقال الدكتورة هيام الياسري ان هيئة الاعلام والاتصالات ارسلت تحفظاتها في كتاب الى مجلس الوزراء ووزارة الاتصالات بشأن مشروع الرخصة الرابعة معربة عن اسفها بانه لم يتم طرح هذه التحفظات خلال عمل اللجنة التي شكلت قبل اشهر لمناقشة المشروع والذي كانت هيئة الاعلام عضوا فيها.واضافت في تصريح خصت به (الصباح) ان هيئة الاعلام وخلال عمل اللجنة غابت بشكل تام تقريباً عن الاجتماعات مشيرةً الى انه كان بالامكان الاخذ بهذه التحفظات بعين الاعتبار.ونفت الياسري بان تكون الوزارة هي المشغل والمنظم في هذا المشروع وانما هنالك شركة من القطاع الخاص ستشترك مع شركة اخرى بما يسمح به القانون لتشغيل هذه الرخصة لافتةً الى ان هيئة الاعلام والاتصالات ستبقى هي المنظم وليس الوزارة وفق الامر 65 وهي من سيحاسب على سوء الخدمة ويمنح الترددات. وبشأن عدم اجراء المزايدة بين الشركات في الرخصة الرابعة تساءلت الياسري عن المزاد الذي اجري في 2007 بين الشركات الثلاث العاملة حاليا في العراق واصفة هذه الخطوة بأنها جرت الويلات الى البلاد بعد ان تردى مستوى خدمات الاتصالات متسائلةً عن الجدوى من جلب اموال لموازنة الحكومة والمواطن لم يحصل على خدمات بمواصفات مقبولة في مجال الهاتف النقال وهو يعاني من 2003 ولحد الان.وتابعت ان الشركة المستثمرة التي ستكون شريكا للوزارة ستحصل على امتيازات قانون الاستثمار موضحةً ان الشركات الثلاث العاملة حالياً يمكنها تقديم طلب الى الهيئة لشمولها بالقانون.وشددت مستشارة الوزارة على ان هيئة الاعلام والاتصالات لاتستطيع ان ترفض منح التردد حتى لو كان لديها تحفظ معين على اعتبار ان مجلس الوزراء وجه بضرورة منح التردد الخاص بالرخصة الرابعة خلال مدة شهر من تاريخ الموافقة عليها.وكان مجلس الوزراء قد صادق على توصيات اللجنة المشكلة بموجب قراره رقم (243) لسنة 2009 المتعلقة بمشروع الرخصة الرابعة للهاتف النقال على أن يتم التنفيذ بواسطة شركة عامة من إحدى تشكيلات وزارة الاتصالات وبحسب قانون تأسيس الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 ومن ضمن صلاحيات مجلس إدارتها إبرام عقود مشاركة مع شركات من القطاع الخاص وفق آليات بعد إقرار الموافقات النهائية من قبل مجلس الوزراء ويتم تحديد معايير المفاضلة بالإستناد الى خبرات الشركة وكفاءتها المالية وكفاءة العرض الفني والنموذج التجاري وحجم الاستثمار ونسبة الوزارة من الواردات ويتم تحليل العروض وإعداد العقد مع الشركة الفائزة وهو عقد مشاركة يتضمن نفس الالتزامات المترتبة على المشغلين المرخصين حالياً حيث ناقشت اللجنة الخيارات المطروحة بخصوص منح الرخصة الرابعة الى وزارة الاتصالات كمشغل حكومي من دون فتح باب المنافسة مع أية جهة أخرى وهذا ما حصلت عليه الموافقة المبدئية لمجلس الوزراء بموجب قراره المذكور وقد بينت هيئة الإعلام والاتصالات عدم ممانعتها لتكون الرخصة الرابعة لمشغل حكومي وليس حكراً للقطاع الخاص مع قيامها بتحديد الترددات اللازمة للمشروع خلال مدة لا تزيد على شهر من تاريخ موافقة مجلس الوزراء بشكل نهائي ومنح الوزارة مدة عامين ونصف العام يتم بانتهائها فتح باب المنافسة لمشغلين آخرين بمن فيهم شركات الهاتف النقال المرخصة حالياً في العراق وبحسب سياسة قطاع الاتصالات وواقع السوق العراقية.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني