ويختبر باحثون بريطانيون وصينيون هذه الأيام لقاحات ضد فيروس كورونا خارج حدود بلادهم، خصوصا في البرازيل، التي لا تزال تسجل معدلات مرتفعة بالإصابات بشكل يومي.

وقال أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة، إنه من المحتمل أن يتم إعطاء اللقاح الجديد لمتطوعين في أميركا ودول أخرى، مثل البرازيل أو جنوب إفريقيا.

وبينما أعرب فاوتشي في تصريح لوكالة "أسوشيتد برس"، عن "تفاؤله الحذر" بشأن اللقاحات الجديدة التي يتم اختبارها في أكثر من مكان بالعالم حاليا، فقد أكد أن الأمر "ليس سباقا. المهم أن نحصل على أكبر عدد ممكن من اللقاحات المعتمدة والآمنة والفعالة".

ويتوقع خبراء اللقاحات ألا أي يكون لقاح قادم لفيروس كورونا بنفس كفاءة لقاحات أخرى قد تم تجريبها سابقا، ويتحدثون في هذا الصدد على وجه التحديد عن لقاح الحصبة.

وقال الدكتور درو وايسمان من جامعة بنسلفانيا الأميركية: "إذا ثبت أن أفضل لقاح لكوفيد 19 فعال بنسبة 50 بالمئة فقط، فهذا سيعد لقاحا عظيما بالنسبة لي".

وأضاف أنه "لا بد من الحديث عن هذا الأمر من الآن، حتى لا يتفاجأ الناس في المستقبل" بعدم نجاعة بعض اللقاحات التي لا تزال تخضع للاختبار حتى اليوم.

ويتم حاليا اختبار 15 لقاح لمكافحة فيروس كورونا في العالم، ولا تزال في مراحلها التجريبية الأولى، كما لم يتم قطع أشواط كبيرة في مجال اختبار كفاءتها، فضلا عن أنها لا تزال تمر بمراحل مختلفة من التجريب.

ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة تجريب لقاح جديد دعمت الحكومة تطويره، على 30 ألف متطوع بدءا من يوليو المقبل، تليها بريطانيا التي من المتوقع أن تختبر لقاحا على 30 ألفا آخرين في أغسطس.

ويبدي كثير من الخبراء في القطاع الطبي تفاؤلا حذرا بشأن نتائج اللقاحات التي سيتم اختبارها خلال أشهر الصيف، معربين عن أملهم في أن تكون ذات كفاءة عالية بما يسمح بتعميمها في وقت قريب.