كيف غيّر فيروس كورونا سلوك المستهلكين؟    الغلاف الجوي له موجات كالبحر ذات رنين كالأجراس    وزارة الري والموارد المائية السودانية تعلق على مستجدات اجتماعات سد النهضة    الفتح يطالب الحكومة والبرلمان بتقديم شكوى رسمية للأمم المتحدة تدين اغتيال المهندس    الحكمة : جميع خطوات الحكومة بفرض الأمن وهيبة الدولة مؤيدة ومدعومة    المشتركة : الرد السريع وامن الحشد يمسكان منفذ مندلي    قوة مشتركة تدمر مقر قيادة لداعش وتحرق ستة أوكار في ديالى    الخارجية تعلن تسيير رحلة لإعادة 130 عراقياً من أذربيجان    خلية الأزمة في ذي قار تقرر فرض حظر جزئي للتجوال    ايران تقترح التركيز على السياحة المحلية والعائلية خلال جائحة كورونا   

مــنـــوعــات 


ذي هيل: السود يقتلون بأميركا بلا سبب ولا عقاب للقتلة.. لقد طفح الكيل

المصدر: الجزيرة

الحقيقة المرة أنه لا يكاد يمر يوم إلا ويقتل في الولايات المتحدة الأميركية أناس ذوو بشرة سوداء لا لشيء إلا لأنهم سود، من دون أي سبب يذكر، ومع إفلات من العقاب في أغلب الأحوال.

هذا ما يراه الكاتب الأميركي ذو الأصل الأفريقي كيفن كوكلي، مؤكدا في مقال له بصحيفة ذي هيل أنه "لم يعد في هذا البلد مكان يمكن للأسود الملتزم بالقانون أن يشعر فيه بالأمان".

ولمن يعتقدون من هذه الشريحة أنهم آمنون داخل منازلهم، فإن كوكلي يقول لهم "فكروا مرة أخرى".

وكدليل على ما ذهب إليه، يسرد الكاتب قصصا من أجزاء متفرقة من أميركا تعرض فيها أميركيون من أصل أفريقي للقتل بدم بارد داخل بيوتهم من دون أي سبب يذكر، تماما كما حصل لجورج فلويد الذي قتله شرطي بعد أن خنقه بركبته، مما أدى إلى موجة احتجاجات ما تزال تعصف بالعديد من المدن الأميركية.

ويستشهد بحكاية الممرضة برينو تيلور (26 عاما) التي تلقت قبل شهرين فقط ثماني رصاصات من عناصر بشرطة لويزفيل، بعد أن اقتحموا عليها شقتها من دون سابق إنذار، ودون أن يكون لديهم أمر باعتقالها.

أما أتاتيانا جفيرسون (28 عاما) فقد قتلتها شرطة فورت وورث داخل منزلها لأن أحد جيرانها اتصل عليهم وأخبرهم أن الباب الأمامي لشقتها مفتوح.والمصير نفسه كان ينتظر بوتام جان، الذي قتله ضابط شرطة من دالاس خارج أوقات عمله، بعد أن دخل هذا الشرطي بالخطأ شقة جان.

ويعلق الكاتب على ذلك قائلا "قد يعتقد البعض أن مقتل خمسة أشخاص من السود غير المسلحين على أيدي ضباط الشرطة خلال 19 شهرًا الماضية -رغم كونه مأساويًّا- لا يمثل اتجاها معينا، لكن ما لا يدركه هؤلاء هو أن كل قتل لشخص أسود غير مسلح يبدو كأنه هجوم شخصي على إنسانيتك، فتبدأ في تخيل ما لا يمكن تصوره، أن مثل هذا قد يحدث لك أو لشخص تحبه.

وحاول الكاتب أن يوضح بعض أسباب هذا الاستهداف للسود قائلا "ليس لدى السود هامش خطأ في السلوك، يجب أن نكون مثاليين ولا نرتكب أي أخطاء، لأن كل خطأ نرتكبه يمكن أن يصبح مبررًا لإطلاق النار علينا، وحتى لو بلغنا درجة الكمال فإن ذلك لن يكون كافيا لجعلنا نطمئن لعدم استهدافنا".

وأردف "لا يجوز أن تكون عقوبة الإعدام بالمرصاد لكل شخص انخرط في سلوك يشتبه في أنه غير قانوني أو "مريب"، والواقع أنه لا يُسمح للسود بأن يكونوا مجرد بشر".

وأضاف أنه أصبح واضحا أن الكثير من الناس في هذا البلد لم يعد "الموت الأسود" يحرك عندهم ساكنا، فقصص القتلى من السود غدت كثيرة للغاية.

ويرى الكاتب أن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر، وينقل في هذا الإطار ما قاله لاعب كرة السلة الأميركي الشهير مايكل جوردان في خطاب تأبين لفلويد، حيث أكد أن مثل هذه الأمور لم يعد من الممكن تحملها، قائلا "كفى لقد طفح الكيل". 

 
المصدر : هيل

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني