صحفيو المثنى يطلقون مبادرة للتكافل الاجتماعي لمساعدة العائلات المتعففة    تغيير وقت النوم يؤثر سلبا على صحة القلب    عفن قديم في القطب الشمالي قد يصبح دواء جديدا لعلاج السرطان    زيت السمك عالي النقاء قد يعالج أمراض القلب والأوعية الدموية    النفط تخصص 2٫4 مليون دولار لتأهيل 3 أبنية في المدينة الرياضية بالبصرة    صحة الديوانية تعلن سلامة 9 اشخاص اشتبه اصابتهم بكورونا    النفط يهوي للأسبوع الخامس    الخفاش قد يكون بريئا من تهمة التسبب في كورونا المستجد    العراق يكسر صمته من "حرب أسعار النفط" بين السعودية وروسيا    روحاني: الحكومة تتحمل 90 بالمئة من نفقات علاج مرضى كورونا   

أخبـــار العــالــم 


الأميركيون يواجهون أزمة كورونا بشراء الأسلحة

المصدر: الجزيرة

مع الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في الولايات المتحدة، ارتفعت وتيرة اقتناء السلاح خوفا من حالات الفلتان الأمني، وقد يكون ذلك تأثرا بالأفلام الأميركية التي تتحدث عن سيناريوهات مشابهة.

"لا أعرف كيف استخدم السلاح الذي اضطررت لشرائه، فأنا لم أتلق تدريبا عسكريا في الماضي ولم أنضم لأي من أندية الصيد المنتشرة هنا"، بهذه الكلمات تحدث مواطن أميركي من أصول عربية -للجزيرة نت- يملك عددا من المحال التجارية.

وكشف رجل الأعمال الذي يقطن في ولاية أوهايو ورفض أن يذكر اسمه، أن ما يراه حوله من تطورات أدت لإعلان حظر الحركة وإغلاق المحال التجارية، دفعه للإسراع لشراء مسدس من عيار 9 ملم، مشيرا إلى أنه اختار هذا النوع طبقا لنصيحة جاره الذي يفهم في أنواع الأسلحة.

ولا تحظر القوانين الأميركية شراء الأسلحة وصولا للبندقيات نصف الآلية، كما يتم تقنيين كمية ونوع الذخائر والطلقات المسموح بشرائها أو تخزينها على مستوى الولايات كل على حدة.

وسمح التعديل الثاني في الدستور بـ"حق الشعب في حيازة السلاح وحمله"، ورأت المحكمة الدستورية العليا أنه يحق للأفراد حيازة أسلحة نارية في منازلهم، لكنها تركت للولايات مسؤولية تنظيم عملية امتلاكها وحملها.


محل لبيع الأسلحة في فرجينيا الأميركية (الأناضول)
محل لبيع الأسلحة في فرجينيا الأميركية (الأناضول)

شراء ومبررات
وفي محاولة لفهم سبب ارتفاع مبيعات السلاح، تحدثت الجزيرة نت إلى المدرس المتقاعد ميت ميريل الذي يقطن في شمال غرب العاصمة، وقد عبّر عن تفهمه لهذا الارتفاع في اقتناء أسلحة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد وما رافقه من حالة هلع.

وقال "لقد شهدت أزمات مختلفة منذ ستينيات القرن الماضي، والإقدام على شراء الأسلحة يعبر عن فطرة أميركية لا تثق كثيرا في الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات، خاصة في أوقات الأزمات الكبرى".

وأضاف ميت "أن طبيعة أغلب الولايات الريفية التي لا تزدحم بالمدن في غرب ومنتصف البلاد يساعد على هذه الظاهرة، فالناس لا يسكنون متجاورين كما في المدن المزدحمة، لذا يشعر البعض بعدم الأمان في أوقات الأزمات".

وأشارت تقارير صحفية إلى استعداد الكثير من أجهزة إنفاذ القانون من الشرطة والجيش للإشراف على مستشفيات ومراكز رعاية صحية، وهو ما يقل معه دور مكافحة الجرائم في الأيام والأسابيع القادمة.

وغرد مدير الجمعة الأميركية لرجال الشرطة ستيف كاستيفنز، قائلا "في مختلف الولايات تم الاتفاق على تخفيف الحالات التي يتم اللجوء فيها للقبض على المجرمين، ولن يتم إرسال رجال الشرطة في كل الحالات التي تطلب النجدة".

وأشارت تقارير من عدة ولايات أميركية إلى أنه سيتم التساهل مع مدخني المخدرات والعاهرات ومرتكبي الجرائم البسيطة التي لا تشمل أعمال عنف.

من ناحيتها، غردت كبرى مؤسسات لوبي السلاح الأميركية (إن آر أي) الجمعية الوطنية لمحبي السلاح -يوم الأحد الماضي على حسابها في منصة تويتر- بالقول "يتدافع الأميركيون على محلات السلاح الآن لأنهم يدركون أهمية القدرة على الدفاع عن النفس في أوقات الأزمات".

واتهمت المنظمة السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي الذي علق على التغريدة بالقول "إن ما يحدث يدعو للأسى"، وقالت "إن السيناتور لا يكترث بملايين المواطنين الملتزمين بالقانون ويمتلكون أسلحة".


محل لبيع الأسلحة يشير إلى  أن لديه كميات محدودة منها (الأناضول)
محل لبيع الأسلحة يشير إلى  أن لديه كميات محدودة منها (الأناضول)

نفاد المخزون
وشهدت عمليات شراء الأسلحة ارتفاعا كبيرا منذ بدء فرض الحظر وتطبيق الإغلاق الجزئي في بعض الولايات والحظر الكامل في ولايات أخرى.

وحاولت الجزيرة نت الدخول لأحد متاجر السلاح الواقعة في منطقة سيلفر سبرينغ بولاية ميريلاند المجاورة لواشنطن، إلا أن المحل كان قد أغلق أبوابه.

وذكر أحد سكان المنطقة للجزيرة نت "أن المتجر اضطر للغلق عقب نفاد كل ما لديه من أسلحة وذخيرة قبل أيام، وعدم قدرته على تلبية أي طلب شراء جديد".

وكانت بعض التقارير الإخبارية قد تحدثت عن تضاعف مبيعات السلاح وارتفاع أسعارها، وذكر رجل الأعمال العربي للجزيرة نت أنه اشترى المسدس بخمسمئة دولار، وأن سعره قبل أسبوعين لم يكن يتعدى مئتي دولار.

وأشار تقرير نشر على موقع الراديو القومي الأميركي إلى زيادة مبيعات الذخائر بنسبة 20% خلال الأيام القليلة الماضية، في حين ارتفعت مبيعات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى نسبة 400% في نفس الفترة.

وقبل أزمة كورونا، تراجعت مبيعات الأسلحة النارية في السنوات القليلة الماضية، ويرجع ذلك جزئيا إلى سلسلة من عمليات إطلاق النار الجماعي في جميع أنحاء البلاد، والتي لم تشجع على شراء الأسلحة ولم تجعل من شرائها سلوكا مقبولا بين الفئات الليبرالية التقليدية.


ارتفاع وتيرة اقتناء الأسلحة خوفا من الفلتان الأمني  (الأناضول)
ارتفاع وتيرة اقتناء الأسلحة خوفا من الفلتان الأمني  (الأناضول)

مخاوف أمنية
وعبّر رجل الأعمال للجزيرة نت عن انزعاجه من شراء سلاح، لكنه أكد أنه "يقطن في ولاية ينتشر فيها السلاح من قبل وقوع أزمة كورونا، ومع توقع فقدن الآلاف من المواطنين وظائفهم، واحتمال فرض كامل لحالة الطوارئ، لا أعرف ما سيقدم عليه الفقراء ممن لن يستطيعوا توفير الاحتياجات الأساسية لعائلاتهم. لا شك سترتفع نسبة الجرائم، وأتمنى أن يزيد وجود السلاح معي أمني الشخصي وأمن عائلتي".

وكان وزير الخزانة الأميركي ستيف مينوشين قد توقع الأسبوع الماضي أن تقفز نسبة البطالة من 4.5% حاليا لتصل إلى أكثر من 20% خلال الأيام القادمة.

وذكر رجل الأعمال العربي أن بعض أصدقائه قادوا سياراتهم لأكثر من 400 كيلومتر من أجل شراء أسلحة لم تتوفر في ولاية أوهايو.

وشهدت ولاية أوهايو ارتفاعا كبيرا في طلبات إعانات البطالة خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع الماضي.

وملأ أكثر من 111 ألف شخص في ولاية أوهايو وحدها طلبات إعانة البطالة الحكومية خلال الأسبوع الماضي، للاستفادة من الدعم الحكومي لمن يفقد وظائفه، في حين لم يتجاوز العدد 3800 طلب خلال الأسبوع السابق له.

وقال رجل الأعمال العربي للجزيرة نت "أنا أصوت للديمقراطيين، وكنت مع التشدد في سهولة امتلاك الأسلحة خاصة الآلية منها، لكن وبسبب كورونا وما تفعله في مجتمعاتنا، أصبحت الآن أكثر قبولا لحق امتلاك السلاح".

في الوقت ذاته انتشرت لافتات وضعت أمام عدد من المنازل في منطقة شمال غرب واشنطن -والتي تعرف بليبرالية قاطنيها ورفضهم لحق حمل السلاح- تدعو لعدم تبرير شراء أسلحة في هذه الأوقات.

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني