سكان بنغالور الهندية يستعدون لإغلاق جديد ومؤشرات اقتصادية مقلقة عالمياً بسبب كوفيد-19    القانونية النيابية تكشف عن مرتكزات اجتماع اللجنة التحقيقية بملفات الكهرباء    الصحة تعلن شفاء 3784 حالة وتسجل2022 إصابة جديدة بكورونا    مستشار الأمن الوطني: سنعمل على تقديم الخدمة للمواطنين وتعزيز العلاقات    الكاظمي: لدينا خطة إصلاحية لتعظيم موارد الدولة    موجة كورونا الثانية "ترعب" بريطانيا.. وتوقعات قاتمة للوفيات    علماء هولنديون: حبوب الطلع قد تنبئ بانتهاء موسم انتشار فيروس كورونا    روسيا تسجل 175 حالة وفاة و6248 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية    بأمر القضاء.. السماح بنشر كتاب "فضائح" عائلة ترامب    لأول مرة.. أمريكا اللاتينية تتجاوز أمريكا الشمالية من حيث عدد الوفيات بكورونا   

أخـبـار الـعــراق 


تعرف على موقف المرجعية الدينية العليا من المظاهرات في العراق والكلمة التي وجهتها للقوات الامنية

المصدر: موفع العتبة الحسينية

قرأ ممثل المرجعية الدينية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف اليوم الجمعة نص ماورد من مكتب المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي اليوم الجمعة (8 /11 /2019)، نقرأ عليكم نص ما وردنا من مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) في النجف الأشرف:

بسم الله الرحمن الرحيم

تتواصل الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح في اكثر من مكان، وقد تجلّى فيها العديد من الصور المشرقة التي تعبّر عن محامد خصال العراقيين وما يتحلّون به من الشجاعة والايثار، والصبر والثبات، والتضامن والتراحم فيما بينهم، وإذ نتذكر اليوم الكوكبة الأولى من الأحبة الذين ضُرّجوا بدمائهم الزكية في بدء هذه الحركة الاصلاحية قبل اربعين يوماً ونترحم على أرواحهم الطاهرة ونجدد المطالبة بمحاسبة قتلتهم ونواسي عوائلهم وندعو للجرحى بالشفاء والعافية، نودّ أن نشير الى عدّة نقاط:

(الأولى): إنّ أمام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة فرصة فريدة للاستجابة لمطالب المواطنين وفق خارطة طريق يتفق عليها، تنفّذ في مدة زمنية محددة، فتضع حدّاً لحقبة طويلة من الفساد والمحاصصة المقيتة وغياب العدالة الاجتماعية، ولا يجوز مزيد المماطلة والتسويف في هذا المجال، لما فيه من مخاطر كبيرة تحيط بالبلاد.

(الثانية): إنّ المحافظة على سلمية الاحتجاجات بمختلف أشكالها تحظى بأهمية كبيرة، والمسؤولية الكبرى في ذلك تقع على عاتق القوات الأمنية بأن يتجنبوا استخدام العنف ـ ولا سيما العنف المفرط ـ في التعامل مع المحتجين السلميين فانه مما لا مسوغ له ويؤدي الى عواقب وخيمة، وقد لوحظ أن معظم المشاركين في الاحتجاجات يراعون سلميتها ويتجنّبون عن التعرض للقوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة، فينبغي توجيه القلّة التي لا تزال تتعرض لها بالكفّ عن ذلك، ليبقى مشهد الاحتجاجات نقياً من كل ما يشينه.

(الثالثة): إن التظاهر السلمي حق لكل عراقي بالغ كامل، به يعبّر عن رأيه ويطالب بحقه، فمن شاء شارك فيه ومن لم يشأ لم يشارك، وليس لأحد أن يلزم غيره بما يرتئيه، ولا يليق أن تكون المشاركة أو عدم المشاركة مثاراً لتبادل الاتهامات بين المواطنين عند الاختلاف في الرأي، بل ينبغي أن يحترم كلٌ رأي الآخر ويعذره فيما يختاره.

(الرابعة): إن هناك اطرافاً وجهات داخلية وخارجية كان لها في العقود الماضية دور بارز فيما اصاب العراق من أذىً بالغ وتعرض له العراقيون من قمع وتنكيل، وهي قد تسعى اليوم لاستغلال الحركة الاحتجاجية الجارية لتحقيق بعض اهدافها، فينبغي للمشاركين في الاحتجاجات وغيرهم أن يكونوا على حذر كبير من استغلال هذه الاطراف والجهات لأيّ ثغرة يمكن من خلالها اختراق جمعهم وتغيير مسار الحركة الاصلاحية.

(الخامسة): إنّ اعزتنا في القوات المسلحة ومن التحق بهم في محاربة الارهاب الداعشي والدفاع عن العراق شعباً وأرضاً ومقدسات لهم فضل كبير على الجميع ولا سيما من هم مرابطون الى اليوم على الحدود وما يتبعها من المواقع الحساسة، فلا ينبغي أن ننسى فضلهم ولا يجوز أن يبلغ مسامعهم أي كلمة تنتقص من قدر تضحياتهم الجسيمة، بل اذا كان يتيسر اليوم اقامة المظاهرات والاعتصامات السلمية بعيداً عن أذى الارهابيين فإنما هو بفضل اولئك الرجال الأبطال، فلهم كل الاحترام والتقدير.    

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني