الديمقراطية الامريكية : لو الاكثرية انتخبت من تشاء فليس الفوز لمن تشاء !!!!
سامي جواد كاظم
2009/11/17

حتى سقوط الصنم في بغداد لم تقتنع السعودية ان الغالبية العظمى في العراق هم من الشيعة ولهذا لم تابه الى ما سيؤول اليه الامر لمن سيحكم العراق بحكم المواثيق والعهود التي قطعتها امريكا لها قبل احتلال العراق ، حتى ان السعودية على يقين تام بان امريكا سوف لن ولم تسمح لحاكم يحكم العراق الا اذا يتمتع بمزايا بعثية وهابية ، وعليه لما اختارت امريكا اياد علاوي وجدت ان بعثيته تخدمها ولكن شيعيته كارثة، وبعد اصرار المرجعية العليا على اجراء الانتخابات احست السعودية بحجم الثقل الشيعي في العراق وكان علاوي على وشك ان ينضم لقائمة الائتلاف العراق لانه محسوب على الشيعة الا ان الادارة الامريكية رفضت ذلك وتعهدت له ببقائه رئيسا للوزراء وفي نفس الوقت لم تدعم السعودية علاوي معتمدة على العمليات الارهابية في العراق بانها ستثني العراقيين من اجراء الانتخابات رافقها حملة اعلامية للطعن في الانتخابات وانها غير شرعية بوجود المحتل ، ورغم ذلك اجريت الانتخابات وكانت صفعة ارجعت الوهابية الى رشدها وعلمت بماهية تكوينة الشعب العراقي بعدما حاولت كثيرا اخفاء راسها في الحفرة كالنعامة لكي لا ترى حقيقة اغلبية الشيعة في العراق وعندها ندمت كثيرا على عدم دعمها علاوي وتعهدت في الدورة الاخرى بتعويض مافات ولكن القطار فات .

بعدما خابت مساعيهم في الانتخابات البرلمانية الثانية واصبحوا امام الامر الواقع كثفت الوهابية اعمالهم الارهابية وبمساعدة القوات الامريكية في تهيئة غطاء امني من جهة ومساعدة معلوماتية من جهة اخرى مع اطلاق سراح القيادات الارهابية التي يتم اعتقالها من قبل القوات العراقية وهذا ما شاهده العراقيون بام اعينهم كم من ارهابي تم القاء القبض عليه من قبل القوات العراقية وما هي يومان او ثلاثة ويشاهدون نفس الارهابي يقوم باعمال ارهابية اخرى ، وانا رايت بعيني ملثمين في حي الاعلام يغتالون عقيد في الشرطة والدبابة الامريكية ومعها سيارتين همرين على مسافة لا تتجاوز خمسين مترا وهم يرون عملية الاغتيال من غير تحريك ساكن !!!
وازيدكم انا بنفسي قمت باخبار القوات البريطانية في اللطيفية التي جعلت ضمن مسؤولياتها واعتقد اسم القوات البريطانية هو بلاك ووج أي الساعة السوداء اخبرتهم بان الارهابيين في الفرع المجاور لمكان وقوفهم وهم بصدد قتل اثنين من موظفي الدولة فانتهروني وشهروا سلاحهم بوجهي وقالوا لي اذهب .
خيوط هذه المؤامرة ليست بخافية على العراقيين ولهذا عاش العراق ثلاث سنوات من انهار الدم بل حتى ان الداخلية استحدثت مديرية سمتها مديرية انتشال الجثث من الشوارع وقد اعلن اكثر من مرة عن دفن مئات الجثث مجهولة الهوية في ابي غريب والنجف ، بعد سنوات الدم مع السياسة المالكية التي نجحت مع الادارة الامريكية انتهى الحال لان تدعم امريكا المالكي في السلطة حتى ان حكومته استقال نصفها ولم يتم عزله ، كما وان القرارات الحازمة التي اتخذها المالكي لبعض الازمات التي واجهت العراق ومنها صولة الفرسان زادت من رصيده عراقيا وامريكيا الا عربيا كلا .

واليوم يمر المالكي بنفس الشرط الامريكي على علاوي بعدم الائتلاف مع الائتلاف ولكن الى أي مدى تستطيع امريكا اقناع نفسها اولا والسعودية ثانيا بان رجلهم في العراق هو المالكي ؟ هذا الاحتمال اراه صعب المنال ولا يخفى علينا بان الايادي الامريكية ستلعب بحصص المقاعد في الانتخابات كما فعلت في السابقة ، وفي نفس الوقت رمت السعودية بكل ثقلها للبعثيين وعلاوي طبعا مع مساندة امريكية حيث ان امريكا لاتهمها النتائج بقدر ما يهمها خسارة الائتلاف المتهم بتحالفه مع ايران فاذا فشلوا في الانتخابات فلا بعث يؤمل له ان يدعم مستقبلا ولا عودة لهم في العراق ويبقى التفكير منصب بالمواثيق التي يريدون الحصول عليها اذا ما فاز المالكي وهل انه مضمون بعدم الحنين الى البيت الشيعي والعودة له ؟ ومن جانب اخر ماهي الخطوات التي يستوجب اتخاذها اذا فاز الائتلاف او تساوى مع المالكي ؟ هذه المعادلات تجعل الفترة التي يمر بها العراق من الان حتى اعلان نتائج الانتخابات والتي ستتاخر طويلا في اعلانها وتشكيل الحكومة اسوة في لبنان فترة عصيبة بكل مجالاتها الارهابية والاقتصادية والسياسية .

الادارة الامريكية هي الاخرى بصدد ايجاد البديل لال سعود بعد ما تيقنت من الانشقاقات في العائلة الحاكمة من جهة والانشقاقات بين المشايخ الوهابية والعائلة الحاكمة من جهة اخرى يضاف الى ذلك السمعة الوهابية التي انحدرت نحو الحضيض بعد ما ثبت ضلوعها في اعمال ارهابية كثيرة حدثت في العالم ومنها احداث سبتنمبر ، وهنا الصراع صراع مذهب وعصابة صراع شيعة ووهابية وايهما يستطيع ان يحظى بالثقة الامريكية ؟

[603: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني