لكم الله يا جرحى التفجيرات
سامي جواد كاظم
2009/10/27

والله العظيم اعلم علم اليقين لا كلماتي ولا قلمي ولا قلبي ولا دموعي تخفف آلام الجرحى ولا معاناة ذوي الجرحى ولكن ليس في اليد حيلة سوى كلمات المواساة عل القائمين على البلد تهتز ضمائرهم فيلتفتوا لمصائبكم .
قلناها ونقولها ان الشهيد ثلاثة ايام الفاتحة وقد تطول لاربعينيته ومن ثم يلتفت عياله الى حالهم لانهم اصبحوا امام الامر الواقع بفقد معيلهم ولكن الجريح فكيف به اذا كان هو معيلهم الوحيد واذا به يصبح عالة عليهم ـ اعذروني ان استخدمت هذه الكلمة ـ ولكن هذا الواقع فجرح المعيل يشارك افواه العيال بل وقد ياخذ اكثر منهم من ما يدخلهم من مردوات مالية قد تكون صدقات او تشغيل الاطفال في الشوارع وتركهم المدارس والحالة لا يصفها قلم بل حتى لا تحتويها عين ولا تعبر عنها عصرات القلب .
اما الحالة النفسية التي يعيشها الجريح وعيال الجريح فانها في كفة اخرى اثقل بكثير من كفة المعاناة المادية .
بالامس الجريح يسير على قدمه
و اليوم على كرسي متحرك كيف يقوم بواجباته الضرورية ؟
بالامس يحضن ولده بين ذراعيه
كيف اليوم وقد بترت ذراعيه ؟
بالامس يقبل بناته
وكيف اليوم وقد تشوه وجهه نتيجة حروق التفجيرات ؟
بالامس يدخر حتى يشتري ما يحتاجه بيته
كيف به اليوم وهو يصرف مدخراته على جرحه ؟
ماساة الجرحى في كفة وماساة السجناء السياسيين والشهداء والفقراء في كفة اخرى.

[658: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني