سوق هرج لبيع وشراء الاحزاب السياسية
سامي جواد كاظم
2009/09/23

الحزب مصطلح اصبح مرتبط بالسياسة حتى وان كانت عناصره من الرجالات الدينية فانها كل ولابد ان تقتحم المجال السياسي ولكن المهم لدينا هنا أي مجموعة تستحق ان يطلق عليها حزب ؟.
بعيدا عن التعاريف يكون القاسم المشترك بين كل تعاريف الحزب ان كلمة حزب تطلق على مجموعة من الاشخاص يجمعهم مبدأ او مبادئ معينة يلتزمون بها ويضحون من اجلها حتى تتحقق على ارض الواقع هنا لا نتطرق الى الوسائل والاهداف هل هي شرعية ام لا المهم هنالك هدف يجمعهم .
اما ان أوؤسس حزب على ان استلم السلطة ومن ثم اعمل على تحقيق ما انادي به من اهداف ومبادئ فيعد هذا التهريج بعينه او البيع بالاجل.
هنالك مواسم تزدهر بها تجارة معينة او مهرجانات معينة تكون النشاطات لهذه المناسبات في اوجها وتتجاوز الطاقة الاعتيادية لممارسة هذه النشاطات في الايام الاعتيادية .
هنالك اسواق معروفة في العراق هي سوق الجمعة وسوق الغزل وسوق هرج وكل منها يمارس نشاط معين، وطبقا للظروف المستجدة التي يعيشها العراق والتي تمخض عنها اهم منجز هو الانتخابات التشريعية وطالما ان نظام الانتخابات لدينا نظام كتل واحزاب استحدث سوق في العراق هو سوق هرج للاحزاب السياسية .
لم يحدث في كل دول العالم ان يتم تشكيل حزب من مجموعة معينة من الاشخاص قبل شهر او شهرين من موعد الانتخابات ويحصل على كل الموافقات الرسمية من الجهات المعنية بتسجيل الكتل التي تريد المشاركة بالانتخابات ويصرف له مبلغ معين للدعاية والاعلان مع حجز حيز له من القنوات الفضائية ليعلن عن نفسه ويذكر مبادئه الشفهية ويُقسم للشعب العراقي اذا فاز بالانتخابات يجعلها تحريرية مع الملصقات التي تلطخ الجدران باقبح صورة .
على المفوضية المسؤولة عن تسجيل الكتل التي تروم المشاركة في الانتخابات ان تضع ضوابط وخطوط عريضة وتفصيلة يجب ان تتوفر عند كل من يريد المشاركة في الانتخابات منها البعد التاريخي للحزب ومنجزاته وتضحياته وعدد اعضائه وحضوره في المحافظات العراقية .
اما ما نراه اليوم هو الفوضى والانتهاكات بعينها فحتى اللصوص لو اجتمع منهم عشرة انفار يستطيعون تكوين حزب والدخول في الانتخابات خصوصا اذا ما استطاعوا ان يحصلوا على دعم من قبل بعض الاجندة من خارج العراق .
هنالك شخصيات اتعجب عندما تذكر بانها شكلت كتلة او انها ستتحالف مع حزب اخر وهي لا حضور لها في الشارع العراقي وحتى عدد افراد عائلته لا اضمن ولائهم لهذا الشخص ، فمن اين الحضور لهم حتى تسلط عليهم هذه الهالة الاعلامية ؟ الحضور في الشارع العراقي اما ارهابي او بسبب فوضى تسجيل الكتل لاغير.

[613: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني