فلنعفو عن سوريا ان كانت اول اربعاء دامية لها يد فيها!!!
سامي جواد كاظم
2009/09/02

قيل في العراق ان تفجيرات الاربعاء كانت رسالة لخلط الاوراق قبل الانتخابات مفادها تحذيرات وهبوط اسهم وارتفاع اخرى كل ذلك يتراقص على دماء واشلاء الاجساد العراقية . كانت الجمعة الدامية يوم الحسينيات وقبلها الاثنين الدامي في الحلة وقبلها الخميس الدامي في المسيب ويتخللها ماساة تازة وخزنة والبطحاء والصدرية وجسر الائمة والثورة هل فلت يوم من ايام الاسبوع من غير لقب الدامي ؟ اذن تعالوا لنسمي تسمية جديدة وهي الاسبوع الدامي ولو تكرر الاسبوع اربع مرات اذن لنسميه الشهر الدامي واذا تكرر اثني عشر مرة اذن السنة الدامية ولو تكررت ليكن العمر الدامي وهو اجدر واليق تعبير لعمر العراقي ، عفوا هذا ليس ياس او تشاؤوم ولكن الالم يعتصرنا مع مستحدثات التسميات .

وجاءنا اليوم سيناريو جديد هو علاقة البعث القابع في المستنقع السوري بتفجيرات الاربعاء ومع ما رافقها من تأزم في العلاقات العراقية السورية والحق يقال انه موقف رائع من قبل الحكومة العراقية ولكن الكبوة ستاتي من خلال اتفاق او مهادنة الى اشعار اخر او بالاحرى لما بعد الانتخابات وطالما ستتغير الحكومة اذن لترمى القضية في سلة المهملات .

اخر مهزلة غير متوقعة من بشار الاسد انه يصف الاتهام لا اخلاقي والغريب في قوله ان المصالحة الوطنية التي يحث عليها الاسد تعتبر اخلاقية !!!! المصالحة مع من ؟ من الطبيعي الكل يعرف ولا اجيب انا لان الاجابة جاءت بالفطرة .
السؤال هنا لماذا هذه الاربعاء تحديدا دون غيرها تحرك العراق بشكل غاضب وكما اسلفت هل مر يوم من الاسبوع من غير ان يحصل على لقب دامي ، مشكلتنا نتعاطف مع الحدث ونامل تحقيق ما نطالب به واخيرا نكبو على وجهنا من غير نتيجة .

نعم انا والشعب العراقي يؤيد السيد المالكي في مسعاه هذا ولكن اسال انا سؤال كم من مجرم قتل اكثر من الذين سقطوا في كل التفجيرات الدامية ليوم الاربعاء وهم لا زالوا على قيد الحياة من غير قصاص ؟ فهنالك مجرم قتل اكثر من 700 عراقي وباعترافه ولا زال ينعم بعيش رغيد وامين واحترام سجانيه له لانهم على يقين سينقلب الزمان ، وكم من مجرم غير هذا تنادي عليهم المقاصل وحبال المشانق ولا من مجيب لا من القاضي ولا من وزارة العدل ، اذن ما حكاية هذا الاربعاء الدامي ؟ بل والعجيب بدات الوساطات تترا على بغداد ودمشق لتهدئة الموقف ما السر في ذلك ؟

بعد الاربعاء عرض لنا قاسم عطا ارهابي سعودي فجر وذبح واختطف اخواننا وابنائنا ليدلي باعترافه ان سوريا لها اليد الطولى في اعداده وارساله الى سوريا طيب نحن نعلم هذا فما الجديد الذي اراد عطا ان يعلمنا به ؟ لا جديد ، بعد الاربعاء جاء تصريح سفير العراق في هولندا ليكشف امر نحن نعلمه وقد يكون هو جاهله وعرفه الان ان السيارات المفخخة التي دخلت العراق بين عامي 2004 و2006 كانت من سوريا ( ايباه شنو هل المعلومة الجديدة ) . ستنطفئ جذوة المطالبة بالمتهمين من غير نتيجة ترتجى منها ، واقول لسوريا التي تريد دليل ان اسم يونس الاحمد بحد ذاته دليل اجرام وان البعث اداة المجرم .
اقول للسيد المالكي نيابة عن الشعب العراقي لو كانت هذه الاربعاء اول اربعاء دامية باسم سوريا او اخر اربعاء دامية فلنعفو عنها.

[617: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني