سيرة الإمام الحسن المجتبى في سطور
متابعات
2022/04/17

سطور من سيرة الإمام الحسن المجتبى في ذكرى ولادته عليه السلام.

ولد الإمام الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام في السنة الثالثة للهجرة في ليلة الثلاثاء، ليلة النصف من شهر رمضان المبارك، على المشهور، وقيل ولد في السنة الثانية.

إسمه الشريف في التوراة (شبّر) لأن شبّر في اللغة العبرية بمعنى الحسن، وكان إسم أكبر ولد هارون النبي عليه السلام ايضاً شبّر وكنيته الشريفة أبو محمد وألقابه الكريمة السيد والسبط والأمين والحجة والبر والنقي والزكي والمجتبى والزاهد.

روى إبن بابويه بأسانيد معتبرة عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنه قال: لما ولدت فاطمةُ الحسن عليهما السلام قالت لعليّ عليه السلام سمّه، فقال: ما كنت لأسبق بإسمه رسول الله صلى الله عليه واله، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فأُخرج إليه في خرقة صفراء، فقال: ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء، ثم رماها وأخذ خرقة بيضاء ولفّه بها، ثم قال لعليّ عليه السلام: هل سمّيته؟ فقال: ما كنت لأسبقك باسمه، فقال صلى الله عليه وآله: وما كنت لأسبق باسمه ربّي عزّ وجل فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل أنه قد ولد لمحمد ابن فأهبط فأقرأه السلام وهنئه وقل له: إنَّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون، فهبط جبرئيل عليه السلام فهنأه من الله عزّ وجل، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تسميه بإسم هارون، قال: وما كان اسمه؟ قال: شبّر، قال: لساني عربي، قال: سمّه الحسن، فسمّاه الحسن.

رضاعته عليه السلام:

عن أم الفضل قالت: رأيت كأنّ في بيتي عضواً من أعضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت: فجزعت من ذلك، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له، فقال: خيراً، تلد فاطمة غلاما فتكفلينه بلبن ابنك قثم، قالت: فولدت حسنا فأعطيتنيه فأرضعته حتى تحرك أو فطمته.

عقيقته وحلق رأسه عليه السلام

يروى عن علي عليه السلام: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عق عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة، فوزنته فكان وزنه درهما وبعض درهم».

شخصيته وصفته:

خير ما يمكن أن يتعرف عليه القارئ الكريم عن شخصية الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ويرى صفته هو أقوال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه.

فمن حيث الشخصية فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم له: ((أشبهت خَلقي وخُلقي)).(المناقب لابن شهر آشوب: ج3، ص185)

ومن كان خلقه خلق المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فكيف لا تحن القلوب إليه والنفوس لا تأنس بجواره حتى من خالفه وانصرف عنه إلى غيره، فقد عرف معاصروه ذلك فوصفوه بما استطاعوا ولكن لم يعرفوا حقه.

قال عنه واصل بن عطاء: كان الحسن بن علي ــ عليهما السلام ــ عليه سيماء الملوك وهيبة الأنبياء.

وقال محمد بن إسحاق: ما تكلم عندي أحد كان أحب إليّ، إن تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي عليهما السلام.

وقيل له عليه السلام: ((فيك عظمة)) قال: ((في عزّة (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)(سورة المنافقون، الآية: 8)

هيبته عليه السلام:

ومن سيرة الإمام الحسن المجتبى، قالت فاطمة عليها السلام: ((يا رسول الله هذان ابناك فأنحلهما))، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أما الحسن فنحلته هيبتي وسؤددي، وأما الحسين فنحلته سخائي وشجاعتي)).

وهذه الهيبة كانت تدخل على نفس القريب والبعيد ممن عرفوا الإمام الحسن عليه السلام.

قال عبد الله بن عروة بن الزبير: رأيت عبد الله بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي ــ عليهما السلام ــ في غداة من الشتاء باردة، قال، فوالله ما قام حتى تفسخ جبينه عرقاً فغاضني ذلك فقمت إليه فقلت يا عم. قال: ما تشاء؟ فقلت: رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي فأقمت حتى تفسخ جبينك عرقاً؟.

قال: يا ابن أخي أنه ابن فاطمة ــ عليها السلام ــ لا والله ما قامت النساء عن مثله.

درر من مواعظه وحكمه عليه السلام:

  1. لا تعاجل الذنب بالعقوبة واجعل بينهما للاعتذار طريقا.
  2. المزاح يأكل الهيبة، وقد أكثر من الهيبة الصامت.
  3. الفرصة سريعة الفوت، بطيئة العودة.
  4. هلاك المرء في ثلاث: الكبر والحرص والحسد، فالكبر هلاك الدين، وبه لعن إبليس، والحرص عدو النفس، وبه أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء، ومنه قتل قابيل هابيل.
  5. فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها.
  6. ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد.
  7. علم الناس علمك، وتعلم علم غيرك، فتكون قد أتقنت علمك، وعلمت ما لم تعلم.
  8. إرض بما قسم الله سبحانه لك تكن غنيا.

رضوان رياض/موقع الولاية

[36: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني